هل الأحد أول ليالي رمضان 2024؟.. توضيح هام من «الإفتاء»
تاريخ النشر: 9th, March 2024 GMT
تبدأ من بعد مغرب غدًا الأحد أول ليالي شهر رمضان 2024، طبقا لحسابات المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الذي سبق وأعلن أول أيام الشهر الكريم ستكون يوم الاثنين المقبل، فيما ينتظر المصريون الرأي الحاسم لغرة الشهر الكريم وفقًا لنتيجة استطلاع الهلال الذي ستعلن عنه دار الإفتاء مساء الغد في حفل رسمي ينقله التلفزيون المصري.
وحول حسم الجدل لأول أيام شهر رمضان، فقد أعلنت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أنها ستقيم حفلاً لاستطلاع هلال الشهر الكريم بعد مغرب غداً الأحد، لإعلان أول أيام الشهر الفضيل بناء على رؤية الهلال من عدمه، وتعمتد دار الإفتاء تلك الآلية لتحديد بدايات الشهور الهجرية، بما في ذلك شهر الصيام.
وقال الدكتور أحمد رجب أبو العزم مدير مواقع التواصل الاجتماعي بدار الإفتاء المصرية، في تصريحات لـ«الوطن»، إنّ الدار ستقيم الاحتفالية في قاعة مؤتمرات الأزهر في تمام السادسة والنصف مساءً، بحضور رموز دينية عديدة، متابعا: «إذا ثبتت رؤية الهلال غداً فإن أول ليالي الشهر الكريم ستبدأ من بعد مغرب يوم غد الأحد حتى الفجر وتشمل صلاة التراويح».
وحول دعاء رؤية الهلال، ففي الحديث النبوي الشريف، عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إِذا رأى الهِلالَ قال: "اللَّهُمَّ أَهْلِلْهُ عَلَيْنَا بِاليُمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ" رواه الترمذي وحسنه "اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللَّهُ".
ووفقاً لدار الإفتاء فإن دعاء رؤية الهلال حصن للمسلم، ويستحب أن يردده لما في ذلك من الأجر العظيم، والثبات والبركة والسلامة وفيه أيضا إحياء لسنة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، واقتداء بهديه الكريم.
فضائل صوم شهر رمضان- أضاف الله سبحانه وتعالى الصوم إلى نفسه، وتولى الإثابة عليه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن سيدنا النبي ﷺ قال: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به». [متفق عليه].
- جعل الله صيام رمضان سببا في نيل مغفرته سبحانه؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه». [متفق عليه].
- خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك». [أخرجه البخاري].
- صوم رمضان يكفر الله سبحانه به الخطايا والذنوب؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان؛ مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر». [أخرجه مسلم].
- خص الله عز وجل الصائمين بدخول الجنة من باب «الريان»؛ عن سهل رضي الله عنه، عن سيدنا النبي ﷺ، قال: «إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد ». [متفق عليه].
- الصيام من أسباب العتق من النار، قال سيدنا رسول الله ﷺ: «إن لله عند كل فطر عتقاء، وذلك في كل ليلة ». [ أخرجه ابن ماجه].
وقبل ساعات من استطلاع هلال شهر رمضان الكريم، يستعد جموع المسلمين في شتى بقاع الأرض، لاستقبال الشهر الفضيل بطقوس مختلفة وفق العادات والتقاليد الخاصة بكل دولة، حيث تعد أولى ليالي الشهر بمثابة التهيئة للحفاظ على العبادات طوال شهر الصيام، فيما يعتقد كثيرون أن غرة رمضان ستكون بعد غد الاثنين، إلاّ أنّ القرار النهائي سيكون وفق ما تعلنه دار الإفتاء المصرية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: دار الإفتاء رمضان شهر رمضان استطلاع هلال رمضان قال سیدنا رسول الله ﷺ الشهر الکریم رؤیة الهلال دار الإفتاء أول لیالی شهر رمضان
إقرأ أيضاً:
كيف نعالج الكسل في العبادة بعد رمضان؟.. علي جمعة يجيب
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن شهر رمضان يحمل في طياته بركات عظيمة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها رمضان».
وأوضح عضو كبار العلماء ، أن ما يرتبط برمضان من عبادات وإجراءات يعمل على تعزيز الطاعة وشحن الإنسان روحانيًا ، ينبغي أن يبقى متصلًا بالعبادة طوال العام.
وأشار جمعة، خلال حديثه عن تأثير رمضان على الحالة الإيمانية، إلى أن القرآن الكريم له ارتباط وثيق بالليل، مستدلًا بآيات مثل «ورتل القرآن ترتيلًا»، و«إنا أنزلناه في ليلة مباركة»، و«إنا أنزلناه في ليلة القدر».
وأوضح أن رمضان يجمع بين بركة الليل ونزول القرآن، ما يمنح الشهر نفحات روحانية تساعد المسلم على تقوية صلته بالله.
وأضاف أنه من الحكمة أن يستفيد المسلم من رمضان ليظل محافظًا على عباداته، وألا يكون تأثيره مؤقتًا، بل يسعى لاستخلاص العادات الإيمانية التي اكتسبها خلال الشهر الكريم ويطبقها بقدر استطاعته.
ونبه إلى أن رمضان يعلمنا تقليل الطعام والنوم والكلام، وهي أمور تساعد على زيادة الطاقة الروحية للعبادة.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن كثيرين يشعرون بالقلق بعد رمضان بسبب فتور الطاعة، مشيرًا إلى أن هذا أمر طبيعي لأنهم يعودون إلى حالتهم المعتادة قبل الشهر الفضيل.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزيد في عبادته خلال رمضان، خاصة في العشر الأواخر، لكنه بعد انتهائها كان يعود إلى نمطه الطبيعي من العبادة، مما يدل على أن رمضان يتميز بخصوصية في الطاعات.
وأكد فخر أن الشعور بالفتور بعد رمضان لا يعني التوقف عن العبادة، بل يجب أن يحافظ المسلم على العادات الصالحة التي اكتسبها خلال الشهر، مثل صلاة القيام بعد العشاء، وقراءة القرآن، والصدقة، حتى تستمر الطاعة على مدار العام.