مذكرة تفاهم بين الشركاء الإقليميين لـ “تحالف كروز أرابيا” لترويج للسياحة البحرية في الخليج
تاريخ النشر: 9th, March 2024 GMT
وقعت كل من السلطات البحرية والسياحية في دبي، وأبوظبي، والبحرين، وسلطنة عُمان، مذكرة تفاهم لإضفاء الطابع الرسمي لـ “تحالف كروز أرابيا”، وتعزيز دوره الاستراتيجي للترويج لمنطقة الخليج العربي كوجهة عالمية للرحلات البحرية، وذلك خلال فعاليات معرض بورصة برلين للسياحة الدولية.
ويهدف التحالف بشكل رئيس إلى التعاون لتحسين تجارب مسافري الرحلات البحرية، واستقطاب المزيد من السفن السياحية، فضلاً عن تطوير البنية التحتية في الموانئ وتعزيز النمو الاقتصادي في قطاع سياحة الرحلات البحرية في المنطقة.
ووفق بيان صدر عن دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي اليوم، يعتزم الشركاء العمل معاً على تحسين المنظومة الإقليمية للرحلات البحرية وتعزيز العلاقات بين الجهات المعنية الرئيسية، والتعاون في التسويق على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأضاف البيان:” لعبت دبي دوراً محورياً في” تحالف كروز أرابيا” من خلال العمل عن كثب مع الشركاء لتوفير خدمات رحلات بحرية إقليمية متكاملة ومترابطة، فضلاً عن مشاركاتها السابقة مع شركائها في التحالف تحت مظلة واحدة في المعارض التجارية العالمية”.
من جهته قال سعادة عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري: “يسهم ”تحالف كروز أرابيا” في ترسيخ مكانة دبي كمركز رائد للرحلات البحرية في المنطقة، وهو ما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 التي أطلقتها القيادة الرشيدة من أجل جعل دبي واحدة من أفضل ثلاث مدن في العالم للأعمال والترفيه”.
وأفاد بأن دبي وبالتعاون مع الشركاء الإقليميين تمكنت من إحراز تقدم ملحوظ في تطوير قطاع الرحلات البحرية، ومن المتوقع أن تعمل مذكرة التفاهم التي تم توقيعها على توثيق العلاقات والارتقاء بالعروض الإقليمية لاستقطاب المزيد من مشغلي الرحلات البحرية وكذلك المسافرين.
وتحتضن دبي، ميناء راشد، ودبي هاربر، حيث بإمكانها استيعاب 9 سفن سياحية ضخمة في وقت واحد. وتتيح دبي مرافق حديثة مجهزة لاستقبال أكبر السفن، وتعد وجهة مثالية لعشاق الرحلات البحرية الراغبين باستكشاف معالمها وزيارة باقي الإمارات ودول المنطقة.
انطلق موسم دبي للرحلات البحرية الشتوية 2023-2024 في 28 أكتوبر الماضي مع وصول السفينة السياحية الفاخرة “ماين شيف 2” إلى محطة حمدان بن محمد للرحلات البحرية في ميناء راشد الذي يشكل وجهة سياحية شهيرة على مستوى العالم تتيح سهولة الوصول إلى منطقة خور دبي التاريخية.
كما يمكن للميناء استيعاب 7 سفن سياحية ضخمة، أو ما يصل إلى 25 ألف مسافر في وقت واحد، في حين تبلغ الطاقة الاستيعابية لمحطة حمدان بن محمد للمسافرين 14 ألف مسافر يومياً، ويضم ميناء راشد مرسى يوفر للمسافرين تجارب متعددة منها تناول الطعام، والتسوق، إلى جانب أنشطة ترفيهية ممتعة أخرى.
تم افتتاح دبي هاربر في عام 2021، وهي وجهة بحرية عالمية المستوى تتمتع بموقع استراتيجي على مقربة من نخلة جميرا الشهيرة، وجزيرة بلوواترز، كما تضم أكبر مرسى في المنطقة وأحدث مرافق الرحلات البحرية.
واستقبلت محطة دبي هاربر للرحلات البحرية 300 ألف مسافر خلال موسم 2022-2023، أي ما يقارب أربعة أضعاف الأرقام المسجلة في الموسم الأول، مع زيادة بنسبة 40 بالمئة في رسو السفن في المحطة.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
ترامب يذكي التوتر التجاري بفرض رسوم جمركية مضادة على الشركاء التجاريين
واشنطن، (رويترز) - يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مضادة جديدة على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة اليوم الأربعاء لينهي بذلك القواعد التجارية القائمة منذ عقود في خطوة من المرجح أن تُقابل برد من جميع الأطراف وتؤدي إلى زيادة التكاليف.
ولا تزال تفاصيل خطة ترامب المقرر الكشف عنها اليوم الأربعاء الذي أطلق عليه "يوم التحرير" قيد الصياغة قبل مراسم الإعلان بالبيت الأبيض المتوقع إقامتها في الساعة الرابعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (20:00 بتوقيت جرينتش).
