تصاعد صراع الأجنحة داخل جماعة الحوثي وسبب فشلها في تشكيل حكومة جديدة وسر تهرب زعيم الميلشيا من تعيين هاشمي وإصراره على شخصية جنوبية
تاريخ النشر: 8th, March 2024 GMT
كشف كاتب سياسي عن فشل جماعة الحوثي مجددا في تشكيل حكومة انقلابية جديدة بصنعاء بعد رفض أبرز المرشحين للمنصب والذي ينحدر من الجنوب قبول المنصب وتشكيل الحكومة لاعتبارات تتعلق برفض قيادة الحوثيين منح صلاحيات لرئيس الحكومة والتعامل مع منصب الأخير باعتباره "صوريا " منزوع الصلاحيات .
وأشار الكاتب السياسي البارز " عبد الفتاح الحكيمي " في مقال له نشره موقع مارب برس – أنه "كان من المفترض على جماعة مسيطرة على الأرض بقوة السلاح والمليشيات حسم أمر سياسي وإداري بسيط مثل تشكيل حكومة تدير بقايا مؤسسات الدولة المنقلب عليها في صنعاء على وجه السرعة خلال أسبوع على الأكثر لكنه مرت قرابة ستة أشهر إلى اليوم على فشل قرار تكليف قاسم راجح غالب لبوزة بالتشكيل الوزاري الجديد بكل ما تكشفه من حقائق كارثية عن طبيعة خلل العقلية القيادية للجماعة المسلحة العنصرية التي تمادت في الإستيلاء على منظومة مؤسسات الدولة والحكم وتعطيل قدراتها ووظائفها الإدارية الحيوية دون أن يعني لها فشلها الذريع بتشكيل حكومة أي شيء".
ولفت " الحكيمي الى أن "ما يحدث في باب المندب وخليج عدن والبحرين الأحمر والعربي يكشف جزءاً بسيطاً فقط من حقيقة أزمة الصراع الداخلي العاصفة المستحكمة بجماعة الحوثي وتأثيرها المباشر على تجميد تشكيل حكومة بالهروب إلى المواجهة العسكرية البحرية للملمة هيبة فارغة وقبول مفقودين في الداخل, وأزمة ثقة بين مراكز القوى والتيارات المتطاحنة بصمت".
واعتبر ان ما فعله الدكتور قاسم لبوزة وغيره في الكواليس من الذين لم تعلن أسماؤهم خوف الشماته منوها الى انه "لن يقبل من يحترم ذاته كذلك الإرتهان الإداري لأوامر وتنطعات مكتب مهدي المشاط ولا مدير مكتبه أحمد حامد أو تطاولات جهاز المخابرات والأمن الخاص, ولا محمد علي الحوثي وعيال بدر الدين وأمير الدين وأحفادهم, والمتوكل وشرف وشمس الدين , خصوصاً عندما يكون رئيس وزراء بلا حماية نسب عنصري, جنوبي موالي لصعدة أو من جماعة السامعي المؤلفة قلوبهم, أو أهل الذمة المؤتمريين".
وكشف " الحكيمي "عن سبب الدكتور قاسم راجح لبوزة " القيادي المؤتمري البارز تقلد منصب رئيس الحكومة الانقلابية الجديدة بصنعاء مشيرا في هذا الصدد الى أن " لبوزة فطن أيضاً إلى سؤ المقصد وخدعة استدراج الحوثيين له باسم الجنوب لضرب المؤتمر الشعبي العام وتفكيكه, باعتباره في موقع الأمين العام المساعد للتنظيم..ولإن ذلك كان هدف مهدي المشاط و عبدالملك الأساسي تخلوا عن التشكيل الإنتقامي بسرعة باعتذار لبوزة الذي كان مجرد وسيلة وعصا فتنة داخلية لشق المؤتمر وليس لرغبتهم في إصلاح ما أفسدوه وخربوه".
ولفت الى أن مما زاد الطين بله " صراع مراكز القوى العائلية والعنصرية على المناصب الوزارية الإيرادية والجبوية وتوابعها الإدارية والمالية ومحاولة فرض الإرادات لتعزيز هيمنة ونفوذ كل طرف بتقاسم ثروات ومداخيل ومقدرات الدولة خصوصاً مع تنامي وبروز تكتلات تجارية طفيلية جديدة مضاربة بالسوق من بين صفوف الجماعة".
