ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن البيت الأبيض لا ينوي تغيير قراره “بعدم إمداد أوكرانيا بصواريخ تكتيكية بعيدة المدى في المستقبل القريب”. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، بأن “إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تتمسك بقرار رفض إرسال صواريخ بعيدة المدى إلى أوكرانيا، بالرغم من تزايد الضغوط عليها من قبل المشرعين وطلبات نظام كييف”.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين في البيت الأبيض والبنتاغون، أنه “لم يطرأ أي تغيير في النهج الأميركي، كما لم يكن هناك أي مباحثات داخلية بهذا الصدد خلال الأشهر الأخيرة”. وعزت الصحيفة مصدر القلق الرئيسي بين المسؤولين الأميركيين إلى عدد صواريخ “ATACMS” المحدود في مستودعات البنتاغون، حيث تم تصنيع 4 آلاف صاروخ فقط، منذ بداية إنتاج هذا الطراز، بيعت منها 900 للحلفاء. وصرح مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أمس الجمعة، بأن بايدن، يواصل مناقشة تقديم صواريخ “ATACMS” لكييف مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي. وأشار سوليفان إلى أن قرار تسليم هذا الطراز من الصواريخ إلى نظام كييف من عدمه، يعود لبايدن في نهاية المطاف. وأفادت وسائل الإعلام الأميركية في وقت سابق، بأن واشنطن على وشك اتخاذ قرار بنقل صواريخ “ATACMS” إلى أوكرانيا. وأعربت كييف بشكلٍ مُتكرر عن رغبتها في الحصول على أنظمة “ATACMS” التي يبلغ مداها أكثر من 300 كيلومتر، وهو ما يتجاوز مدى الصواريخ التي توفرها فرنسا وبريطانيا بأكثر من 60 كيلومتراً. وأكّد البنتاغون أنّ أوكرانيا لا تحتاج حالياً لنظام “ATACMS”، الذي سيكون قادراً على الوصول إلى ما وراء خطوط التماس، بما في ذلك الأراضي داخل روسيا وشبه جزيرة القرم. وفي السابق، استبعدت فرنسا تزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى، بسبب مخاوف من إمكانية استخدامها لمهاجمة أهداف داخل أراضي روسيا، ما سيؤدي إلى تصعيد النزاع، لكن الرئيس إيمانويل ماكرون قال إنّه سيرسل صواريخ من طراز “سكالب” لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها. من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن إمداد دول حلف الناتو لأوكرانيا بالأسلحة “لعباً بالنار” وتحريضاً يؤجج الأزمة ويقوض فرص السلام، كما قد يؤدي إلى نشوب حرب نووية. وأكّد سفير روسيا في الولايات المتحدة، أناتولي أنطونوف، أنّ تقديم واشنطن حزمة جديدة كبيرة من المساعدة العسكرية لأوكرانيا “يظهر عدم رغبة السلطات الأميركية في البحث عن حل النزاع بطرق سلمية”. (الميادين)

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: بعیدة المدى

إقرأ أيضاً:

واشنطن بوست: رسوم ترامب الجمركية تهدد أوروبا وتعزز نفوذ الصين عالميًا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مقالًا تحليليًا للكاتب إيشان ثارور حول تداعيات السياسة التجارية الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المتمثلة في فرض رسوم جمركية كبيرة على الواردات.

 

وقال الكاتب، في مقال تحليلي نشرته الصحيفة، اليوم الأربعاء إن هذه الخطوة، التي وصفها ترامب بـ"يوم التحرير"، قد تحمل عواقب وخيمة على العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وحلفائها، لا سيما في أوروبا، بينما قد تصب في مصلحة الصين، التي تراقب المشهد عن كثب بحثًا عن فرص لتعزيز نفوذها الاقتصادي على الساحة العالمية.

 

وأضاف: رغم غموض التفاصيل، فإن توجه ترامب واضح: فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق على معظم الواردات إلى الولايات المتحدة، وهو ما قد يعلنه رسميًا خلال فعالية في البيت الأبيض هذا الأسبوع. 

 

وأفاد ثارور بأن ترامب وأنصاره يرون أن هذه الإجراءات ضرورية لمواجهة ما يصفونه بعدم التوازن في التجارة العالمية، ولتوفير مصادر جديدة للدخل في ظل التغييرات الجذرية التي تجريها إدارته على الحكومة الفيدرالية. لكن منتقديه يحذرون من أن هذه السياسة قد تتحول إلى "ضريبة غير مباشرة" على المستهلكين الأمريكيين، بل وقد تدفع الاقتصاد إلى حالة من الركود التضخمي لم يشهدها منذ عقود. 

 

وأشار إلى أن الوضع في أوروبا مختلف، فهناك استياء متزايد، إذ لم تخفِ رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خيبة أملها، مشددة على أن الاتحاد الأوروبي مستعد للرد بفرض رسوم على المنتجات والخدمات الأمريكية، رغم أن هذا المسار ليس الخيار المفضل لدى الأوروبيين. 

 

وعلى مستوى الرأي العام، تظهر استطلاعات الرأي تزايد المشاعر المعادية لسياسات واشنطن. ففي فرنسا، أعربت غالبية المواطنين عن دعمهم لمقاطعة المنتجات الأمريكية، بينما أظهر استطلاع ألماني أن 16٪ فقط من الألمان ما زالوا يعتبرون الولايات المتحدة شريكًا موثوقًا. وفي كندا، أعلن رئيس الوزراء الجديد مارك كارني بوضوح أن "العلاقة القديمة والمتشابكة" مع واشنطن قد انتهت. 

 

وتابع الكاتب الصحفي قائلا إن الصين في المقابل، تراقب هذه التطورات عن كثب. ويرى خبراء في بكين أن التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا قد تدفع الأخيرة إلى تبني نهج أكثر مرونة تجاه الصين، وهو ما يتعارض مع الجهود التي بذلتها إدارة بايدن سابقًا لحشد الحلفاء في مواجهة النفوذ الصيني. 

 

واختتم مقاله بالقول إن البيت الأبيض يبدو غير مكترث بالتحذيرات العالمية، بل وربما يستمتع بإثارة الفوضى بين حلفائه. وبينما يواصل ترامب تفكيك سياسات الإدارة السابقة، يبدو أن العالم يتجه نحو نظام اقتصادي جديد، تزداد فيه الهيمنة الصينية مع كل خطوة تخطوها واشنطن في الاتجاه المعاكس.

 

مقالات مشابهة

  • واشنطن بوست: إقالة مدير وكالة الأمن القومي الأمريكية تيموثي هوج
  • كيف تفاعلت دول العالم مع “رسوم ترامب الجمركية”؟
  • واشنطن بوست تكشف موعد توجيه ضربة أمريكية ـ إسرائيلية لإيران
  • على وقع التصعيد ضد الحوثيين.. واشنطن تعلن إرسال المزيد من العتاد الجوي للشرق الأوسط
  • إصابة الرئيس الباكستاني بفيروس “كوفيد-19”
  • الكرملين يرجح إمكان إرسال موفد روسي إلى واشنطن هذا الأسبوع
  • واشنطن بوست: رسوم ترامب الجمركية تهدد أوروبا وتعزز نفوذ الصين عالميًا
  • باستخدام الـ«جي ميل».. فضيحة جديدة داخل البيت الأبيض!
  • زيلينسكي يعلن عن اجتماع لـ “الدول الجاهزة لنشر قواتها في أوكرانيا”
  • الرئيس الأوكراني: كييف مستعدة لوقف نار غير مشروط