رئيس العربية للطيران: السوق المصري واعد والقطاع لم يتعافى بعد من آثار كوفيد 19
تاريخ النشر: 7th, March 2024 GMT
قال عادل علي الرئيس التنفيذي لمجموعة العربية للطيران، إن قطاع الطيران يواجه تحديات كبرى في عدد من قطاعاته ولم يتعافى من آثار جائحة كوفيد-19 حتى الآن.
جاء ذلك على هامش مؤتمر قمة العرب للطيران، وأوضح أن القمة العربية للطيران في عامها ال ١١ عقدت لتناقش عدد كبير من هذه القضايا والتى يتصدرها الإهتمام بتأهيل الأيدي العاملة المؤهلة للعمل بسوق السياحة والطيران، فضلا عن الإهتمام بالتكنولوجيا مشيرا إلي أن قطاع الطيران العالمى أول من تطرق لإستخدام التكنولوجيا في الحبل الحديد من الطائرات الحديثة التى ساهمت في تقليل الإنبعاثات الضارة بالإضافة إلي تقديم خدمة متميزه لراكب شركات الطيران.
ونفى رئيس العربية للطيران أن تكون شركات الطيران وصلت للتعافي التام من تبعات أزمة كوفيد، واضاف أن حركة الطيران لم تعود إلي ما قبل الجائحة، وأن هناك معوقات لم تنتهى بعد وتأتى في مقدمتها توفير قطع غيار المحركات التى أصبحت تستغرق أضعاف المدة السابقة بعد تسريح أعداد كبيرة من العاملين بالشركات المصنعه أثناء أزمة كوفيد ١٩ مل شكل تحديا لشركات الطيران وضرورة توفير أعداد كبيرة من قطع الغيار اللازمة للطائرات.
ولفت رئيس محموعة العربية إلي أنه عند بداية إنطلاق طيران العربية كشركة طيران منخفض التكاليف منذ عشرون عاما كانت هناك مخاوف من شركات الطيران الغير إقتصادية من خطورة تأثير شركات الطيران المنخفض التكاليف وتاثيرها علي إقتصاديات التشغيل للرحلات،
وأضاف أن شركات الطيران الاقتصادية تستهدف توفير وسيلة سفر سهلة للراكب وتوفير إختيارات عدة بأسعار تقل عن شركات الطيران الأخرى بنسبة تصل إلي ٣٠٪، مشيرا في ذلك إلي أهمية دور الإعلام في توضيح أهداف شركات الطيران المنخفض التكاليف «الاقتصادي» في توفير سعر مناسب وخدمة سفر سهلة بين الدول وبعضها لكل فرد.
وأكد أن استراتيجية العربية للطيران في بداياتها إستهدفت فتح نقاط جديدة بمطارات داخلية وإقليمية داخل الدول والأسواق التى إستهدفتها في بدء التشغيل، لم تكن تصلها شركات الطيران الرسمية مما خلق سوق طيران واعد لم يكن موجود قبلها. وساهم في وجود منافسة قوية تصب كلها في خدمة الراكب وتقديم سعر مناسب ما شجع سهولة السفر للعاملين والسياح.
ونفى الرئيس التتفيذي لطيران العربية أن يكون قطاع الطيران هو المتسبب الرئيسي في مشكلة الانبعاثات، موضحا أنه يُساهم بنحو 1.9% فقط من حجم الانبعاثات العالمية، بينما تساهم باقي وسائل المواصلات البرية بنسبة 12%. وأضاف «دائماً ما يُنظر للقطاع على أنه المسؤول الأول بسبب حجم الأموال الموجودة به، وهو ما ليس صحيحاً».
وعن الاستدامة قال عادل علي، إن لها شقين احدهما خاص بالنفط والمحركات التى تحرق الوقود مؤكدا ضرورة توفير الوقود الأمن بكميات وافية، بينما يأتى الشق الاخر ما يخص العمليات اليومية لحركة الطائرات، كما أعرب عن تخوفاته من ان يقوم السوق الاوربي بقرض رسوم فقط تحت شعار الاستدامة.
أوضح عادل العلي أنه من المقرر أن يصل أسطول العربية للطيران الي ما يزيد عن ٢٠٠طائرة بحلول عام ٢٠٣٢ مشيرا إلى أن الأسطول الحالي للمجموعه يبلغ ٧٤ طائرة ومن المقرر أن تستلم العربية للطيران خلال العام المقبل ٨طائرات حديثة، لتبدأ عقب ذلك الشركة استلام صفقة ١٢٠ طائرة بمعدلات تصل إلى ٢٠ طائرة سنويا تضاف للأسطول من طراز الإيرباص لمدة ٥ سنوات.
واستطرد رئيس العربية للطيران، أن نسبة الإشغال ومعامل الامتلاء على طيران العربية بلغت ٨٤ ٪ نهاية عام ٢٠٢٣.
