«القرنفلة والعنابي والجوهرة».. تطور موضة «القفطان» في رمضان
تاريخ النشر: 10th, March 2024 GMT
بدأت صناعته فى عهد الدولة العثمانية، وامتد إلى الجزائر، ومنها إلى مصر والدول العربية، ليرتديه الرجال والنساء فى شهر رمضان والمناسبات السعيدة، ويشتهر بأسماء وزخارف مختلفة، تناسب الذوق العربى، وتعطى مظهر الفخامة الممزوجة بالبهجة.
القفطان تصدر مؤخراً الأزياء الرمضانية فى السنوات الأخيرة، وبات مفضلاً لكثير من السيدات والرجال فى مصر وعديد من الدول العربية، وهو فى الأساس جزء من الثقافة الجزائرية القديمة، التى تطورت عبر الزمن، وترتديه العروس فى الأيام الأولى لزواجها، ويطلق عليه التصديرة، ويشبه «الطرحة» لدى المصريين، لكن مع اختلافات بسيطة، مثل التطريز على الجانبين، بحسب حديث عمر صيرفى، مالك إحدى شركات تصنيع القفطان فى الجزائر «قفطان العروس بيكون مطرز أكتر بالأحجار، مقارنة بالزى العادى».
وتطورت صناعة القفطان، بحسب الموضة العالمية، وتعتمد على العمالة الماهرة وليس الماكينات، مع مراعاة الأسلوب الفنى المعروف للقفطان، وتستغرق القطعة من 4 أيام حتى أسبوع، بحسب «صيرفى»: «معظم الشغل بيتم على إيدينا، وده بيساعد إن القفطان يكون بجودة عالية».
تختلف تصاميم القفطان، لتختار كل امرأة ما يناسبها، حسب الذوق الخاص بها، ويتميز القفطان الرجالى بـ«كم» قصير، ومفتوح بشكل كامل، وانتشر بعدة دول منها مصر وسوريا والمغرب وغيرها.
طورت كل دولة من القفطان، بحسب الخامات المتوافرة لديها، واللمسات الفنية الخاصة بها، إذ توجد أنواع عديدة، منها القرنفلة، الشرط العنابى، الجوهرة، قطيفة الهوا، وقفطان البهجة نظراً لكثرة الورود فى التطريز الخاص به، وفقاً لـ«صيرفى»: «القفطان بيتسمى باسم الخامة بتاعته، أو بشكل الزخرفة اللى عليه، أو بنوع الخيوط المستعملة به».
يعد قفطان الخيف الأكثر شهرة والأعلى مبيعاً، ويتميز برسوم مختلفة على منطقة الصدر، ويستخدم فيه حجر زجاج بأماكن التطريز، ليعطى مظهراً فخماً، وترتديه السيدات فى السهرات الخاصة بشهر رمضان، وأول أيام العيد، ويتميز بجودة عالية، وخدمة يدوية جيدة، لذا يستغرق وقتاً طويلاً، حتى يخرج بالشكل المطلوب: «النوع ده من أكتر الحاجات المميزة فى شغلنا، والطلب عليه كبير جداً».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: التطريز ملابس شهر رمضان القفطان أزياء عالم الموضة
إقرأ أيضاً:
الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي: ممر G60 العلمي والتكنولوجي محرك الابتكار لتحقيق التنمية عالية الجودة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي إن ممر G60 للابتكار العلمي والتكنولوجي يمتد على طول طريق G60 السريع في قلب دلتا نهر اليانغتسي، ليشكل نموذجًا صينيًا للتنمية الإقليمية المتكاملة، حيث يلعب الابتكار التكنولوجي دور المحرك الأساسي.
وأضافت “لي” في تصريح لـ"البوابة نيوز" أنه منذ تأسيسه عام 2016، لقد تحول هذا الممر من تجربة محلية في منطقة سونغجيانغ بمدينة شانغهاي إلى منصة استراتيجية وطنية، تربط بين تسع مدن في أربع مناطق إدارية، من بينها جيانغسو، تشجيانغ، آنهوي، ومدينة شانغهاي. يضم الممر أكثر من 54,000 شركة تكنولوجيا متقدمة، ويساهم بإنتاج 1/15 من إجمالي الناتج الوطني و1/12 من الإيرادات المالية الوطنية، مما يجعله نموذجًا حيًا للتنمية عالية الجودة في الصين.
