سجناء سوريون في لبنان يفضلون الموت على العودة إلى بلدهم
تاريخ النشر: 7th, March 2024 GMT
سرايا - تتصدر قضية ترحيل السوريين إلى بلادهم النقاش السياسي والحقوقي في لبنان، رغم أصداء الحرب من جبهة الجنوب المشتعلة بين حزب الله والاحتلال ، حيث سجلت الأيام الماضية أحداثا أعادت إلى الواجهة أزمة اللجوء السوري، ومقاربته سياسيا وأمنيا.
وانشغل كثيرون بأنباء محاولة 4 سجناء سوريين -بينهم شقيقان- الانتحار عبر شنق أنفسهم بواسطة أغطية داخل سجن "رومية" المركزي الأكبر في لبنان احتجاجا على ترحيل سجين (أخ الشقيقين) إلى سوريا، من قبل الأمن العام اللبناني، بعد انقضاء محكوميته بتهمة الإرهاب لمدة 10 سنوات.
وأعلن الأمن العام اللبناني وبحضور وزراء وسفراء دول أوروبية ومنظمات دولية، عن خارطة طريق "لتنظيم الوضع القانوني للنازحين السوريين وآلية عودتهم".
وفيما يتشارك اللبنانيون والسوريون مأساة الاكتظاظ وسوء الأوضاع الإنسانية والمعيشية في السجون، تبدو أوضاع السوريين الذين يشكلون نحو ثلث عدد السجناء -وفق تقديرات الأمن العام- أكثر صعوبة مع تصاعد مخاطر ترحيلهم بعد انقضاء محكوميتهم.
وكان هؤلاء السجناء الذين حاولوا الانتحار أُبلغوا بأن الأمن العام اللبناني رحّل شقيق الأخوين إلى سوريا بعد انقضاء محكوميته في مطلع مارس/آذار الجاري.
بحرقة وأسى، تروي والدة الشاب السوري الذي تم ترحيله -وتتحفظ على ذكر اسمه- ما حصل فور خروجه من السجن بعدما انتظرته لسنوات، وهي تنتظر اثنين من أبنائها الذين سجنوا بتهمة الإرهاب أيضا منذ العام 2016.
وتعبّر عن خوفها عليهما بعد محاولتهما الانتحار وتقول "أبنائي يتمنون الموت بدل العودة إلى سوريا رغم وضعهم الكارثي بالسجن بعدما تركوا الخدمة العسكرية وهربوا من حمص إلى لبنان سنة 2014".
بعد خروجه من السجن، اتصل ابنها متحمسا للقاء طال أمده، لكن تم نقله إلى الأمن العام لتسوية أوراقه القانونية وبقي لساعات، ثم تفاجأ بقرار ترحيله إلى سوريا، وفق والدته.
أبلغها ابنها بأنه سيتوجه إلى حمص، وظلت خائفة من إلقاء القبض عليه في سوريا، ثم تواصل معها من سوريا فاطمأنت، لينقطع الاتصال معه مجددا منذ السبت الماضي.
وتضيف الوالدة "أخبرني أنه بأمان وأن هاتفه سيصبح دون رصيد، لكن قلبي كالنار عليه بعد انقطاع الاتصال معه، وهو ما دفع شقيقيه لمحاولة الانتحار بسبب الغضب والخوف عليه".
ويواجه اللاجئون السوريون الذين دخلوا -خلسة- إلى لبنان ومن صدرت بحقهم أحكام قضائية، خطر الترحيل، وثمة مئات رُحلوا قسرا، وفق حالات وشهادات كثيرة جرى توثيقها في السنوات الأخيرة.
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: الأمن العام إلى سوریا
إقرأ أيضاً:
آلاف السوريين يشيعون شهداء العدوان الإسرائيلي في درعا
البلاد – وكالات
شارك عشرات آلاف السوريين اليوم (الخميس) في تشييع شهداء العدون الإسرائيلي على محافظة درعا.
وحضر أنور الزعبي محافظ درعا، إلى جانب آلاف السوريين إلى مدينة نوى؛ لتشييع جثامين عدوان قوات الاحتلال على المحافظة.
وكانت مقاتلات إسرائيلية شنت ما يزيد عن 11 غارة على العاصمة السورية دمشق ومدينتي حماة وحمص، في حين توغلت آليات عسكرية إسرائيلية في درعا، مساء أمس الأربعاء. وأعلنت محافظة درعا في بيان، فجر اليوم، ارتقاء 9 شهداء وإصابة 23 آخرين في حصيلة أولية لضحايا العدوان الإسرائيلي على “حرش سد الجبيلية” بين مدينة نوي وبلدة تسيل غرب درعا، مشيرة إلى أن آليات الاحتلال توغلت في حرش سد الجبيلية قرب نوي بالتزامن مع تحليق طائرات الاستطلاع، موضحة أنه استهدف سفح تل الجموع قرب المدينة بثلاث قذائف مدفعية.
وشنت مقاتلات الاحتلال غارة على محيط مبنى البحوث العلمية في دمشق، وما يزيد عن 10 غارات على مطار حماة العسكري ومحيطه.