ختام دورة الاستراتيجية والأمن القومي الخامسة بالتعاون بين أكاديمية ناصر العسكرية وجامعة قناة السويس
تاريخ النشر: 8th, March 2024 GMT
اختتمت فعاليات الدورة الخامسة في مجال الاستراتيجية والأمن القومي، والتي نظمتها جامعة قناة السويس -مُمثلة في مركز إعداد القادة - وأكاديمية ناصر العسكرية - مُمثلة في كلية الدفاع الوطني- حيث عُقدت الدورة خلال الفترة من 2 إلى 6 مارس الجاري.
جاء ذلك تحت رعاية الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس وبإشراف عام الدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب.
وبإشراف تنفيذي الدكتور محمد غنيم مدير مركز إعداد القادة ومُشرف عام الدورة، والدكتورة رنا عبد العال أستاذ العلوم السياسية المساعد بالجامعة ومنسق الدورة.
استهدفت الدورة تدريب أعضاء هيئة التدريس ، الهيئة المعاونة، الإداريين، طلاب الدراسات العليا، وطلاب مرحلة الليسانس والبكالوريوس.
تم تنفيذ الدورة على مدار خمسة أيام، حاضر باليوم الأول اللواء أ.ح هشام السماحي حول "مبادئ الاستراتيجية القومية".
وجاءت أهم محاور الجلسة.. عرض لمفاهيم الاستراتيجية القومية وأهميتها، مع التعرف على أنواع الخطط ومستويات الاستراتيجية القومية، كما تناول بالشرح مفهوم القيادة الاستراتيجية، وعرض لأهمية الاستراتيجية والتخطيط.
وعن "مفهوم الدولة " تحدث اللواء أ.ح ممدوح الجزار في الجلسة الثانية التي تناول فيها ماهي الدولة، تعريفها، أنظمة الحكم فيها، أنواع وأشكال الدول، ودور القوات المسلحة في التنمية.
أما الجلسة الثالثة فكانت للواء دكتور محمد الهمشري بعنوان "التنمية في مواجهة الإرهاب" وجاءت محاورها، تعريف التنمية المستدامة، والحديث عن سيناء في التاريخ والأديان، وسيناء وبني إسرائيل، مع دراسة الحالة العربية بعد 73، وآفاق التنمية في سيناء.
فيما تناول اللواء أسامة الجمال محاضرة بعنوان "مخططات تقسيم المنطقه العربية"، وجاء أهم محاورها لماذا نحن مستهدفون؟، الأهداف والمصالح في المنطقة العربية، آليات تحقيق الأهداف والمصالح، مشروعات التقسيم الهيمنة علي المنطقة العربية، مشروع الخلافة الإسلامية والتحالف مع الإخوان.
أما الجلسة الخامسة والأخيرة فحاضر بها اللواء أ.ح محمد الدسوقي سيد الأهل وكانت بعنوان "المتغيرات الدولية الإقليمية أثرها على الأمن القومى العربي والمصرى"
وكانت أهم محاور الجلسة.. أبرز المتغيرات الدولية الحالية، والمتغيرات الإقليمية الحالية التي يشهدها النظام العالمي، وأبرز مخططات المؤامرات الغربية، وأثر المتغيرات الدولية الإقليمية على الأمن القومى العربي والمصري.
نظم الدورة وكلاء مركز إعداد القادة الدكتورة مناي شاهين والدكتور محمد صلاح.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أستاذ العلوم السياسية الاستراتيجية القومية الاستراتيجية والامن القومي التنمية المستدام الدكتور محمد غنيم الدكتور محمد صلاح
إقرأ أيضاً:
مغازلة أقليات الشرق الأوسط.. تل أبيب تسعى لاحتواء الأقليات كحلفاء محتملين ومصادر للعمالة وحواجز فى وجه القومية العربية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع تحولات المد الجيوسياسى، تُحيى إسرائيل تحالفاتها التاريخية مع جماعات غير عربية وغير سنية - لكن إخفاقات الماضى تُعدّ بمثابة دروسٍ تحذيرية ففي تلال شمال إسرائيل، حيث تُطلّ المزارات الدرزية على مناظر طبيعية عريقة، يجري تحوّل هادئ ولكنه استراتيجي. ففي خضمّ الفوضى التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وسلسلة الانتصارات العسكرية الإسرائيلية في جميع أنحاء المنطقة، تتطلع إسرائيل إلى ما هو أبعد من الدبلوماسية التقليدية - نحو الأقليات المهمّشة منذ زمن طويل - كحلفاء محتملين، ومصادر للعمالة، وحواجز في وجه القومية العربية السنية المعادية.
ومن البحث عن عمال دروز في سوريا إلى إحياء العلاقات مع الفصائل الكردية والجيوب المسيحية، يُشير تواصل إسرائيل مع الأقليات الإقليمية إلى تحوّل طموح في سياستها الخارجية. لكن مع كل شراكة جديدة، يأتي تحذير قديم: التحالفات التي تُعقد في الشرق الأوسط المتقلب غالبًا ما تتفكك بسرعة خطيرة.
