مواطنات يطربن العالم بأنامل إماراتية
تاريخ النشر: 8th, March 2024 GMT
تامر عبد الحميد (أبوظبي)
أبدعن فتميزن، وأطربن بموسيقاهن فوضعن بصمة خاصة، هن موسيقيات إماراتيات حققن حضوراً طاغياً في المشهد الفني محلياً وعربياً، حتى وصلن إلى العالمية بسبب جهودهن وموهبتهن في الغناء والعزف على آلات موسيقية متنوعة، وأسهمن في وصول الموسيقية الإماراتية إلى مسارح دولية، ليصبحن خير سفيرات للإمارات.
بيئة خصبة
في اليوم العالمي للمرأة، نستعرض إنجازات عددٍ من الموسيقيات اللواتي قدمن صورة مشرفة عبر سنوات من العطاء والإبداع في مجال الفن. أوضحت إيمان الهاشمي عازفة بيانو، وأول ملحنة إماراتية، أن المرأة الإماراتية أثبتت حضورها المتوهج وعطاءها المتميز في خدمة الوطن في شتى المجالات. وقالت: سأتحدث عن الجانب الفني الثقافي الإبداعي الذي حققت فيه المرأة الإماراتية حضوراً قوياً على مدى سنوات، فهذا الحضور لم يكن ليظهر لولا دعم قيادتنا الرشيدة وتمكين المرأة في شتى المجالات، وخصوصاً في مجال الموسيقى والفنون، حيث من المستحيل أن يعيش المرء بعيداً من الإبداع في بيئة خصبة مثل الإمارات.
بصمة إبداعية
ولفتت الهاشمي إلى أنها تفتخر بأن تكون من الموسيقيات اللواتي حققن عدة إنجازات خلال مسيرتهن الفنية، فهي أول إماراتية تعزف في «يوم الموسيقى العالمي» الذي استضافته الدولة للمرة الأولى عام 2000، ومثّلت الإمارات في الخارج بالعزف على البيانو في «إكسبو ميلان 2015»، وتُعتبر أول موسيقية إماراتية تُكرّم ضمن أكثر من 100 شخصية تركت بصمة إبداعية في الدولة عام 2018، إلى جانب مشاركتها بالعزف في الأولمبياد الخاص عام 2019، وتميزها في مزج الألحان الإماراتية بالهندية. وهي أول موسيقية تُعيّن رئيساً للجنة الموسيقية في المهرجان الدولي الأول «فيلم أونلاين»، بقيادة المخرج قاسم القضاة عام 2021، كما انضمت كعضو مؤسس إلى مجلس إدارة جمعية الموسيقيين الإماراتيين في الدولة.
وكشفت إيمان الهاشمي عن فوزها بجائزة الشرق الأوسط لتميز القياديات في دورتها الـ 23، فئة جائزة تميز المرأة القيادية في مجال الثقافة والفنون، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.
مصدر إلهام
وتحدثت الموسيقية إلهام المرزوقي، أول عازفة تشيللو إماراتية، عن الإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية في المجال الموسيقي، وقالت: حققت المرأة الإماراتية نجاحاً كبيراً في مجال الموسيقى والفنون، على المستويين المحلي والدولي، وتحدت نفسها في صناعة الموسيقى، وأثبتت أنها قادرة على غزو مجال الموسيقى والفنون، الذي كان يُعتقد أن الرجل يهيمن عليه، لافتة إلى أن الموسيقية الإماراتية أصبحت بمثابة مصدر إلهام للأجيال في المنطقة.
