تحاول إسرائيل استخدام عمليات إدخال المساعدات لغزة كأداة حرب، ولكن هذه الأداة قد تنقلب عليها، حسب صحيفة Haaretz الإسرائيلية، وقد تجعلها تغوص في رمال قطاع غزة المكتظ بالسكان.
ودافعت الصحيفة الإسرائيلية عن استخدام إسرائيل لمسألة إدخال المساعدات لغزة، لتحقيق مكاسب عسكرية، إذ زعمت أنه "لا توجد عملياً أي منطقة حرب في أي مكان في العالم لم تتحول فيها المساعدات الإنسانية إلى أداة استراتيجية لإدارة القتال، بل إنها تؤدي في كثير من الأحيان إلى إطالة أمده.
كيف تستغل إسرائيل عملية إدخال المساعدات لغزة كأداة حرب؟
وقالت الصحيفة: "تدرك إسرائيل أنَّ إدخال المساعدات لغزة عبر قوافل الغذاء والدواء وإمدادات المياه والوقود هو الذي يسمح لها بمواصلة الحرب. وبعبارة أخرى، بدون المزايا الاستراتيجية التي تجلبها، لن تكون للمساعدات الإنسانية أية قيمة في حد ذاتها بالنسبة لإسرائيل"، حسب قولها.
والمفارقة هنا هي أنَّ المساعدات التي تهدف إلى إنقاذ حياة البشر تعتبر أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لإسرائيل؛ لكي تستمر في الحرب أي مواصلة قتل الناس ومن تصفهم بالأعداء و"المدنيين". لكن إسرائيل ليست من بدأ هذه الممارسة، بل إدارة الولايات المتحدة، حسب Haaretz.
ويأتي حرص أمريكا على إدخال المساعدات لغزة من أجل تخفيف الضغط الذي يمارسه المجتمع الدولي في مواجهة الانتقادات لواشنطن لدعمها إسرائيل في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، ومن أجل مواجهة الانتقادات الداخلية، خاصة من قبل الديمقراطيين الذين يرون دعم بايدن لمواصلة إسرائيل حربها كارثةً سياسية.
وكما جرت العادة في الجدل الدائر أثناء الحروب بين أولئك الذين يعارضون استمرار المساعدات وأولئك الذين يريدون زيادتها، يستمر سكان غزة في الموت من الجوع والمرض، وكذلك من جراء إطلاق النار والقصف.
ولا تقاس فعالية عملية إدخال المساعدات لغزة فقط بإجمالي عمليات التسليم وعدد الشاحنات وقيمة الأموال المخصصة لدفع تكاليفها كلها؛ إذ يتطلب إدخال المساعدات لغزة تأمين طرق وصول وممرات عبور ومناطق آمنة بناءً على اتفاقيات وتفاهمات بين الأطراف المتحاربة.
ومع ذلك، لا تُمنَح هذه الاتفاقيات مجاناً. إذ يفرض كل طرف ثمناً على شكل أصول سياسية أو عسكرية أو تكتيكية أو استراتيجية تسمح له بمواصلة الحرب، حسب الصحيفة الإسرائيلية.
حتى في حال إدخال المساعدات لغزة، لا تستطيع الحكومة المحلية، تحمل عبء توزيعها وحمايتها، ولا توجد قوة دولية أو عربية أو فلسطينية يمكنها أن تفعل ذلك.
وترفض إسرائيل السماح للسلطة الفلسطينية بدخول غزة لتولي عملية التوزيع، وفي الوقت نفسه، تضع السلطة الفلسطينية شروطها السياسية الخاصة للدخول إلى غزة. وترفض السلطة الفلسطينية أية علاقة مع غزة بدون بدء عملية دبلوماسية، أو على الأقل العقد الرمزي لمؤتمر دولي يضع جدول أعمال لعملية دبلوماسية، حسبما تزعم Haaretz.
إسرائيل تقود حرب التجويع في غزة
تحاول إسرائيل استخدام عمليات إدخال المساعدات لغزة كأداة حرب، ولكن هذه الأداة قد تنقلب عليها، حسب صحيفة Haaretz الإسرائيلية، وقد تجعلها تغوص في رمال قطاع غزة المكتظ بالسكان.
ودافعت الصحيفة الإسرائيلية عن استخدام إسرائيل لمسألة إدخال المساعدات لغزة، لتحقيق مكاسب عسكرية، إذ زعمت أنه "لا توجد عملياً أي منطقة حرب في أي مكان في العالم لم تتحول فيها المساعدات الإنسانية إلى أداة استراتيجية لإدارة القتال، بل إنها تؤدي في كثير من الأحيان إلى إطالة أمده. وحرب غزة ليست استثناءً من هذه القاعدة".
كيف تستغل إسرائيل عملية إدخال المساعدات لغزة كأداة حرب؟
وقالت الصحيفة: "تدرك إسرائيل أنَّ إدخال المساعدات لغزة عبر قوافل الغذاء والدواء وإمدادات المياه والوقود هو الذي يسمح لها بمواصلة الحرب. وبعبارة أخرى، بدون المزايا الاستراتيجية التي تجلبها، لن تكون للمساعدات الإنسانية أية قيمة في حد ذاتها بالنسبة لإسرائيل"، حسب قولها.
والمفارقة هنا هي أنَّ المساعدات التي تهدف إلى إنقاذ حياة البشر تعتبر أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لإسرائيل؛ لكي تستمر في الحرب أي مواصلة قتل الناس ومن تصفهم بالأعداء و"المدنيين". لكن إسرائيل ليست من بدأ هذه الممارسة، بل إدارة الولايات المتحدة، حسب Haaretz.
ويأتي حرص أمريكا على إدخال المساعدات لغزة من أجل تخفيف الضغط الذي يمارسه المجتمع الدولي في مواجهة الانتقادات لواشنطن لدعمها إسرائيل في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، ومن أجل مواجهة الانتقادات الداخلية، خاصة من قبل الديمقراطيين الذين يرون دعم بايدن لمواصلة إسرائيل حربها كارثةً سياسية.
وكما جرت العادة في الجدل الدائر أثناء الحروب بين أولئك الذين يعارضون استمرار المساعدات وأولئك الذين يريدون زيادتها، يستمر سكان غزة في الموت من الجوع والمرض، وكذلك من جراء إطلاق النار والقصف.
ولا تقاس فعالية عملية إدخال المساعدات لغزة فقط بإجمالي عمليات التسليم وعدد الشاحنات وقيمة الأموال المخصصة لدفع تكاليفها كلها؛ إذ يتطلب إدخال المساعدات لغزة تأمين طرق وصول وممرات عبور ومناطق آمنة بناءً على اتفاقيات وتفاهمات بين الأطراف المتحاربة.
ومع ذلك، لا تُمنَح هذه الاتفاقيات مجاناً. إذ يفرض كل طرف ثمناً على شكل أصول سياسية أو عسكرية أو تكتيكية أو استراتيجية تسمح له بمواصلة الحرب، حسب الصحيفة الإسرائيلية.
حتى في حال إدخال المساعدات لغزة، لا تستطيع الحكومة المحلية، تحمل عبء توزيعها وحمايتها، ولا توجد قوة دولية أو عربية أو فلسطينية يمكنها أن تفعل ذلك.
وترفض إسرائيل السماح للسلطة الفلسطينية بدخول غزة لتولي عملية التوزيع، وفي الوقت نفسه، تضع السلطة الفلسطينية شروطها السياسية الخاصة للدخول إلى غزة. وترفض السلطة الفلسطينية أية علاقة مع غزة بدون بدء عملية دبلوماسية، أو على الأقل العقد الرمزي لمؤتمر دولي يضع جدول أعمال لعملية دبلوماسية، حسبما تزعم Haaretz.
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
تحذيرات أممية من شح الغذاء في القطاع.. وجنوب إفريقيا: إسرائيل تستخدم التجويع سلاحاً للإبادة الجماعية
البلاد – جدة، رام الله
يتخوف أهل غزة من عودة شبح المجاعة مجددًا، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات الإنسانية، وحذرت وكالة الأمم المتحدة للإغاثة والأعمال الإنسانية من نفاذ المواد الغذائية في القطاع، فيما قالت جنوب إفريقيا إن الاحتلال يستخدم الاحتلال التجويع سلاحًا.
وأعاد استمرار وقف المساعدات أمس الأربعاء لليوم الرابع على التوالي، إلى ذاكرة الغزيين لحظات المجاعة الحالكة التي عاشوها خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وخاصة في شهر رمضان الماضي، ولم تكن تلك المجاعة أزمة عابرة فقط، بل كانت صورة حياة ذاق فيها الناس صنوف العذاب كافة، أُنهكت خلالها أجسادهم من التعب والإرهاق، بسبب قلة الطعام، والحرمان من أبسط حقوقهم ومقومات حياتهم. وقالت وكالة الأمم المتحدة للإغاثة والأعمال الإنسانية إن أسعار المواد الغذائية في غزة ارتفعت بشكل حاد، وقد تنفد طرود المساعدات الغذائية قريبا بعد أن منعت إسرائيل دخول المزيد منها منذ يوم الأحد الماضي. وأفادت الوكالة بأن أسعار الدقيق والخضروات تضاعفت، منوهة إلى أنه إذا استمر الحظر الإسرائيلي فإن ما لا يقل عن 80 مطبخًا “مجتمعيًا” قد ينفد مخزونها قريبًا، كذلك حال الطرود الغذائية المتبقية لدعم نحو 500 ألف شخص.
وفي السياق، قالت جنوب إفريقيا إن “إسرائيل تستخدم التجويع سلاح حرب” في غزة عبر منع وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع منذ الأحد الماضي. وأضافت في بيان صادر عن وزارة خارجيتها أمس الأربعاء أنه “عبر منع دخول الغذاء إلى غزة، تواصل إسرائيل استخدام التجويع سلاحًا في الحرب كجزء من الحملة المستمرة التي قضت محكمة العدل الدولية بأنها إبادة جماعية محتملة ضد الشعب الفلسطيني”، في إشارة إلى القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام تلك المحكمة.