‏أكملت رئاسة شؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي برئاسة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، جاهزية منظومتها الدينية؛ لاستقبال الأعداد المليونية المتوقعة خلال شهر رمضان المبارك من المعتمرين والمصلين والزائرين وقاصدي الحرمين الشريفين.

خطة شؤون الحرمين لاستقبال المعتمرين

جاء ذلك خلال اجتماع عقده بحضور وكيليّ «السديس» للمسجد الحرام والمسجد النبوي، وحث على التكامل مع هيئة العناية وشركاء النجاح، مؤكدا أن الرئاسة وصعت خطة تكاملية تناغمية مع شركاء النجاح؛ لتهيئة البيئة التعبدية، وتعميق فضيلة وآداب الشهر الكريم؛ بتكثيف البرامج التوعوية الميدانية، والدروس العلمية والإرشادية والتوجيهية، وتسخير التقانة والذكاء الاصطناعي والإعلام الحديث، وتطويعها لتنفيذ خطة رئاسة الشؤون الدينية لشهر رمضان المبارك، على أكمل وجه وأعلى المعايير.

‏وأعلن رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي؛ خلال اجتماعه مع الوكيلين الشيخ الدكتور محمد الخضير، وبدر آل الشيخ، وحضور عدد من القيادات في الحرمين الشريفين؛ عن استكمال الاستعدادات لموسم رمضان المبارك، مؤكدًا أن رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي؛ تعمل وفق إطار الخطة المرسومة لشهر رمضان المبارك؛ لتحقيق التميز والجودة في مستهدفات الرئاسة الدينية.

تمكين المعتمرين من أداء العبادات والمناسك

أوضح السديس، أننا نهدف لتمكين المعتمرين من أداء العبادات والمناسك على بصيرة وهداية، في بيئة وسطية دينية، ووفق حوكمة وعمل مؤسسي مقنن، فضلًا عن استثمار التقانة والتطبيقات الذكية؛ لإثراء تجربة القاصدين والزائرين الدينية.

‏وحث رئيس الشؤون الدينية على تعزيز مسارات برنامج إرشاد السائلين، والبرامج العلمية والتوجيهية وحِلق القرآن، والمساهمة الفاعلة في توضيح المسائل الشرعية، والآداب الإسلامية السنية، وأحكام وآداب الصيام في الشهر الكريم.

‏وشدد على جميع القطاعات الدينية بضرورة تكثيف جهودها الميدانية، وبذل المزيد من التوعية الدينية برفق ولين، وإيصال مضامين خطبة الجمعة الرمضانية مترجمة باللغات العالمية، ونشر هداياتها وقيمها الوسطية إلى أنحاء العالم؛ ترسيخًا لرسالة الحرمين الشريفين الدينية.

‏وأكد محورية التكامل والتناغم مع الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، والمنظومة الأمنية، وكافة شركاء النجاح في منظومة العمل في الحرمين الشريفين؛ لإنجاح موسم شهر رمضان المبارك، في ظل ما توفره حكومة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده من دعم لا محدود، سائلًا الله -عز وجل- أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والنمو والازدهار.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: رئيس الشؤون الدينية خطة الشؤون الدينية لشهر رمضان الحرمين رئاسة شؤون الحرمين المسجد الحرام المسجد النبوي الحرام والمسجد النبوی الحرمین الشریفین الشؤون الدینیة رمضان المبارک

إقرأ أيضاً:

خطيب المسجد النبوي: الصيام مشروع في كل الشهور وليس رمضان فقط

تحدّث إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم، عن أهمية المداومة على فعل الأعمال الصالحة من صلاة، وذكر، وصيام، وتلاوة القرآن الكريم، وصدقة، ودعاء، مبينًا أن العبد المؤمن لا ينقطع عن أداء الطاعات والعبادات على مرّ الأزمان.

خطيب المسجد النبوي: أشرق عيد الفطر بنوره فانشروا الفرح والبسوا الجديد واشكروا اللهخطيب المسجد النبوي: عيد الفطر والأضحى هبة إلهية جاء كلا منهما بعد ركن من أركان الإسلام

أوضح إمام وخطيب المسجد النبوي، في خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوي أن صفحاتُ اللَّيالي تُطْوَى، وساعات العُمُرِ تنقضي، مشيرًا إلى مُضي أيَّامٌ مباركات من شهر رمضان المبارك، قَطَعَتْ بنا مرحلةً من مراحل العُمُرِ لن تعود، مَنْ أحسن فيها فَلْيَحمدِ اللَّه وَلْيُواصلِ الإحسان، وأن الطَّاعة ليس لها زمنٌ محدود، بل هي حَقٌّ للَّه على العباد، إذ قال الله تعالى: "وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِين".

وبيّن الشيخ القاسم أن مَن قَصَد الهدايةَ يَهْدِهِ الله إليها، ويثبِّته عليها، ويزدْه منها، فقال سبحانه: "وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ"، مضيفًا، أن مَن عمل صالحًا، فَلْيَسألِ اللَّهَ قَبولَه، وإذا صاحَبَ العملَ الصالحَ الدَّعاءُ والخوفُ من اللَّه رغَبًا ورهبًا، كان مَحَلَّ ثناءٍ من اللَّه، والمؤمن يجمع بين إحسانٍ ومخافة، فإذا أتمَّ عملًا صالحًا فَلْيَخْشَ من عَدَمِ قَبولِه، حَالُه كما قال سبحانه: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ".

