البابا تواضروس يترأس الجلسة العامة للمجمع المقدس بـ "لوجوس"
تاريخ النشر: 7th, March 2024 GMT
عُقِدَت في الحادية عشرة من صباح اليوم الخميس، في مركز لوجوس بالمقر البابوي في دير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، الجلسة العامة للمجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، وحضور ١١٠ من أعضائه البالغ عددهم ١٣٣ عضوًا.
وألقى قداسة البابا كلمة في افتتاح الجلسة، تحدث فيها عن أهمية الثمر في حياة وخدمة الراعي وذلك من خلال "مثل التينة غير المثمرة" (لو ١٣: ٦ - ٩).
كانت لجان المجمع المقدس الرئيسية قد عقدت اجتماعاتها السنوية بدءًا من يوم الاثنين الماضي ولمدة ثلاثة أيام، في المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية في العباسية، لمناقشة التقارير المقدمة لها من لجانها الفرعية. وأصدرت توصياتها التي عُرِضَت على أعضاء المجمع في الجلسة العامة اليوم لإقرارها.
وأعلنت الكنيسة رأيها في قضية "المثلية الجنسية" من خلال بيان أصدرته عن المجمع المقدس (سينشر لاحقًا).
وأكدت الكنيسة في بيانها على رفضها للعلاقات الجنسية المثلية. داعمةً رأيها بالعديد من الآيات الكتابية التي تعلن بوضوح رفض مثل هذه العلاقات المنافية للطبيعة الإنسانية التي خلقها الله.
وجاء نص قرارات وتوصيات المجمع المقدس - دورة مارس ٢٠٢٤م، كالتالي:
أولًا: القرارات
١- إعادة الحياة الرهبانية لدير القديس الأمير تادرس الشطبي (للرهبان) - بمنفلوط.
٢- إعادة الحياة الرهبانية لدير الأمير تواضروس المشرقي المحارب (للراهبات) - بالأقصر.
٣- الاعتراف بدير القديس بولس الرسول (للرهبان) - بكاليفورنيا.
٤- الاعتراف بدير القديس تادرس والقديس موسى الأسود (للرهبان) - بطريق الإسماعيلية.
٥- الاعتراف بدير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل (للرهبان) بالبهنسا.
٦- بعد التشاور مع الكنائس الشقيقة في العائلة الأرثوذكسية الشرقية تقرر تعليق الحوار اللاهوتي مع الكنيسة الكاثوليكية، وإعادة تقييم النتائج التي حصدها الحوار من بدايته منذ عشرين سنة، ووضع معايير وآليات جديدة يسير عليها الحوار مستقبلًا.
٧- تأسيس المكتب الفني العام بالبطريركية مع إنشاء فروع بالإيبارشيات ليقوم بالتواصل مع الجهات الحكومية المتنوعة وإنهاء الإجراءات الخاصة بالكنائس.
٨- تأسيس مكتب يحمل اسم HIGH وهي اختصار الشعار Hands in God’s Hand وهو مختص للتواصل بين أبناء الكنيسة القبطية في الخارج وبين المناطق المحتاجة للخدمة في الداخل.
٩- تأسيس الأمانة العامة للمستشفيات القبطية بالقاهرة، على غرار الأمانة العامة للمستشفيات القبطية بالإسكندرية.
ثانيًا: أهم التوصيات:
١- وضع موضوعات تشجع على تأصيل روح المواطنة والدور الإيجابي في المجتمع داخل مناهج التربية الكنسية.
٢- أن يكون لكل كنيسة صفحة خاصة بها على إحدى قنوات التواصل الاجتماعي، توضع عليها كل أنشطة الكنيسة وأرشيف خاص للقداسات والعظات والنهضات الروحية بالكنيسة.
٣- تُؤكد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على موقفها الثابت برفض كافة أشكال العلاقات المثلية الجنسية، وذلك لمخالفتها الكتاب المقدس والقانون الذي خلق الله به الإنسان ذكرًا وأنثى، وتعتبر أن أي مباركة أيًّا كان نوعها لمثل هذه العلاقات، مباركةً للخطية، وهذا أمر مرفوض.
٤- التوعية بخطورة زواج الأقارب وما ينتج عنه من اضطرابات وإعاقات في الأجيال التالية.
٥- تفعيل عمل مكاتب التنمية والرعاية الاجتماعية بالإيبارشيات والتنسيق بينها وبين لجنة شركاء التنمية بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية من خلال أسقفية الخدمات العامة والاجتماعية.
