غزة – على أنغام شهر رمضان وعروض الألعاب النارية في مدرسة بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يحتفل الفلسطينيون الذين اضطروا للنزوح إليها من منازلهم بسبب الحرب الإسرائيلية، بقدوم الشهر الكريم الذي يبدأ فلكيا الاثنين.

ويعكس الاحتفال إصرار الفلسطينيين على الحياة ورغبتهم الجامحة في الاستمرار بالبقاء، رغم استمرار حرب إسرائيلية مدمرة بدأت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وعلى عكس العام الماضي، حيث كان الأطفال يحتفلون بشهر رمضان في منازلهم وحاراتهم، فرض الوضع الحالي واقعًا جديدًا اضطرهم للاحتفال في أماكن نزوحهم.

وفي هذا الحفل، اعتمد الأطفال على الأواني البلاستيكية بدلا عن الطبلة، وأطلقوا الأغاني الرمضانية الشهيرة مثل “حالو يا حالو .. رمضان كريم يا حالو” أو “وحوي يا وحوي”.

وأشعل الأطفال أسلاكا تعرف باسم “سلك الجلي”، وبدأوا يحركونها بشكل دائري ليخلقوا مشهدا جميلا وملفتا، وسط ظلام دامس، بهدف إضاءة المكان وجذب النازحين، ما أدخل قليلا من السرور إلى قلوب الحاضرين.

ووسط أصوات الطائرات الحربية والغارات التي تستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة، استغل الأطفال بضع دقائق في ساحة المدرسة للاحتفال بقدوم شهر رمضان، بهدف نشر الفرح والبهجة في قلوب أقرانهم الحزينة جراء الحرب.

ويتمنى الأطفال النازحون أن تنتهي الحرب قبل شهر رمضان، حتى يحتفلوا به في أحضان منازلهم وبين حاراتهم، بدلا من الاحتفال في مدرسة النزوح التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

ورغم معاناة نقص الغذاء والمياه، ونقص متطلبات الحياة الأساسية، يتمسك الفلسطينيون باللعب والتسلية، حيث قالت الطفلة النازحة سالي أبو جبل (12 عاما): “نزحنا من مدينة غزة إلى مخيم النصيرات وتم هدم منزلنا، والآن نحتفل بقدوم شهر رمضان”.

وأضافت للأناضول: “بالرغم من الحرب، فإننا نرغب في الاحتفال برمضان بوسائلنا البسيطة مثل إشعال سلك الجلي والطبل على الأواني البلاستيكية، لننشر الفرحة بين جميع الأطفال النازحين”.

وتمنت الطفلة الفلسطينية أن تنتهي الحرب في قطاع غزة، وأن تحتفل بشهر رمضان “بلا خوف ولا قلق” مع أصدقائها وأهالي الحي الذي كانت تقطنه.

من جانبها، قالت الطفلة ريناد البردوني للأناضول: “نزحنا من قرية المغراقة جنوبي مدينة غزة قبل 5 أشهر إلى مخيم النصيرات للاجئين في وسط القطاع بسبب الحرب”.

وأضافت: “الوضع مأساوي للغاية، ولكن مع قدوم شهر رمضان، نريد أن نخفف عن أوجاع الأطفال النازحين ونحتفل بقدومه”.

وتابعت: “نحاول أن نعيش بقدر المستطاع في ظل أجواء الحرب لنوصل رسالة أننا نحب الحياة”.

وأعربت البردوني عن أمنيتها في أن “يعيش الأطفال في فلسطين بسلام مثل باقي أطفال العالم، بعيداً عن الحروب والصراعات، وأن تنتهي الحرب بأسرع وقت ممكن”.

وجراء الحرب وقيود إسرائيلية، بات سكان غزة ولا سيما محافظتي غزة والشمال، على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من السكان القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.

 

الأناضول

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: شهر رمضان

إقرأ أيضاً:

يونيسيف.. أطفال ميانمار يعانون صدمة هائلة جراء الزلزال

 

أعلت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” أن الأطفال في منطقة الزلزال في ميانمار هم الأكثر تضررا من الكارثة مشيرة إلى أن الزلزال – الذي يعد الأشد الذى ضرب البلاد منذ عقود – دمر مجتمعات بأكملها وأن الأطفال ينامون مع عائلاتهم في العراء ويعانون صدمة هائلة جراء انفصال بعضهم عن والديهم.
وقالت جوليا ريس ممثلة “يونيسيف” في ميانمار فى مؤتمر صحفى “عبرالفيديو” في جنيف اليوم إن المنازل والمدارس والمستشفيات والبنى التحتية الحيوية مثل الجسور وخطوط الكهرباء دمرت مما ترك السكان بدون كهرباء واتصالات فيما أضحت مجتمعات بأكملها بدون ماء أوطعام أومأوى أوأدوية أومال مشيرا إلى أن الهزات الأرضية مستمرة وعمليات البحث والإنقاذ بدورها تتواصل.
ونوهت إلى أن يونيسيف بدأت تسليم مستلزمات الطوارئ بالمناطق المتضررة وأشارت إلى أنه تم حتى الآن تعبئة 80 طنا إضافيا من الإمدادات الأساسية من مراكز المنظمة العالمية غير أنها أكدت أن الاحتياجات هائلة في مقابل ما يقدم.
ودعت “ريس” المجتمع الدولي إلى الاستجابة العاجلة مؤكدة أن المنظمة بحاجة إلى التمويل لتوسيع نطاق استجابتها وأشار في هذا الشأن إلى أن المنظمة لم تتلقَ سوى أقل من 10% من ندائها للعمل الإنساني من أجل الأطفال لعام 2025 بميانمار.وام

 


مقالات مشابهة

  • في اليوم العالمي للتوعية بالتوحد.. اعرف ما أهداف الاحتفال به وأسباب زيادة الإصابة بين الأطفال
  • يونيسف: 69% من أطفال محافظة ريمة يعانون من التقزم
  • يونيسيف.. أطفال ميانمار يعانون صدمة هائلة جراء الزلزال
  • المنظمة الدولية للهجرة ..الشعب السودان عانى طويلًا يجب أن تنتهي هذه الحرب
  • مسدسات الخرز تحصد عيون أطفال ليبيا
  • اليونيسيف: أطفال ميانمار في صدمة هائلة بسبب الزلزال
  • الحكم على زوجين بملايين السنين بتهمة تبني أطفال واستعبادهم
  • كانييه ويست: نادم على إنجاب أطفال من كيم كارداشيان
  • الفنون الشعبية تُزين احتفالات العيد بالقصيم
  • جبريل إبراهيم: لم تنتهي الحرب بتحرير العاصمة