وذكرت المرزوقي أن المرأة الإماراتية حققت بصمة إبداعية، من خلال عرض مواهبها وإبداعاتها في مختلف المحافل الفنية، وقالت: بتمكين ودعم دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، استطاعت المرأة الإماراتية أن تصل إلى أعلى المراتب في مجالات مختلفة، ومنها الفنون، وبالنسبة لي فقد تشرفت بحصولي على هذا الدعم، من خلال منحة وزارة ثقافة الشباب التي مكنتني من السفر إلى كراكوف في بولندا، وتقديم عرض في مهرجان كراكوف السينمائي. وتابعت: لقد تمت دعوتي من قبل «مهرجان أبوظبي 2024» لتقديم حفل بوتشيني، كما تشرفت بأن أكون الموسيقية الإماراتية الوحيدة في أوركسترا الفردوس، وهي أوركسترا نسائية بالكامل تحت إشراف الموسيقي والملحن البوليوودي الشهير إيه. آل. رحمن، وأظهرت من خلالها إبداعاتي في الحدث العالمي «إكسبو 2020». كما نفذت مع الأوركسترا تسجيل العديد من موسيقى الأفلام، وعزفنا مع فنانين عالميين مثل بيونسيه وأنوشكا شانكار وإيه. آل. رحمن وستيوارد كوبلاند.
باعتبارها عازفة إماراتية، أعربت المرزوقي عن سعادتها بكونها نائب رئيس جمعية الموسيقيين الإماراتيين، أول جمعية موسيقية في الدولة، تحت رعاية وزارة تنمية المجتمع، التي تم إنشاؤها على يد موسيقيين إماراتيين، لصالح الموسيقيين المخضرمين والمواهب في دولة الإمارات.
إنجازات وجوائز
حققت مغنية الأوبرا وعازفة البيانو والتشيللو فاطمة الهاشمي العديد من الإنجازات بأناملها المبدعة على آلات مختلفة، وحصدت جوائز بصوتها الأوبرالي الأنيق، منها جائزة التميز كأفضل عازفة إماراتية، كما حصدت المركز الرابع خليجياً في مسابقة «شوبان الخليج الأول» بالكويت، وجائزة العويس بدبي، والعديد من الجوائز الأخرى، إضافة إلى كونها عضواً في «الأسوشيتيد بورد» بالمدرسة الملكية للموسيقى في بريطانيا.
نماذج مشرفة
ترى الموسيقية وعازفة القانون الإماراتية د. نورة المزروعي أن المرأة الإماراتية حققت شوطاً كبيراً في عالم الفنون، من عازفة ومطربة وممثلة ورسامة، لافتة إلى أن هذه الفنون لم تعد مجرد هواية، بل أصبحت مهنة لدى المرأة الإماراتية.
وأوضحت أنه في مجال الموسيقى حضرت المرأة الإماراتية في الفرق الموسيقية، وشاركت في أمسيات محلية ودولية. وقالت: لدينا نماذج مشرفة، مثل الأوبرالية فاطمة الهاشمي التي لها مشاركات فنية عديدة داخل الدولة وخارجها، وإيمان الهاشمي التي أسست أول فرقة إماراتية من بيانو وتيشلو ساكسفون، فالموسيقية الإماراتية حققت حضوراً قوياً، وموجودة في معظم المناسبات الفنية التابعة لـ «بيت العود العربي»، «أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة»، و«مركز ربع قرن في الشارقة». وتابعت: كان لي الشرف في تمثيل الدولة محلياً ودولياً في عدة مناسبات، ومنها حفل مع فرقة الجاز الأميركية التي نظمتها أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة، وحفل خاص لطلاب قسم القانون «ليلة الفارابي»، تكريماً للفارابي الذي ابتكر آلة القانون. وآخر مشاركة لي كانت في موسكو، حيث تمت دعوتي للمشاركة في حفل اليوم الوطني الذي نظمته سفارة دولة الإمارات لدى موسكو، حيث تمت دعوة فرق إماراتية وروسية للعزف على مقطوعات تراثية إماراتية وروسية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: يوم المرأة العالمي اليوم العالمي للمرأة الإمارات المرأة الإماراتية فاطمة الهاشمي المرأة الإماراتیة مجال الموسیقى فی مجال
إقرأ أيضاً:
الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.
ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.
فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.
كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.
ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.
علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.
ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب