تحقيق استقصائي بريطاني يتحدث عن الدعارة في إنستغرام!.. كيف ردت شركة ميتا؟
تاريخ النشر: 7th, March 2024 GMT
السومرية نيوز - منوعات
كشف تحقيق استقصائي أجرته صحيفة The Guardian البريطانية، أن أشخاصاً يقولون عن أنفسهم إنهم يعملون "قوَّادين" استخدموا موقع إنستغرام لترويج العنف والاستغلال الجنسي. تعقَّبت صحيفة الغارديان على مدار العام الماضي حسابات إنستغرام تستضيف محتوى يروّج لهذا النشاط، وحسابات تحرض على ممارسة العنف في التعامل مع النساء الخاضعات لسيطرة قوَّادين.
حيث أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الحسابات الإلكترونية المرتبطة بهذا النشاط غالباً ما تستخدم الوسوم لترويج محتواها، وتستعمل عبارات معينة ترمز في العادة إلى العمل الجنسي، لكي تسهِّل للزبائن الوصول إليها.
كما قالت الصحيفة إنها تواصلت مع شركة "ميتا"، المالكة لموقع إنستغرام، وإن الشركة أغلقت بناء على ما ورد في هذا التحقيق بعض الحسابات على الموقع، ومنعت المستخدمين من البحث عن الوسوم والرموز التعبيرية المرتبطة بهذه الحسابات، والتي استُخدم بعضها في أكثر من 350 ألف منشور.
*التشجيع على إهانة النساء في إنستغرام
لفتت الصحيفة البريطانية إلى أن تحقيقاتها كشفت عن انتشار واسع لمنشورات تروّج لإهانة النساء وتحرض على استعمال مختلف وسائل العنف في معاملتهن؛ مثل الصفع والضرب والخنق والحرمان من الطعام. واستخدمت بعض هذه المنشورات أوصاف "العاهرات" و"الداعرات"، وغير ذلك من الألفاظ المسيئة في الإشارة إلى النساء.
بينما تقول شركة ميتا إن بنود سياساتها التوجيهية تنص على إزالة المحتوى الذي ينطوي على تصوير أو تهديد أو ترويج للعنف الجنسي والاعتداء الجنسي والاستغلال الجنسي للبالغين.
فيما قال خبراء إنه إذا أردنا حقاً تعزيز حماية الأطفال والمراهقين خلال استعمال الإنترنت، فلا بد أن تؤخذ على محمل الجد الأخطار التي يتعرضون لها من اطلاعهم على الحسابات التي تروج الاستغلال الجنسي و"ثقافة القوادة".
إذ قالت ليزا غولدبلات جريس، المديرة التنفيذية لمنظمة My Life, My Choice، وهي منظمة أمريكية غير ربحية تدعم الناجيات من الاستغلال الجنسي: "لقد أنشأنا ثقافة تُمجَّد فيها (القوادة)، ويرى الناس فيها هؤلاء المستغلين الذين يرتكبون هذه الفظائع من العنف والسيطرة أشخاصاً جديرين بالتقليد".
كيف واجهت شركة "ميتا" ذلك؟
كما زعمت تينا فرونت، وهي خبيرة في مكافحة الاتجار بالأطفال، إنها حاولت تنبيه شركة ميتا، وغيرها من شركات وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أخطار حسابات القوادين وروابطهم المحتملة مع أنشطة الاستغلال الجنسي والاتجار بالأطفال.
قالت تينا أيضاً: "اكتشفت من عملي أن من يديرون هذه الحسابات هم قوَّادون في الواقع"، وهم "يجندون [الفتيات والأطفال] كل يوم من خلال الإنترنت. ويؤثرون في الناس بدعايتِهم، فيجعلون الأمور تبدو مضحكة ويُخففون من وقعِها على النفس. وينزعون حساسية الناس حتى لا يدرك الشباب فداحة ما يتورطون فيه".
بينما قال متحدث باسم شركة ميتا: "نحن نحظر باطِّراد الوسوم التي تنطوي على انتهاك لقواعدنا حتى لا يتمكن الأشخاص من البحث عنها، وقد حظرنا الوسوم التي أبلغتنا بها صحيفة الغارديان".
أضاف: "لكن من المهم كذلك التمييز بين الاستغلال الجنسي، الذي نزيله لكونه يمثل انتهاكاً واضحاً لقواعدنا، والمحتوى الذي يتعاطى مع أشياء متداولة على نطاق واسع في الثقافة الشعبية. فعلى سبيل المثال، غالبية المحتوى المدرج تحت وسم #pimp يدور حول الكوميديا أو الملابس أو الموسيقى".
مدانون في جرائم الاتجار بالأطفال يستغلون المنصة
مع ذلك، كشف تحقيق الغارديان أيضاً أن بعض المدانين في جرائم اتجار بالأطفال استخدموا إنستغرام لترويج أنشطتهم وتسويق ضحاياهم، ولم تكتشف إدارة المحتوى في ميتا نشاطهم ولا أزالته من على منصتها إلا بعد اتهامهم وإدانتهم.