واعتبر "الكاتب السياسي البارز الى أن " تركيز عبدالملك على رئيس وزراء من الجنوب أو أصحاب تعز لقطع الطريق على منافسي العائلة من داخل سلالته والأفخاذ والأنساب ومراكز القوى الجديدة العسكرية المسنودة بقبيلة أو عصبية مشيرا الى تجربة بن حبتور المريرة مع تطاولات مكتب مهدي المشاط وأجهزة عائلة التسلط الأخرى وغياب أدنى وظائف حكومة حقيقية قدمت الدرس للمحسوبين على الجنوب أو جماعة تعز التي احترقت أوراق مداهني الحوثي أو المتاجرين بدماء أبناء منطقتهم كسلطان السامعي الذي يمكن لعسكري صغير من صعدة وضعه مع عائلته تحت الإقامة الجبرية ومنعه من دخول صالة المطار أو إهانته في الجولات العامة كما حدث ذلك بالفعل وشكى من عيال صعدة بمرارة".
ولفت الى أن "عصابة الحوثي ارادت بشعارات التغيير الجذري فقط امتصاص نقمة الشارع العام بما فيها المحسوبين عليها الذين كتبوا وتحدثوا بشفافية وفضحوا بحيثيات وأدلة دامغة فساد وزراء عبدالملك المستقوين بالإنتماء السلالي العنصري وغارقين أكثر من غيرهم بقضايا فساد مالي وإداري ونهب وسطو مكشوف يندى لها الجبين وانه بسببها زجوا بالأقلام الشريفة والإعلاميين والمغردين واليوتوبريين بالسجون وصادروا أدنى حق التعبير بالترهيب والتنكيل والقمع".
وأكد " الحكيمي" أن " عبدالملك الحوثي اراد من التشكيل الحكومي الفضيحة تقسيم وتفتيت المؤتمر الشعبي العام فتحول إلى صراع داخلي بين مراكز قوى وأجنحة ومكونات صعدة وصنعاء وبني مطر وإب العنصرية نفسها" وانه "بقدر ما أعاد ذلك أيضاً إلى الأذهان وفاقم من أزمة الشرعية والعزلة الشعبية الداخلية لعبدالملك الحوثي حتى وسط جماعته والنخب السياسية المحيطة عبر فشله الذريع في مسألة روتينية مثل تشكيل الحكومة.
ونوه الى أن ما صربه القيادي الحوثي " العجري" بالقول " نتفاجأ قبل أمس بانتفاشة كبيرة لأبرز مفاوضيه عبدالملك العجري وهو يتوعد اليمنيين تحت تأثير العمليات الهمجية البربرية في باب المندب وخليج عدن والبحرين الأحمر والعربي برفض الحل السياسي الشامل أو تقاسم السلطة مع القوى اليمنية الأخرى وإن عبدالملك الحوثي(( سيظل القيادة العليا في اليمن, لإنه يستمد سلطته مباشرة من الشعب وبالتالي فهي غير قابلة للنقاش)).
وأضاف في حديثه المنتفش لمجلة أتلانتيك الأمريكية أنهم الآن هم الشرعية القائمة في اليمن وأن جماعته بعد مهازل البحر الأحمر: ستكون في وضع أقوى من حزب الله) (ونحظى بدعم شعبي كبير) (وهذا يشجعنا على التحدث نيابة عن اليمن) وأنهم (سعداء بوضعهم العالمي الجديد المرتبط بالتطورات في الأراضي الفلسطينية والبحر الأحمر).
وخلص الكاتب السياسي البارز الى جملة من الاستنتاجات الموضوعية والواقعية والتي تتلخص في أن ما يعتبره الحوثيين دعما لغزة وفلسطين ليس اكثر مجرد مغالطات فقط لإكمال السيطرة على اليمن وسلطتها وتمكين إيران من رقاب اليمنيين وأن عمليات القرصنة البحرية طويلة المدى للحوثيين مثلت المخرج المناسب للهروب من صراعاتهم الداخلية كما حدث من تطاحن كبير في صعدة مؤخراً وقبلها في صنعاء عمران والجوف وإب من معارك انتقامية بين آل بيت الحوثي وحلفائهم القبليين وبين باقي الأجنحة العنصرية المتنافسة على سلب وتنازع أراضي وأموال المواطنين والتجار والوجاهة والنفوذ.
كما أشار الى أن جماعة الحوثي تخطط لاستمرار معركتهم العسكرية مع قوى الشرعية اليمنية لاستكمال السيطرة على الأرض والسلطة والثروة تحت أوهام أن الشعب اليمني كله سيقاتل في صفوفهم بعد قرصنتهم البحرية باسم إسناد مقاومة غزة مؤكدا أن عبدالملك الحوثي وجماعته سيتمرول في الهروب من استحقاقات الحل الشامل والسلمي في اليمن إلى القوة العسكرية القهرية لفرض نفسه وعائلته حكاماً على اليمن بكل الوسائل غير المشروعة بحسب توجهات إيران الخاصة في المنطقة وأن حديث عبدالملك العجري عقدة الجماعة الحقيقية من رفضها للحل السياسي السلمي وتناقضاتها في ادعاء حصولها على التأييد والدعم الشعبي الكبير وهروبها الموازي من صناديق الإقتراع لتحديد من يحكم اليمن وشعبها وفق دستور الدولة الإتحادية وليس بالرهان على فرقعات الصواريخ وترهيب الطائرات المسيرة والمدافع والألغام.