وتابعت، أن الممر شهد تحولًا جذريًا منذ بدايته؛ إذ كانت سونغجيانغ قبل ثلاثة عقود منطقة زراعية تقليدية. ومع افتتاح طريق شينيونغ السريع، قررت المنطقة تبني استراتيجية جريئة، حيث تم تحويل الأراضي السكنية إلى مناطق صناعية مع التركيز على الصناعات التحويلية المتقدمة، وهي خطوة لاقت جدلًا واسعًا في حينها. ولكن، بعد ثلاث ترقيات استراتيجية، ارتفع إجمالي الإنتاج الصناعي في سونغجيانغ ليصبح الثاني على مستوى شانغهاي. هذا التطور يعكس رؤية الصين في تبني التنمية المستدامة القائمة على الابتكار، بدلًا من السعي وراء مكاسب قصيرة الأجل.
ويعتمد ممر G60 على الابتكار المؤسسي لتعزيز استدامته، من خلال إنشاء مكتب اجتماعات مشترك بين المناطق، يسمح بكسر الحواجز الإدارية وتعزيز التنسيق الفعّال بين الحكومة المركزية والمحلية. كما يعتمد على تحالف صناعي "1+7N+"، الذي يضم 16 تحالفًا صناعيًا، و15 منطقة صناعية تعاونية، و11 منطقة نموذجية لدمج الصناعة بالمدينة، مما يدفع نحو تطوير سبع صناعات رئيسية، من بينها الدوائر المتكاملة والذكاء الاصطناعي.
وقالت: "تُظهر الإحصاءات أن عدد شركات التكنولوجيا المتقدمة في المدن التسع يمثل 1/7 من إجمالي الصين، فيما تمثل الشركات المدرجة في بورصة الابتكار التكنولوجي (STAR Market) أكثر من 1/5 من الإجمالي الوطني، بينما تشكل طلبات براءات الاختراع الدولية (PCT) نسبة 2.5% من الإجمالي العالمي. وقد شكّل التدفق الحر للموارد الابتكارية "نظام الدورة الدموية" الفريد من نوعه".
وونوهت إلى أنه في إطار مبادرة الحزام والطريق، أصبح الممر حلقة وصل رئيسية في التعاون الصيني العربي. ففي نوفمبر 2023، تم افتتاح مركز التعاون والتنمية الصيني العربي لممر G60 للابتكار، ليكون منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ونقل التكنولوجيا وتبادل المواهب. على سبيل المثال، تجمع منطقة التكنولوجيا العالية للتصنيع الذكي في مدينة سوتشو نحو 10 شركات تعاونية صينية-عربية تعمل في المركبات الكهربائية والتجارة الإلكترونية عبر الحدود. كما يخطط مركز هانغتشو لنقل التكنولوجيا لإنشاء المركز العربي لخدمات نقل التكنولوجيا لتعزيز تبادل الإنجازات العلمية والتكنولوجية.
إلى جانب ذلك، لعبت مجموعة تشينتاي، التي نشأت في سونغجيانغ، دورًا رياديًا في مشروعات الطاقة المتجددة بالدول العربية، حيث قامت ببناء محطات الطاقة الشمسية وتنفيذ مشروعات الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) في الجزائر ومصر والعراق والأردن والمغرب والسعودية، كما أنشأت مصنعًا في مصر، مما يعكس التكامل بين التكنولوجيا الصينية واحتياجات السوق العربية. هذه الشراكات تعزز رؤية الصين لتعاون ابتكاري عالمي متكافئ.
وأكدت الإعلامية الصينية إلى أنه مع الوصول إلى عام 2025، يستهدف الممر أن يصبح "ممر ابتكار ذا تأثير دولي"، عبر تسريع تطوير القوى الإنتاجية الجديدة النوعية ومعالجة التحديات التكنولوجية الحساسة التي تعيق التقدم في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة الخضراء.
وفي الوقت ذاته، يخطط مركز التعاون والتنمية الصيني العربي لممر G60 لتنظيم زيارات وفود تجارية صينية إلى الدول العربية لتعزيز الاستثمارات المتبادلة والتعاون التكنولوجي.
وكما قال الرئيس الصيني شي جين بينغ: "التعاون الصيني العربي ليس مقطوعة موسيقية منفردة، بل سيمفونية متناغمة". يعكس ممر G60 هذه الفلسفة، حيث يُظهر أن التنمية عالية الجودة في الصين ليست مجرد تحول داخلي، بل استكشاف لفرص جديدة عبر الانفتاح والتعاون الدولي.
فمن "اقتصاد الممرات" إلى "اقتصاد المناطق الحرة"، يواصل الممر كسر الحواجز الإدارية بالابتكار المؤسسي وتعزيز الإمكانات الابتكارية بالتعاون والانفتاح، ليكون نموذجًا بارزًا في التنمية الإقليمية المتكاملة، لا يؤثر فقط في دلتا نهر اليانغتسي، بل يساهم في رسم فصل جديد في بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية.