دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يضع جبل فوجي في اليابان، المدرج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، قوانين جديدة للمتسلقين، وسط مخاوف متزايدة ناجمة عن الاكتظاظ.

وأصبح الازدحام البشري، وسفوح التلال المليئة بالقمامة، والمتنزهين الذين يرتدون ملابس غير مناسبة (حاول بعضهم تسلق الجبل بصنادل)، بين المشاكل التي تعاني منها الوجهة اليابانية الشهيرة.

ولتخفيف الازدحام على الجبل، صوتت حكومة محافظة ياماناشي التي تدير جبل فوجي، هذا الأسبوع، لصالح فرض رسوم قدرها ألفي ين (13 دولارًا) على كل متسلق.

وقال حاكم محافظة ياماناشي، كوتارو ناغازاكي: "من خلال تعزيز إجراءات السلامة الشاملة لتسلق جبل فوجي، سنضمن توفّر جبل فوجي، كنز العالم، للأجيال التالية".

كما أضاف ناغازاكي: "من أجل إحياء تسلق الجبال التقليدي من سفح جبل فوجي، سنكتسب فهمًا تفصيليًا لثقافة فوجي كو وأوشي التي دعمت عبادة جبل فوجي. ونحن نتطلع إلى ربط هذه الثقافات بتسلق الجبال، كونها متجذرة في القيم الثقافية للديانة".

وتُعَد "فوجي كو" ديانة خاصة بالجبل.

وقال توشياكي كاساي من قسم التراث العالمي في محافظة ياماناشي لـCNN، إنّ المحافظة المحلية ستفرض أيضًا حدًا يوميًا لعدد المتسلقين يبلغ 4 آلاف شخص.

إلى جانب ذلك، سيكون هناك مرشدين جدد لإدارة السلامة بين المسارات.

وسيقوم المرشدون بتنبيه المتسلّقين عند انتهاكهم آداب السلوك على الجبل، مثل النوم على جانب المسار مثلاً، أو إشعال النار، أو ارتداء الملابس الخاطئة.

وفي حين لم يستخدم كاساي مصطلح "السياحة المفرطة"، إلا أنّه قد أصبح واضحًا أن كثرة الأقدام تسببت بمشاكل على الجبل الذي يبلغ ارتفاعه 3،776 مترًا  على مر السنوات الأخيرة.

ووفقًا لبيانات المحافظات، تسلق 5 ملايين شخص جبل فوجي في عام 2019، ويعادل ذلك زيادة قدرها 3 ملايين شخص مقارنةً بعام 2012.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: رياضة قوانين

إقرأ أيضاً:

ثوار الجبل وثوار السهل: عن أن اتحاد الطلبة كلية كسائر كليات الجامعة

(هذه كلمة قديمة في سياق ما سبقت بالحديث عنه منذ يومين عن اتحاد الطلبة ككلية أخرى بالجامعة)

وجدتُ (وربما وجد غيري) في مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل” الذي طرأ على كتاباتي مؤخراً اقتصاداً في التعبير عن العلاقة المتوترة تاريخياً بين الحركات المسلحة وقوى المقاومة المدنية. والمصطلح تعريفاً هو خادم هذه الحاجة إلى البيان عن المسألة بيسر. ولمصطلح ثوار الجبل ثوار السهل قصة تحضرني دائماً حين كنت أسمع بعض الكتاب يتأسفون على خلو وفاضنا من مناهج ل”التربية الوطنية” تسعف طلابنا وشبابنا لحب الوطن.

وكان رائي أن طلابنا بخير متى كفلنا لهم ممارسة السياسة بأبعادها الفكرية كما هو التقليد الذي غلب في مؤسساتنا التربوية. وكَرِهت النظم العسكرية هذه الطلاقة السياسية في شبابنا وتربصت بها، وضيقت عليها. بل نجحت الإنقاذ مثلاً في تعطيل اتحادات الطلاب الجامعية بواسطة رباطتها إلى حد كبير. ولكن كان تحت الرماد وميض نار “بَقّ” في ديسمبر. وقلت لجماعة من طلاب جامعة الخرطوم تناصروا لإنتاج فيلم توثيقي عن جامعتهم قبل سنوات قليلة إن الجامعة 12 كلية إحدى عشر منها الكليات المعلومة والثانية عشر هي اتحاد الطلاب.
وهنا تأتي قصة مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل”. فكنت التقطته في نحو 1966 من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب (وهذه فرصة لتعرفوا لماذا لا اسبق اسمه إلا ب”أستاذنا”). وتطرق في حديثه إلى خلافات وقعت في الجزائر بين رئيس جمهوريتها أحمد بن بيلا ووزير الدفاع هواري بومدين في 1965. وهو الصراع الموصوف بأنه بين حزب جبهة التحرير الجزائرية، ابن المدينة، وبين المسلحين-الجيش النازلين من الجبال. وكانت أكبر نقاط الخلاف هي ما تعرض له الجيش من نقد في مؤتمر أخير للحزب. وانتهى الصراع بالإطاحة ببن بلا وتسلم بومدين زمام الحكم.