كما خلص الكاتب السياسي الى أن سبب استهداف الحوثيين للمؤتمر الشعبي العام هو القبول الجماهيري الكبير الذي لا يزال يحظى به التنظيم الوطني باعتباره أبرز المعارضين لحكم السلاليين في مناطق سيطرة جماعة صعدة".
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: عبدالملک الحوثی الکاتب السیاسی جماعة الحوثی تشکیل حکومة الى أن
إقرأ أيضاً:
تفاعل واسع مع حملة السياسي محمد قحطان تتصدر الترند في اليمن.. ومطالبات بموقف أممي واضح
انطلقت في الساعة الثامنة مساء اليوم الجمعة، حملة إلكترونية واسعة للمطالبة بإطلاق سراح السياسي محمد قحطان، المخفي قسرًا في سجون الحوثيين منذ عشر سنوات.
ودعت الدائرة الإعلامية للإصلاح إلى التفاعل مع الحملة، التي تهدف إلى المطالبة بإطلاق سراح السياسي قحطان، وتسليط الضوء على جريمة الإخفاء القسري التي يتعرض لها منذ عقد من الزمن.
وقال بيان لإعلامية الإصلاح، إن هذه الحملة تأتي تزامناً مع مرور عشرة أعوام على اختطاف وإخفاء قحطان من قبل جماعة الحوثي التي انقلبت على الدولة وإرادة اليمنيين.
وأشار البيان، إلى أن جماعة الحوثي وخلال هذه السنوات، أصرت على إخفاء أي معلومات عن مصيره، ومنعت أسرته من زيارته أو التواصل معه، في جريمة إضافية ترتكبها المليشيا الإرهابية وحرب نفسية تمارسها ضد أسرته ورفاقه، انتقامًا منه كرمز وطني ومناضل جسور انحاز للدولة والتوافق الوطني، ما جعله هدفًا لأحقادها وكراهيتها لليمنيين.
ويعد المخفي قسرا قحطان عضو الهيئة العليا للإصلاح، الذي اختطفته جماعة الحوثي من منزله في 4 أبريل 2015 من ضمن المشمولين بالقرار الأممي 2216 الذي نص على ضرورة إطلاق سراحه.
الحملة التي انطلقت تحت الوسم #قحطان_10_سنوات_من_التغييب، تصدرت الترند على منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، مذ الدقائق الأولى على انطلاقها.
وفي السياق قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، إن اختطاف واخفاء الحوثيين منذ 10 سنوات لعميد المختطفين اليمنيين الأستاذ المناضل محمد قحطان، يكشف الوجه الإرهابي المظلم لهذه المليشيا تجاه كل اليمنيين وفي مقدمتهم قحطان أحد أهم رموز العمل السياسي السلمي
وقال "رغم التغييب القسري لقحطان ومعاناة أسرته، فإنه حاضر في وجدان اليمنيين كأحد رواد النضال ضد المشروع الإمامي الكهنوتي العنصري، ورمز الصمود في وجه الإرهاب القادم من إيران".
وأكد أن قحطان سيظل رمزاً للنضال والحرية والكرامة التي ينشدها جميع اليمنيين، وأيقونة العمل السياسي الوطني ضد الإمامة بنسختها الحوثية، وقد كان موقفه الصلب تجاه الانقلاب واختطاف البلاد معبراً عن الإرادة الشعبية
وابدى الوزير اليمني استغرابه من تجاهل قضية قحطان من قبل الأمم المتحدة التي ترعى المفاوضات، إلى جانب المنظمات والأطراف الأخرى الفاعلة في الملف اليمني، لا سيما أنه أحد الأربعة المشمولين بقرار مجلس الأمن 2216، والذي نأمل أن يكون أكثر جدية في العمل والضغط على اطلاق قحطان وكل المختطفين في سجون المليشيا الحوثي وبشكل فوري.
من جانبه الكاتب الصحفي سعيد ثابت، يقول "إلى أستاذ الجيل المخفي، القائد السياسي المغيّب، محمد بن محمد قحطان، فك الله بالعز أسره، وكسر قيده ورفع منزلته:
أخي ستبيد جيوش الظلام
ويشرق في الكون فجر جديد.
فأطلق لروحك إشراقها
ترى الفجر يرمقنا من بعيد.
