ارتبط اسم النافذة دومًا بالنور والضياء والأمل.. فكلما اتسعت دائرة النافذة وكبر حجمها كان المكان مضيئًا وواسعًا ومبتهجًا ودافعًا إلى السرور.. والأمل يعين الإنسان والشعوب على تحمل صعاب الحياة، فهو يدفع الزارع للزرع أملًا في الحصاد، ويغري التاجر للمخاطرة بماله أملًا في الربح، ويحفز المتعلم إلى الصبر في طلب العلم أملًا في النجاح.
والحقيقة، أن الشعب المصري كان بحاجة ماسة إلى نافذة أمل تعطيه بصيصًا من نور الطمأنينة والثقة بالمستقبل، بعد أن تغلغل القلق في نفوس الكثيرين جراء الأخبار السيئة والمحبطة، والتي مصدرها حرب نفسية يقودها البعض على مواقع التواصل الاجتماعي، ليفسدوا حياة الناس ويضاعفون قلقهم بشأن الوضع الاقتصادي.. وهم لا يعرفون أن الشخصية المصرية الأصيلة هي شخصية صابرة، ومتفائلة وتملك رؤية جميلة لذاتها ولوطنها.
لقد حاول البعض بكل ما يملك أن يضيق نوافذ الأمل.. إلى أن جاء اتفاق مصر والإمارات لتطوير مشروع رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار، وجاء بعده الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على قرض قيمته 8 مليارات دولار، ليعطينا مزيدًا من الأمل والنظرة التفاؤلية للمستقبل بشأن الوضع الاقتصادي، وعودة ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري، مما يفتح الباب لزيادة تدفقات النقد الأجنبي خلال الفترة القريبة المقبلة، ويقلل من الضغوط التضخمية.
ورغم ذلك، ما زال هناك من يشكك وينشر الأفكار السلبية والتشاؤم والخوف على مواقع التواصل وغيرها، مستغلًا غياب الوعي الاقتصادي لدى كثير من الناس، ومراهنًا على اهتزاز ثقة المواطن في الحكومة واجراءاتها وسياساتها لتحسين الأوضاع الاقتصادية.. ولمواجهة هذه الأفكار التشاؤمية ولدعم ثقة المواطن في الحكومة، ينبغي علينا القيام بما يلي:
- التركيز على اختيار الكفاءات من الوزراء ورؤساء مجالس إدارات الهيئات والمؤسسات العامة والحكومية بعيدًا عن المحسوبية، وعدم تدوير المسئولين في المناصب، مع ضرورة العمل على تأهيل القيادات بشكل صحيح لاكتساب المهارات القيادية والفنية بما يلبي طموحات المواطن.
- اختيار فريقًا اقتصاديًا قادرًا على التعامل مع المرحلة المقبلة، نظرًا لكثرة المتغيرات وصعوبة التحديات، لجلب الاستثمارات والمشروعات الكبرى، ودعم الصناعات المحلية، وتوطين الصناعات الرئيسية، والشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص وخلق وتمكين البيئة المناسبة لتحفيز التشغيل لديه، وفتح أسواق إقليمية وعالمية للمنتجات المحلية، والسيطرة على الأسواق ومنع الاحتكار.
- اتباع منهج الشفافية والوضوح في معالجة المشكلات ومكاشفة المواطن بوضع الحلول والبدائل الأنسب والأفضل دون التأجيل حتى لا تتفاقم المشكلات، مع تفعيل دور الإعلام الرقمي والتقليدي ليسلط الضوء على جميع الانجازات والاخفاقات ويكون حلقة الوصل بين المواطن والحكومة.
- قيام المسئولين بالنزول إلى الشارع بشكل دوري والتحقق من المشكلات والعمل على حلها.
- ضرورة الاستماع إلى أفكار وآراء وخطط المفكرين والخبراء من أبناء الوطن والتواصل معهم والاستفادة من آرائهم وخبراتهم.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الاقتصاد المصري الثقة في الحكومة مواقع التواصل الاجتماعي
إقرأ أيضاً:
بمحاضرات التوعية والورش الفنية.. قصور الثقافة تحتفي بيوم اليتيم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، تقديم الفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية النوعية، ضمن برامج وزارة الثقافة للاحتفال بذوي الهمم ويوم اليتيم.
نفذت الفعاليات بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، وذلك بنادي الغابة الرياضي، بحضور د. جيهان حسن مدير عام ثقافة الطفل، وأشرف فؤاد مدير الأنشطة الثقافية والفنية بالنادي، إلى جانب مجموعة من أطفال مؤسسة "أقدار" لذوي الهمم، ومؤسسة الأمل للأيتام، وجمعية "كنوز المعرفة للأيتام".
استهلت الفعاليات بمحاضرة توعوية بعنوان "سعادتنا في التحلي بالأمل"، تحدثت خلالها د. جيهان حسن عن أهمية بث الأمل في نفوس الأطفال، وخاصة الأيتام وذوي الهمم، مؤكدة أنهم في حاجة دائمة لمن يضيء لهم شعلة الأمل، وأن تلبية احتياجاتهم النفسية والاهتمام بهم تُعد من حقوقهم الأساسية.
أعقب المحاضرة ورشة فنية بعنوان "رسم على الوجه"، هدفت إلى رسم الفرحة والسعادة على وجوه الأطفال المشاركين، تلاها عرض غنائي قدمته الفرقة الفنية بنادي الغابة، بمشاركة الأطفال الموهوبين في الغناء والرقص.
كما قدمت د. آية حمدي محاضرة توعوية تناولت خلالها موضوعات البناء والطاقة والحماية، مؤكدة أهمية التغذية السليمة وشرب المياه النظيفة، في إطار الوقاية من أمراض الصيف.
واختتمت الفعاليات التي نفذتها الإدارة العامة لثقافة الطفل التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة د. حنان موسى، بكلمة مدير ثقافة الطفل شددت خلالها على أهمية الاحتفال بيوم اليتيم، إيمانا بضرورة رعاية الأطفال الأيتام، ودعمهم نفسيا واجتماعيًا، وتلبية مشاعر الحب والفرحة والاهتمام، مع التأكيد على دور الأنشطة والفعاليات في إدخال البهجة إلى قلوبهم.