أحمد عاطف (القاهرة)

رحلة فنية مُفعمة بالتناقضات تجسدها لوحات الفنان السوري بسيم الريس، حيث تندمج التعبيرية مع الواقعية، والسريالية مع الجمال، تغوص بعين المشاهد في عوالم غريبة، تُثير المشاعر وتُطلق العنان للخيال، وُجسّدت شخصياتها حكاياتٍ بصرية عميقة.
عشرات البورتريهات رسمها بسيم منذ صغره بمختلف أنواع الألوان والمواد، وتمعّن في التفاصيل وتشبّع بعلوم النور والظل وتشريح الوجه والجسد ونظريات الألوان والمنظور، لكنه لم يجد نفسه إلا عندما نظر داخل الإنسان، ونقل حكايات مُتعبةً ومُضطربةً، تُحاول القفز من حواجزها.


في لوحته الأيقونية «العالم في عيني» تجتمع عناصر متناقضة واشتباكات لونية ونظرة تحمل الكثير من الأسرار، ويقول الريّس إن لتلك اللوحة قصة بدأت بتساؤل داخله حول الهدف من رسم البورتريهات، فكانت الإجابة أنه يرسم السطح الخارجي فقط للوجه والجسد، وعندها رأى بأنه أخطأ وحاصر نفسه في تفكير قديم.
وأضاف لـ«الاتحاد»: «هنا استيقظ دماغي، وبدأت أبحث عمّا وراء الجسد أو ما بداخله، اكتشفت بأن الرسم الواقعي أن ترسم ما بداخل الإنسان من أفكار ومشاعر، الآن أرسم البورتريه من داخل الشخص وليس من خارجه، أغوص في عينيه أبحث في أفكاره وفي مشاعره، أحولها لخطوط وألوان، متناقضة حيناً ومتوافقة حيناً، ألوان غاضبة حيناً ومتصالحة ومحبة حيناً آخر». وتحكي اللوحة عن الأمل الذي يراه في الأفق البعيد، وأمامه وحوله وفي كل مكان هذا الدمار بعيون مندهشة، هذا البارد في داخله يلتقي مع الحار لينتج عنهما خليط مشاعر متناقضة، ولكنها كلها توحي بالأمل القريب.
ويتحدث الريّس عن صديقه الخيالي مستر واي ويقول: «ظهر صديقي فجأة وهو غريب الأطوار، ملامحه غريبة قليلاً، وعلى بشرته الكثير من الرموز والأحرف والكلمات غير المفهومة، دائماً ما نتحدث ونتناقش نقاشات حادة أحياناً وهادئة وعقلانية أحياناً، يجسد عقلي اللاواعي، أو أنه العقل الكوني قد تجسد وجلس بجانبي كرفيق درب أرسمه ويسألني وأجيبه».
ويرى الريّس أن كسر القواعد هو أساس الإبداع، وأن الغموض، وعدم الكمال جزء أصيل من الجمال، لذلك عندما يرسم فإنه لا يستمع إلى آراء الآخرين، لا بالمدح ولا بالذم.
واختتم بسيم الريس بقوله «أنا أرسم دون التفكير إن كانت هذه مغامرة أو لا، وفي الحقيقة أنا أتمرد على الأشياء، وأبحث عن مفرداتي خارج السرب».

المصدر: صحيفة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

طقوس غريبة في مباراة كروية بالجزائر ومغردون: شعوذة أم حظ؟

وانتزع الفريق الجنوب أفريقي فوزا غاليا بهدف نظيف من ملعب "5 جويلية" بالجزائر العاصمة، ليقترب من بلوغ نصف نهائي المسابقة القارية.

ولا تعكس النتيجة أطوار المباراة، إذ سيطر مولودية الجزائر على مجريات اللعب في شوطي المباراة بنسبة 68% مقارنة بـ3% لأورلاندو بايرتس، وسدد 5 مرات نحو المرمى، وحصل على 8 ضربات ركنية مقابل صفر للفريق الخصم.

وقبل انطلاق المباراة، فوجئ الجمهور بتصرف غريب من لاعبي أورلاندو بايرتس أثناء دخولهم لاكتشاف أرضية الملعب، إذ توجه لاعبوه نحو المرمى، وقاموا برش مواد غريبة على الأرض.