٦- ضرورة الاهتمام بتحويل الأسر المعتمدة على الإحسان إلى أسر منتجة وصاحبة دخل والحرص على تعليم أبنائهم، والاستفادة من مشروع "بنت الملك"، والاهتمام بتقديم شنطة بركة لهم تراعي التغذية السليمة.
٧- ضرورة إضافة موضوعات الصحة النفسية في دورات المقبلين على الزواج وكذلك في اجتماعات إعداد الخدمة واجتماعات الشباب.
٨- عمل لجان مصالحة أسرية قبل اللجوء إلى المجلس الإكليريكي تتكون من: كاهن، ومستشار قانوني، وطبيب نفسي، وعنصر نسائي.
٩- إضافة تحليل المخدرات ضمن الفحوصات المطلوبة قبل الخطوبة.
١٠- أهمية توثيق عقود الزواج مع الصلوات الطقسية للإكليل بالكنيسة.
١١- الاهتمام بمدرسي التربية الدينية المسيحية بالمدارس وعمل دورات تدريبية لهم ومتابعتهم روحيًّا، وترتيب اجتماعات دورية لهم عن طريق أب كاهن مسؤول بكل إيبارشية.
١٢- تجميع كل الكتب التي تُرجمت من التراث القبطي إلى لغات أخرى وإصدارات الكتب الجديدة الخاصة بكل إيبارشية في الخارج في موقع واحد وذلك لمشاركة الفائدة ولتفادي ازدواجية الترجمة.
١٣- تصلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من أجل وحدة الكنيسة الأرثوذكسية الشقيقة في إثيوبيا، ولأجل أن يعم السلام والمحبة بين الجميع.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: البابا تواضروس المجمع المقدس القبطیة الأرثوذکسیة الکنیسة القبطیة
إقرأ أيضاً:
اِشبع واِرتو في عظة الأربعاء للبابا تواضروس
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من كنيسة القديس الأنبا أنطونيوس بالمقر البابوي بالكاتدرائية العباسية.
عظة البابا تواضروس الأسبوعيةواستكمل قداسته سلسلة "ثنائيات في أمثال السيد المسيح"، وقرأ جزءًا من الأصحاح الخامس والعشرين من إنجيل معلمنا متى والأعداد (١ - ١٣)، وتناول مَثَل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات، وربط بين المَثَل ومقابلة السيد المسيح مع المرأة السامرية في إنجيل معلمنا يوحنا والأصحاح الرابع، لأن الهدف هو "الشبع والارتواء".
وأشار قداسة البابا إلى أن المَثَل تم ذكره مرة واحدة فقط في الأناجيل الأربعة في إنجيل معلمنا متى، ومقابلة المرأة السامرية تم ذكرها مرة واحدة أيضًا في إنجيل معلمنا يوحنا.
وشرح قداسته ظلال المَثَل المرتبطة بقصة مقابلة المرأة السامرية، كالتالي:
١- رقم (١٠) هو الرقم القانوني لاجتماعات الصلاة حسب العرف اليهودي باجتماع ١٠ أفراد، كما أنه يشير إلى الوصايا العشر، وإلى أصابع اليد والتي تُمثل المسؤولية.
٢- "الْعَذَارَى" تشير إلى النفوس التي تعيش من أجل المسيح، سواء النفس التي تعيش في بتولية أو تكريس أو زواج، "لأَنِّي خَطَبْتُكُمْ لِرَجُل وَاحِدٍ، لأُقَدِّمَ عَذْرَاءَ عَفِيفَةً لِلْمَسِيحِ" (٢كو ١١: ٢).
٣- المصابيح وهي طبق به القليل من الزيت وفتيلة مشتعلة.
٤- "الْعُرْسِ" ويتم ليلًا، لذلك يتطلب السهر، "لِتَكُنْ أَحْقَاؤُكُمْ مُمَنْطَقَةً وَسُرُجُكُمْ مُوقَدَةً" (لو ١٢: ٣٥).
٥- انتظار العريس ويُمثل التدبير الحسن والاستعداد، والاشتياق.
المسيح والمجئ الثاني٦- "الْعَرِيسُ" هو السيد المسيح في المجيء الثاني، والذي يفرح به النفوس المستعدة (العذارى الحكيمات)، "وَأَنَا يُوحَنَّا رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُهَيَّأَةً كَعَرُوسٍ مُزَيَّنَةٍ لِرَجُلِهَا" (رؤ ٢١: ٢)، و كلمة "مُهَيَّأَةً" لا تُطلق سوى للعروس في يوم زفافها، حيث تكون في أتم استعداد.
