فوانيس رمضان " للفرجة فقط " بسوهاج
تاريخ النشر: 8th, March 2024 GMT
تشهد محلات وشوادر بيع زينة وفوانيس رمضان بمحافظة سوهاج هذا العام حالة كبيرة من الركود عن الأعوام السابقة لعدة أسباب أهمها ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية بصورة رهيبة والتي ترهق كافة الأسر السوهاجية وانشغال المواطنين بتوفير احتياجات أسرهم من السلع الغذائية في ظل إرتفاع أسعارها الجنوني الذي تخطى كل حدود المنطق والمعقول بالإضافة إلى إرتفاع أسعار الفوانيس والزينة عن العام الماضي بنسبة أكتر من 25% وهناك أنواع تخطى ال30% لذا عزف المواطن السوهاجي عن الشراء والاستغناء عن فوانيس رمضان والاكتفاء بفوانيس الأعوام السابقة .
ولأن شهر رمضان المبارك له طابع خاص لدى السوهاجية استبدل بعض المواطنين زينة رمضان الجاهزة بتصميم فصاصات الورق بأشكال مختلفة على هيئة فوانيس أو هلال أو مجسمات تعبر عن الشهر الكريم بالكارتون وتلوينها ولصقها على الجدران أو تعليقها بالخيوط لتتزين الشوارع الرئيسية والفرعية والحواري والبلكونات وامام المساجد وقام بعض المواطنين بإخراج الفوانيس القديمة والعمل على إصلاحها بأي طريقة حتى لا يحرموا أطفالهم فرحة الإحتفال بقدوم شهر رمضان .
ورغم الظروف الإقتصادية الصعبة التي يمر بها مواطني محافظة سوهاج مثل باقي أهل محافظات مصر إلا أن مظاهر البهجة والجمال تتزايد قبل أيام من قدوم هذا الشهر الكريم وعند مرورك بالشوارع بالنجوع والقرى والمدن تشاهد الفرحة التي يصنعها البسطاء من خلال عناقيد الزينة والفوانيس المبهجة والمجسمات الجميلة من أوراق كتب المدارس القديمة والكراتين على الحوائط وواجهات المنازل .
قال خالد محمد أحمد صاحب مخبز بلدي ان أسعار الزينة خلال هذا العام بكافة أنواعها شهدت ارتفاعا كبيرا مقارنة بالأعوام السابقة ولكل منتج سعر يختلف حسب الجودة والحجم فيوجد فوانيس كبيرة ومتوسطة وصغيرة الحجم ولكل منها سعر يختلف عن الآخر مطالبا المسئولين بالرقابة على الأسواق حتى يتمكن المواطن البسيط من شراء زينة رمضان لإدخال الفرحة على أطفاله بالمنزل استعدادا لشهر رمضان المبارك .
وقال محمد عبد الرؤوف أحد أصحاب محلات بيع الزينة وفوانيس رمضان أنه مستمر في مبادرة كل عام للتخفيف عن كاهل الأسرة بمركز العسيرات جنوب محافظة سوهاج ومن أجل رسم البسمة على شفاه الأطفال ببيع الفوانيس الصيني بهامش ربح بسيط جدا حيث تبدأ أسعارها من 30 إلى 55 جنيها والفوانيس الخشب بالموسيقى والغناء تبدأ من 15 الصغيرة إلى 150 للحجم الكبير مضيفا أن هذه الأسعار هي نفس أسعار العام الماضي وتعتبر أسعار الجملة لهذا العام .
وقال محمد عبد اللاه ه صاحب محل لبيع الفوانيس والزينة ان المبيعات هذا العام ضعيفة جدا والإقبال يكاد يكون منعدم عن الأعوام السابقة فهل يعقل أن الأعوام السابقة وفي ظل أزمة فيروس كورونا وخروج المواطنين كان للضرورة كانت نسبة المبيعات أكبر أما الآن الناس تكتفي بالفرجة فقط وهذا أكيد بسبب إرتفاع أسعار السلع الغذائية بمعنى يا دوب يستطيع المواطن أن يكفي بيته أكل فقط .
وقال فيصل خليفة صاحب محل إن زينة رمضان المُعتاد بيعها من منتصف شهر شعبان ويقبل عليها المواطنين لتزيين منازلهم والشوارع استعدادًا لاستقبال الشهر المُبارك بالأنوار والزينة الزاهية تشهد هذا العام ركودًا في مبيعاتها لم يشهده السوق من قبل مؤكدا أنه يعمل بهذه المهنة منذ سنوات عديدة ولم يشهد ما يحدث الآن رغم أنه قام بشراء كميات كبيرة من الزينة والفوانيس المتنوعة وألعاب الأطفال وفي ظل ضعف المبيعات سوف يتكبد خسائر فادحة .
وقال عبد الرحيم أبو الحمد صاحب محل لبيع الفوانيس والزينة أن هناك الكثير من الفوانيس المتنوعة وكل فانوس له سعر فهناك المصنوع من الخشب والصاج والنحاس والخيامي وهناك الجاهز المصنوع من البلاستيك وتبدأ الأسعار من 40 حتى 500 جنيه وأن أشكال وألوان الفوانيس تتغير كل عام وهناك تصميمات جديدة يخرج بها الصناع لجذب الزبائن ومنها ما يتم تصنيعها محليا وأخرى يتم استيرادها من الخارج لافتا إلى أن الطلب على الفوانيس هذا العام منخفض بخلاف الأعوام السابقة بسبب ما تشهده البلاد من إرتفاع الأسعار في السلع الغذائية وهو ما أثر بالسلب في نسبة المبيعات .
وقال محمود إبراهيم أن فانوس رمضان فقد بريقه هذا العام بسبب إرتفاع سعره وكذلك احتياج المواطنين لشراء متطلباتهم من المواد الغذائية التي زادت أسعارها وبعد أن كان الفانوس عادة يحرص عليها أبناء المحافظة كل عام حتى في ظل الأزمات المتلاحقة ونحرص على شراء الفانوس وتركيبه في الشرفات أو في مداخل المنازل عزفت هذا العام عن الشراء وبعض الأسر تقوم بصناعة الفوانيس بنفسها من الورق المقوى وتلوينه وتركيب زينة رمضان من الورق من أجل تدبير مصاريف الشهر المبارك من سلع غذائية وعصائر .
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عزوف المواطنين شراء فوانيس رمضان ارتفاع الأسعار زينة رمضان السلع الغذائية بوابة الوفد الإلكترونية
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط الحالية تُجبر السعودية على الاقتراض لتحرير اقتصادها من قبضته
نشر موقع "شيناري إيكونوميتشي" تقريرا سلّط فيه الضوء على التحدي المزدوج الذي تواجهه المملكة العربية السعودية، أي الحاجة إلى تحرير اقتصادها من الاعتماد على النفط، مع استمرار التعويل على مداخيله في تمويل رؤية 2030، في وقت تتراجع فيه أسعار الخام إلى ما دون نقطة التوازن المالي البالغة 91 دولارًا.
وقال الموقع في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن المملكة العربية السعودية تشهد انخفاضًا في عائدات النفط، ومن أجل أن تتمكن من الاستثمار في اقتصاد غير معتمد على الذهب الأسود، يتعيّن عليها اللجوء إلى الاستدانة، لكن مستوى الدين الحكومي لا يزال غير مقلق حتى الآن.
فبينما تواصل السعودية تنفيذ خطتها الطموحة "رؤية 2030" لبناء مدن ضخمة ومنتجعات مستقبلية، يحتاج أكبر مُصدر للنفط الخام في العالم إلى اقتراض المزيد من الأموال من أسواق السندات، نظرًا لاستمرار أسعار النفط عند مستويات تقل بنحو 20 دولارًا للبرميل عن سعر التعادل المالي للنفط السعودي.
وأوضح الموقع أن المملكة، التي تُعد القائد والمُحرك الرئيسي لتخفيضات إنتاج "أوبك+"، ستبدأ في تخفيف جزء صغير من هذه التخفيضات اعتبارًا من الأول من نيسان/ أبريل، وفقًا لآخر خطة للمنظمة، والتي تنص على إضافة 138,000 برميل يوميًا إلى العرض خلال هذا الشهر.
وقد يؤدي ارتفاع إنتاج "أوبك+" هذا العام إلى الضغط على أسعار النفط، والتي تراوحت خلال الأسابيع الأخيرة حول 70 دولارًا للبرميل، وهو رقم أقل بكثير من سعر 91 دولارًا الذي يعتبره صندوق النقد الدولي السعر اللازم لتحقيق التوازن في ميزانية المملكة العربية السعودية.
ومع تنامي المخاوف حول المبادلات التجارية العالمية والنمو الاقتصادي والطلب على النفط، قد تضطر المملكة إلى تحمل فترة طويلة من الأسعار التي تقل عن سعر التعادل، وبالتالي زيادة الدين العام.
ووفقًا للمحللين، سوف يتعين على المملكة زيادة الاقتراض لتغطية النفقات المتوقعة، أو تأجيل وتقليص الإنفاق على بعض المشاريع العملاقة وبرامج رؤية 2030. وكان عملاق النفط السعودي أرامكو قد خفض للتو توزيعات أرباحه، مما يقلل من إيرادات الحكومة كونها المساهم الرئيسي في الشركة.
