زينة رمضان رسالة أمل من أطفال غزة
تاريخ النشر: 8th, March 2024 GMT
تحت وطأة الحرب وأمام النيران لم ينسى أطفال غزة اننا مقبلين على شهر رمضان الكريم فبدأ كل منهم أن يعمل التحضرات اللازمة لاستقباله احسن استقبال، على الرغم من الأحداث الجارية من حولهم تكاد تُنسى الأيام والشهور والليالي فلا يعرف احد حتى الصباح من الليل.
وقد انتشرت عددا من الصور على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ترصد احوال هؤلاء الاطفال قبل قدوم الشهر الكريم وكيف يستعدوا له.
فهنا هذه الطفلة تُجهز زينة رمضان لاستقبال الشهر في ذلك الخيمة، فعين تبكي من الحسرة على حالها وما آلت إليه الحرب التي تحاصرهم من كل جهة والأخرى تلمع بريقها تأمل أن يكون هذا الشهر شهر نصرة للحق وإنهاء ذلك الحرب التي أودت بحياة الكثير وراح على إثرها العشرات بل الآلآف من الرجال والاطفال والشباب شهداء على أرض غزة.
اما أنا تروني أشعلت النيران تحميني من البرد القارس ومن حولي زينة رمضان، ولا ادري هل الغد سيكون افضل من اليوم ام ان الايام التي نعيشها اليوم كلها تشبه بعضها الفارق الوحيد فيها ان كل يوم نتناقص، فأنا اليوم في سجل الاحياء لكن غدا ربما اكون في سجل الاموات بل الشهداء فهل ساشهد الشهر الكريم ؟ام لا هذا ما تخبره لنا الايام
هنا نضحك سويا ونتبادل الأحاديث سويا فمن يضحك يحاول أن يتجاوز المشهد الذي يعيشه وآخر اختلط عليه الحال بين الفرح والحزن نشكو حالنا لأنفسنا، تشاهدوا الفوانيس بين أيدينا ويكأننا نحتفل بالشهر الكريم وفي حقية الأمر هو مصباح لن من الظلام الذي نعيش فيه، لكن عزمنا على ان نحتفل بهذا الشهر رغم قسوة الاحداث فالبطل لا يهمه اي مخاطر ما دام يدافع عن حق.
هنا على الخيمة وددت أن اكتب عن شهر رمضان وأضع شعاره الفانوس والهلال، وعندما بدأت في الكتابة لم استطع وقالت لي نفسي عن ماذا تكتب؟ عن انسان جرحه الزمن،عن ألم ينزف دما،عن قصة لم تبدأ،عن فراق قبل اللقاء،عن قصة حزينة لا يعرفها سوى من أحاط نفسه بالأحزان والأحلام، رمضان أصبح قصة ضحكة لم تكتمل ولا نعرف كيف يكون منتهاها.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: اطفال غزة شهر رمضان الكريم زينة رمضان
إقرأ أيضاً:
إذاعة القرآن الكريم.. 61 عاما من الريادة والتألق
في أوائل الستينات من القرن الماضي ظهرت طبعة مذهبة من المصحف، ذات ورق فاخر، وإخراج أنيق، بها تحريفات خبيثة ومقصودة لبعض آيات القرآن الكريم.
استنفر هذا التحريف الأزهر الشريف ممثلا في هيئة كبار العلماء، ووزارة الأوقاف والشئوون الاجتماعية - في ذلك الوقت - ممثلة في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لتدارك هذا العدوان الأثيم علي كتاب الله، وبعد الأخذ والرد تمخضت الجهود والآراء عن تسجيل صوتي للمصحف المرتل برواية حفص عن عاصم بصوت المرحوم الشيخ محمود خليل الحصرى علي اسطوانات توزع نسخ منها علي المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي، وكافة المراكز الإسلامية، باعتبار ذلك أفضل وسيلة لحماية المصحف الشريف من الاعتداء عليه.
وكان هذا أول جمع صوتي للقرآن الكريم بعد أول جمع كتابى له في عهد أبي بكر الصديق - رضى الله عنه - وبمرور الوقت تبين أن هذه الوسيلة لم تكن فعالة في إنجاز الهدف المنشود، ثم انتهي الرأي والنظر في هذا الشأن من قبل وزارة الثقافة والإرشاد القومي - المسؤولة عن الإعلام في ذلك الوقت، وعلى رأسها الإعلامي الراحل الدكتور عبد القادر حاتم - إلي اتخاذ قرار بتخصيص موجة قصيرة وأخري متوسطة لإذاعة المصحف المرتل الذي سجله المجلس الأعلـى للشؤون الإسـلامية، وبعد موافقة الرئيـس جمال عبد الناصر بدأ إرسال "إذاعة القرآن الكريم"، لتكون الأولى فى تقديم القرآن كاملا، وكانت بذلك أنجح وسيلة لتحقيق هدف حفظ القرآن الكريم من المحاولات المكتوبة لتحريفه، حيث يصل إرسالها إلي الملايين من المسلمين في الدول العربية والإسلامية في آسيا وشمال إفريقيا.
وعلى منوال هذه السابقة المصرية الرائدة المباركة توالى إنشاء عدة إذاعات للقرآن الكريم في داخل العالم العربي وخارجه، إسهاما فى تحقيق قوله تعالي: "إنا نحـن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".
ولا يفوتنى أن أقدم خالص التهنئة لإذاعتى المفضلة، إذاعة القرآن الكريم وإلى كل العاملين بها، بمناسبة الاحتفال بمرور 61 عاما على انطلاقها، واستمرار ريادتها وتألقها إن شاء الله تعالى على مر الزمان، وأقول لهم: «إذا كان شرف الوسيلة الإعلامية ياتى من الموضوعات التى تتناولها والمادة العلمية التى تقدمها، فلا شىء أشرف ولا أقدس ولا أكرم من كتاب الله عز وجل، الذى هو أساس ومحور إذاعة القرآن الكريم الذى قامت من أجله وتحيا به، فاستحقت عن جدارة أن تكون أفضل إذاعات العالم وأكثرها احتراماً واستماعاً، وما الإحصائيات الرسمية واستطلاعات الرأى منا ببعيد».
وبهذه المناسبة دعونا نتذكر ما قاله الإمام الأكبر الراحل الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق - رحمه الله - عن رد الفعل الجماهيرى بانطلاق صوت الوحي من هذه الإذاعة العظيمة، وذلك في الاحتفال بالعيد العاشر لإذاعة االقرآن الكريم، حيث قال فضيلته: "فإني لا أزال أذكر أننا كنا ذات يوم في مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية، وجاءتنا البشري بأن الـدولة قررت إنشاء إذاعة خاصة بالقرآن الكريم، وسرّنا هذا النبأ سروراً عظيماً، لكننا لم نقدر أثره في نفوس المؤمنين حق قدره، وتبين ذلك في صورة واقعية يوم أن بدأت المحطـة تذيع، لقد كان يوماً مشهوداً، وفي ذلك اليوم الأغر سمعنا القرآن المرتل في كل شارع مررنا به، وكان أصحاب المحلات التجارية يستمعون إلي الإذاعة في متاجرهم، وربات البيوت يستمعن إلي الإذاعة في بيوتهن، والجميع في فرح غامر، وفي استبشار واضح.. "، هذا ما عبر به فضيلة الإمام الراحل عبد الحليم محمود عن واقع إذاعة القرآن الكريم، منذ انطلقت من القاهرة في الساعة السادسة من صبيحة يوم الأربعاء 11 من شهر ذي القعدة لسنة 1383هـ. الموافق 25 مارس لسنة 1964م.