وزيرة التضامن تفتتح مستشفى حروق "أهل مصر" لعلاج المصابين بالمجان
تاريخ النشر: 8th, March 2024 GMT
نيابة عن دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي افتتحت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، المقر الجديد لمستشفى حروق أهل مصر لعلاج المصابين بالمجان بالقاهرة الجديدة بحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسفيرة سها جندي وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة، والدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، ولفيف من السادة الوزراء السابقين والسفراء وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ ورؤساء البنوك والبريد والبورصة وشركات القطاع الخاص ورجال الدين وممثلي المجتمع المدني والمنظمات الدولية.
ويعد مستشفى حروق أهل مصر هو أول مستشفى لعلاج الحروق بالمجان في مصر والشرق الأوسط وإفريقيا مقام على مساحة أكثر من 45 ألف متر مربع بطاقة استيعابية 200 سرير، ويقدم خدمات الرعاية الشاملة وإعادة التأهيل لمصابي الحروق الحادة والمزمنة بالإضافة إلى تأهيل ذويهم أيضًا، كما يعمل المستشفى على إعادة دمج الناجين في المجتمع وعدم استبعادهم أو التمييز ضدهم لأي سبب من الأسباب.
ويأتي افتتاح وتشغيل مستشفى حروق "أهل مصر" ضمن استراتيجية مؤسسة أهل مصر للتنمية لتحقيق رؤيتها "إنسانية بلا حروق"، والتي تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بخطورة قضية الحروق والأضرار الناتجة عنها.
ونقلت وزيرة التضامن الاجتماعي تحيات دولة رئيس الوزراء لمؤسسة أهل مصر وللسادة الحضور، وعن رغبته في الحضور للمشاركة في افتتاح هذا الصرح، إلا أن انشغاله بمهام ملحة قد حاله دون الحضور.
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بهذا الصرح الكبير الذي يعمل على إنقاذ حياة إنسان، ويعيد الأمل له من جديد، ليتعافى ويندمج في المجتمع، مؤكدة على أهمية تكاتف الجهود للحد من حوادث الحريق في مصر.
القباج: 45 ألف حادث حريق في عام 2023، و40% من الحرائق تحدث في مباني سكنية، والنساء والأطفال على رأس الضحايا
وأفادت بأن الإحصاءات الواردة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تُشير إلى انخفاض عدد حوادث الحريق بنحو 8% في عام 2023 مقارنة بالعام بعام 2022، إلا أن الأرقام ترصد أكثر من 45 ألف حادثة حريق على مستوى الجمهورية خلال عام 2023.
ومن الجدير بالذكر أن النيران الصناعية، مثل أعقاب السجائر وأعواد الكبريت والمواد المشتعلة، قد تسببت في 31% من إجمالي هذه الحوادث، ويليها في المرتبة الثانية حالات الماس الكهربائي أو الشرر الاحتكاكي بنسبة 18.4%، والأكثر خطورة أن نحو 39.2% من حوادث الحريق التي شهدها عام 2023 قد اندلعت في مباني سكنية، كما أن البيانات تشير إلى أن النساء والأطفال يأتون على رأس ضحايا تلك الحرائق، وهما الأكثر تعرضًا للخطر والأكثر معاناة من حدوثه.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه طبقًا لما ذكرته منظمة الصحة العالمية فإن هناك شخصا ما حول العالم يحتاج إلى رعاية طبية بسبب الحروق كل ثلاث ثوان، كما يعاني نحو 11 مليون شخص من حروق خطيرة كل عام، ويتوفى 180 ألف شخص متأثرًا بحروقه.
كما أكدت أن هذه الحوادث المأساوية تنتشر أكثر في البلدان منخفضة ومُتوسطة الدخل، حيث إن 95% من وفيات حوادث الحروق تقع في تلك البلاد، ونسبة كبيرة منها تكون نتيجة لعدم توافر رعاية طبية آمنة وبأسعار معقولة وعالية الجودة، حتى أصبح يُشار إلى أن الحروق من "أمراض الفقراء".
القباج: يلزم تبني نهج شامل لتعزيز الوقاية من إصابات الحروق، والاستجابة الفورية للحوادث، وتوفير العلاج الطبي، وإعادة التأهيل النفسي
وأوضحت القباج أنه على رغم ما تزخر به مصر من جهود لتعزيز الطاقة الاستيعابية لخدمات الطوارئ ومراكز ومستشفيات الحروق، التي أُضيف إليها هذا الصرح العظيم إلا أنه يجب تبني نهج شامل لتعزيز الوقاية من إصابات الحروق، والاستجابة الفورية لحوادثها، وتوفير العلاج الطبي لها وإعادة التأهيل النفسي والبدني، بالإضافة إلى التوعية المجتمعية بأسبابها والتدريب على تجنبها، تلك المسؤوليات التي ينبغي تكاتف الحكومة ومنظمات مجتمع مدني ومؤسسات تعليمية وعلاجية عليها وكمواطنين لحماية أنفسنا والدفع بقوة بأساليب الوقاية من حوادث الحريق وما ينتج عنها من آلام جسدية ونفسية.
