تعد التحولات في مجال الطاقة أحد أكبر التحديات التي تواجه العالم اليوم، حيث تسعى الحكومات والشركات والمجتمعات إلى تحقيق استدامة الطاقة والتخلص من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية والملوثة. في هذا السياق، تلعب تكنولوجيا الطاقة المتجددة دورًا حيويًا في تغيير منحى مستقبل الطاقة نحو الاستدامة والحفاظ على البيئة.

الانتقال من الوقود التقليدي إلى الطاقة المتجددة:

مع تزايد الوعي بتأثير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتغير المناخ، يتسارع الانتقال نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة. الطاقة الشمسية والرياح والمياه والطاقة الحرارية والبيوماس تشكل مكملات حديثة ونظيفة للوقود التقليدي، وتقدم بدائل صديقة للبيئة.

تقدم التكنولوجيا في مجال الطاقة المتجددة:

شهدت التكنولوجيا المتعلقة بالطاقة المتجددة تقدمًا هائلا خلال العقود الأخيرة، حيث أصبحت الأنظمة الشمسية ومحطات الرياح أكثر كفاءة وتكلفة. تطورت التقنيات لتمكين تخزين الطاقة وتوفير حلول ذكية للتحكم في الاستهلاك، مما يجعل الطاقة المتجددة أكثر قوة وفعالية.

الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية:

تشكل الطاقة المتجددة أيضًا فرصًا اقتصادية واجتماعية. ينشئ قطاع الطاقة المتجددة فرص عمل جديدة، ويعزز الابتكار في الشركات والجامعات، ويحفز الاستثمار في البحث والتطوير. بالإضافة إلى ذلك، يساعد التحول إلى الطاقة المتجددة في تقليل تأثيرات الاعتماد على الطاقة النووية أو الوقود الأحفوري على الصحة البشرية.

تحديات وفرص التكنولوجيا النانوية في الطاقة المتجددة:

مع تقدم التكنولوجيا النانوية، تظهر فرص جديدة لتحسين أداء الأنظمة الطاقية المتجددة. يمكن استخدام النانوتكنولوجي لتحسين كفاءة الخلايا الشمسية، وزيادة قدرة تخزين الطاقة، وتحسين أداء محطات الطاقة الحرارية. هذا يفتح أفقًا جديدًا للابتكار والتقدم في مجال الطاقة المتجددة.

الختام:

تظهر تكنولوجيا الطاقة المتجددة بوضوح كمحرك أساسي للتغيير نحو مستقبل طاقوي أكثر استدامة. بفضل التطورات الهائلة في هذا المجال، نتوقع رؤية اعتماد أوسع للطاقة المتجددة، مما يفتح أفقًا جديدًا للاستدامة البيئية والاقتصادية. يتطلب الانتقال إلى هذا المستقبل الواعد التزامًا عالميًا بالابتكار والتكنولوجيا، لتحقيق أهداف الطاقة المستدامة والحفاظ على كوكبنا للأجيال القادمة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الاستدامة مستقبل الطاقة تكنولوجيا الطاقة المتجددة الطاقة المتجددة

إقرأ أيضاً:

36 مليار درهم استثمارات في مشاريع طاقة جديدة قيد التطوير بأبوظبي

 

 

أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة “طاقة”، عن التعاون مع شركة “مياه وكهرباء الإمارات” لتطوير وتنفيذ مشاريع جديدة للبنية التحتية للطاقة، بهدف تعزيز إستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ودعم مبادرة الدولة الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
ويتضمن التعاون الإستراتيجي توقيع “طاقة” اتفاقية لشراء الطاقة مع شركة مياه وكهرباء الإمارات مدتها 24 عاماً، لبناء وتملك وتشغيل محطة “الظفرة” لتوليد الكهرباء بتوربينات الغاز ذات الدورة المفتوحة بقدرة 1 جيجاواط ، بحيث تمتلك “طاقة” كامل حصص الملكية في هذه المحطة، وتتولى أعمال التشغيل والصيانة فيها.
وستعمل شركة “طاقة لشبكات النقل”، التابعة لمجموعة “طاقة” بالإضافة إلى ذلك، على تطوير بنية تحتية متطورة لشبكة الكهرباء، لربط قدرة التوليد الإضافية مع مصادر الطلب الجديدة ، لضمان توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون.
ويؤدي التعاون بين شركة مياه وكهرباء الإمارات و”طاقة” وشركة “مصدر” إلى تعزيز استثمارات بقيمة 36 مليار درهم في تطوير البنية التحتية لإمدادات الطاقة في أبوظبي، بحيث تستثمر كل من “مصدر” و”طاقة” حوالي 75% من هذا المبلغ في توليد الطاقة المتجددة والتقليدية في حين يتم استثمار الـ 25% المتبقية في تطوير البنية التحتية لشبكة الكهرباء، التي ستُضاف إلى قاعدة الأصول الخاضعة للتنظيم وستحصل منها على عوائد خاضعة للتنظيم.
وتسهم هذه المشاريع في دعم مشروع “مدار الساعة” الأول من نوعه عالمياً الذي أعلنت عنه مؤخراً شركتا “مياه وكهرباء الإمارات” و”مصدر” لتوريد الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة على مدار الساعة، مما يؤكد ريادة دولة الإمارات على الصعيد العالمي في مجال توظيف الطاقة المتجددة والبنية التحتية للطاقة منخفضة الكربون.
ويوفر هذا المشروع 1 جيجاواط تقريباً من الحمل الأساسي للكهرباء المُولّدة من مصادر الطاقة المتجددة، ليكون بذلك أكبر مشروع مشترك في العالم للطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة.
وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة “طاقة”، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة “مصدر”، إن توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون، يؤدي دوراً مهماً في تمكين التحول العالمي في مجال الطاقة.
وأشار إلى أنه من خلال خبرات طاقة الواسعة في مجال توليد ونقل الكهرباء، وباعتبارها أكبر الجهات المساهمة في “مصدر”، فإنها تؤدي دوراً محورياً في دفع حلول الطاقة النظيفة في دولة الإمارات، مع المحافظة على التزامها بضمان توريد الكهرباء منخفضة الكربون بشكل موثوق، وفي كل الأوقات.
وأضاف ثابت أنه انطلاقاً من موقع طاقة كشركة مرافق رائدة منخفضة الكربون، فإنها تفتخر بمشاركتها في هذه المشاريع عالمية المستوى، إلى جانب شركائها في شركة “مياه وكهرباء الإمارات”.
من جانبه قال أحمد علي الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة “مياه وكهرباء الإمارات، إن التعاون مع شركة “طاقة” لتنفيذ مبادرات تحوُّلية من شأنه أن يدعم طموحات دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع قيام مياه وكهرباء الإمارات بدور رئيسي في قيادة مساعي الانتقال في مجال الطاقة في الدولة.
وأضاف أن إنشاء إطار عمل مستقبلي للطاقة لدمج تقنيات الجيل التالي من الطاقة المتجددة وحلول النقل المتقدمة، من شأنه تحقيق ثمرة هذا التعاون في وضع معيار عالميّ جديد لأنظمة طاقة مستدامة توازن بين الاستدامة والتميز التشغيلي.
وأوضح الشامسي أنه في الوقت الذي تقطع فيه دولة الإمارات شوطاً واسعاً في العبور نحو مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، فإن شركة “مياه وكهرباء الإمارات” تسهم في وضع حجر الأساس لمستقبل تزدهر فيه التقنيات المتقدمة، ويأخذ في الحسبان الأهداف البيئية والاقتصادية المستقبلية للدولة.وام


مقالات مشابهة

  • جمال القليوبي يستعرض جهود الدولة للارتقاء بقطاع الطاقة
  • تفاصيل اجتماع السيسي بوزير الكهرباء والطاقة بحضور مدبولي (فيديو)
  • أول توجيهات رئاسية للحكومة وكبار جال الدولة عقب انتهاء إجازة عيد الفطر
  • لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة.. السيسي يوجه بالتحديث المستمر للخطة الشاملة
  • السيسي يتابع جهود الحكومة لضمان استدامة توافر الطاقة اللازمة للاستهلاك المحلي
  • حظيرة كهروضوئية بطاقة 220 ميغاوات في بشار
  • مؤسس مايكروسوفت يكشف كيف سيغير الذكاء الاصطناعي سوق العمل
  • 36 مليار درهم استثمارات في مشاريع طاقة جديدة قيد التطوير بأبوظبي
  • حشيشي يتباحث مع المدير العام للشركة الإسبانية “سيبسا”
  • عرقاب يشرف على حفل استقبال بمناسبة عيد الفطر