دروز سوريا
أول تحول واضح هو تحول اقتصادي. فمع حظر العمل الفلسطيني إلى حد كبير بعد هجمات حماس في ٧ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣، واجه قطاع الزراعة الإسرائيلي نقصًا حادًا في العمالة. يقول آفي ديختر، وزير الزراعة، إن هناك خطة تجريبية قيد التنفيذ لجلب عمال مزارع دروز سوريين عبر الحدود لحراثة الأراضي التي تديرها إسرائيل. يقول محمود شنان، المحامي الدرزي والضابط السابق في جيش الدفاع الإسرائيلي: "سيكونون بدائل راغبة". لكن الأمر يتجاوز مجرد الزيتون المتروك ليفسد. تستغل إسرائيل الفراغ الذي خلفه الأسد والتراجع الأوسع لنفوذ إيران الإقليمي لبناء تحالفات جديدة - سياسية وثقافية وعسكرية - مع جماعات لطالما أهملتها الأغلبية العربية. ويمثل الدروز السوريون، الذين أفقرتهم الحرب ويرتبطون روحيًا بالأماكن المقدسة في إسرائيل، نقطة انطلاق طبيعية.
استراتيجية "التحالف الطبيعى"
صاغ وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، هذه السياسة على أنها مواءمة للمصالح: إقامة "تحالفات طبيعية" مع جماعات تتشارك في مظالم تاريخية ومخاوف من التطرف الإسلامي. ولا يقتصر هذا على الدروز والأكراد فحسب، بل يشمل أيضًا الشركس واليزيديين وحتى البربر.
ويتصور محللون في مراكز الأبحاث، مثل دان ديكر، شبكة نفوذ إسرائيلية واسعة تمتد من شمال غرب إفريقيا إلى إيران، مستخدمةً أقليات المنطقة، البالغ عددها ١٠٠ مليون نسمة، كركائز لإعادة تشكيل الشرق الأوسط ما بعد الإسلاميين. ويقارن المسئولون الإسرائيليون بالفعل بين القوى الأوروبية في القرن التاسع عشر التي استخدمت روابط الأقليات لفرض نفوذها الاستعماري، وبين إيران المعاصرة التي استخدمت جماعات شيعية مثل حزب الله والحوثيين كوكلاء لها.
أصداء تاريخية
مغازلة إسرائيل للأقليات ليست بالأمر الجديد. منذ بداياتها، تطلع القادة الصهاينة إلى ما هو أبعد من الأغلبية العربية السنية. اقترح ديفيد بن غوريون معاهدةً مع الأقليات لتحدي القومية العربية. وغازلت غولدا مائير المسيحيين السودانيين لمواجهة مصر. وقدّم الجنرالات الإسرائيليون المشورة للمتمردين الأكراد في العراق. وفي لبنان، دعا إيغال ألون إلى تحالفات مع الموارنة والدروز.
وهناك فوائد حقيقية وفورية. فقد زار الدروز السوريون مواقع إسرائيلية مقدسة مثل ضريح النبي شعيب لأول مرة منذ عقود. وتسعى الأقليات السورية المحاصرة من قبل الفصائل الجهادية جاهدةً إلى الحماية. يقول الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للدروز في إسرائيل: "جميع الأقليات قلقة من الإرهابيين الجهاديين المتطرفين". ويضيف أحد النشطاء الدروز: "إذا كانوا سيحموننا، فليكن لهم إسرائيل موسعة".
مخاطر الغطرسة
لكل تحالف يُعقد، هناك قصة تحذيرية. ففي عام ١٩٨٢، غزت إسرائيل لبنان متوقعةً اتفاق سلام سريعًا مع رئيس ماروني. اغتيل. تحول السكان الشيعة، الذين كانوا مرحبين في البداية، إلى عدائيين. بعد سنوات، نهض حزب الله من رمادهم. يتذكر ديختر، ضابط المخابرات آنذاك، ذلك جيدًا: "لم يلعبوا الدور المتوقع منهم".
وبالمثل، دعمت إسرائيل الفصائل الشيعية في اليمن في ستينيات القرن الماضي؛ والآن يهتف خلفاؤهم الحوثيون "الموت لإسرائيل". في سبعينيات القرن الماضي، تخلت إسرائيل عن حلفائها الأكراد بعد أن عرضت إيران وتركيا صفقات استراتيجية أفضل - حتى أنها ساعدت في القبض على الزعيم الكردي عبد الله أوجلان عام ١٩٩٩. وفي عام ٢٠٠٠، انسحبت إسرائيل فجأة من جنوب لبنان، تاركةً وراءها جيش لبنان الجنوبي، وهو ميليشيا من حلفاء الأقليات. وبينما مُنح بعضهم حق اللجوء في إسرائيل، تُرك آخرون عرضة للانتقام. وحتى اليوم، يرفض العديد من الدروز في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل قبول الجنسية الإسرائيلية.
إغراء دمشق ومخاطره
تعهد رئيس الوزراء نتنياهو بحماية الدروز والمسيحيين في ضواحي دمشق. وذهب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى أبعد من ذلك، مقترحًا ضم العاصمة السورية نفسها. قد تُثير هذه الطموحات حماسة الدوائر القومية، لكن التاريخ يُشير إلى أنها قد تُؤدي إلى تجاوزات. إن مسار إسرائيل الحالي - الحازم، والتوسعي، والاعتماد المتزايد على تحالفات الأقليات - يُخاطر بتكرار أخطاء الماضي. يقول مسئول استخبارات سابق: "إنهم يراهنون على مجتمعات هشة ذات ذاكرة طويلة. وفي هذه المنطقة، يُمكن أن يصبح حامي اليوم محتلًا غدًا بسهولة".