بعد التحركات الأخيرة التي اتخذتها مصر، يتطلع مديرو الأموال إلى البلاد باهتمام متجدد، مع توقع عودة مليارات الدولارات إلى الاقتصاد، بعد الانخفاض الكبير في قيمة الجنيه المصري والارتفاع القياسي في أسعار الفائدة، أصبح المستثمرون ينظرون إلى مصر باعتبارها واحدة من الوجهات الأكثر جاذبية في الأسواق الناشئة.

ووفقا لما نشرته بلومبرج، فإن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة المصرية، بما في ذلك تخفيض قيمة العملة وزيادة كبيرة في أسعار الفائدة، لفتت انتباه اللاعبين الرئيسيين في عالم المال، وبدعم من صندوق النقد الدولي والتزام استثماري كبير من دولة الإمارات العربية المتحدة، تعززت الثقة في الآفاق الاقتصادية لمصر.

تفتخر مصر الآن بثالث أعلى عائد على السندات بالعملة المحلية بين الاقتصادات الناشئة، حيث يقترب متوسط العائدات من 30%، كما ساعد انخفاض قيمة العملة مؤخرًا على استقرار الجنيه، مما أدى إلى تجدد اهتمام المستثمرين.

وأشار نافذ ذوق، المحلل في شركة أفيفا إنفستورز، إلى أن مصر كانت في حاجة إلى تعزيز إيجابي للثقة، ويبدو أن التطورات الأخيرة تحقق ذلك. ومن المتوقع أن يؤدي الجمع بين تدابير السياسات والدعم المالي إلى جذب تدفقات كبيرة من المحافظ الاستثمارية، مما يوفر التمويل الذي تشتد الحاجة إليه لتحقيق الانتعاش الاقتصادي في البلاد.

على الرغم من مواجهة تحديات مثل التضخم وتأثير الصراعات الإقليمية، فإن جهود مصر لجذب الاستثمار تؤتي ثمارها. وشهد مزاد أذون الخزانة الأخير طلبا قويا، حيث أبدى المستثمرون ثقتهم في الإصلاحات الاقتصادية في البلاد.

وبالنظر إلى المستقبل، يعتقد الخبراء أن حالة الاستثمار في مصر سوف تستمر في التحسن مع استقرار السوق. ومع التركيز على تحقيق الاستقرار المالي وجذب الاستثمار الأجنبي، تستعد مصر للخروج من أزمتها الاقتصادية أقوى من أي وقت مضى.

باختصار، أثارت الإجراءات السياسية الأخيرة التي اتخذتها مصر اهتمامًا متجددًا من قبل المستثمرين، مما يشير إلى نقطة تحول لاقتصاد البلاد، وبدعم من المؤسسات الدولية والالتزام بالإصلاح، تسير مصر على الطريق الصحيح لاستعادة مكانتها كوجهة استثمارية جذابة في الأسواق الناشئة.

المصدر: صدى البلد

إقرأ أيضاً:

إيران تحذر من ضربها عسكريا وتلوح بـالنووي.. وخبراء يناقشون الخيارات

جدّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، استعداد طهران للانخراط في "مفاوضات حقيقية من موقف متكافئ وغير مباشر"، مشدداً على أن ذلك "يتطلب أجواء بناءة وتجنب الأساليب القائمة على التهديد والترهيب والابتزاز"، وفق تعبيره.

وأكد أن بلاده مصممة على المضي قدماً في برنامجها النووي السلمي "وفقاً لمعايير القانون الدولي".

وفي معرض انتقاده للتصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين أميركيين، وصف عراقجي التهديدات بأنها "غير مقبولة وتتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتؤدي إلى تعقيد الوضع الراهن"، محذراً من أن إيران "سترد بسرعة وحزم على أي اعتداء يمس وحدة أراضيها أو سيادتها أو مصالحها".

وفي موقف أكثر حدة، قال علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، إن بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، لكن "لن يكون أمامها خيار سوى القيام بذلك" إذا تعرضت لهجوم عسكري.




وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: "إذا اخترتم القصف بأنفسكم أو عبر إسرائيل، فستجبرون إيران على اتخاذ قرار مختلف".

