السوداني يضغط زر مكائن الدرفلة بعد 20 عاماً من التوقف.. هل بدأت مرحلة تصفير المؤامرة؟
تاريخ النشر: 9th, March 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
أكد عضو مجلس النواب مضر الكروي، اليوم السبت (9 آذار 2024)، بأن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بدأ المرحلة الأولى من سياسة تصفير مشاكل المشاريع الاقتصادية في العراق ولاسيما الصناعية، وذلك بعد المشهد السريالي الذي اظهر السوداني وهو يضغط على زر تشغيل مكائن معمل الدرفلة في البصرة بعد توقفه لأكثر من 20 عاما.
وقال الكروي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "من 1200-1500 مشروع اقتصادي مهم على مستوى البلاد بعضها تضم مصانع ومعامل وورش صناعية مهمة متوقف عن العمل بعضها منذ 2003 رغم انها تملك كوادر وكفاءات فنية وهندسية لكنها تعاني البطالة"، لافتا الى ان "توقفها ناجم عن اسباب متعددة ابرزها عدم وجود خطة عمل لاعادة احياءها يرافقها وجود ضغط خارجي لابقاء سبات الصناعة الوطنية لخلق اقتصاد مستهلك يعتمد على ما تنتجه مصانع دول اخرى".
وأضاف، أن "حكومة السوداني اعتمدت سياسة تصفير مشاكل المشاريع الاقتصادية في البلاد من خلال اطلاق مرحلة اولى تضمنت تحريك عجلة تحديث الخطوط واعادة افتتاح المصانع بشكل تدريجي كما حصل اليوم في البصرة"، لافتا الى ان "المشاريع هي ايقونة من ايقونات الصناعة الوطنية التي ستخفف من الاستيراد بمعدلات عالية جدا لمواد مهمة خاصة في القطاع الزراعي".
واشار الى ان "العراق ينفق مئات الملايين من الدولارات لتأمين الاسمدة بمختلف انواعها ووجود صناعة وطنية مع مواد خام كافية تدفع الى امكانية تحقيق الاكتفاء خلال فترة وجيزة"، مشيرا الى "اهمية اعادة المشاريع الاقتصادية والتنموية من خلال ايجاد حلول موضوعية لكل الاسباب التي دفعت عجلة الانتاج للتوقف".
وفي مشهد سريالي كان يراقبه العراقيون من على شاشات التلفاز، قام السوداني بضغط زر تشغيل معمل الدرفلة لصناعة الصلب والحديد في البصرة صباح اليوم السبت ببث مباشر، لتدور مكائن المعمل لأول مرة منذ 2003 وبعد توقفه لاكثر من 20 عاما.
ويعد ملف الصناعة، من اهم المصاديق التي يعتبرها العراقيون أنها تعكس مدى فشل النظام السياسي الحالي، وتخادم رموزه مع الدول الاخرى بغرض فائدتها على حساب البلد والصناعات المحلية في حركة "مؤامرة" على اقتصاد البلاد، خصوصا مع معرفة وجود اكثر من 40 الف معمل بين معطل ومتوقف، مقابل 5 الاف معمل ومصنع يعمل في العراق بشكل منتظم، بحسب تصريحات لوزارة الصناعة.
الا ان وزارة الصناعة غالبا ما تصف المعامل المتوقفة والمتعطلة بأن "معظمها مندثر ومتقادم" ولا توجد جدوى اقتصادية من اعادة تشغيلها.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
السوداني: جنّبنا العراق الانزلاق في الحرب والصراعات
قال محمد شياع السوداني رئيس الوزراء العراقي، اليوم الجمعة، إن حكومة بلاده تمكنت من المحافظة على العراق من خلال التعامل بحكمة ومسؤولية وعدم الانزلاق في ساحة الحرب والصراعات.
وأوضح السوداني، في كلمة خلال لقائه بعدد من قادة وزعماء العراق، أن "بعض الأصوات الانفعالية والمتسرعة كانت تريد بالعراق أن يذهب للحرب والصراع وكلنا ثقة بأن مستقبل العراق واعد بشعبه وإمكانياته وموارده والمبدأ السليم في إدارة الدولة"، بحسب بيان للحكومة العراقية.
وأضاف أن "المنطقة شهدت ظروفا استثنائية وكان الاختبار الأكبر للحكومة في كيفية التعامل مع هذه الأزمة، في ظل موقف العراق المبدئي من القضية الفلسطينية".
وذكر أن "مصلحة العراق والعراقيين هي الأولوية بالنسبة لمسار عمل الحكومة ولا مجال للمجاملة مع أي طرف داخلي أو خارجي وهناك من يعتاش على خطاب الفتنة والتأزيم والمؤامرات وعلينا الانتباه لهذا الأمر، لاسيما مع استحقاقات الانتخابات المقبلة".
وقال السوداني إن "منهج الحكومة هو المحافظة على مصالح الدولة العليا، وكلنا أمل برجال الدين وزعماء العشائر والنخب في إشاعة خطاب الوحدة والتكاتف والأخوة بين كل أبناء المجتمع".
وتابع "ما ننعم به اليوم هو بفضل التضحيات ومواقف العشائر المشرفة التي لا يمكن أن ننساها وأن العراق قوي ومقتدر ومعافى ويتقدم وبشهادة كل المؤسسات الإقليمية والدولية".
وأضاف أن "العراق له دور ريادي مهم وما يشهده من إعمار وتنمية من البصرة إلى نينوى مرحلة غير مسبوقة والحكومة عملت، منذ البداية، على أولويات أساسها حاجة الناس، بعيدا عن أي هدف شخصي أو حزبي".
وذكر السوداني "لا يمكن أن نرهن مستقبل البلد بالنفط فقط، خصوصا أن العراق يمتلك مقومات الزراعة والصناعة والسياحة وبلدنا يتميز بموقعه الجغرافي كممر تجاري عالمي. لهذا، أطلقنا مشروع طريق التنمية ونعمل ليلا ونهارا من أجل تحقيق ما التزمنا به، ولدينا إمكانيات وموارد وعزيمة قادرة على مواجهة مختلف التحديات".
وأكد "العمل مستمر في مشروع لنقل الغاز إلى محطاتنا الكهربائية وهناك إرادة حقيقية على تحقيق الإصلاحات وقطعنا شوطا مهما فيها، بظرف زمني لا يتجاوز السنتين ونصف من عمر الحكومة".