أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أنّ حديثه للمصريين، منذ ترشحه للرئاسة وحتى الآن، لم يتغير، وقال: «كلامى من يوم الترشح ماتغيرش، لأن التوصيف لا يتغير، نتحدث عن ظروف نحن حلها الوحيد، وذلك بالعمل والصبر»، وأضاف: «لم أعاتب أحداً أبداً، وأقول إن الظروف الصعبة التى نعيشها لم نصنعها بمغامرة».

رفضت فكرة تحرير سعر الصرف إلا فى ظل وجود احتياطى كبير من الدولار

وتابع الرئيس، فى كلمته أمام الندوة التثقيفية الـ39 للقوات المسلحة، تحت عنوان «ويبقى الأثر»، بمناسبة الاحتفال بيوم الشهيد أمس، أنه رفض فكرة تحرير سعر الصرف إلا فى ظل وجود احتياطى كبير من الدولار، وقال: «أصبح لدينا القدرة على التعامل بسعر صرف مرن، وإمكانياتنا ومواردنا فى وضع أفضل».

وأوضح بقوله: «أقدر أقول رقم تقريبى، حوالى 45 إلى 50 مليار دولار، ما بين رأس الحكمة واتفاق صندوق النقد الدولى، لما يبقى معانا الرقم ده، وأقدر أعمل سعر مرن طبقاً للطلب، يبقى ممكن أنجح، ولكن غير كده كان هيبقى فيه مشكلة كبيرة جداً فى مصر».

وقال الرئيس فى كلمته: «طلبت من الحكومة التدخل، عبر مختلف أجهزة الدولة، لتنظيم الأسواق، وتحقيق توازن الأسعار، ولم أتخذ إجراءات حادة حتى لا يتعقد الأمر أكثر من اللازم، واوعوا كلكم تدوا ضهركم لبلدكم»، وأضاف أن الفترة الماضية شهدت ضغوطات كبيرة، والمصريون تحملوا تلك الأزمات، مضيفاًَ: «أنا بقول كده عشان الناس يبذلوا جهد أكبر، يخلوا بالهم من بلدهم أكتر».

وأوضح: «عددنا 106 ملايين نسمة، ولدينا عدد كبير للغاية من الضيوف، يصل عددهم لـ9 ملايين»، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد اضطرابات كبيرة، ومصر محاطة بالأزمات والمشكلات والتحديات من كل الجهات، سواء الشمال أو الجنوب أو الشرق، والأزمات الاقتصادية الكبيرة، التى عاشتها مصر منذ 4 سنوات حتى الآن، بدايةً من أزمة كورونا، ثم الحرب الأوكرانية، ثم الحرب على غزة، كانت تحدياً كبيراً أمام المصريين».

وقال: «التحديات التى تحيط بمصر كثيرة، ولها تأثير عليها، ومصر مقوماتها ليست كبيرة»، موضحاً أنه خلال الـ10 سنوات الماضية، كان هناك قتال، الذى كان له تكلفة، ومن قبله فترة 2011، والتى كانت لها تكلفة أخرى، فضلاً عن تكلفة فترة 2013، مؤكداً أن تكلفة الأزمات الماضية لا يستطيع أحد تحملها بمفرده، ولا تستطيع الحكومة حملها بمفردها، ولكننا يمكننا حملها كلنا معاً.

الرئيس فى «يوم الشهيد»: تحملنا معاً ضغوطاً كبيرة منذ 4 سنوات.. والأوضاع حالياً بدأت تتحسن

وأشار إلى أنّ الأوضاع فى مصر بدأت فى التحسن، مؤكداً أنّه لم يغامر بالمصريين، ولم يأخذ قراراً يضيّع به مصر، وأضاف: «لم نغامر لهوى أو فهم خاطئ أو تقدير منقوص»، وقال: «إحنا مش فاسدين، ولا إحنا خدنا أموالكم وضيعناها بفساد أو بدلع، هذا لم يحدث إطلاقاً»، وأضاف: «كل ما قمنا به كان على أرض مصر، ويمكن لأى مواطن أن يرى، وهذا تسجيل من إنسان أنتم اخترتموه وطلبتم منه تولى المسئولية، وأنا قلت لكم تعالوا نتولى المسئولية معاً».