وفي السياق ذاته، توعّد المرشد الأعلى علي خامنئي، في خطبة عيد الفطر، بتوجيه "ضربة شديدة" لكل من يعتدي على إيران، قائلاً: "إذا قام الأعداء بالاعتداء على إيران، فسيتلقّون ضربة شديدة وقوية، وإذا فكّروا بالقيام بفتنة في الداخل فسيرد عليهم الشعب الإيراني كما ردّ في الماضي".

ضرب البرنامج النووي

من جنبه ناقش "معهد واشنطن" التحديات المتعلقة بإحياء الاتفاق النووي مع إيران، أو بدائل محتملة كالحملة العسكرية.

ويرى الخبراء أن البرنامج النووي الإيراني تطور تقنياً بشكل خطير منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق عام 2018، وباتت إيران قريبة من امتلاك سلاح نووي.

ويرجح البعض أن العمل العسكري قد يكون الخيار الوحيد لمنع طهران من تطوير هذا السلاح، مع تأكيد ضرورة التحضير لحملة طويلة الأمد في حال اللجوء لهذا المسار.

وقالت دانا سترول، مديرة الأبحاث في معهد واشنطن،  إن إيران باتت في أضعف حالاتها بعد انهيار شبكاتها الإقليمية، ما يجعلها أكثر عرضة لضربة عسكرية واسعة، معتبرة أن المسؤولين في أمريكا وإسرائيل يرون أنها "لحظة مناسبة" لاتخاذ خطوات حاسمة تجاه برنامجها النووي.



من جانبه، قال ريتشارد نيفو، الزميل المساعد في المعهد، إن إيران باتت قريبة جدًا من امتلاك قدرة نووية عسكرية مع تسارع التخصيب وتطوير أجهزة الطرد المركزي، مؤكداً أن العقوبات وحدها لم تعد كافية وأن الخيارات الدولية تتضاءل.

فيما قال مايكل آيزنشتات، مدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في المعهد إن أي ضربة وقائية ضد برنامج إيران النووي يجب أن تكون بداية لحملة طويلة الأمد تهدف إلى منع إعادة البناء، مشددًا على أهمية البيئة الاستخباراتية والدعم الدولي لإنجاح هذه الاستراتيجية.

في سياق متصل، نشر موقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) رسوما قال إنها لمواقع نووية إيرانية محتملة، يمكن أن تتعرض لضربات عسكرية إذا ما نشب صراع مع إيران. 



انسحاب من اليمن 

على جانب آخر، قالت صحيفة تلغراف نقلا عن مصادرها الخاصة، أن إيران أمرت عسكريين لها بمغادرة اليمن، في الوقت الذي تصعد فيه الولايات المتحدة حملة الضربات الجوية ضد الحوثيين.

وقال مسؤول إيراني كبير إن هذه الخطوة تهدف إلى تجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة.

وقال المسؤول إن إيران تقلص أيضا استراتيجيتها المتمثلة في دعم "الوكلاء الإقليميين" للتركيز على التهديدات المباشرة من الولايات المتحدة بدلا من ذلك.

مقالات مشابهة

  • الرئيس الفرنسي يصل مصر.. ويؤكد: فخور بقوة التعاون الاستراتيجى مع القاهرة
  • رئيس الغرفة التجارية بسوهاج: الصعيد مؤهل لجذب الاستثمارات في قطاع الملابس الجاهزة
  • بلومبرج: نتنياهو سيبحث مع ترامب اتفاقا أفضل بشأن الرسوم الجمركية
  • زلزال بقوة 4.2 درجة يضرب وادي سوات الباكستاني
  • الجلسة الأخيرة.. الحكم على المتهم بقتل نجل مالك قهوة أسوان بعد قليل
  • الدفاع الجوي الايراني: قواتنا في قمة جاهزيتها وسترد بقوة على أي وقاحة
  • وزير أمريكي يحذر دول العالم من الرد على رسوم ترامب.. وخبراء يعلّقون
  • رئيس كوريا الجنوبية بالإنابة يدعو للرد بقوة على استفزازات الشمال عقب عزل الرئيس يون
  • إدارة مولودية الجزائر توجه رسالة شكر لأنصارها وتعد بالعودة بقوة
  • إيران تحذر من ضربها عسكريا وتلوح بـالنووي.. وخبراء يناقشون الخيارات