ومن المقرر أن تدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ فور إعلان ترامب عنها، بينما ستدخل رسوم جمركية منفصلة بنسبة 25 بالمائة على واردات السيارات حيز التنفيذ اليوم الخميس.
وذكر ترامب مرارا أن الخطة تهدف إلى موازنة الرسوم الجمركية الأمريكية المنخفضة عموما مع تلك التي تفرضها الدول الأخرى ومواجهة القيود غير الجمركية التي تضر بالصادرات الأمريكية.
لكن خطة ترامب لا تزال غير واضحة وهناك تقارير ذكرت أنه يدرس فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 20 بالمائة.
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد إن الرسوم التي يعتزم ترامب فرضها سيكون لها تداعيات سلبية على الجميع.
وأضافت في مقابلة مع إذاعة نيوزتوك الأيرلندية "ستكون سلبية في جميع أنحاء العالم، وستتفاوت شدة التأثير تبعا لنطاقها والمنتجات المستهدفة ومدتها وما إذا كانت محل تفاوض أم لا".
ووسط ترقب وتوتر بانتظار تفاصيل خطة الرسوم الجمركية تراجعت الأسهم اليوم الأربعاء بينما استقر الذهب الذي يعد من أصول الملاذ الآمن قرب مستويات مرتفعة غير مسبوقة.
وقال ستيف سوسنيك، كبير المحللين في إنتراكتيف بروكرز "لا أتذكر موقفا كانت فيه المخاطر مرتفعة لهذه الدرجة والنتيجة غير متوقعة إطلاقا". وأضاف "الأزمة تكمن في التفاصيل، ولا أحد يعلم التفاصيل".
وفي مختلف القطاعات من السيارات إلى الشحن البحري والسلع الفاخرة وغيرها، يترقب قادة الأعمال القرارات التي ستؤثر على قطاعاتهم، ولا سيما مع تفعيل ترامب لصلاحيات تتعلق بالطوارئ لتطبيق رسوم جمركية بسرعة وأحيانا سحبها وإعادة فرضها.
وقال بيتر ساند، كبير المحللين في منصة تسعير الشحن زينيتا "لا يمكن اتخاذ قرارات مهمة بشأن سلسلة التوريد حينما تتغير قواعد اللعبة باستمرار".
وقال رايان ماجيروس، المسؤول السابق في وزارة التجارة بإدارة ترامب خلال ولايته الأولى، لرويترز إن الرئيس الأمريكي قد يفرض رسوما جمركية شاملة على كل دولة على حدة بمستويات أقل نسبيا.
وأضاف أن عدد الدول التي ستفرض عليها تلك الرسوم سيتجاوز على الأرجح 15 دولة، وهو العدد الذي قال وزير الخزانة سكوت بيسنت في وقت سابق إن الإدارة تركز عليه نظرا للاختلالات التجارية الواسعة للولايات المتحدة مع تلك البلدان.
وقال ماجيروس، وهو حاليا شريك في شركة "كينج آند سبالدينج" للمحاماة "على أي حال، ستكون آثار إعلان ذلك كبيرة على مجموعة واسعة من القطاعات".
تراكم الرسوم
في غضون ما يزيد قليلا عن عشرة أسابيع منذ توليه منصبه، فرض الرئيس المنتمي للحزب الجمهوري بالفعل رسوما جمركية جديدة بنسبة 20 بالمائة على جميع الواردات من الصين بسبب مخدر الفنتانيل، وأعاد بالكامل فرض رسوم بنسبة 25 بالمائة على واردات الصلب والألمنيوم، مما وسع نطاق تلك الرسوم لتشمل المنتجات النهائية بقيمة تقارب 150 مليار دولار.
ومن المقرر أيضا أن تنتهي اليوم الأربعاء فترة إعفاء مدتها شهر واحد لمعظم السلع الكندية والمكسيكية من الرسوم الجمركية المتعلقة بالفنتانيل البالغة 25 بالمائة.
وقال مسؤولون في الإدارة الأمريكية إن جميع رسوم ترامب الجمركية، بما في ذلك الرسوم الجمركية السابقة، تتراكم، لذا فإن أي سيارة مكسيكية الصنع، والتي كانت تُفرض عليها رسوم بنسبة 2.5 بالمئة سابقا لدخول الولايات المتحدة، ستخضع لكل من رسوم الفنتانيل والرسوم الجمركية على قطاع السيارات، بمعدل رسوم جمركية إجمالي قدره 52.5 بالمئة، بالإضافة إلى أي رسوم جمركية مضادة ربما يفرضها ترامب على السلع المكسيكية.
ويؤدي تزايد حالة الضبابية بشأن الرسوم الجمركية إلى تراجع ثقة المستثمرين والمستهلكين والشركات على نحو ربما يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع الأسعار.
وباع مستثمرون قلقون الأسهم بكثافة على مدى أكثر من شهر، مما أدى إلى خسارة ما يقرب من خمسة تريليونات دولار من قيمة الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة منذ منتصف فبراير شباط.
وارتفع الدولار قليلا اليوم الأربعاء بينما استقرت العملات الأخرى مع ترقب المتداولين لتفاصيل خطة ترامب.
