تشير البيانات الأمنية الصادرة عن السلطات الأمنية العراقية إلى تراجع مستوى تهديد تنظيم داعش الإرهابي داخل المدن العراقية، وانحساره في المناطق الحدودية المتطرفة، وفي المناطق التي تقاطع مسئوليتها الأمنية بين عدة جهات، لذا تلجأ قيادة العمليات المشتركة إلى تنفيذ خطط محكمة تستهدف جيوب وفلول التنظيم الإرهابي في المناطق التي تشير إليها المعلومات الاستخبارية بأن ثمة نشاطا يتزايد للعناصر الإرهابية بداخلها.


في الشأن ذاته؛ قال قاسم الأعرجي مستشار الأمن القومي العراقي، في كلمة له في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، السبت الماضي، إن العراق اكتسب تجربة كبيرة في مواجهة الإرهاب وكيفية التعامل معه، ونحتاج إلى تعاون الدول للاستفادة من التكنولوجيا والأمن السيبراني، لمواجهة الإرهابيين الذين يهددون مؤسسات الدولة؛ موضحا أن العراق يتجه لطمأنة دول الجوار بمنع أي جماعات مسلحة تهددها عن طريق إبعادها.
أما في الداخل السوري، فإن قوات الجيش السوري مدعومة من الطيران الحربي الروسي تنفذ عدة غارات جوية على بؤر إرهابية في منطقة البادية السورية، لضمان تراجع عمليات التنظيم الإرهابي ضد قوات النظام، وضد المدنيين في المناطق القريبة.
في هذا الإطار بات من الواضح حجم التراجع الذي يعانيه التنظيم الإرهابي فقد أصبح تهديده يتمثل في مطاردة رعاة الغنم في المناطق القريبة من الكهوف والمغارات التي يختبئ فيها، أو فرض إتاوات على جامعي الكمأة، حيث تتزايد مخاطر جمعها في الفترة المقبلة مع موسم حصادها.
وبالنسبة لشرق وشمال سوريا، وخاصة المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، فإن آخر عملية نفذتها "قسد" داخل مخيم الهول السوري أسفرت عن توقيف عناصر تنشط لصالح التنظيم الإرهابي بما يجعل المخيم أكثر أمنًا وفقا للمكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية.
إلا أن مستشار الأمن القومي العراقي أكد أن "قسد" تسيطر على مخيم الهول من المحيط الخارجي فقط ، لكن من الداخل يتحكم به الإرهابيون، والمخيم يتواجد فيه إرهابيون أجانب من ٦٠ دولة. ما يعزز المخاوف تجاه قاطني المخيم.
وبثت صفحة التحالف الدولي، الأربعاء الماضي، مقطعًا مرئيا يتحدث عن تفكك الروابط الداخلية بين خلايا التنظيم الإرهابي بعد نجاح التحالف الدولي بالتعاون مع شركائه المحليين في تعقب قياداته من الصف الأول والثاني وإزاحة هذه العناصر من ساحة المعركة ما أثر على بنية قياداته بشكل كبير.
ولفت التحالف الدولي إلى أنه في عام ٢٠١٩ اغتيل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، وفي عام ٢٠٢٢ أزيح كل من أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، وأبو الحسن الهاشمي القرشي، ثم بعد أشهر قليلة في عام ٢٠١٣ اغتيل أبو حسين الحسيني القرشي، أي أن في أوقات متقاربة تمكنت قوات التحالف الدولي من تصفية ثلاثة من خلفاء البغدادي في قيادة التنظيم الإرهابي.
ولم تتوقف عمليات التحالف الدولي عن تعقب زعامات الصف الأول، بل توسعت إلى تعقب قيادات الصف الثاني، حيث أسفرت عملية أمنية، في أبريل٢٠٢٣، عن إزالة منسق رئيسي للتنظيم الإرهابي يدعى عبد الهادي محمود الحاجي علي، واستهدفته غارة أمريكية شمال سوريا، بعد جمع معلومات حول تخطيط التنظيم لخطف مسئولين في الخارج. وقبلها بأسبوعين تم تصفية قيادي كبير هو خالد أحمد الجبوري الذي قالت القيادة المركزية الأمريكية إنه كان مسئولا عن التخطيط لشن هجمات في أوروبا.
وأكد تقرير التحالف الدولي ان تأثير قطف رؤوس التنظيم الإرهابي على بنيته أدى الى شرذمتها وإعاقة قدرتها على تنفيذ عملياته بسهولة سواء كان في داخل المناطق التي يختبأ فيها أو خارجها.
كانت قوات التحالف قد نفذت نحو ٧٣ عملية أمنية، خلال عام٢٠٢٣، أسفرت عن أن ٣٦٠ عنصرا إرهابيا إما قتلوا أو سجنوا، في إطار المواجهة التي يقوم بها التحالف الدولي ضد التنظيم الإرهابي بالمشاركة مع منطقة الإدارة الذاتية للأكراد وقوات سوريا الديمقراطية.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: تنظيم داعش الإرهابي أنطاليا الدبلوماسي الأمن السيبرانى التنظیم الإرهابی التحالف الدولی فی المناطق

إقرأ أيضاً:

سوريا تعرب عن تقديرها للدعم الدولي للحكومة الجديدة

دمشق-سانا

أعربت سوريا عن تقديرها للدعم الدولي للحكومة الجديدة، مؤكدة أنه يشكل حافزاً قوياً لمواصلة مسيرة الإصلاحات، وتحقيق تطلعات الشعب السوري.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان اليوم: “نتقدم بجزيل الشكر والامتنان لجميع الدول والمنظمات الدولية التي رحبت بتشكيل الحكومة السورية الجديدة، وأعربت عن دعمها المستمر للجهود التي تبذلها سوريا في بناء مستقبلها، واستعادة استقرارها”.

وأشارت الخارجية إلى أن سوريا تقدر الدعم الثابت والمساندة التي تلقتها من العديد من الدول الصديقة التي أعلنت عن استعدادها للعمل مع الحكومة الجديدة في مختلف المجالات، لتعزيز الأمن والتنمية.

وشددت الوزارة على أن هذا الدعم الدولي يشكل حافزاً قوياً لمواصلة مسيرة الإصلاحات، وتحقيق تطلعات الشعب السوري في السلام والاستقرار.

وأكدت الخارجية استعداد سوريا للتعاون الوثيق مع المجتمع الدولي، لتلبية احتياجات الشعب السوري، والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • الكويت تدين وتستنكر قيام أحد وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى
  • العراق يخفّض انتاجه قبيل قيام أوبك باعادة كميات من الإمدادات النفطية
  • دولة الإمارات ترحب بتشكيل حكومة جديدة في سوريا
  • سوريا تعرب عن تقديرها للدعم الدولي للحكومة الجديدة
  • سوريا تؤكد التزامها بالإصلاحات وتعزيز التعاون الدولي
  • إعادة 7 أكراد عراقيين طواعية من ليبيا إلى بغداد بعد محاولتهم الهجرة لأوروبا
  • صانع الأمل
  • نيوزويك: إيران تخطط لضرب قواعد القوات الامريكية في العراق وسوريا
  • نيوزويك: إيران تخطط لضرب قواعد القوات الامريكية في العراق وسوريا- عاجل
  • معرض هانوفر الصناعي الدولي ينطلق اليوم