وأكد الرئيس أن التاريخ سيتوقف طويلاً أمام معجزة كبرى حققها المصريون خلال السنوات الماضية، إذ أنقذوا وطنهم العريق من السقوط فى براثن الإرهاب وجماعات التطرف، وصمدوا فى وجه آثار الانهيار والتمزق والفوضى، الذى ضرب جميع أرجاء الإقليم الذى نحيا فيه، وتابع: «وفى ذات الوقت، شيّدوا وعمّروا بلادهم ووضعوا أساساً لاقتصاد وطنى قادر على التصدى للأزمات، ولن يمضى وقت طويل حتى ينعم المصريون بحصاد جهدهم وصبرهم واستثمارهم فى مستقبل هذا الوطن».

واجهنا إرهاباً أسود تخيّل أنه يمكنه تخريب مصر.. لكننا هزمناه بإخلاص ودماء أبنائنا سواء الذين استشهدوا أو أصيبوا

وقال إنّ «مصر كانت تواجه إرهاباً أسود، تخيّل أنه يمكنه استباحة دماء ومستقبل المصريين، وتخريب البلد، حرب مصر على الإرهاب الأخيرة التى استمرت 10 سنوات، تصوّر الإرهابيون أنهم يمكنهم تخريب مصر بسهولة، لكن هذا لن يحدث»، وأضاف: «بإخلاص ودماء أبنائنا، سواء اللى استشهدوا أو أصيبوا، نجحنا فى دحر الإرهاب، وكان فضل الشهداء على مصر كبيراً، بعد المولى عز وجل، فيما وصلنا إليه من نجاحات».

وتابع: «الكلام ده لازم نكرره عشان نبقى دايماً فاكرين وماننساش إن فيه تمن اتدفع فى البلد دى علشان تستمر وتبقى آمنة وسالمة، ويبقى كل اللى اتعمل فى رقبتنا كلنا، ويبقى الحفاظ عليها والعمل على تطويرها ضريبة لازم ندفعها كلنا»، وأضاف: «بنتحمل ونساعد على أد ما نقدر فى غزة، مع حفاظنا على بلدنا، ونفس الكلام مع الاتجاه الجنوبى، بنحاول نكون عامل استقرار وسلام ومانشعلش أبداً حرائق».

وأشار إلى أن الشهيد عبدالمنعم رياض عندما أوكلت إليه المهمة، ذهب إلى مكتبه، وكان مجهزاً بشكل جيد، فطلب منهم مكتباً بسيطاً، وتخلى عن السجادة به، وأضاف: «توقفت أمام هذا الإجراء، الاستقامة والزهد فى الدنيا، هو طريق الخير الكبير أوى للناس، وأقول هذا لنفسى ولكم جميعاً»، وتابع: «ما حدث كان مقدمة لخير عظيم جداً، وبالفعل فقد استشهد وحصل على لقب شهيد، ونحتفل به كل سنة، ونقدر مساره».

نبذل أقصى ما نستطيع لإغاثة الشعب الفلسطينى.. ولن نتوانى عن مواصلة العمل لوقف إطلاق النار

وتوجه الرئيس إلى الشعب الفلسطينى بتحية تقدير وإجلال، قائلاً إنَّه «شعب مرابط على أرضه، وصامد فوق ترابها»، وأضاف أنّ «العالم يشهد، منذ شهور، مأساة كبرى بجوارنا فى فلسطين العزيزة، حيث يسقط آلاف الشهداء فى قطاع غزة، ويتعرض الأحياء منهم لمعاناة إنسانية غير مسبوقة»، وتابع: «نقول للفلسطينيين: إن مصابكم مصابنا، وألمكم ألمنا، وإن مصر لن تتوانى عن مواصلة العمل لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات وإغاثة المنكوبين من هذه الكارثة الهائلة، ولن تتوقف مصر عن العمل مهما كان الثمن، من أجل حصول الشعب الفلسطينى الشقيق على حقوقه المشروعة فى دولته المستقلة».

وقال: «نبذل أقصى ما نستطيع من جهد وطاقة لحمايتهم وإغاثتهم، عن طريق وقف إطلاق النار وإنفاذ المساعدات لهم»، وأضاف: «طلبت من المؤسسات عمل تقدير لتكلفة إعمار غزة، التى تضم 2.3 مليون نسمة، ووجدنا التكلفة تتجاوز أكثر من 90 مليار دولار، لكى تعود غزة ببنيتها الأساسية، ويمكن العيش بها مرة أخرى»، وتابع: «كان ممكن حد يقول لى ما تاخدهم سيناء عندك والأمور تتحل»، متعجباً: «هو أنتم فاكرين إننا ممكن نخونهم ولا إيه؟!»، وواصل: «الأرض أرضنا وبلادنا كلنا مسئولين نحميها، ومش هنفرط فيها».

