أسرار في تاريخ مدينة نيسابور.. وكر الحشاشين تضم 6 جامعات علمية
تاريخ النشر: 8th, March 2024 GMT
تأسست نيسابور في القرن الـ13 الميلادي، وفيها نشأ ثلاثة فتيان هم نظام المُلك، عمر الخيام وحسن الصباح، والأخير هو قائد مجموعة من الحشاشين الذي يقوم بدوره الفنان كريم عبد العزيز، في مسلسل يحمل الاسم نفسه.
ومع اقتراب عرض المسلسل التاريخي، على شاشة قنوات «Dmc» نستعرض تفاصيل عن مدينة نيسابور وكيف كان يتعامل الأصدقاء الثلاثة مع الناس وفقًا لموقع «metmuseum» البريطاني، ورواية «فانتازيا قلعة السفاحين» للكاتب الراحل أحمد خالد توفيق.
وبحسب موقع «metmuseum» المتخصص في التاريخ، تأسست مدينة نيسابور التي كانت وكرًا لجماعة الحشاشين، في القرن الـ 13 الميلادي، وبحلول القرن الثامن الميلادي، ازدهرت كعاصمة إقليمية مشهورة بحياتها التجارية والدينية.
تتكون مدينة نيسابور التي نشأ بها حسن الصباح وصديقيه عمر الخيام ونظام المُلك، من قلعة ضخمة تحيط بها مدينة خارجية محاطة بسور، تضم قصرًا ومسجدًا وسوقًا ومباني عامة أخرى.
وبين القرنين التاسع والثالث عشر، كان عدد سكان نيسابور يتراوح بين مائتي ألف إلى مائتي ألف نسمة، وكانت تغطي مساحة تبلغ حوالي ستة أميال ونصف ميل مربع، واحتوت على 6 جامعات علمية.
ازدهرت الحياة في نيسابور حتى أصبحت مركزًا اقتصاديًا مهمًا نظرًا لموقعها على الطريق التجاري المعروف بطريق الحرير، والذي يمتد من الصين إلى البحر الأبيض المتوسط.
أنتجت نيسابور وتاجرت في القطن الخام والمنسوجات الحريرية والقطنية والفيروز والمواد ذات الخصائص العلاجية، وجرى تداولها في جميع أنحاء المنطقة، مما أدى إلى ازدهار كبير للمدينة.
فيما بعد أدت الغزوات والزلازل في القرن الثالث عشر إلى تدمير المدينة التي كانت تعج بالحركة؛ وظلت آثار نيسابور تحت الأرض حتى وصل فريق من المنقبين من متحف متروبوليتان، في ثلاثينيات القرن العشرين إليها.
وفي رواية العراب أحمد خالد توفيق، «فانتازيا قلعة السفاحين» التي تصف عصر طائفة الحشاشين التي يجسد دور قائدهم الفنان كريم عبد العزيز، أوصاف قريبه لحقيقة المكان المخيف؛ مكان يحيط به الرعب من كل مكان، به قلعة ضخمة يحيطها الجنود وحولها ينتشر الرعب في قلوب الناس، فمن يخرج من بيته عصرًا يعود جثة، التقت بطلة رواية أحمد خالد توفيق وكانت في منقطة قريبة من نيسابور بثلاث شبان هم حسن الصباح، نظام المُلك، وعمر الخيام وصفهم «توفيق» بـ«داهيتان وشاعر».
وفي وصف العراب لمدينة نيسابور بها بيوت من طابق واحد، نساء منتقبات، جنود، مساجد، فرسان على خيولهم، بستان ساحر يحيط بدار تفوح منها نغمات رائعة، وقرود تلعب في كل مكان.
وفي الحديث عن الأصدقاء الثلاثة، بدأ بنظام المُلك وقال إنه تاجر فقير وسيم لا يقل عن صديقية عمر الخيام وحسن الصباح؛ أما «الخيام» فقد اتسم بالأدب وهو شاب نحيل أسمر له نظرات غريبة وصوت هادئ رخيم، كان لا يتحدث إلا بأشعاره.