إجراءات مضادة
توعد الشركاء التجاريون، من الاتحاد الأوروبي إلى كندا والمكسيك، بالرد برسوم جمركية مضادة وإجراءات أخرى، حتى مع سعي بعضهم للتفاوض مع البيت الأبيض.
وقال وزير الصناعة الفرنسي مارك فيراتشي اليوم إن أوروبا سترد بشكل متناسب على الرسوم الجمركية التي سيفرضها ترامب لكنها لن تصعد التوتر تحت أي ظرف من الظروف.
وقال فيراتشي لإذاعة (آر.إم.س) "أوروبا دائما مع التفاوض وتهدئة الأمور، لأن الحروب التجارية، كما تعلمون، لا تفضي إلا إلى خاسرين".
وفي أستراليا قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز ومنافسه في انتخابات مايو أيار زعيم الحزب الليبرالي بيتر داتون إنهما سيتصديان للرسوم الجمركية الأمريكية الوشيكة، والتي قد تؤثر على منتجات لحوم البقر الأسترالية.
وأضاف داتون في مقابلة مع سكاي نيوز أستراليا "إذا احتجت إلى خوض معركة مع دونالد ترامب أو أي زعيم آخر في العالم من أجل مصالح أمتنا، سأفعل ذلك على الفور".
وقال مكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه تحدث مع رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم أمس الثلاثاء عن خطة كندا "للتصدي إلى الإجراءات التجارية غير المبررة" التي اتخذتها الولايات المتحدة.
ويقول ترامب إن العمال والمصنعين الأمريكيين تضرروا على مدى عقود من اتفاقيات التجارة الحرة التي خفضت القيود أمام التجارة العالمية وعززت نمو سوق أمريكية للسلع المستوردة بقيمة ثلاثة تريليونات دولار، مما أدى إلى عجز في تجارة السلع يتجاوز 1.2 تريليون دولار.
ووفقا لمختبر الميزانية بجامعة ييل، فإن فرض رسوم جمركية بنسبة 20 بالمائة، بالإضافة إلى الرسوم المفروضة بالفعل، سيكلف الأسرة الأمريكية المتوسطة ما لا يقل عن 3400 دولار.
وفي نفس السياق إذا أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء عن فرض رسوم جمركية متبادلة، فسيكون ذلك على الأرجح هو الخيار الأقل ضررا على الاقتصاد الألماني وذلك حسب تقديرات معهد إيفو الاقتصادي الألماني.
وقالت ليزاندرا فلاش خبيرة التجارة في المعهد إنه رغم أن أكثر من نصف الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة قد تتأثر بذلك، فإن العواقب ستكون محدودة نسبيا.
وتوقعت خبيرة معهد إيفو تراجع الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 2.4% في حال لم يتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات مضادة، أما في حال اتخاذ هذه الإجراءات، فإن نسبة التراجع المتوقعة ستصل إلى 3%، مشيرة إلى أن كلتا النسبتين ستكونان أقل بكثير مقارنة بالتأثير المحتمل لفرض تعريفات جمركية شاملة بنسبة 20%، وهو إجراء مطروح أيضا للنقاش.
أظهرت محاكاة سابقة أجراها معهد إيفو، والتي اعتمدت على فرض رسوم بنسبة 60% على السلع الصينية و20% على المنتجات القادمة من بقية العالم، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، أن الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة قد تنخفض في هذه الحالة بنحو 15%.
تفسر فلاش ضعف تأثير التعريفات المتبادلة على الاقتصاد الألماني بوجود فجوة صغيرة نسبيا بين الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على بعضهما البعض، إذ تبلغ هذه الفجوة في المتوسط 0.5 نقطة مئوية فقط، وهي أقل بكثير مقارنة بالشركاء التجاريين الآخرين للولايات المتحدة.
ومع ذلك، فإن قطاع السيارات الألماني سيكون الأكثر تضررا من التعريفات المتبادلة، يليه قطاع الملابس والمنسوجات، وفقا لحسابات معهد إيفو.
في المقابل، درس الباحثون الاقتصاديون في المعهد الذي يقع مقره في ميونخ سيناريو إيجابيا محتملا، مفاده أنه إذا خفضت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على بعض السلع التي تفرض عليها تعريفات أعلى من تلك التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض الصادرات الألمانية، لكن القيمة المضافة داخل ألمانيا قد تزداد وفقا للحسابات.
أما إذا اتفقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على توحيد التعريفات الجمركية عبر تخفيضها إلى أدنى مستوى مشترك، فإن من المتوقع وفق هذا النموذج زيادة في كل من الصادرات الألمانية والقيمة المضافة داخل البلاد. ومع ذلك، تشير فلاش إلى أن احتمال قيام الولايات المتحدة بتخفيض الرسوم الجمركية يبدو ضئيلا.
وأضافت فلاش:"تؤكد نتائجنا الدور المهم للمفاوضات في تفادي الآثار السلبية لأي حرب تجارية." وأعربت الخبيرة عن اعتقادها بأن السياسة الجمركية الجديدة لترامب تمثل "هجوما مباشرا على النظام الاقتصادي العالمي القائم على القواعد".