دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- وجدت دراسة جديدة أنّ الأشخاص الذين يحملون جسيمات بلاستيكية دقيقة، أو جسيمات بلاستيكية نانوية، في أنسجة شريانهم السباتي كانوا أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية، أو سكتة دماغية، أو الموت لأي سبب خلال الأعوام الثلاث التالية من حياتهم، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يحملوها.

ويمكن أن تصبح الشرايين السباتية، التي تقع على جانبي الرقبة، وتحمل الدم إلى الدماغ، مسدودة بلويحات الكوليسترول الدهنية بطريقة مماثلة للشرايين المؤدية إلى القلب، وهي عملية تعرف باسم تصلب الشرايين.

وأفاد رافاييل مارفيلا، المؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشِرت  في مجلة "نيو إنغلاند" الطبية، الأربعاء،: "حتى الآن، دراستنا تعتبر الأولى التي تربط التلوث البلاستيكي بالأمراض التي تصيب الإنسان".

وقال مارفيلا الذي يشغل منصب أستاذ الطب الباطني ومدير قسم العلوم الطبية والجراحية في جامعة "كامبانيا لويجي فانفيتيلي" بإيطاليا، لـCNN: "يجب تأكيد بياناتنا من خلال دراسات أخرى، وعلى عدد أكبر من السكان".

لكنّه أكّد التالي: "دراستنا تسلّط الضوء بشكلٍ مقنع على وجود المواد البلاستيكية وارتباطها بأحداث القلب والأوعية الدموية لدى مجموعة سكانية متأثرة بتصلّب الشرايين".

مخاطر جزيئات البلاستيك الصغيرة

المواد البلاستيكية الدقيقة عبارة عن شظايا بوليمر يمكن أن يتراوح حجمها من أقل من 0.2 بوصة (5 ملمترات) إلى 1/25000 من البوصة (1 ميكرومتر). 

وأي شيء أصغر عبارة عن بلاستيك نانوي يجب قياسه بجزء من مليار من المتر.

ويَعتبر الخبراء المواد البلاستيكية النانوية من أكثر المواد البلاستيكية إثارةً للقلق على صحة الإنسان.

ويمكن لهذه المواد الصغيرة، التي يبلغ طولها 1000 جزء من متوسط عرض شعرة الإنسان، الانتقال عبر أنسجة الجهاز الهضمي أو الرئتين إلى مجرى الدم.

ومن هناك، يمكن للمواد البلاستيكية النانوية غزو الخلايا والأنسجة الفردية في الأعضاء الرئيسية، ما قد يؤدي إلى مقاطعة العمليات الخلوية، وترسب مواد كيميائية معطّلة للغدد الصماء، مثل ثنائي الفينول، والفثالات، ومثبطات اللهب، والمعادن الثقيلة، والمواد المتعددة الفلور (PFAS).

وعُثِر على المواد البلاستيكية النانوية في دم الإنسان، وأنسجة الرئة، والكبد، والبول، والبراز، وحليب الأمهات، والمشيمة. 

ومع ذلك، لم تحدد الأبحاث مدى تأثير تلك البوليمرات على أعضاء الجسم ووظائفه  حتى الآن.

دراسة فريدة من نوعها

فحصت الدراسة الجديدة الأنسجة المأخوذة من شرايين الرقبة لـ257 شخصًا خضعوا لعملية استئصال باطنة الشريان السباتي.

وقال الدكتور أندرو فريمان، مدير قسم الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والعافية في مستشفى National Jewish Health بمدينة دنفر الأمريكية، غير المشارك في البحث: "إنّه إجراء همجي نوعًا ما، إذ يقوم الجراحون بفتح الشريان السباتي، ويشرّحون حرفيًا جميع الرواسب واللويحات المتراكمة هناك".

وتمكّن الباحثون من الوصول إلى مثل هذه الأنسجة باستخدام المجهر الإلكتروني للبحث عن الجزيئات الدقيقة. 

وأفادت الدراسة أنّ الفحص كشف عن "جسيمات غريبة مرئية ذات حواف خشنة" متناثرة في اللويحات، إضافةً لحطام خارجي ناجم عن الجراحة.

وتم العثور على كميات قابلة للقياس من البولي إيثيلين، وهو نوع من البلاستيك الشائع الاستخدام في الأغلفة البلاستيكية، والأكياس البلاستيكية، وحاويات الطعام، والشراب، في أنسجة اللويحات لدى 150 شخصًا في الدراسة.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: أمراض دراسات البلاستیکیة النانویة المواد البلاستیکیة

إقرأ أيضاً:

عنصر في البلاستيك يؤثر على نمو دماغ الجنين

أظهرت دراسة حديثة ارتباط مادة الفثالات بانخفاض مستوى مواد كيميائية رئيسية في دماغ الجنين، مثل السيروتونين، وحثت النتائج النساء على تقليل تعرضهن للبلاستيك وبعض منتجات العناية الشخصية.

وأفادت الدراسة التي أجريت في جامعة إيموري في أتلانتا، بأن المواد الكيميائية الشائعة المستخدمة في البلاستيك ومنتجات العناية الشخصية قد تؤثر على نمو أدمغة الأجنة.

ووفق "هيلث داي"، توجد الفثالات في عديد من المنتجات اليومية، مثل: عبوات الطعام، والشامبو، والألعاب، وأرضيات الفينيل.

وقال دونغهاي ليانغ الباحث الرئيسي: "أجرينا هذه الدراسة لأن الفثالات موجودة في كل مكان في حياتنا اليومية". ومن هنا جاء لقبها "المواد الكيميائية المنتشرة في كل مكان".

وشارك في الدراسة 216 زوجاً من الأمهات والأطفال في أتلانتا.

وفحص الباحثون بول الأمهات أثناء الحمل للكشف عن الفثالات، وفحصوا دم الأطفال بعد ولادتهم.

نتائج الفحص

وكشفت الاختبارات أن الأطفال الذين تعرضوا للفثالات كانت لديهم مستويات منخفضة من التيروزين والتريبتوفان، وهما حمضان أمينيان يساعدان في إنتاج مواد كيميائية رئيسية في الدماغ. كما سجل هؤلاء الأطفال نتائج أقل في اختبارات الانتباه والاستجابة.

ووجد الباحثون أن الأجنة الذين تعرضوا للفثالات في الرحم لديهم مستويات أقل من المواد الكيميائية المهمة في الدماغ، بما في ذلك السيروتونين والدوبامين.

وتساعد هذه المواد على التحكم في مزاج الطفل وقدرته على التعلم وردود أفعاله.

مقالات مشابهة

  • دراسة: غير المتزوجين أقل إصابة بالخرف
  • دراسة: الحبوب المنومة قد تقلل الزهايمر
  • أخطر مما تتخيل.. دراسة تحذر من "النوم الفوضوي"
  • عنصر في البلاستيك يؤثر على نمو دماغ الجنين
  • الرمان.. سلاحك السري ضد أمراض خطيرة مرتبطة بالتقدم في العمر
  • دراسة طبية تكشف عن أهم النصائح الوقائية للسكتة الدماغية
  • استشاري الأمراض الجلدية تكشف الأسباب الرئيسية التي تؤدي للشيب المبكر
  • دراسة إسرائيلية: ضرب إيران مصلحة أميركية
  • دراسة: بديل السكر قد يسبب تجلط الدم أو السكتة القلبية
  • دراسة واعدة.. أدوية شائعة الاستخدام قد تحد من خطر الخرف