القباج: مصر عامرة بالمبادرات الأهلية الطوعية التي تساهم مع الدولة في خدمات الصحة والتعليم وتحسين السكن
كما تمت الإشارة إلى أن مصر عامرة بالمبادرات الأهلية الطوعية التي تدعم شبكات الحماية الاجتماعية، وتعمل جاهدة على مساندة المواطنين لمواجهة تحديات حياتية عدة، اسهامًا منها في تعزيز خطى التنمية الاجتماعية والبشرية، وهذه المبادرات تتكامل فيما بينها، لتنسج معًا صورة لمستقبل أفضل، ومثال على ذلك، مستشفى حروق أهل مصر، ذلك الصرح العلاجي البحثي التأهيلي العظيم، التي تتكامل مع مبادرة “قادرون باختلاف" التي أطلقها السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي لإدماج فئات كانت مُهمشة في المجتمع لسنوات طويلة، ومنهم ضحايا حوادث الحريق، ومبادرة "احتواء" التي أطلقتها مواطنة مصرية كانت ضحية لحادث حريق منزلي – وهي السيدة هند البنا – لدعم ضحايا الحروق في مواجهة التمييز المجتمعي لهم.
وأثنت وزيرة التضامن الاجتماعي على مبادرة السيدة الدكتورة هبة السويدى مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة أهل مصر للتنمية التي دعت إلى تبني الأمم المتحدة يومًا عالميًا لضحايا الحروق ضمن أجندتها السنوية، ليكون شعاره "إنسانية بلا حروق"، تلك المبادرة التي سوف تتبناها الحكومة المصرية خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبها قالت الدكتورة هبة السويدي مؤسس ورئيس مجلس أمناء مستشفى حروق أهل مصر، إن بدء التشغيل الفعلي للمستشفى سيساهم في تعزيز دور مؤسسة أهل مصر للتنمية في علاج المزيد من مصابي الحروق بالمجان، وذلك من خلال تقديم رعاية طبية شاملة للمصابين خلال فترة العلاج، ما يسهم في معدلات الشفاء وتعافي المصابين، كما سيساهم مستشفى حروق أهل مصر في تغيير مفهوم العمل الخيري والتطوعي والرعاية الصحية في مصر، بما يقدمه من برامج متنوعة مثل برامج علاج الناجين من الصدمات والحروق، والوقاية والتوعية بالحروق، والتأهيل الجسدي والاجتماعي والنفسي.
وأعربت هبة السويدي، عن تقديرها لكل الأفراد والكيانات والمؤسسات الاقتصادية الكبرى التي ساهمت بتبرعات لإنجاز حلم مستشفى حروق أهل مصر، ليصبح أول مستشفى من نوعه في مصر والشرق الأوسط وإفريقيا مما يوفر الرعاية الطبية اللازمة بالمجان للمصابين في أسرع وقت، وتأتي المستشفى استكمالًا لمسيرة المؤسسة التي نجحت خلال العشر سنوات الماضية في تنفيذ 7 آلاف عملية جراحية وأكثر من 50 ألف إجراء طبي لمصابي الحروق.
وتفقدت وزيرة التضامن الاجتماعي والحضور المستشفى المقسم إلى 6 أدوار، تشمل قسم للطوارئ مجهز لاستقبال 30 مصابًا في نفس الوقت عند حدوث كوارث كبرى، بالإضافة إلى وحدات عناية مركزة لمختلف الأعمار والتي يبلغ عددها أكثر 30 وحدة من بينهم 8 وحدات للأطفال لتصبح الأكبر من نوعها في مصر والشرق الأوسط، كما يضم المستشفى عدد من الحاضنات ومركز التأهيل البدني، وقسم للبحث العلمي والبحوث الاجتماعية، وقسم مكافحة العدوى، وقسم التغذية، وقسم إدارة الألم وتخفيفه.
كما يضم المستشفى عيادات خارجية متعددة التخصصات مثل، العلاج الطبيعي، العلاج النفسي، التغذية العلاجية، الجراحة التجميلية وعيادات الليزر، وذلك لتقديم الرعاية الشاملة لمصابي الحروق من خلال كوادر عالية الكفاءة في المجال الطبي والتمريضي والدعم النفسي، كما أن المستشفى مجهز بالكامل بنظام آلي مخصص لتنفيذ معظم التدخلات الطبية تلقائيًا لتقليل الجهد البشري ليتمكنوا من تقديم الرعاية الشاملة لضحايا الحروق، بالإضافة إلى مطبخ على أعلى مستوى لتقديم التغذية المناسبة لمصابي الحروق مع وضع وتحديث نظام غذائي مخصص لكل مصاب يوميًا.