وأكد عادل العلي الرئيس التنفيذي لمحموعة طيران العربية أن السوق المصرى سوق واعد وفي نمو مستمر ويشهد طلبات جيدة في قطاع الطيران مشيرا إلى أن مطار سفنكس الدولي في مدينة الجيزة التاريخية في مصر أحدث الوجهات الحديدة لطيران العربية ويعد الوجهة الرابعة للعربية للطيران في مصر انطلاقا من الشارقة، بعد مطار القاهرة الدولي، ومطار برج العرب الدولي، ومطار سوهاج الدولي.
وأشار إلى أن الشركة تخطط لانطلاق رحلاتها من الشارقه الي بانكوك بتايلاند بمغدل رحلتين يوميا ورحلة يومية الي أثينا باليونان مع حلول موسم الصيف المقبل.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الرئيس التنفيذي قطاع الطيران السوق المصرى طيران العربية العربیة للطیران شرکات الطیران طیران العربیة قطاع الطیران
إقرأ أيضاً:
مات ( علي المصري ) .. مع انعقاد مؤتمر جامعتنا العربية !
بقلم : حسين الذكر ..
تذكر جميع المؤكدات التي قراتها في التاريخ الحديث ان فكرة الجامعة العربية غربية المصدر تم الترويج لها اثناء توغل دبابات هتلر شرق اوربا وغربها باقتحامات الحرب العالمية التي وصل دوي مدافعها الى موسكو .. فوضعت الخطط لتدارك المستقبل فيما ولدت منظمات وماتت أخرى وفقا لتقسيم مصالح القوى العالمية لخرائط الكرة الأرضية ونحن العرب جزء منها فتم ترويج الفكرة والاعلان رسميا عنها أواخر الحرب ..
كشعوب عربية لا نمتلك قدرة الخلق والتغيير في مجتمعاتنا الا بهامش ضيق جدا وان لصق بنا الاخرون الكثير من الثورات والربيعات والخريفات التي نحن بريئين منها .. فضلا عن انشغال شعوبنا – بعيدا عن الوعي – بملفات معيشتنا ومشاكلنا وربما رياضتنا واغانينا اكثر مما يعنينا تغيير الأنظمة الذي هو اختصاص من يمتلكون القوة والسلاح ..
ظلت جامعتنا العربية كيانا سياسيا يمثل الحكومات العربية اكثر من شعوبها .اذ لم تتلمس الشعوب من جامعتها – المفترضة – سوى القمم والبيانات .. فيما ظلت تاشيرة السفر – كابسط مثال شعبي عربي – قائمة حتى غدت زيارة العربي لبلدان العرب اصعب من زيارة أي بلد عالمي آخر . ربما تشذ عن هذه القاعدة دول مجلس التعاون الخليجي كما أخفقت جامعتنا بتطوير ودمج المجتمعات العربية فكريا وثقافيا بعد انشغالها ببناء متاريس الرسمي منه.
(علي أبو فاطمة مواطن مصري جاء الى العراق مطلع الثمانينات ولم يتمكن العودة لبلاده لاسباب عدة برغم كل الظروف القاهرة التي مرت به .. لكنها لم تجبر المصري على الخروج سيما بعد ان تزوج من عراقية وانجب منها فاطمة وحسن ) ..
تعرفت عليه حينما كنا نعلب كرة القدم . وقد تنقل بعدد من الاعمال التكسبية لاجل لقمة الحلال التي لم يطرق أبو فاطمة غير سبيلها طيلة أيام حياته .
مررت به أيام ( الخريف العربي ) وقد بدى حزينا لما يجري في مصر حتى انه بكى وتالم على بلده وشعبه .. برغم عقوده الأربعة في العراق لم يتغير من شكله ولهجته شيء ظل كما عرفته (علي المصري) .
في احد الأيام وجدته يبكي بصوت عال وهو يتحدث عبر الموبايل مع اخته بمصر وكان يعاتبها بسبب وفاة اخته الكبرى وكان الدمع يغرق وجناته : ( ليه يحاجة ليه يختي .. ليه لم تعطوني خبر ) .
اجتهد بكل محاولاته ليزور مصر لكنه فشل لمصاعب مالية .. حاول اصدقاؤه – وانا منهم – مساعدته وكتبت عنه عمودا صحفيا ( ماتش صعايدة ) .. حينما شجعته على السفر مهما كلف الامر ، قال: ( تذكرة الطائرة لاربع اشخاص مكلفة ثم لا يجوز بعد كل هذا العمر اذهب ( خالي الوفاض) مضيفا : ( يجب ان اخذ معي هدايا لهم فاهلي عيشتهم ضنكا ).
قبل أيام وفيما كنت بمحاضرة خارج العراق شاهدت على صفحات الفيس بوك .. صورته كتب عليها ( انا لله وانا اليه راجعون .. علي المصري أبو فاطمة في ذمة الله ) . بكيت وحزنت كثيرا على ذلك العربي الانموذج الأصيل الذي راح ضحية لسياسات العرب ثم بكيت اكثر مستذكرا رحيل ولدي وها قد مات صديقي دون تمكنه من زيارة اهله بعد أربعين عام من هجرة قسرية اجبر فيها للبحث عن الماء والعشب .. لقد مات المصري على ارض العرب جراء شدة وقساوة اجراءات جامعة العرب .