أمين البحوث الإسلامية لـ أئمة ووعاظ الجزائر: نزع الآيات من سياقها يؤدي إلى التكفير
تاريخ النشر: 7th, March 2024 GMT
كتب- محمود مصطفى أبوطالب:
ألقى الدكتور نظير عياد - الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، محاضرة تحت عنوان "قضية التكفير الأسباب والدوافع"، ضمن الدورة التدريبية التي تعقدها المنظمة العالمية لخريجي الأزهر لأئمة ووعاظ الجزائر بالتعاون مع أكاديمية الأزهر للتدريب عبر «الفيديو كونفرانس».
قال عياد إن قضية التكفير ليست مسألة ثانوية ولكنها مسألة أساسية وضرورية؛ لأنها تجعل الإنسان على نقيضين إما مسلم وإما كافر ومن هنا تأتي خطورة قضية التكفير؛ لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسي في الصحابة رضوان الله عليهم قيمة التماس الأعذار فكانوا يأخذون في عين الاعتبار قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من قال لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما).
وأضاف أن مبادئ التسامح كانت منتشرة في المجتمع الإسلامي حتى قامت الفتنة في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وظهرت بعض الظواهر الجديدة من التبديع والتفسيق والتكفير، مؤكدا أن التعصب للرأي الواحد وسوء الفهم والتضييق على الناس والتقليد الأعمى وقلة العلم وعدم معرفة مقاصد الإسلام الحنيف من أسباب التكفير الذي حذر منه الإسلام الحنيف.
وأشار إلى أنه من أهم أسباب التكفير ظهور من لم يأخذ العلم من منابعه الصافية فيكون لديه عقلية متحجرة ومتعصبة تجعله يفهم الدين فهما خاطئا فيضل نفسه ويضل غيره وينشأ لديه عقلية تكفيرية غير مرنة ومغايرة لمرونة الشريعة الإسلامية، مؤكدا أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى التعايش واحتواء الآخرين.
وأوضح أن هناك من يجتزئ الآيات الكريمة عن سياقها بما يتماشى مع هواه، مؤكدا أن فهم القرآن الكريم بصورة صحيحة يحتاج إلى معرفة أسباب الإيراد والنزول وفهم اللغة العربية التي نزل بها القرآن.
ولفت إلى أنه من دوافع التكفير تأتي من الغلو وتصوير الإسلام بغير ما هو عليه وتقدير الذات مع إقصاء الآخرين وتحقيرهم والتعصب المطلق والانغلاق الفكري مما يجعل صاحب العقلية التكفيرية لا يستمع إلى الآخرين ويستمع فقط إلى نفسه منبها إلى ضرورة الجمع بين علوم النقل والعقل معا حتى نحصن عقولنا من الوقوع في العقلية التكفيرية.
في نهاية المحاضرة، أوصى الدكتور نظير عياد المتدربين بقراءة كتب التراث التي تبين لهم أن الإسلام يحذر من التكفير ويدعو إلى المساواة والإقرار بالتعايش السلمي والتعددية الفكرية واحترام الآخر.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: رمضان 2024 كأس مصر طالبة العريش مسلسلات رمضان 2024 رأس الحكمة سعر الفائدة أسعار الذهب سعر الدولار الطقس فانتازي طوفان الأقصى الحرب في السودان الدكتور نظير عياد مجمع البحوث الإسلامية الدورة التدريبية طوفان الأقصى المزيد
إقرأ أيضاً:
هل سيحاسبنا الله إذا لم نتمكن من مساعدة أهل غزة؟.. علي جمعة يرد
أجاب الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، مفتى الجمهورية الأسبق، عن سؤال طفلة تقول "هل ربنا سبحانه وتعالى هيحاسبنا إننا مش قادرين نعمل حاجة لأهل غزة غير أن إحنا ندعى لهم بس؟".
جاء ذلك في برنامج تلفزيوني يومي يجيب خلاله الدكتور علي جمعة عن أبرز الأسئلة المثيرة التي تشغل ذهن الشباب والأطفال كما يتناول شرحًا لأبرز الأمور الدينية.
ورد الدكتور علي جمعة، في إجابته عن السؤال، قائلاً: "أن سيحاسب الحاضر القادر"، موضحا "لو كنتِ موجودة هناك فيجب عليكِ الجهاد والصبر والوقوف أمام هذا العدوان لكن أنتِ الآن غائبة، فلذلك لا عقاب"،
وتابع "يمكن مساعدة أهل غزة إذا لم نستطع نصرتهم بالسلاح بأن نرسل إليهم العون"، مستشهدا بقوله صلى الله عليه وسلم، "إذا لم يستطع أحدكم أن يأتي بيت المقدس فليرسل إليه زيت".
وأوضح أن المعنى المقصود هو تقديم شيء يفيد أهله هناك، مؤكدا أن مصر أكثر الدول في تقديم تلك المعونة لنصرة غزة، داعيا الله بأن يكشف الله الغمة، ويهزم الأعداء هزيمة منكرة، ولعل الله يجعل في خير أجناد الأرض وقاية من هذا البلاء.
علي جمعة: العقل نعمة إلهية .. والوحي اتصال رحماني بين الله والبشر
إيه الحكمة إن النبي ملوش أخوة ولا أولاد ذكور؟ علي جمعة يجيب
لو بنت رأت الرسول في الجنة تحتضنه؟.. علي جمعة يجيب
علي جمعة: النبي محمد كان يتعبد في غار حراء على دين سيدنا إبراهيم .. فيديو
ليه ربنا فضل الإسلام على باقي الأديان اللي خلقها؟
وكان الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، قال إن الله تعالى قال (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ) ونحن نؤمن بجميع الأنبياء على حد سواء.
وأضاف علي جمعة، خلال إجابته على سؤال من فتاة تقول فيه (ليه ربنا فضل الإسلام عن باقي الأديان اللي خلقها؟ أننا لا نفاضل بين الأنبياء ولكن الله تعالى هو الذي يفضل بينهم.
وأشار إلى أن القضية ليست أن دين الإسلام أفضل من سائر الديانات، ولكن القضية أن الله أرسل النبي وأمر العالمين وكل من في الأرض إلى يوم القيامة أنهم يؤمنوا به، فمن لم يؤمن به عنده شئ من النقص ولم يكتمل إيمانه، فالمسلم يصدق بكل الأنبياء وكل الكتب والقرآن كله من أوله إلى آخره ذكر اسم 25 نبي ورسول.
وتابع: ليس لدينا مشكلة مع أحد ولكن الآخرون من لديهم مشكلة معنا، فحينما نقول سيدنا النبي محمد، يقولون معلش اقف هنا بقى احنا مش بنؤمن بالنبي بتاعك، فانت كده عندك حتة ناقصة يبقى دي مشكلتك انت بقى عيش حياتك وعلى الله حكايتك.