ولم يكتفوا بذلك، بل سكبوا سائلا غامضا وهم يتمتمون بترانيم غريبة، قبل أن يتجهوا إلى المرمى الآخر، ويكررون الممارسات نفسها.

ونشرت صفحات جزائرية صور المواد التي كانت بحوزة لاعبي أورلاندو بايرتس، ثم أقدموا على رشها فوق أرضية الملعب.

ولاحظ طاقم مولودية الجزائر التصرفات الغريبة للاعبي أورلاندو بايرتس، ليسارع أحد أفراده إلى رش الماء في المرميين وجوارهما، في محاولة لإزالة المواد الغريبة أو إبطال مفعولها قبل بدء اللقاء.

وكذلك، دخل هذا الفرد في نقاش حاد مع مسؤول من الفريق الخصم، مما زاد من توتر الأجواء قبل انطلاق المباراة.

إعلان شعوذة أم حظ؟

ورصد برنامج "شبكات" -في حلقته بتاريخ (2025/4/3)- تعليقات كثيرة تفاعلت مع هذه الطقوس الغريبة التي قام بها أورلاندو بايرتس أمام مولودية الجزائر.

فعلق حفيظ في تغريدته قائلا "ربما كان ما حدث قبل المباراة مجرد لعبة نفسية من فريق أورلاندو بايرتس ضد مولودية الجزائر".

وأضاف "ربما كانت محاولة لتشتيت انتباه اللاعبين وإشعارهم بالارتباك. لكن مهما كانت الفكرة، غير مقبول هذا التصرف".

وأعرب سمير عن قناعته بأن ما حدث قبل المباراة ليس مجرد تصرف عادي، بل "شعوذة"، وقال إن "استخدام المواد الغريبة والسوائل في الملعب يتجاوز كل المعايير الرياضية".

وطالب بمحاسبة من يقوم بمثل هذه الممارسات، مؤكدا أن كرة القدم "ليست مكانا للطقوس الغامضة".

بدورها، قالت نجمة "هذه أفريقيا، تشوفوا أوروبا واش (ماذا) يحطوا (يضعون) شعوذة ولا سحر؟ وزاد اللي من عندنا يحط في الماء شغل راه يحيد التأثير تاع (الخاص بـ) السحر؟".

من جانبها، تساءلت خيرة "هل مسموح أن ترش أي مواد سواء كيميائية أو طبيعية على أرض الملعب؟ قانونيا، كيف سمح لهم ببدء المباراة رغم كل هذه التصرفات؟".

ولم تتوقف القصة عند هذا الحد فحسب، إذ تقدم الاتحاد الجزائري لكرة القدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف)، وطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة الفريق الجنوب أفريقي على التصرفات التي تهدد نزاهة المسابقة.

بدورهم، قال مشجعو أورلاندو بايرتس على المنصات الرقمية إن ما قام به الفريق هو جزء من طقوس تعرف بـ"المووتي"، وهي طقوس تقليدية تستخدم النباتات والمواد الطبيعية بغرض العلاج، ويعتقد أيضا أنها تجلب الحظ وتطرد الطاقة السلبية وتحمي من الأرواح الشريرة والأذى.

3/4/2025

مقالات مشابهة

  • طقس الإمارات.. صحو ومغبر أحياناً غداً السبت
  • ديما معصرة… بالفحم والرصاص تحاكي في لوحاتها المشاعر الإنسانية  
  • ألمانيا.. تصريحات رسمية متناقضة بشأن إمكانية "اعتقال نتنياهو"
  • طقوس غريبة في مباراة كروية بالجزائر ومغردون: شعوذة أم حظ؟
  • ألمانيا.. تصريحات متناقضة بشأن إمكانية "اعتقال نتنياهو"
  • ألمانيا .. تصريحات رسمية متناقضة بشأن إمكانية اعتقال نتنياهو
  • ‎سائح ينجو من موت محقق بهدية غريبة لـ قبيلة منعزلة
  • هندية تثير الجدل بطريقة غريبة لإزالة الشعر بالنار .. فيديو
  • بالروب.. هدي المفتي تثير الجدل بإطلالة غريبة
  • طقس اليوم صحو نهاراً غائم جزئياً أحياناً ورطب ليلاً