الفتى الثالث، وهو قائد الحشاشين، كان حسن الصباح، الذي اتسم بكونه من نوع الرجال الذين يبقون أفكارهم لأنفسهم، يواجه العالم الخارجي بابتسامة خبيثة دبلوماسية وثقيلة، وعيناه ثاقبتان، تعطيانه طابع شيطاني، تشبهان عينا راسبوتن والكونت دراكولا.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: دراما المتحدة مسلسلات رمضان رمضان 2024 دراما رمضان الم لک
إقرأ أيضاً:
ألمانيا في مواجهة تصاعد التوترات الأفريقية.. محاكمات على صفيح ساخن
تشهد منطقة القرن الأفريقي تصاعدا في التوترات السياسية والإنسانية، إذ تنعكس تداعيات هذه الأزمات على الساحة الدولية، خصوصا في ألمانيا.
وفي ظل النزاعات المستمرة بإثيوبيا وإريتريا أصبح دور ألمانيا محوريا، سواء من خلال المحاكمات التي تُجرى ضد المسؤولين الإثيوبيين والإريتريين على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان أو من خلال العمليات الأمنية التي تستهدف جماعات معارضة إريترية.
هذه الأحداث تعكس ارتباطا وثيقا بين الأزمات السياسية في المنطقة وواقع الأمن الداخلي بأوروبا، مما يجعل ألمانيا تشهد تأثيرات مباشرة لهذه الصراعات المستمرة في القرن الأفريقي.
محاكمة دوليةفي خطوة غير مسبوقة رفع محامون في ألمانيا دعوى قضائية ضد مسؤولين إثيوبيين وإريتريين على خلفية الجرائم المرتكبة أثناء الحرب في منطقة تيغراي الإثيوبية.
الحرب التي اندلعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي أدت إلى انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، من بينها القتل الجماعي والتعذيب والاغتصاب.
وتستهدف هذه الدعوى محاكمة المسؤولين الحكوميين من كلا البلدين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهو ما يعكس اهتماما متزايدا من المجتمع الدولي بتقديم مرتكبي الانتهاكات إلى العدالة.
إعلانوأصبحت ألمانيا نقطة محورية بالنسبة للمنظمات الحقوقية والضحايا في سعيهم للحصول على العدالة.
إن المحاكمات الجارية في ألمانيا ضد المسؤولين الإثيوبيين والإريتريين هي تجسيد لتحرك أوسع على مستوى أوروبا لمحاكمة المسؤولين عن الجرائم التي تقع في هذه المناطق، باعتبارها إحدى الدول التي تشهد وجودا كبيرا للجاليتين الإثيوبية والإريترية.
في خطوة تكشف عن مدى تأثير الصراعات الداخلية في إريتريا على الأمن الأوروبي نفذت الشرطة الألمانية عملية أمنية واسعة النطاق ضد أعضاء مجموعة "كتيبة نهميدو"، وهي مجموعة متهمة بالتورط في أعمال شغب عنيفة خلال الفعاليات الثقافية الإريترية بألمانيا.
وفي 6 ولايات اتحادية وبمشاركة أكثر من 200 ضابط شرطة استهدفت الحملة 17 شخصا يُعتقد أنهم أعضاء أو مؤسسون للفرع الألماني لهذه المجموعة التي تهدف إلى الإطاحة بالحكومة الإريترية.
الجماعة متهمة بالتحريض على العنف في مهرجان ثقافي إريتري بمدينة جييسن في أغسطس/آب 2022 ويوليو/تموز 2023، بالإضافة إلى حدث آخر في شتوتغارت في سبتمبر/أيلول 2023.
وأدت هذه الاشتباكات إلى إصابة العديد من أفراد الشرطة، وبعضهم بشكل خطير.
كما تم توجيه اتهام إلى المجموعة باستخدام العنف ضد المؤسسات الألمانية، بمن في ذلك الشرطة وقوات الأمن.
هذه العمليات الأمنية تشير إلى أن الأزمات السياسية في إريتريا لها انعكاسات خارج الحدود، إذ يواجه المجتمع الإريتري في الخارج تحديات كبيرة بسبب الاستقطاب السياسي بين المعارضة والنظام.
وتواجه ألمانيا كونها مركزا للاجئين من منطقة القرن الأفريقي تحديات متزايدة بسبب هذه التوترات، إذ يُنظر إليها باعتبارها داعما رئيسيا للعدالة وحقوق الإنسان وداعما لإجراءات أمنية لمكافحة الجماعات المتشددة أو المعادية للنظام الحاكم في دول القرن الأفريقي.
ومع تصاعد الأزمات في إثيوبيا وإريتريا باتت ألمانيا تمثل نقطة تقاطع بين الصراع السياسي في هاتين الدولتين وبين الأمن الأوروبي.
إعلان