النائب أحمد البرلسي عن تعديلات "المالية العامة": في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب وإقرار الحد الأقصى للدين حق أصيل للبرلمان
تاريخ النشر: 9th, March 2024 GMT
أعلن النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب عن حزب التجمع، رفض الهيئة البرلمانية لحزب التجمع لتعديلات قانون المالية الموحد.
وقال البرلسي في كلمته بالجلسة العامة لمناقشة مشروع القانون، إن حزب التجمع يرى أن موازنة البرامج والأداء هي حل مهم جدًا لإصلاح الخلل الموجود بالموازنة العامة للدولة وتفعيل الرقابة ومحاربة الفساد.
واستكمل بلال: نحن نتحدث عن أنه منذ ستينيات القرن الماضي حول التوجه نحو تطبيق موازنة البرامج، إلا أنه طوال الست عقود كانت هناك مقاومة كبيرة من الحكومة لعدم تطبيق هذه الموازنة.
وأضاف البرلسي: كان آخر المحاولات قانون المالية 2022، والذي تحدث عن 4 سنوات مر منهم عامين الآن، حيث تنص الفقرة الأولى بالمادة الأولى على "يطبق نظام موازنة الأبواب والبنود مع التطبيق الكامل لموازنة البرامج والأداء خلال 6 سنوات على الأكثر من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون، مع مراعاة تطوير الهياكل الوظيفية والإدارية ومُقومات التنفيذ للجهات المخاطبة بأحكام هذا القانون والقانون المرافق له للقدر الذي تستطيع معه إنفاذ هذا النظام والتحكُم في أدواته ومُخرجاته، مع مُراعاة تطوير نظم الرقابة بما يُناسب تطبيق هذا النظام ويحقق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة بكفاءة وفاعلية ويضمن تحقيق أهداف الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والأهداف الإستراتيجية للدولة".
وتساءل البرلسي: مشروع القانون المعروض اليوم يضيف تعديلات بأربعة أعوام إضافية وليس عامين فقط حيث يتم تفعيل المدة ابتداء من صدور القانون الذي نناقشه اليوم.
وضرب نائب التجمع مثال على ذلك بالتعديلات الدستورية في 2019 بشأن المواد 240 و242 الخاصة بتعديل مدة رئيس الجمهورية 6 سنوات ومادة انتقالية أخرى بتوضيح بداية السنوات الست، وبالتالي بالعودة إلى النص الموجود بمشروع الحكومة سنجد بالفعل "أن الحكومة محتاجة سنتين كمان، وبالتالي منحها مدة مضاعفة".
وتابع نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع: الحكومة في ٢٠٢٢ قالت إنها تحتاج ٣ أعوام فقط لتطبيق موازنة البرامج والأداء، والمجلس منحها في القانون ٤، واليوم الحكومة تطلب مدة جديدة.. وواصل: "في هذه الحالة الحكومة هي اللي لازم تمشي مش كل سنتين نعدلها القانون".
وطالب البرلسى، بإضافة تعديل على المادة الثانية بمشروع قانون المالية الموحد يتم بموجبه عرض مشروع قانون ربط الموازنة متضمنا الحد الأقصى لقيمة الدين العام بعد عبارة الموازنة العامة للدولة، وقال البرلسي في عرض المقترح: "هذا القانون فى ظاهره الرحمة وفي باطنه العذاب، شىء جيد أن نتوجه لوحدة الموازنة العامة، القانون الهدف منه تحسين مؤشرات الموازنة العامة لزيادة حجم الديون، والموافقة على سقف الحد الأقصى للدين حق أصيل للنواب وليس للحكومة".
وعقب الدكتور محمد معيط، وزير المالية: "الحكومة ستأتي وتشرح سقف الدين وتوضح قيمته وأسباببه، مثلا يكون عندى تقدير فى 30 يونيو الدين كام وبالتالي عندي القيمة التقديرية قيمة الدين فى 30 يونيو كام، وتقدير للعجز للسنة المالية الجديدة، بالإضافة إلى قيمة التسويات، وهنا المجلس هو الذي سيعتمد الموازنة العامة للدولة".
ورد البرلسي: "إذا كان الأمر كذلك فالمجلس هو الأحق أن يقرر أن يضمن بمشروع قانون لأن هذه سلطة مجلس النواب، وأخشى يتم زيادة الديون اعتمادا على تقديرات غير حقيقية".
وعقب المستشار أحمد سعد الدين، وكيل أول مجلس النواب: "هذا الدين سيعتمد من مجلس النواب طبقا للمادة 31. مكرر".
بدوره، قال النائب إيهاب الطماوى، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية: إن مقترح تعديل النائب أحمد البرلسي وارد على الفقرة الأولى من المادة، وبالتالي ليس مطروحا على أمر ورد فى تقرير اللجنة ولا جدول أعمالها، هذا الدين من الواضح سيتم تضمينه على مرفق الموازنة العامة طبقا للمادة 31 مكرر.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مجلس النواب أعضاء مجلس النواب النائب أحمد البرلسي تعديلات المالية العامة الموازنة العامة موازنة البرامج مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
النفط العراقية تنشر ايضاحاً بشأن تصريح مغلوط ومضلل
بغداد اليوم - بغداد
نشرت وزارة النفط، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، بياناً توضح فيه تصريحا مغلوطا ومضلل كانت قد نشرته رابطة أبيكور بشأن العقود المبرمة بين شركاتها وحكومة إقليم كردستان في آذار المنصرم.
وأشارت الوزارة في بيان تلقته "بغداد اليوم"، الى أن "تصريح رابطة أبيكور الصادر في 28 آذار 2025، والذي زعم أن الوزارة أبدت عدم رغبتها في التفاوض على حل يفي بالعقود المبرمة بين شركات أبيكور وحكومة إقليم كردستان. وتأسف وزارة النفط لنشر هذا البيان المغلوط والمضلل".
واضاف البيان، أن "وزارة النفط تعمل على ضمان التطبيق السليم لتعديل قانون الموازنة المعتمد في 2 شباط 2025، بحيث يمكن بدء الصادرات عبر خط أنابيب العراق-تركيا في أقرب وقت ممكن"، مبيناً، أن "تعديل قانون الموازنة ينص على أن تقوم وزارة المالية الاتحادية بتعويض حكومة إقليم كردستان عن تكلفة إنتاج ونقل النفط الخام المسلم إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) أو إلى وزارة النفط. كما ينص على أن يتم حساب التكاليف التقديرية العادلة للإنتاج والنقل لكل حقل على حدة من قبل استشاري دولي، وأن تُستخدم هذه التكاليف لتحديد المدفوعات من وزارة المالية الاتحادية إلى حكومة إقليم كردستان. يتطلب تعديل قانون الموازنة تسليم جميع الإنتاج في إقليم كردستان على الفور إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ووزارة النفط الاتحادية، مع تطبيق آلية تعويض مؤقتة لسداد المدفوعات إلى حكومة إقليم كردستان أثناء قيام الاستشاري الدولي بعمله".
وتابعت الوزارة: "لقد اتخذت حكومة العراق خطوات ملموسة وجادة لإثبات حسن نيتها في المفاوضات وضمان استئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب العراق - تركيا (ITP) بسرعة ومسؤولية"، منوهة على، انها "عملت بإستمرار وبما يضمن ويخدم المصلحة الوطنية للبلاد، وبذلت جهودًا كبيرة في الحفاظ على موارد العراق وتنفيذ حلول قانونية ومستدامة".
واكمل البيان، أن "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أكد بيع النفط بأطُر غير قانونية خارج مسؤولية شركة سومو وآليات بيعها يُعدّ تعدي على حقوق الشعب العراقي، كما دافع علنًا عن التعديلات الأخيرة على قانون الموازنة العامة – التي أُقرت عبر آلية ديمقراطية شرعية – لتعزيز الشفافية وحوكمة إدارة الموارد النفطية، وانخرطت الحكومة وعلى أعلى المستويات لإيجاد حل عادل لهذه المسألة".
واردف، أن "التحدي الأساسي في هذه المفاوضات هو أنه في كل مرة يتم فيها إحراز تقدم من خلال اتفاق معين، يتم اتخاذ خطوات غير إيجابية لكنها ليست من جانب الحكومة العراقية، حيث تُعيق المطالب غير الواقعية والخارجة عن الأطر القانونية التقدم نحو تسوية نهائية، لا سيما مع ظهور تعقيدات جديدة تتناقض مع الاتفاقات السابقة".
واكدت الوزارة أن "مثل هذه المطالب لا تخدم المفاوضات البنّاءة القائمة على حسن النية"، منوهة على، أن "التوصل إلى حل متفق عليه في أقرب وقت ممكن أمر بالغ الأهمية لوقف عمليات البيع غير الأصولية وغير القانونية وللحفاظ على ثروات الشعب العراقي. إن الحكومة العراقية ملتزمة بحماية مصالح جميع الأطراف وبما يوفر المصلحة الوطنية العُليا، بما في ذلك مصالح شركات النفط الدولية، وفقًا للقوانين النافذة والاتفاقات المبرمة. كما تُكرس جهودها لتوفير بيئة استثمارية جاذبة تدعم التنمية الاقتصادية وضمان الوصول الى حل عادل ومستدام يخدم الجميع".
ودعت الوزارة إلى "عقد اجتماع عاجل مع الأطراف المعنية لاستئناف المفاوضات والحوار شريطة أن يخضع التفاوض، وبما يتوافق مع قانون الموازنة المعدل، والوصول إلى آلية عمل واضحة تحفظ حقوق العراق وتضمن التزاماته تجاه المستثمرين".
واختتم البيان، ان "الهدف الرئيسي يتمثل في استئناف تصدير النفط عبر خط الأنابيب بشكل فوري وآمن ومشروع، مع ضمان سيادة القانون وحماية الموارد الوطنية من أي استغلال غير قانوني".