عجز إضافي
في بيان ميزانيتها لعام 2025، تتوقع المملكة العربية السعودية إنفاقًا إجماليًا قدره 342 مليار دولار، حيث تواصل الاستثمار في مشاريع تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيدًا عن عائدات النفط، التي تمثل حوالي 61٪ من إجمالي إيرادات الحكومة السعودية.
ومن المتوقع أن تكون الإيرادات أقل من النفقات، حيث تُقدّر بـ 316 مليار دولار. وتشير التقديرات إلى عجز قدره 27 مليار دولار، وهو ما يمثل حوالي 2.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
وقالت وزارة المالية في تشرين الثاني/ نوفمبر: "ستواصل الحكومة تمويل ودعم تنفيذ البرامج والمبادرات ومشاريع التحول الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030، مع الحفاظ على كفاءة الإنفاق والاستدامة المالية على المدى المتوسط والطويل".
وذكر الموقع أن المملكة العربية السعودية ستصدر مزيدًا من السندات هذا العام بهدف "استغلال الفرص المتاحة في السوق لتنفيذ عمليات مالية حكومية بديلة تعزز النمو الاقتصادي، مثل الإنفاق المباشر على الاستراتيجيات، والمشاريع العملاقة، وبرامج رؤية السعودية 2030".
ومن المتوقع أن يرتفع الدين العام إلى 29.9٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2025، مقارنة بـ 29.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، وهي نسبة يمكن التحكم بها.
وحسب الموقع، ستواصل المملكة اقتراض الأموال من أسواق السندات واستكشاف خيارات تمويل أخرى هذا العام، حيث قُدّرت احتياجها المالية لعام 2025 بـ 37 مليار دولار، لتغطية العجز وسداد الديون المستحقة.
انخفاض أرباح أرامكو
وأشار الموقع إلى أنه من المحتمل أن تكون الحاجة إلى التمويل أعلى من التقديرات التي وُضعت في كانون الثاني/ يناير، لأن شركة أرامكو أعلنت في بداية شهر آذار/ مارس أن توزيعات أرباحها ستنخفض بنسبة 30٪ هذا العام.
وقد صرّحت أرامكو بأنها تتوقع توزيع أرباح إجمالية بقيمة 85.4 مليار دولار في عام 2025، وهو ما يُمثّل انخفاضًا يقارب 30٪ مقارنة بـ 124 مليار دولار من توزيعات الأرباح في العام الماضي، وسيؤدي ذلك إلى تقليص إيرادات المملكة العربية السعودية، التي تُعد المساهم الأكبر في أرامكو بنسبة مباشرة تبلغ نحو 81.5٪، بالإضافة إلى حصة غير مباشرة من خلال صندوق الاستثمارات العامة الذي يمتلك 16٪ من الشركة.
وقد أكدت وكالة التصنيف الائتماني "فيتش" الشهر الماضي أنه رغم تزايد العجز الحكومي نتيجة خفض توزيعات أرباح أرامكو، فإن السلطات السعودية تحتفظ بالمرونة الكافية لإعادة ضبط استثماراتها.
وتتوقع "فيتش" أن تقوم الحكومة السعودية هذا العام بخفض الإنفاق الرأسمالي والمصروفات الجارية المرتبطة به، وأشارت إلى أن "إعادة معايرة المشاريع بشكل منتظم قد تُرجمت مؤخرًا، على سبيل المثال، إلى تقليص وإعادة تخطيط بعض المشاريع".
وأضافت: "هذه المرونة قد تُخفف من التأثيرات على الميزانية العامة للمملكة إذا كانت أسعار النفط أقل من المتوقع، على الرغم من أن تقليص الإنفاق الاستثماري قد يؤثر على جهود تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط".
وضع عالمي مضطرب
يرى الموقع أنه من المفارقات أن الجهود السعودية لتنويع الاقتصاد المعتمد على النفط تتطلب فترة مطوّلة من الطلب القوي على النفط وأسعار مرتفعة نسبيًا. لكن الفترة الحالية تتميز بحالة من عدم اليقين في الأسواق وأسعار النفط، في ظل إدارة أمريكية جديدة تسعى إلى فرض هيمنتها من خلال رسوم جمركية على أبرز شركائها التجاريين.
وأضاف الموقع أن احتمال تباطؤ نمو الاقتصادين الأمريكي والصيني بسبب التوترات الحالية المرتبطة بالرسوم الجمركية، يعني أيضا تباطؤ الطلب على النفط وانخفاض أسعاره، وبالتالي انخفاض إيرادات السعودية النفطية.
وختم الموقع بأن بقاء سعر النفط عند حدود 70 دولارًا للبرميل في ظل الأوضاع الراهنة، يعني أن الخيارات المتاحة أمام السعودية على المدى القصير سوف تنحصر بين زيادة الاقتراض لتمويل المشاريع العملاقة أو تأجيل بعض تلك المشاريع.