لم يتبلور بعد حراك الوسطاء للوصول إلى اتفاق بين حركة حماس من جهة وإسرائيل من جهة أخرى من أجل الذهاب الى هدنة لستة أسابيع في القطاع، علماً أنّ المعلومات تشير إلى أن هناك رهاناً جديداً على ورقة جديدة من أجل التوصل إلى الهدنة خلال شهر رمضان.   وكانت لافتة زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز مصر وقطر وتل ابيب في سياق المساعي الأميركية لتبىام الهدنة الانسانية، إلا أن كل المعطيات تشير إلى تراجع فرص الوصول إلى اتفاق، مع استمرار إسرائيل على مواقفها ورفعها لمطالب حركة حماس  لجهة وقف دائم لإطلاق النار ورفع الحصار.

    وبينما اعتبرت اوساط سياسية أن التوصل إلى هدنة قبل شهر رمضان بات أمراً مستحيلاً، تستضيف السعودية اليوم اجتماعاً سداسياً للبحث في إنهاء الحرب على غزة وسط تأكيد  مصادر عربية أن الاجتماع سيعود التأكيد على ما خلص إليه اجتماع الرياض الشهر الفائت لجهة ضرورة إنهاء الحرب على غزة والتوصل إلى وقف فوري وتام لإطلاق النار، وضمان حماية المدنيين وفقاً للقانون الإنساني الدولي، ورفع كل القيود التي تعرقل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

كل ذلك يشكل محل ترقب في لبنان الذي ينتظر هدنة غزة، وسط تأكيد مصدر سياسي بارز أن هناك ضغوطات خارجية على لبنان سوف تظهر تباعا من أجل  عدم ربط مصيره بمصير غزة.  ويقول مصدر سياسي مطلع على حراك الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين أن واشنطن  تدفع نحو التهدئة في جنوب لبنان، لكن ثمة خشية من تحول التهديدات الإسرائيلية لحرب مع لبنان إلى أمر واقع،  فهي بعد أشهر قليلة ستكون منهمكة بالانتخابات الرئاسية الأميركية، وقد تستغل إسرائيل عدم قدرة الولايات المتحدة على لجمها.  ولا تخفي أوساط سياسية بارزة الخشية المحلية من حرب إسرائيلية على لبنان، مضيفة ان حزب الله لا يريد الحرب وفي الوقت نفسه لا يخشاها، وسيجد نفسه مضطرا للدخول في الحرب اذا  نفذت إسرائيل لتهديداتها، مع إشارة الأوساط  إلى أن الأجواء المحلية ليست مطمئنة لمسار الأمور، وعلى عكس الأشهر الأولى من الحرب،  حيث كان هناك اقتناع أن الاشتباكات مضبوطة ولا تتجاوز قواعد الاشتباك، فإن الظروف اليوم اختلفت وثمة قلق فعلي مما قد تحمله الأيام المقبلة لا سيما بعد الدمار الذي الحقه العدو ببلدات عدة في الجنوب لا سيما بليدا وعيتا الشعب ضمن خطة ممنهجة يعتمدها. مع هذا، برز ضغط أميركي جديد على لبنان تمثل بحض نائب مساعد وزير الخزانة لشؤون آسيا والشرق الأوسط في مكتب تمويل الإرهاب والجرائم المالية جيسي بيكر  لبنان على وقف تدفق التمويل إلى حركة حماس. والتقى بيكر، سياسيين لبنانيين ومسؤولين من القطاع المالي يومي الخميس والجمعة داعيا إلى "إجراءات استباقية" لمكافحتها. وقال المسؤول إن الجماعات تحتاج إلى تدفق الأموال لدفع رواتب مقاتليها والقيام بعمليات عسكرية ولا يمكنها تحقيق أهدافها بطريقة أخرى. إلى ذلك، تمحورت زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري حول الوضع في الجنوب ونتائج زيارة الوسيط الأميركي، وأشارت مصادر متابعة إلى الموقف اللبناني الرسمي الموحد تجاه عودة التهدئة إلى جنوب لبنان وتنفيذ القرارالدولي1701، مع اقتناع الرئيسين بري وميقاتي بأهمية الهدنة التي من شأنها أن تحدد خارطة طريق للمرحلة المقبلة، فمن دونها سوف تتعثر كل الطروحات والمبادرات. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

مقابل هذ الشرط.. إسرائيل تقترح هدنة في غزة

صرح مسؤولون إسرائيليون، الإثنين، بأن إسرائيل اقترحت هدنة في غزة مقابل إعادة حوالي نصف الرهائن المتبقين.

وستترك هذه المقترحات الباب مفتوحا أمام التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس، التي دمرت مساحات واسعة من غزة، وأودت بحياة عشرات الآلاف، وشردت معظم سكانها منذ أن بدأت في أكتوبر 2023.

وتنص المقترحات على عودة نصف الرهائن الـ 24 الذين يُعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة في غزة، وحوالي نصف الـ 35 الذين يُعتقد أنهم في عداد الأموات، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.

وكشفت تقارير إعلامية أن هناك خلافين أساسيين بين إسرائيل وحركة حماس، بشأن مقترح هدنة لوقف الحرب الدامية في قطاع غزة.

ومساء السبت قالت حماس إنها وافقت على اقتراح جديد لوقف إطلاق النار في غزة من الوسيطتين مصر وقطر، لكن إسرائيل ذكرت أنها قدمت "اقتراحا مضادا بالتنسيق الكامل" مع الوسيطة الثالثة، الولايات المتحدة.

وحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإن الخلاف الأول يكمن في أن إسرائيل تصر على أن أي اتفاق الآن يجب أن يركز فقط على وقف مؤقت لإطلاق النار مقابل إطلاق سراح الرهائن، وفي المقابل تسعى حماس وفقا للصحيفة إلى إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب بشكل كامل.

أما الخلاف الثاني، وهو إجرائي، فيتعلق بعدد الرهائن المفترض الإفراج عنهم، حيث أبدت حماس استعدادها لإطلاق سراح 5 محتجزين من بينهم الأميركي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، أما إسرائيل فتقول إن أي اتفاق يجب أن يشمل إطلاق سراح 10 رهائن أحياء على الأقل، وذلك مقابل وقف الحرب لمدة 50 يوما.

مقالات مشابهة

  • مقابل هذ الشرط.. إسرائيل تقترح هدنة في غزة
  • إعلام عبري: إسرائيل ستناقش إنهاء الحرب على غزة بشرط واحد
  • الأمن العام: توقيف مشتبه بهم بإطلاق صواريخ من الجنوب باتجاه إسرائيل
  • خبير قانوني أميركي: حملة ترامب ضد المهاجرين جزء من خطة أوسع
  • تباين فرنسي أميركي تجاه لبنان وأركان الدولة يرفضون التطبيع وإسرائيل تستهدف اليونيفيل
  • قصف جسور وكهرباء لبنان.. هذا ما قد تفعله إسرائيل
  • زيلينسكي يرفض أي صفقة معادن أمريكية قد تهدد مساعي أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
  • عاجل| ديوان نتنياهو: إسرائيل قدمت مقترحا جديدا لصفقة تبادل بتنسيق كامل مع الإدارة الأميركية
  • السفارة الأميركية في سوريا تحذر من هجمات إرهابية
  • باحث: إسرائيل لديها أهداف فى لبنان تريد استكمالها بالحرب