كان نزاع الجزائر، ايقونة جيلنا للنضال للتحرر الوطني، نكسة للثوريين العرب وغيرهم. ورغب عبد الخالق، الذي كان عاد لتوه من ندوة للاشتراكيين العرب في الجزائر، أن يعرض علينا رأيه في أزمة الجزائر. وسمعت منه مصطلح ثوار الجبل وعنى بهم شيعة بومدين وثوار السهل وعنى بهم شيعة بومدين.

كان عليّ أن أجلس في مارس 1966 لامتحان معادلة شرف التاريخ بكلية الآداب بجامعة الخرطوم. ودرست تاريخ المهدية على يد أستاذنا شيخ المؤرخين مكي شبيكة في منهج مسمى “المادة الخاصة”. بمعنى أنها مما يُدَرِسه ضليع في المادة لتدريب الطلاب على البحث التاريخي. ودرسنا عليه خلافاً وقع في المهدية بين خليفة الصديق (لاحقاً الخليفة عبد الله) وبين المنا ود إسماعيل الناهض بالمهدية بين أهله الجوامعة بشرق كردفان. ووجدت مفهوم ثوار الجبل (الخليفة عبد الله النازل من جبل قدير في جبال النوبة) وثوار السهل متمثلاً في المنا ود إسماعيل مجزياً أطَرتُ به لخلاف المهدية الباكر. وأذكر أنني حصلت على تقدير ممتاز انطبع في ذاكرة أستاذنا يوسف فضل حسن فانتخبني لأتعين في شعبة أبحاث السودان بكلية الآداب التي كان عليها. وأغرى الجامعة، التي لا تعين إلا أهل الشرف الحق لا المعادل، بي. وأخذوني. وها أنا في هذا الكار إلى يومنا.

كنت حكيت قبلاً كيف التقطت من عبد الخالق مفهوم “علماء السوء” من ندوة وصف به علماء من الجامعة الإسلامية والشؤون الدينية أفتوا بصحة حل حزبه في 1965. وقال غاضباً يلوح بذراعيه القصيرين الغضوبين: “هؤلاء علماء السوء كما قال المهدي عن العلماء الذين جيشتهم دولة الأتراك لحربه بالفتاوى”. وبلا تطويل كانت تلك اللحظة التي تشكل فيها كتابي “الصراع بين المهدي والعلماء” في نفس فصل مكي شبيكة. كان هو بحث السنة.

لا أزيد بسوى تأكيد أن اتحاد الطلاب كلية ربما أعمر بحب الوطن والمعرفة من سائر كليات الجامعة.

عبد الله علي إبراهيم

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • 4000 مشارك بالمنتدى العالمي للإنتاج المحلي بأبوظبي
  • التعميم على المركبة التي تسببت بحادث شارع الستين في إربد / شاهد
  • خرج ولم يعد.. شاب مصري يلقى مصرعه تحت سفح الجبل أثناء التنزه
  • أسعار النفط تهبط لأدنى مستوى منذ 4 سنوات بعد صدمة أوبك ورسوم ترمب
  • جامعة أبوظبي توثّق أكثر من 4000 ورقة بحثية
  • موسم الورد في الجبل الأخضر.. شذى يملأ المكان
  • ثوار الجبل وثوار السهل: عن أن اتحاد الطلبة كلية كسائر كليات الجامعة
  • آلاف الكورد يخرجون إلى الجبال للاستمتاع بالربيع (صور)
  • برلماني: اقتحام الأقصى انتهاك صارخ وخرق واضح لجميع الاتفاقيات التي تهدف لترسيخ السلام
  • رفع 4000 طن مخلفات صلبة من المقلب الوسيط في المنيا