٧- "خَمْسٌ مِنْهُنَّ حَكِيمَاتٍ، وَخَمْسٌ جَاهِلاَتٍ" ويُشير رقم (٥) إلى حواس الإنسان الخمسة، وإلى اختلافات البشر فيما بينهم، من قدرات ومواهب إلخ، وإن صار في طريق الله يصير حكيمًا.
٨- الاختلاف بين العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات في عنصر استخدام الوقت، وكيف نستخدم فرصة الوقت، "مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ" (أف ٥: ١٦).
٩- "آنِيَتِهِنَّ" وهي خزان الزيت، وتُمثل قلب الإنسان،"فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ" (مت ٦: ٦)، هل القلب ممتلئ بالفضائل؟ هل القلب مستعد؟.
الروح القدس وسر الميرون١٠- الزيت يرمز إلى الروح القدس، وسر التثبيت (الميرون)، حيث يصير الإنسان فيه مدشنًا، "وَلكِنَّ الَّذِي يُثَبِّتُنَا مَعَكُمْ فِي الْمَسِيحِ، وَقَدْ مَسَحَنَا، هُوَ اللهُ" (٢كو ١: ٢١).
١١- "وَفِيمَا أَبْطَأَ الْعَرِيسُ نَعَسْنَ جَمِيعُهُنَّ وَنِمْنَ" (مت ٢٥: ٥)، فترة الليل تُشير إلى الزمن المنقضي حتى مجيء السيد المسيح، "قوموا يا بني النور، لنسبح رب القوات"، والنوم ليس تكاسل لأن الحكيمات نمن ولكنهن كُن مستعدات.
١٢- "هُوَذَا الْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَاخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!" (مت ٢٥: ٦)،"لأَنَّ الرَّبّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ" (١تس ٤: ١٦).
١٣- "وَفِيمَا هُنَّ ذَاهِبَاتٌ لِيَبْتَعْنَ جَاءَ الْعَرِيسُ" (مت ٢٥: ١٠)، وهنا يتضح أهمية الاستغلال الحسن للوقت، وهذا هو الفرق بين العذارى الحكيمات والجاهلات.
١٤- "الْعُرْسِ" ويُمثل باب الملكوت، "هذَا يَقُولُهُ الْقُدُّوسُ الْحَقُّ، الَّذِي لَهُ مِفْتَاحُ دَاوُدَ، الَّذِي يَفْتَحُ وَلاَ أَحَدٌ يُغْلِقُ، وَيُغْلِقُ وَلاَ أَحَدٌ يَفْتَحُ" (رؤ ٣: ٧).
١٥- "يَا سَيِّدُ، يَا سَيِّدُ، افْتَحْ لَنَا!" (مت ٢٥: ١١)، جئن يطلبن الرحمة بعد أن أضعن الفرصة أن يكون لهن نصيبًا في الملكوت.
١٦- "الْحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ: إِنِّي مَا أَعْرِفُكُنَّ" (مت ٢٥: ١٢)، "أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي" (يو ١٠: ١٤).
وأوضح قداسة البابا أن تلك المشاهد ترتبط بأحد السامرية، كالتالي:
١- السيد المسيح عطشان لكل نفس خاطئة، لأن الله لم يخلق الإنسان للهلاك، بل فداه على الصليب.
٢- السيد المسيح حافظ على كرامتها لكي تتجنب الجميع، عندما أرسل التلاميذ ليبتاعوا طعامًا.
٣- السيد المسيح استعاد فيها العذراوية والنفس النقية.
٤- السيد المسيح قدّر قيمتها كأنها مخطوبة للعريس السماوي، وهذه هي قيمة النفس الإنسانية.
٥- الحوار مع السامرية كان مهدّفًا، فكان السيد المسيح يتحاور معها ليُخلص مدينة.
٦- عندما بنى السيد المسيح فيها النفس النقية نسيت ماضيها، "الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا" (٢كو ٥: ١٧)، وهكذا قادها السيد المسيح إلى ترك الشر، فكان حواره مشبعًا.
٧- من خلال حواره معها رفعها روحيًّا، "أَيُّهَا الْعِطَاشُ جَمِيعًا هَلُمُّوا إِلَى الْمِيَاهِ، وَالَّذِي لَيْسَ لَهُ فِضَّةٌ تَعَالَوْا اشْتَرُوا وَكُلُوا. هَلُمُّوا اشْتَرُوا بِلاَ فِضَّةٍ وَبِلاَ ثَمَنٍ خَمْرًا وَلَبَنًا" (إش ٥٥: ١).
٨- "هَلُمُّوا انْظُرُوا إِنْسَانًا قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ" (يو ٤: ٢٩)، قد يرسلك المسيح إلى مكان بهدف ورسالة.