عربي21:
2025-04-04@19:04:23 GMT

فيلسوفة يهودية ترى 7 أكتوبر فعل مقاومة (بورتريه)

تاريخ النشر: 9th, March 2024 GMT

فيلسوفة يهودية ترى 7 أكتوبر فعل مقاومة (بورتريه)

تعرف على نفسها بأنها يهودية مناهضة للصهيونية وناقدة للسياسة الإسرائيلية

تحظى أفكارها وأعمالها بقيمة فلسفية كبرى، وتعد أبرز زعماء النظرية النقدية المعاصرة (الجيل الثالث)

اهتمت بالفلسفة السياسية والاجتماعية ونظرية الأدب والدراسات الثقافية والجِنسانية والنوع الاجتماعي والهوية.

علاقتها بالفلسفة بدأت من قبو منزلها العائلي، حيث وضع والداها كتابات فلسفية مختلفة شكلت شغفها الأول بالفلسفة.



جوديث بتلر ولدت بكليفلاند بولاية أوهايو عام 1956، لعائلة يهودية من أصول مجرية وروسية.

كانت والدتها قد نشأت على اليهودية الأرثوذكسية، وتحولت فيما بعد إلى اليهودية المحافظة، وفي النهاية إلى اليهودية الإصلاحية، ويتبع والدها كنيس الإصلاح منذ طفولته.

التحقت بكلية "بنينكتون" حيث درست الفلسفة، وحصلت عام 1984 على أطروحة الدكتوراه من جامعة "يال"، ونشرت رسالتها عام 1987 تحت عنوان: "ذوات راغبة: تأملات هيغيلية حول فرنسا القرن العشرين".

قامت بتلر بالتدريس في جامعة "وسليان"، وجامعة "جورج واشنطن"، وجامعة "جونز هوبكينز" قبل انتقالها لجامعة "كاليفورنيا" عام 1993 حيث انضمت لقسم الأدب الإنكليزي والأدب المقارن كأستاذة زائرة. وهي السنة التي أصدرت فيها دراستها الشهيرة "هذه الأجساد التي يجب اعتبارها". كما حصلت عام 2006 على "كرسي حنة آرنت للفلسفة" في "كلية الدراسات الأوروبية العليا" بسويسرا.

وانتخبت عام  2009 رئيسة "محكمة هوسرل" حول فلسطين، والتي تجمع المثقفين الأمريكيين حول القضية الفلسطينية لـ"حشد شروط سلام دائم وعادل بين إسرائيل وفلسطين" وذلك بفضل موقفها الثابت من رفض وشجب عنف دولة الاحتلال.

حصلت في عام 2008 على جائزة الإنجاز المتميز من مؤسسة "أندرو دبليو ملون" لإسهاماتها في التحقق الإنساني.


ولقي منحها جائزة "تيودور أدورنو" في عام 2012، استهجانا كبيرا بين أوساط الأكاديميين الألمان ومجلس اليهود الألمان الذي وصف بتلر بـ"الفاسدة أخلاقيا"، وذلك لمواقفها المعادية لدولة الاحتلال ودعواتها لمقاطعتها أكاديميا وثقافيا ووصفها دولة الاحتلال بـ"دولة العنف"، وبعد أن لعبت دورا بارزا في "أسبوع أپارتهايد إسرائيل" الذي أقيم بتورنتو بكندا عام 2011. مما دعا أكاديميون ألمان يهود إلي سحب الجائزة منها، ونقلت صحيفة "ذا جيويش كرونيكل" عنهم قولهم إن شخصا يدعو إلي مقاطعة إسرائيل لا يمكن أن يحصل أبدا علي جائزة ثيودور أدورنو".

وتشكل جودي مثالا ﻟ "المثقفة الجريئة المتعاطفة"، كما وصفها البيان التضامني للمثقفين الفلسطينيين بعد الهجوم الذي تعرضت إبان ترشيحها في ألمانيا، فهي عضو في الهيئة الاستشارية ﻟ "الصوت اليهودي من أجل السلام"، وممثلة في اللجنة التنفيذية ﻟ "أساتذة من أجل السلام الفلسطيني- الإسرائيلي" في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي "مؤسسة مسرح الحرية في جنين".