IMG-20240308-WA0145 IMG-20240308-WA0144 IMG-20240308-WA0143 IMG-20240308-WA0142 IMG-20240308-WA0141 IMG-20240308-WA0140المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: وزيرة التضامن الاجتماعي المنظمات الدولية التضامن الاجتماعى الحروق المقر الجديد خدمات الطوارئ نيفين القباج وزيرة التضامن الإجتماعي رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى مصابي الحروق
إقرأ أيضاً:
الحصار الاقتصادي يتسبب في ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ووفيات الأطفال
يمانيون/ تقارير أدت سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وحصاره الاقتصادي إلى تنامي معدلات انعدام الأمن الغذائي وأصبح سوء التغذية الحاد يهدد حياة الأطفال دون الخامسة في البلاد.
الأزمة الإنسانية تسببت في حدوث أضرار فادحة للأطفال، بحسب تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، واليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية.
ويتسبب سوء التغذية بالضرر لنمو الطفل البدني والعقلي خاصة خلال العامين الأول والثاني من حياة الطفل، حيث تكون هذه الأضرار دائمة في أغلب الأحيان، وتؤدي لحالات مستديمة من الفقر وعدم تكافؤ الفرص.
وأدى العدوان والحصار إلى ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ونسب وفيات المواليد والأطفال والأمهات الحوامل وانعدام الأمن الغذائي، فحسب إحصاءات وزارة الصحة والبيئة، فقد ارتفع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد المتوسط والوخيم خلال الفترة من 2017 ـ 2024م إلى عشرة ملايين و33 ألفاً و318 طفلاً، فيما يعاني 180ألفاً و650 طفلاً دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد الوخيم مع مضاعفات، و45 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة أيضاً يعانون من التقزم (قصر القامة).
وأشارت إلى أن عدد النساء الحوامل والمرضعات المتأثرات بسوء التغذية الحاد المتوسط خلال الفترة نفسها بلغ خمسة ملايين و997 ألفاً و92 امرأة، وأكثر من مليون و800 ألف امرأة، يعانين من سوء التغذية، ومليون امرأة تعاني من فقر الدم..
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة والبيئة الدكتور أنيس الأصبحي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن العدوان وحصاره الاقتصادي ساهم بشكل كبير في ارتفاع نسبة سوء التغذية في البلاد، إضافة إلى أن صعوبة تمويل استيراد السلع الأساسية بسعر الصرف الرسمي يفاقم انعدام الأمن الغذائي.
ولفت إلى أن من تداعيات العدوان والحصار تدني الطلب الكلي وتعميق الانكماش الاقتصادي وزيادة البطالة والفقر، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية مثل التعليم والصحة والمياه، فضلا عن حرمان 1.5 مليون حالة فقيرة من الإعانات النقدية لصندوق الرعاية الاجتماعية.
وأفاد بتأثر 1.25 مليون موظف في الدولة يعيلون 6.9 ملايين نسمة منهم 48.2 في المائة أطفال من انقطاع المرتبات، ما تسبب في سوء التغذية.
وأشار الدكتور الأصبحي إلى ارتفاع معدلات انتشار الأمراض المعدية، حيث يعاني اثنان من أصل خمسة أطفال من الإسهال، فيما يعاني 60 في المائة من الأطفال من الملاريا، وأكثر من 50 في المائة من الأطفال مصابون بالعدوى التنفسية الحادة.
ونوه إلى أن عبء ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض في بعض المناطق يرتبط بتفشي الأوبئة مثل حالات الإصابة المشتبه فيها بالكوليرا.
واعتبر الناطق باسم وزارة الصحة تدني جودة وكمية استهلاك الغذاء بين الأطفال عاملاً رئيسياً يساهم في الإصابة بسوء التغذية الحاد، وتصل مستويات الحد الأدنى للتنوع الغذائي لأقل من 40 في المائة مما يشير إلى انخفاض مستويات كفاية العناصر الغذائية في استهلاك الأطفال للطعام.
وتطرق إلى الممارسات غير السليمة لتغذية الرضع والأطفال الصغار حيث يصل معدل انتشار الرضاعة الطبيعية الخاصة لأقل من 35 في المائة، في عموم مناطق الشمال ويقل عن 25 في المائة في أكثر من 60 في المائة من مناطق الجنوب بسبب صعوبة الحصول على خدمات الصحة والتغذية.
واستعرض الدكتور الأصبحي الجهود التي بذلتها وزارة الصحة في مواجهة أمراض سوء التغذية من خلال التوسع في برنامج المعالجة المجتمعية لحالات سوء التغذية والتوسع في مراكز معالجة سوء التغذية الحاد والوخيم مع المضاعفات “الرقود”، فضلا عن فتح وتأهيل مراكز الترصد التغذوي، وتقديم خدمة معالجة حالات سوء التغذية الحاد والوخيم والمتوسط.
وستبقى جرائم العدوان والحصار المستمر بحق أبناء الشعب اليمني من قبل تحالف العدوان تتحدث عن نفسها وعن مرتكبيها وشدة إجرامهم فقد طالت كل مناحي الحياة بشكل مباشر وغير مباشر، ومنها القطاع الصحي.