ممر نتساريم.. صور جوية تكشف ملامح خطة إسرائيل لمستقبل غزة
تاريخ النشر: 9th, March 2024 GMT
أظهرت صور أقمار اصطناعية أن الجيش الإسرائيلي شرع ببناء طريق يقسم قطاع غزة إلى قسمين انتهاء بساحل البحر المتوسط، وفقا لتحليل أجرته شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية.
وقالت الشبكة إن صورة التقطت في الـ 6 من مارس الجاري أظهرت أن الطريق، الذي كان قيد الإنشاء منذ أسابيع، يمتد الآن حوالي ستة كيلومترات من منطقة الحدود بين غزة وإسرائيل عبر القطاع ويقسمه إلى قسمين ويعزل شمال مدينة غزة عن بقية القطاع.
وأضافت أن الطريق يتكون من حوالي 2 كيلومتر كانت طريقا كان قائما في السابق، بينما الباقي جديد، وفقا للتحليل.
وذكرت الشبكة نقلا عن مسؤولين إسرائيليين أن إنشاء الطريق هو جزء من خطة أمنية للسيطرة على المنطقة لأشهر وربما لسنوات قادمة.
وقالت إنه جرى تسمية الطريق باسم "ممر نتساريم" على اسم المستوطنة الإسرائيلية السابقة في غزة، وهو يتقاطع مع شارع صلاح الدين أحد الطريقين الرئيسيين بين الشمال والجنوب في غزة، لإنشاء تقاطع مركزي استراتيجي.
Israeli road splitting Gaza in two has reached the Mediterranean coast, satellite imagery shows - CNN https://t.co/2AB5lU3AX7
— Joe Brolly (@JoeBrolly1993) March 9, 2024ويبدو أيضا أن الطريق يتصل بشارع الرشيد الذي يمتد على طول ساحل غزة كما تظهر صور الأقمار الاصطناعية.
وأبلغ الجيش الإسرائيلي شبكة "سي إن إن" أنه يستخدم الطريق "لإنشاء موطئ قدم عملياتي في المنطقة" والسماح "بمرور القوات وكذلك المعدات اللوجستية".
وفي رد على سؤال بشأن اكتمال الطريق، قال الجيش الإسرائيلي إن الطريق كان موجودا قبل الحرب ويتم "تجديده"، بسبب تعرضه للأذى نتيجة مرور المركبات المدرعة.
NEW for @cnn: Israeli road splitting Gaza in two has reached the mediterranean coast, satellite imagery showshttps://t.co/NVLVSIkpCm
with @celinealkhaldi and @ragreenecnn pic.twitter.com/m3c8JnGsbw
وقال وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي للشبكة إن الطريق الجديد "سيسهل" على الجيش الإسرائيلي شن عمليات شمال مدينة غزة وجنوبها.
وأضاف أن الطريق سيستخدم لمدة عام على الأقل، وسيكون به ثلاثة مسارات: واحد للدبابات الثقيلة والمدرعات، وآخر للمركبات الخفيفة، وثالث للحركة السريعة.
وأشار إلى أنه سيكون بالإمكان القيادة على "ممر نتساريم" من بئيري، وهو كيبوتس إسرائيلي بالقرب من حدود غزة، إلى البحر الأبيض المتوسط خلال سبع دقائق فقط.
وتُظهر سلسلة من صور الأقمار الاصطناعية قبل وبعد 7 أكتوبر كيف تقوم إسرائيل بتوسيع طريق قائم لبناء "ممر نتساريم".
إحدى هذه الصور التي التقطتها شركة "ماكسار تكنولوجيز" في 29 فبراير، واستعرضتها شبكة "سي إن إن"، تظهر أجزاء من الطريق تم تجريفها حديثًا إلى الشرق والغرب من الطريق الحالي.
وتظهر صورة أخرى التقطت في 6 مارس من قبل شركة بلانت لابز" أن البناء الجديد وصل إلى الساحل.
وتقول إميلي هاردينغ من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن إن إنشاء "ممر نتساريم يأتي في إطار محاولات السيطرة على حركة السكان" في غزة.
وتضيف أن الطريق الذي يقسم القطاع سيسهل "تدقيق الأشخاص الذين يتنقلون ذهابا وإيابا بين الشمال والجنوب ومحاولة معرفة ما إذا كان أي منهم من مسلحي حماس".
وتبين هاردينغ أن "التحدي الأكبر الذي يواجه إسرائيل منذ أن بدأت العملية في غزة هو محاولة استئصال مسلحي حماس المختبئين بين السكان المدنيين".
وتشير إلى أن "الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي من خلال اتباع تكتيكات استخباراتية جيدة على الأرض، ثم منعهم من التحرك فعليا في أرجاء المنطقة".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی أن الطریق فی غزة
إقرأ أيضاً:
صحف إسرائيلية تستعرض ملامح الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة
حاولت وسائل إعلام إسرائيلية استشراف ملامح ما أسمته "الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة"، بهدف منع تهجير الفلسطينيين إلى الخارج.
ونقل موقع "هيدابروت" الإخباري العبري أن مصر بدأت في إعداد خطة لإعادة إعمار القطاع، من المقرر عرضها على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتتضمن الخطة الإشراف على إعادة بناء البنية التحتية للقطاع، بالإضافة إلى تقليص عدد السكان في المناطق الحدودية المتاخمة للاحتلال الإسرائيلي.
من جانبه، قال الباحث البارز في معهد الشرق الأوسط بتل أبيب، برايان كاتوليس، إن الدول العربية تمتلك ورقة مساومة قوية من خلال قدرتها على تمويل عمليات إعادة الإعمار، لكن "صراع وجهات النظر العالمية" بين إسرائيل وترامب من جهة، والدول العربية من جهة أخرى، يظل يشكل نقطة خلاف رئيسية.
وأضاف كاتوليس، في تصريحات نقلها موقع "ماكوريشون" الإخباري، أن اقتراح ترامب بنقل الفلسطينيين من قطاع غزة وإنشاء "ريفييرا عقارية" في شرق البحر الأبيض المتوسط أثار سباقًا إقليميًا لإيجاد بديل، حيث يعمل القادة العرب على اقتراح يهدف إلى ضخ مليارات الدولارات في إعادة إعمار القطاع.
وقد اجتمع زعماء من الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر في العاصمة السعودية الرياض يوم الجمعة الماضي، لمناقشة تفاصيل الخطة، وذلك بعد أقل من ثلاثة أسابيع من طرح ترامب اقتراحه بأن "تتولى الولايات المتحدة السيطرة" على غزة ونقل سكانها.
ووفقًا للخطة العربية الناشئة، ستتولى حكومة فلسطينية تكنوقراطية حكم غزة، وستتلقى تمويلًا كبيرًا لإعادة بناء القطاع، حيث أصبح معظم سكانه البالغ عددهم مليوني نسمة بلا مأوى، وفقًا لما ذكره خمسة مصادر مطلعة على المناقشات.
من جهته، وصف السيناتور ريتشارد بلومنثال (ديمقراطي من ولاية كونيتيكت) اقتراح ترامب بأنه "سخيف للغاية ومسيء لكثيرين في الشرق الأوسط لدرجة أنه لا يمكن تنفيذه بالتأكيد"، معتبرًا إياه "فوضى مطلقة".
وأضاف بلومنثال، الذي تحدث مع زعماء المنطقة بما في ذلك الملك الأردني عبد الله الثاني، أن "الخطة العربية ستسعى إلى تقديم مقترح واقعي لإعادة إعمار غزة، دون إخلاء قسري ودون سيطرة أمريكية".
وأشار بلومنثال إلى أن الخطوط العامة للخطة العربية أصبحت أكثر وضوحًا، لكنه لفت إلى وجود عقبات كبيرة لا تزال قائمة، بما في ذلك ضرورة تحقيق الإجماع العربي والحصول على الدعم من الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي.
وفي المقابل، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل "ملتزمة" بخطة ترامب، ووصفها بأنها "رؤية جريئة" لغزة، بينما حظي الاقتراح بدعم من السياسيين اليمينيين في الاحتلال، الذين يدفعون باتجاه بناء مستوطنات في غزة وضم القطاع.
وتأمل الدول العربية في حشد الدعم لخطتها، خاصة في ظل تقديرات جديدة للأمم المتحدة تشير إلى أن تكلفة إعادة إعمار غزة بعد 15 شهرًا من القتال قد تصل إلى 50 مليار دولار.
وقال الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله إن المبلغ الدقيق الذي ستعرضه الدول العربية "ما زال قيد الدراسة"، لكنه من المتوقع أن يتضمن عرضًا بمليارات الدولارات.
وأضاف أن "الرقم مهم لأنهم يعرفون أن رئيس الولايات المتحدة رجل أعمال، وهو يحب الأرقام، ويعتقدون أنه قد يقتنع عندما يرى هذه المليارات، بما في ذلك فرص البناء للشركات الأمريكية".
من جانبه، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الأسبوع الماضي إن شركات البناء الإقليمية، بما في ذلك في مصر، لديها القدرة على بناء 300 ألف وحدة سكنية خلال ثلاث سنوات.