وكانت بتلر قد دافعت أيضا عن حق الفلسطينيين واللبنانيين في الدفاع عن أرضهم، بل أكثر من ذلك فهي وصفت كلا من حزب الله اللبناني وحركة حماس بأنهما حركات مركبة اجتماعية تؤدي ما تؤديه الدول من خدمات للمواطنين في ظل غياب الدور الفاعل للدولة في تلك المناطق.

وترى بتلر أنه "لابد من التفريق بين الدولة العبرية من جهة واليهودية كثقافة وديانة من جهة أخرى"، وهو ما يؤكد أن " التيار المحافظ الأمريكي بالولايات المتحدة هو الذي دمج بين الاثنين، فأصبح الفهم العام هو أن كل من ينتقد الممارسات الإسرائيلية مع العرب فهو ضد اليهود".

 وفي مقال نشرتها "لندن رڤيو أو بوكس" في عام 2003، انتقدت بتلر تصريحات رئيس جامعة هارڤارد لورنس سمرز التي اقترح فيها "أن الصيغ المؤكدة لنقد السياسات الإسرائيلية هي أحد أشكال معاداة السامية". وردت بإعلانها أنه "لن يتم مساواة اليهود مع الصهاينة أو اليهودية مع الصهيونية" وعارضت فكرة تسمية اليهود أمثالها الذين كانوا ناقدين للسياسات الإسرائيلية بأنهم "يكرهون أنفسهم".

تعتبر جودي من دعاة الحل الثالث للقضية الفلسطينية حيث تقول: "من وجهة نظري أن شعوب هذه الأراضي، يهودا وفلسطينيين، يجب أن يجدوا طريقة للعيش سوية على أساس المساواة. وأمنيتي، كما هي أمنية عدد متزايد من اليهود وغير اليهود، أن ينتهي الاحتلال، ويتوقف العنف بكافة أشكاله".

جوديث بتلر، كانت ضمن المنخرطين باكرا في نقاشات الحرب على غزة، إذ نشرت، بعد أسبوع من بدء العدوان الإسرائيلي، مقالا مطولا بعنوان "بوصلة الحداد: عن العنف وإدانة العنف" في "لندن ريفيو أوف بوكس"، تحدثت فيه عن أهمية وضع سياق تاريخي للأحداث الأخيرة، ورأت أن "عنف حماس ضد إسرائيل غير مبرر".

ومع ذلك دعت إلى فهم السياق التاريخي الذي جاء فيه "عنف حماس ضد إسرائيل"، كرد على العنف الإسرائيلي المسلط على الفلسطينيين وقطاع غزة بالأخص على مدار سنوات من الاستعمار والحصار والغارات الجوية المستمرة والتحكم بتحركات الفلسطينيين عبر نقاط التفتيش والمعابر والسجن التعسفي وتعذيب الأسرى والاغتيالات.


كما كان متوقعا، لم يتأخر الجدل في أعقاب نشر المقال وترجمته إلى أكثر من لغة، فأثار موجة من ردود الأفعال الغاضبة في الجانبين، المناصر لفلسطين ولدولة الاحتلال على حد سواء.

كما وقعت على رسالة مفتوحة من "المجتمع الفني إلى المنظمات الثقافية" لوقف الحرب على غزة وإدانة الجرائم الإسرائيلية و"كسر الصمت المؤسسي فورا بشأن الأزمة الإنسانية التي يواجهها 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة المحتل والمحاصر". وهو على ما يبدو تصويب لموقفها السابق الذي أدانت فيه حماس.

وسرعان ما عادت الفيلسوفة الأميركية وعبرت في مقابلة تلفزيونية بكلمات واضحة عن موقفها مما يحدث في غزة، واصفة إياه "بالإبادة الجماعية التي بات مهما أخذها على محمل الجد"، لأن "الهجمات لا تستهدف المقاتلين فقط، وإنما تستهدف أيضا السكان والمدنيين في غزة، الذين يتعرضون للقصف والتهجير".