معبر رفح لم يُغلق أبداً.. ومصر تغتنم أى فرصة لإدخال المساعدات إلى غزة

وأكد «السيسى» أن مصر حريصة على أن يكون معبر رفح مفتوحاً لمدة 24 ساعة، مشدداً على أن «أى فرصة تُتاح لنا لإدخال المساعدات لقطاع غزة بأى حجم، نغتنمها فوراً»، وقال: «أجدد التأكيد أن معبر رفح لا يُغلق، وإسقاط المساعدات الجوية على شمال غزة، نظراً لكونها بعيدة قليلاً، ونظراً لوجود بعض التحديات فى دخول المساعدات من جميع المعابر، ومن ضمنها معبر رفح، وهذا يفرض علينا وجوب وجود مرونة فى التعامل من أجل إدخال المساعدات الإنسانية».

ووجّه رئيس الجمهورية تحية وتقديراً واعتزازاً للحضور فى احتفالية يوم الشهيد، مهنئاً إياهم بحلول شهر رمضان، وقال: «كل سنة وأنتم طيبون جميعاً، وأهنئ أشقاءنا المسيحيين بصيامهم وربنا يتقبل منا جميعاً»، واختتم كلمته بقوله: «أتوجه بتحية خاصة إلى أسر شهدائنا، إلى الأب المحتسب، والأم المكلومة، والزوجة الصابرة، والابن والابنة الصامدين، لكم منى جميعاً ومن شعب مصر كل التحية والتقدير على تضحياتكم العظيمة، متعهدين لكم بأن تظلوا أمانة فى أعناقنا، فمصر كلها أهلكم، وشهداؤكم أبناؤنا جميعاً، هم رمز فخرنا ومبعث عزتنا».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: رجال القوات المسلحة معبر رفح

إقرأ أيضاً:

ماكرون يعلن عن قمة مع الرئيس السيسي والعاهل الأردني بشأن غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، أنه سيعقد قمة ثلاثية حول الوضع في غزة مع نظيره الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وذلك بمناسبة زيارته مصر يومي الإثنين والثلاثاء.

وجاء في بيان للرئيس الفرنسي على منصة "إكس" أنه "استجابة لحالة الطوارئ في غزة وفي إطار الزيارة التي سأجريها إلى مصر بدعوة من الرئيس السيسي، سنعقد قمة ثلاثية مع الرئيس المصري والعاهل الأردني".

من المقرر أن يصل ماكرون إلى القاهرة مساء الأحد، حيث سيعقد اجتماعا مع نظيره المصري صباح الإثنين. وأعلن قصر الإليزيه أن القمة الثلاثية ستعقد في اليوم نفسه في العاصمة المصرية.

كما سيتوجه الرئيس الفرنسي إلى مدينة العريش على بعد 50 كيلومترا من قطاع غزة الثلاثاء للقاء جهات إنسانية وأمنية و"لإظهار سعيه المستمر" لوقف إطلاق النار.

بعد شهرين من التهدئة الهشة بين حماس وإسرائيل، استأنف الجيش الإسرائيلي في 18 مارس هجومه العسكري على قطاع غزة.

واندلعت الحرب إثر هجوم حركة حماس غير المسبوق على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

ويصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، عكس معظم عائلات وأقارب الرهائن، على أن زيادة الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لإجبار حماس على تحرير الرهائن، الأحياء والأموات، الذين ما زالوا محتجزين في قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • تجدد الحرائق في الأصابعة.. حالات اختناق وتضرر منازل
  • ماكرون يعلن عن قمة مع الرئيس السيسي والعاهل الأردني بشأن غزة
  • السيسي وماكرون يبحثان تطورات الأوضاع في غزة
  • الرئيس السيسي يبعث مندوبين للتعزية
  • السيسي يوجه بتسريع استكمال منظومة التغذية الكهربائية الإضافية لمشروع الدلتا الجديدة والقطاع الزراعي
  • لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة.. السيسي يوجه بالتحديث المستمر للخطة الشاملة
  • الرئيس الإيراني: مستعدون للتفاوض والحوار لحل بعض التوترات مع الولايات المتحدة
  • أمين ريادة الأعمال بـ مستقبل وطن: نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية
  • "مستقبل وطن": نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية وموقف مصر ثابت لا يتغير
  • الرئيس السيسي يوفد مندوبين للتعزية