يستطلع العالم الإسلامي اليوم هلال شهر رمضان المبارك الذي سيحل هذا العام والأمتين العربية والإسلامية في أسوء أوقاتها على الإطلاق؛ حيث ما زالت حرب الإبادة البربرية التي يشنها جيش الاحتلال الصهيوني على الفلسطينيين في قطاع غزة مستمرة، والأمة العربية لا تقوى على فعل أي شيء ذا جدوى لوقف الحرب سواء عبر تفعيل القوانين والأنظمة العالمية أو عبر أي شكل من أشكال التدخل الذي يردع العدو ويوقف طغيانه.

والمشهد في مجمله لا يشيئ بأي حل يوقف سفك الدم العربي الطاهر في فلسطين في هذا الشهر الفضيل الذي كان أجدر أن يسود فيه السلام؛ ولكنّ العدو المتغطرس بالقوة وبالدعم العالمي أثبت للجميع في هذه الحرب الظالمة أنه لا يفقه شيئا عن السلام ولا يعرف دلالته.. ولا يفهم، أبدا، إلا سفك الدماء وقتل الأطفال بنيران أسلحته أو بالموت جوعا في أحدث جرائمه المروعة التي تضاف إلى سلسلة جرائمه عبر التاريخ.. وكل أنظمة العالم التي ظهرت في أعقاب الحرب العالمية الثانية وما تلى تلك المرحلة من أحداث لم تستطع حتى الآن وقف أحقاد إسرائيل وتعطشها التاريخي للدم. ولقد دعت هذه الحرب الكثير من الدول والشعوب والمفكرين والسياسيين في العالم أجمع إلى طرح السؤال حول الجدوى الحقيقية لوجود منظمات دولية ولوجود نظام عالمي ما زالت أغلب دول العالم تتوافق عليه رغم سخطها منه وإيمانها بانحيازاته وخدمته لمصالح الدول الكبرى.

إن شهر رمضان الذي يحل علينا هذا الأسبوع ستكون فرحته منزوعة رغم أنها جزء من عباداته، وستسوده مشاعر ا للوعة والأسى على شعب يقتل ويجوع فيما لا يستطيع أحد أن يفعل شيئا من أجل إطعام أطفال يتضورون جوعا فيما كل خيرات الدنيا على مقربة منهم، وتسفك دمائهم فيما حاملات طائرات العالم "المتحضر" ترسوا على سواحلهم خوفا من أن يخرج طفل خديج من حاضنة الأطفال في المستشفى ويحمل سلاحا يواجه به دبابات الميركافا الصهيونية.

إن أكثر ما يدعو لسقوط النظام العالمي ومؤسساته هو غياب العدل والمساواة وتحول دلالة القوانين والأنظمة بحسب من تطبق عليه تلك القوانين.

ورغم أن الشعوب العربية والإسلامية لا تملك ألا أن ترفع الدعاء في هذه الأيام المباركة إلا أنها على يقين تام من عدالة القضية الفلسطينية ومن أن دماء الأبرياء التي أزهقت في غزة وفي كل الأراضي الفلسطينية منذ بدء الاحتلال أو تلك التي أزهقت في العراق وفي كل الأراضي العربية والإسلامية لن تغيب عن عدل السماء أو انتقام الجبار الذي حرام الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما، وليس زمنا كشهر رمضان أجدر من أن ينصر فيه المستضعفون في الأرض ويسقط الظلم وتشع دماء الشهداء لتنير أرض المقدس بعد أن أظلمت بجور الصهاينة ومن شايعهم.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم

تحدث قائد فريق الهلال السوداني, ومهاجمه الأول محمد عبد الرحمن, عن تفاصيل الساعات الأولى للحرب التي دارت في الخرطوم, بين الجيش ومليشيا الدعم السريع.

وتسببت الحرب التي اندلعت شرارتها في العاصمة الخرطوم منتصف أبريل من العام 2023, في موت الآلاف ونزوح الملايين من منازلهم.

وبحسب ما شاهد محرر موقع النيلين, فقد كشف “الغربال”, في لقاء مصور مع الصحفي محمد الطيب, عن معاناتهم في الساعات والأيام الأولى من الحرب.

وأكد أنهم وقت اندلاع الحرب كانوا داخل معسكر الفريق بفندق النادي بمدينة أم درمان, حيث سمعوا صوت دوي الانفجارات والرصاص.

وذكر بحسب ما نقل عنه محرر موقع النيلين, أنه وباعتباره قائد الفريق ظل متواجد بالمعسكر للوقوف مع المحترفين الأجانب الذين أحسوا برعب كبير.

محمد عثمان _ الخرطوم

النيلين

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الذهب والفضة ينخفضان مع تصاعد الحرب التجارية التي أعلنها ترامب
  • من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟
  • رئيس الوزراء: امريكا ستخسر امام شعبنا الذي اذهل العالم
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • غدا.. انطلاق "المنتدى الإقليمي لمؤتمر عُمان الدولي للصيدلة"
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • محلل سياسي: يجب توحيد الضغوط العربية على أمريكا لحل الأزمة في غزة
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم