بعد أدائه صلاة المغرب بجامع الجزائر.. الرئيس الإيراني يكفر الجزائريين السنة
تاريخ النشر: 9th, March 2024 GMT
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
أثار أداء الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، عشية السبت الماضي، لصلاة المغرب بجامع الجزائر، رفقة وزير الدولة الجزائري، محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، جدلا واسعا، بسبب رفضه أداء الصلاة خلف إمام سني.
وأدى رئيسي صلاة المغرب مع جموع المصلين بالمسجد المذكور خلال زيارته الأخيرة للجزائر، دون أن يتقدمهم إمام المسجد، الذي فرضت عليه الصلاة بجانب الرئيس الإيراني، بعدما رفض الأخير أن يتولى إمام سني إمامة الصلاة، مما دفع الكثيرين للتساؤل عن خلفيات هذا الرفض.
وتطرق نشطاء جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الواقعة، حيث عبر العديد منهم عن تذمره من سلوك الرئيس الإيراني، حيث عبروا عن استغرابهم من قبول شرطه لأداء الصلاة بالمسجد الجزائري الذي يستضيف صلوات الجزائريين السنة، معتبرين الأمر نازلة تمس المشترك الديني الجزائري المعتمد على المذهب المالكي.
وترجم النشطاء رفض رئيسي بأن يؤمه إمام سني مالكي المذهب، إلى كون الشيعة يفتون بعدم جواز الصلاة خلف السني، وذلك لاعتبارات مذهبية متطرفة تجعل من أهل السنة "كفرة" في الاعتقاد الشيعي، وذلك اعتمادا على جزئيات لم ينزل الله بها من سلطان.
وسبق لشيوخ شيعة أن أفتوا بعدم جواز الصلاة وراء الإمام السني وخاصة المتبع للمذهب المالكي، وذلك لأن صلاته باطلة، وكذلك صلاة المصلين خلفه، حيث تشترط صلاة الشيعة معرفة مسبقة بصلاح الإمام، بالإضافة إلى اعتبار المذهب الشيعي للبسملة آية من كل سور القرآن سوى سورة واحدة، والعديد من الأمور الأخرى.
وتختلف صلاة السنة عن الشيعة في خمسة تفاصيل، كالنية التي يرى السنة بأنه يجب على المصلي أن يعلنها في قلبه قبل البدء في الصلاة، أما الشيعة فإنهم يعلنونها بصوت مسموع، بالإضافة إلى عدد الركعات في الصلوات الخمسة اليومية، حيث يقوم السنة بأداء 17 ركعة، بينما يقوم الشيعة بأداء 19 ركعة، إذ يؤديون ركعتين إضافيتين بعد الصلاة العشاء.
وبالنسبة لوقت أداء الصلاة، هناك اختلافات في بعض الأوقات بين الشيعة والسنة، فعلى سبيل المثال، يعتبر المسلمون السنة أن وقت الظهر يبدأ بعد زوال الشمس، أما الشيعة فيعتبرون أن وقت الظهر يبدأ بعد مرور الشمس عند النصف.
ويمتد الخلاف إلى تكبيرة الإحرام، حيث يختلف ما يقوله المصلي في التكبيرة الأولى للصلاة، بين السني الذي يقول “الله أكبر” مرة واحدة، بينما يقول الشيعة “الله أكبر” ثلاث مرات، بالإضافة إلى الاختلاف في بعض الأدعية والتسبيحات التي يقولها الشيعة والسنة خلال الصلاة.
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: الرئیس الإیرانی
إقرأ أيضاً:
حكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. أمين الفتوى يجيب
أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال بث مباشر على صفحة الإفتاء بموقع "فيس بوك"، أن صلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم، ولا يجوز التخلف عنها إلا لعذر شرعي كالسفر أو المرض.
وأكد أن أداءها في المنزل ظهرًا بدون عذر شرعي يُعد تصرفًا محرمًا، محذرًا من عاقبة تكرار تركها دون عذر، حيث قال النبي ﷺ: "مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ" [رواه النسائي].
وأشار شلبي إلى أهمية الحضور المبكر لصلاة الجمعة، مؤكدًا أن من يصل المسجد أثناء إقامة الصلاة يفوته ثواب الجمعة، مما يشدد على ضرورة الالتزام بأحكامها.
من جانبه، أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فتوى أكد فيها أن صلاة الجمعة واجبة على كل مسلم، مستندًا إلى قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ". وأوضح المركز أن التخلف عنها بدون عذر شرعي يُعد إثمًا عظيمًا، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ" [رواه مسلم].
أما فيما يخص ترك الصلاة تكاسلًا، فقد أكد الشيخ محمود شلبي أن ذلك معصية كبرى وإثم عظيم، لكنه لا يُعد كفرًا طالما لم يكن الترك نابعًا من إنكار الفريضة، مشددًا على ضرورة التوبة والمواظبة على الصلاة.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن الصلاة عماد الدين، ومن تركها منكِرًا لها فقد كفر بإجماع العلماء، بينما من تركها تكاسلًا فقد وقع في كبيرة تستوجب التوبة.
وأكد أن الصلاة شرف للعبد قبل أن تكون تكليفًا، فهي لحظة قرب من الله ومناجاة له.
أما عن الحالات التي تسقط فيها صلاة الجمعة، فقد بينت الفتاوى أن المسافر، والمريض غير القادر على أدائها، ومن يخشى على نفسه أو ماله بسبب خطر معين، تسقط عنه الجمعة لعذره الشرعي.