وأفاد أن الأعمالُ الصَّالحةُ إذا لم تكن خالصةً عن الشَّوائب لم تكن عند اللَّه نافعة، فَلْيَحْذَرِ العبدُ بعد رجاءِ قَبولِ عَمَلِه من إحباطِه وإفسادِه، إذ أنَّ السَّيِّئاتِ قد يُحْبِطْنَ الأعمالَ الصَّالحاتِ، كما أن من مفسدات العمل الصَّالح العُجْبُ به، لما يورثه من التقصير في العَمَل، والاستهانةِ بالذُّنوب، والأَمنِ مِنْ مَكْرِ اللَّه.

وقال إمام وخطيب المسجد النبوي: "إن العبدُ مأمور بالتَّقوى في السِّرِّ والعلن، ولا بُدَّ أن يقع منه أحيانًا تفريطٌ في التَّقوى، فأُمِر أن يفعل ما يمحو به هذه السَّيِّئة وهو إتباعها بالحسنة، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ". (رواه أحمد).

وتابع بقوله: "إذا تقبل الله عملَ عبدٍ وفقه لعمل صالح بعده، والاستقامةُ على طاعة اللَّه في كلِّ حين من صفات الموعودين بالجَنَّة، فأَرُوا اللَّهَ مِنْ أنفسِكم خيرًا بعد كلِّ موسمٍ من مواسم العبادة، واسألوه مع الهداية الثَّباتَ عليها، وسَلُوه سبحانه الإعانةَ على دوام العَمَلِ الصَّالح، فقد أَوْصَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذًا أن يقول في دُبُرِ كلِّ صلاة: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ" (رواه أحمد).

وحذّر الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم من الانقطاعَ والإعراضَ عن الطاعات، موضحًا أن خير العمل وأحبّه إلى اللَّه ما داوم عليه العبدُ ولو كان قليلًا، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:" أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: أَدْوَمُهَا، وَإِنْ قَلَّ" (متفق عليه).

وزاد مذكرًا، أن كلُّ وقتٍ يُخْلِيه العبدُ من طاعةِ مولاه فقد خَسِرَه، وكلُّ ساعةٍ يَغْفَلُ فيها عن ذِكْرِ اللَّه تكونُ عليه يوم القيامة ندامةً وحسرة، ومَنْ كان مُقَصِّرًا أو مُفَرِّطًا فلا شيءَ يَحُولُ بينه وبين التَّوبة ما لم يُعايِنِ الموت، فاللَّيالي والأيَّام خزائنُ للأعمال يجدها العِباد يومَ القيامة. مبينًا أن الأزمنةُ والأمكنةُ الفاضلةُ لا تُقَدِّسُ أحدًا ما لم يعمل العبدُ صالحًا، ويَسْتَقِمْ ظاهرًا وباطنًا.

وختم إمام وخطيب المسجد النبوي خطبة الجمعة موضحًا أنه إذا انقضى موسمُ رمضان؛ فإنَّ الصِّيامَ لا يَزالُ مشروعًا في غيرِه من الشُّهور، ومن ضمن الأعمال الصالحة والطاعات أن يُتبع صيامَ رمضان بصيامِ سِتٍّ من شوَّال، وإن انقضى قيامُ رمضان، فإنَّ قيامَ اللَّيلِ مشروعٌ في كلِّ ليلةٍ من ليالِ السَّنَة، كما أن القرآن الكريم كثير الخير، دائم النفع، وكذلك الدُّعاءُ لا غِنَى عنه في كلِّ حين، والذِّكْرُ لا حياةَ للقلوبِ إلَّا به، والصَّدَقةُ تزكّي الأموالَ والنفوسَ في جميع الأزمان، داعيًا إلى المبادرة إلى الخيرات إذا فتحت أبوابها، فالمَغْبُونُ مَنِ انصرفَ عن طاعة اللَّه، والمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ رحمة اللَّه.

مقالات مشابهة

  • «الشؤون الإسلامية» تعزز التعاون مع «الإدارة الدينية لمسلمي روسيا»
  • مرحلة لن تعود.. خطيب المسجد النبوي يوصي بالمداومة على 6 أعمال بعد رمضان
  • خطيب المسجد النبوي: الصيام مشروع في كل الشهور وليس رمضان فقط
  • خادم الحرمين الشريفين يهنئ رئيس جمهورية السنغال بذكرى يوم استقلال بلاده
  • خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف
  • خطبتي الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
  • بث مباشر.. خطبة الجمعة الأولى من شوال بالحرمين الشريفين
  • هيئة النقل.. أكثر من 1.2 مليون راكب في قطار الحرمين خلال رمضان
  • رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي يهنئ مفتي عام المملكة بعيد الفطر ويستعرض جهود الرئاسة في خدمة الزوار خلال رمضان
  • “هيئة شؤون الحرمين توزّع 24 مليون وجبة إفطار صائم خلال شهر رمضان