من جهته علق الصحفي عامر الدميني بالقول "الأستاذ محمد قحطان السياسي العنيد والصلب الذي شخص الحوثيين وانقلابهم منذ اللحظة الأولى بكلمة واحدة "انتفاشة"، وكان صادقا ودقيقا بهذا التوصيف، واليوم نعيش هذه الانتفاشة التي حتما تقدم مسببات زوالها بما تسلكه من سلوك".
وأضاف "خلال عشر سنوات كاملة يأتي اسم محمد قحطان ليذكر بهذه الجماعة وممارساتها وأفعالها، وينسف ما يحاولون فعله من بطولات وهمية واستعراض زائف".
وتابع "نسأل الله له الفرج القريب، فقد قدم درسا نضاليا سيظل خالدا في الوفاء للمبادئ، والرجولة، وخنجرا في خاصرة سجانيه ومن اختطفوه وأخفوه كل هذه الفترة".
رضوان مسعود، رئيس اتحاد طلاب اليمن في جامعة صنعاء سابقا كتب "يمثل السياسي محمد قحطان صوت الحوار والشراكة في الساحة اليمنية وينبذ التعصب والعنف والإرهاب وهي السمات التي تخشاها مليشيا الحوثي في القيادات السياسية الوطنية".
بدروه يقول الكاتب الصحفي رشاد الشرعبي "عشر سنوات انتظر أن يصلني اتصال القائد السياسي والأستاذ القدير محمد قحطان، لأصحح له المعلومات المغلوطة التي قدمتها له في آخر اتصال له بي ليلة اختطافه من منزله في ظهر 5 ابريل 2015".
وأضاف "عشر سنوات مرت طويلة مملة، كان فيها المشهد السياسي جامد وممل في ظل تغييب رجل السياسة والحوار والمفاوضات، الاستاذ محمد قحطان، التغييب متعمد لقامة كهذا الرجل الذي كان يغطي المشهد السياسي ويترقب السياسيون قبل الإعلاميون ما سينطق به".
وتابع "عشر سنوات تصر مليشيا الحوثي الإرهابية على تغييب قحطان وارتكاب سلسلة من الجرائم في حقه وأسرته واليمن والحريات، وتضرب حصارا خانقا عليه وتمنع معرفة مصيره وحالته الصحية وتحرم أسرته من التواصل به".
وأردف الشرعبي "يا االله كم هي العشر سنوات مليئة بالقهر والوجع لغياب هذا النجم اليماني الساطع وكيف مرت كئيبة مملة مظلمة في ظل غيابه عنا ونحن تلاميذه واحبابه، فكيف هي بالنسبة لأسرته التي تعاني من غيابه وفي ظل وفاة الكثير من احبائه طوال تلك السنوات، والدته واعمامه وعماته وآخرين".
الناشطة عبير الحميدي، غردت بالقول "قحطان ليس مجرد شخص وإنما قضية وطنية وحقوقية لن تمر مرور الكرام ولن تسقط بالتقادم".
في حين قال الإعلامي محمد الجماعي "ليس السجن أو التعذيب وطول فترة الاحتجاز، ما يثير غضب الناس، فتلك أساليب لطالما تسلح بها الضعفاء المنحرفون نفسيا وعقليا وإنسانيا، لفظاعة جرمها في ميزان الحق الإنساني".
وأضاف "مشاعر الغضب المتأججة إزاء هذه القضية، سببها الجدران المصمتة والسياجات والإصرار على جريمة الإخفاء! سوف تغدو هذه الجريمة عقابا وثأرا أخلاقيا لا تمحى معالمه".
الصحفي فؤاد مسعد هو أيضا قال "عشر سنوات والمليشيات لا تزال ترفض الإفراج عن قحطان أو الكشف عن مصيره، أو حتى السماح لأسرته بالتواصل معه، وسط تقاعس فاضح من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان".
وقال "في عام 2021، رحلت والدته بعد سنوات من الألم والانتظار، دون أن تتمكن من رؤيته أو حتى سماع صوته"، مؤكدا أن قحطان الذي يمثل روح التسامح والنضال السلمي والحوار سيظل رمزاً للصمود في وجه القمع والاجرام الحوثي.
خديجة عبدالله، غردت بالقول "محمد قحطان" وهو يدفع منذ 10 سنوات فاتورة التزامه الجذري بمبادئه الوطنية ودفاعه عن الثوابت الجمهورية وقيم التعاون والحوار، يستدعي وقفة جادة لأن تراجع قيادة الدولة وكل الأطراف السياسية مواقفها لتعمل على خلاصه والإفراج عنه، انتصاراً له ولمبادئه".
وأكدت أن استمرار مليشيا الحوثي في إخفاء السياسي قحطان دليل إضافي على خوفها الشديد من السياسة ولغة الحوار ورعبها من خبرته الممتدّة في بناء التوافقات السياسية على المستوى الوطني.