ووصفت حركة حماس بأنها "فعل مقاومة مسلحة ضد القهر الذي يعيشه الفلسطينيون لعقود."
وأوضحت بتلر "يمكن أن يكون لدينا وجهات نظر مختلفة حول حركة حماس كحزب سياسي، أو حول المقاومة المسلحة، ولكني أعتقد أن الأكثر صدقا والأدق تاريخيا أن أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر هي فعل مقاومة مسلحة، وليست هجوما إرهابيا أو معاديا للسامية".

ومع تأكيد الفيلسوفة الأميركية أن الهجوم ضد الإسرائيليين كان "مؤلما لها" فقد قالت "سأكون غبية إذا قررت أن العنف الوحيد في المشهد هو العنف الممارس ضد الإسرائيليين.. فالعنف ضد الفلسطينيين كان مستمرا لعقود".

وتبدو جوديث بتلر صوتا نقديا صريحا لا يجامل أحدا ولا تتنكر لقناعاتها وما نشرته في كبتها ومقالاتها وكغيرها من الأكاديميين اليهود المناهضين للمشروع الصهيوني أمثال نعوم تشومسكي وتوني كوشنر ونعومي كلاين ونورمان فلكنستاين وإيلان بابيه وآفي شلايم، تعتبر صوتا مهما وضروريا ومؤثرا في معركة تحطيم الأساطير وإعادة كتابة السرد حول القضية الفلسطينية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي عالم الفن كاريكاتير بورتريه بورتريه فلسطين الصهيونية فلسطين الصهيونية بورتريه بورتريه بورتريه بورتريه بورتريه بورتريه سياسة سياسة عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

الأمن يلاحق متورطين في تبادل العنف بالسلاح الأبيض في الجديدة

تواصل عناصر الشرطة بمدينة الجديدة تعقب مجموعة من الأشخاص متورطين في أعمال عنف متبادلة باستخدام أسلحة بيضاء وأدوات راضة في أحد أحياء المدينة، ما أسفر عن إلحاق خسائر مادية بسيارة كانت متوقفة في الشارع العام.

وقد تم توثيق الحادثة في مقطع فيديو انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما ساهم في تسريع التحقيقات الأمنية.

وكشفت التحريات الأولية أن الواقعة مرتبطة بقضية مسجلة لدى مصالح الأمن الوطني منذ 30 مارس الجاري، حيث تبين أن النزاع تكرر في عدة مناسبات بين مجموعة من سكان الحي نفسه، وسط شبهات بكونه ناتجًا عن خلافات متعلقة بسوء الجوار.

وسارعت الشرطة إلى تنفيذ تدخلات ميدانية فورية أسفرت عن توقيف أحد المشتبه فيهم الظاهرين في التسجيل وتقديمه للعدالة، فيما تم إصدار مذكرات بحث على الصعيد الوطني بحق باقي المتورطين، وذلك بعد تحديد هوياتهم بالكامل.

كلمات دلالية أشخاص اعتقال البحث الجديدة ايقاف مديرية الامن الوطني

مقالات مشابهة

  • مدير أوقاف أبين مهما تجبر اليهود فإن مصيرهم إلى زوال
  • الأمن يلاحق متورطين في تبادل العنف بالسلاح الأبيض في الجديدة
  • تحقيق إسرائيلي جديد: حماس لا علم لها بحفل نوفا عند هجوم 7 أكتوبر
  • تحقيق إسرائيلي: الجيش لم يكن مستعدا يوم 7 أكتوبر لهجوم واسع النطاق
  • كيف ساهمت منظمات يهودية بملاحقة طلاب مناهضين للاحتلال في أمريكا؟
  • ما تفاصيل مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حركة حماس؟
  • كاتب أمريكي: إذا كانت مكافحة التشهير تعتقد أن بلطجة ترامب تحمي اليهود فهي مخطئة
  • تحذيرات من كارثة صحية بين جنوب السودان وإثيوبيا
  • عاجل| الجزيرة تحصل على نسخة مقترح الوسطاء المقدم في 27 مارس الذي وافقت عليه حماس ونسخة الرد الاسرائيلي عليه
  • إسرائيل تطرد راهبة روسية بعد تصريحاتها عن "مؤامرة 7 أكتوبر"