تشير وثائق، اطلعت عليها صحيفة الغارديان، إلى أن إنستغرام أتاح لمُدان في إحدى قضايا الاتجار بالأطفال الوصول بسهولة إلى فتيات في سن المراهقة، واستدراجهن عبر الإنترنت، ثم الاتجار بهن للاستغلال الجنسي.
فحصت الغارديان كذلك وثائق قضية أُدين فيها متهم بالاتجار الجنسي بالأطفال في عام 2022، وتبيَّن من الوثائق أن المُدان استدرج فتيات لا تتجاوز أعمارهن 14 عاماً وقدمهن لزبائنه عبر إنستغرام.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: الاستغلال الجنسی الاتجار بالأطفال شرکة میتا
إقرأ أيضاً:
بسبب إنستغرام.. الفئران تغزو وجهة سياحية شهيرة
تحولت جزيرة "كمونة" التي تُعرف بـ جزيرة الفردوس، الأجمل في البحر الأبيض المتوسط إلى منطقة كارثية مليئة بالفئران والقمامة، نتيجة الحشود الكبيرة المترددة عليها بشكل غير مُنظم، جراء عمليات الترويج العشوائية لها على إنستغرام.
تشتهر "كمونة" بنتوء صغيرة من الحجر الجيري قبالة سواحل مالطا، وبمياهها الفيروزية ورمالها البيضاء ومكان السباحة المثالي المعروف باسم البحيرة الزرقاء.
وزادت شعبيتها بشكل كبير بفضل وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أثبتت ألوانها السماوية الشفافة أنها لا تقاوم بالنسبة لمحبي إنستغرام.
كما تعززت مكانة الجزيرة، بفضل ظهورها في أفلام هوليوود الناجحة، بما في ذلك فيلم طروادة بطولة براد بيت وإريك بانا، وفيلم الكونت مونت كريستو عام 2002 بطولة غاي بيرس وريتشارد هاريس.
أعداد كبيرةخلال أشهر الصيف، تقوم قوارب ضخمة بإنزال ما يصل إلى 10 آلاف سائح يومياً على الجزيرة، والتي من المفترض أن تكون محمية طبيعية وملجأ للطيور.
ويغطي المشغلون غير النظاميين شاطئ الجزيرة بالكراسي الطويلة والمظلات، بينما يشغلون الموسيقى الصاخبة من الحانات المؤقتة.
وتقدم الحانات، المعروفة محلياً باسم الأكشاك، الكوكتيلات في أناناس مجوف، والذي يتخلص منه السائحون بعد ذلك بإلقائه على الأرض، لتتحول إلى وجبات غذاء للفئران التي تزايدت في المنطقة.
وضع لا يُطاقووفق ما نشرته صحيفة "التليغراف" البريطانية فإن الجزيرة تقع تحت سيطرة مصالح تجارية مُتشددة، حيث تضم 11 كشكاً لبيع الطعام والشراب، رغم صغر مساحتها، من أجل جني أكبر قدر ممكن من الأرباح.
بدورها، نظمت حركة "غرافيتي" احتجاجاً عام 2022، أزالوا فيه كراسي الاستلقاء والمظلات بالقوة، وقد حظيت المظاهرة باهتمام واسع، لكنها لم تُحدث تأثيراً يُذكر على الاستغلال المفرط للجزيرة.
وأُجريت دراسة قبل عدة سنوات لتحديد عدد الزوار الذين تستطيع الجزيرة استيعابهم، إلا أنها لم تُنشر قط، حيث اتهمت منظمات غير حكومية السلطات بالتستر عليها.
وقال مارك سلطانة، الرئيس التنفيذي لمنظمة بيردلايف مالطا للحفاظ على البيئة: "إنها كارثة، عندما يكون هناك 10.000 شخص على الجزيرة، تحدث اضطرابات ضوضائية، وتُداس النباتات، وتُنتج كميات هائلة من النفايات، وهي مشكلة كبيرة جداً".
وأضاف سلطانة: "هناك الآن غزو للقوارض، تنزل الجرذان إلى جحور الطيور، مثل طيور القطرس، وتأكل بيضها، كما أنها تتغذى على السحالي أيضاً".
تعليقات سلبيةتمتلئ صفحات الرسائل في صحف مالطا بالتعليقات حول الحالة المزرية التي وصلت إليها كمونة، حيث قال أحد القراء: "تبدو المنطقة المحيطة بالبحيرة الزرقاء مثل بعض الأحياء الفقيرة المهجورة في بلد منعزل".
وكتب آخر: "يجب أن يكون هناك تقليص في عدد الأكشاك وتقليص كبير في عدد الزوار"، وقال ثالث: "لقد تحولت هذه الجزيرة الجميلة إلى سيرك ولن أقترب منها مرة أخرى حتى لو دفعت لي المال".
بينما تقول حكومة مالطا إنها عازمة على التعامل مع الوضع.