فازت المجموعة القصصية "دمى حزينة" للمصري سمير الفيل بجائزة الملتقى للقصة القصيرة في دورتها السادسة التي اختتمت أمس الأربعاء في مقر جامعة الشرق الأوسط الأميركية في الكويت التي ترعى الجائزة.

تبلغ قيمة الجائزة التي أسسها "الملتقى الثقافي" بالكويت وترعاها الجامعة 20 ألف دولار.

وكانت القائمة القصيرة للجائزة قد شملت 4 مجموعات قصصية أخرى بجانب المجموعة الفائزة هي "وقت قصير للهلع" للعماني يحيى سلام المنذري، و"المقطر" للكويتي عبد الهادي الجميل، و"دو، يك" للسورية روعة سنبل، و"ثملا على متن دراجة هوائية" للمغربي إسماعيل غزالي .

وحصل كل متنافس في القائمة القصيرة على 5 آلاف دولار قبل إعلان الفائز اليوم بحضور مجموعة كبيرة من الناشرين والأدباء والمثقفين.

وصرحت رئيسة لجنة التحكيم الدكتورة شهلا العجيلي بأن المنافسة في هذه الدورة كانت شديدة، بسبب ارتفاع المستوى الفني للأعمال المشاركة، وتنوع مساراتها الإبداعية.

وبحسب العجيلي "تميزت مجموعات القائمة القصيرة المختارة بقدرة مبدعيها على تمثيل فن القص سواء أكان كلاسيكيا أم تجريبيا، وبوجود أعمال اعتمدت فن الحكاية لسرد اليومي، أو تكسير الزمن لصناعة حالة من الإيهام بالغريب والفانتازي، أو استخدام الثيمة الواحدة في حبكات متعددة، إلى جانب القص ضمن حكاية إطارية ومحاكاة الموروث الشعبي".

وكانت اللجنة قد وضعت معاييرها الفنية لاختيار المجموعات المستحقة، ومنها: جودة بناء النص وجدته، ومدى تمتعه بالإبداع، وبلاغة اللغة كما يقتضيها فن القص، إضافة إلى جودة المعالجة الفنية، وتمتع الفضاء النصي بالخصوصية، أو انفتاحه على آفاق ثقافية مغايرة.

ودارت خلال الشهر الماضي اجتماعات، ونقاشات، ومداولات متعددة ومطولة بين أعضاء اللجنة للوصول إلى أهم المجاميع القصصية التي تستحق بجدارة أن تكون حاضرة في القائمة القصيرة للجائزة، للوصول إلى منجز إبداعي نوعي لتمثيل فن القصة القصيرة العربية.

وتعاني "القصة القصيرة" من غياب الحفاوة بها في عالم الجوائز العربية في زمن سيادة الرواية، رغم أنها (القصة القصيرة تطورت في العالم العربي خلال حقبة الستينات من القرن الماضي وبلغت أوج ازدهارها في الثمانينات، كما يقول نقاد عرب.

وتمتلك القصة العربية القصيرة طابعا وأصالة فريدة تعكس خصوصيات المجتمعات وهمومها، ما ينأى بها عن أن تكون مجرد نسخة من نظيرتها الغربية، بحسب النقاد.

وفي وقت سابق، اعتبر الكاتب الكويتي طالب الرفاعي، مؤسس ومدير الملتقى الثقافي ورئيس مجلس أمناء "جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية"‬، أن الجائزة -التي يتنافس فيها كتاب وأدباء عرب- تقدم مشروعا إبداعيا و"وجها مشرقا ومختلفا" للعالم العربي والأديب العربي أمام الآخر في العالم.

وانبثقت الجائزة من الملتقى الثقافي، وهو صالون ثقافي تأسس في 2011، ويشارك فيه عدد من الكتاب والفنانين الكويتيين، ويقام في بيت الرفاعي، وهو قاص وروائي كويتي يعمل أستاذا زائرا لتدريس الكتابة الإبداعية في الجامعة الأميركية بالكويت، ويطمح القائمون على الجائزة لإقامة شراكة مع جائزة عالمية مثل غونكور الفرنسية أو بوليتزر الأميركية، بما يرفع الجائزة، وينتقل بها من أن تكون مشروعا ثقافيا كويتيا عربيا إلى أن تكون مشروعا ثقافيا عربيا عالميا.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات القائمة القصیرة أن تکون

إقرأ أيضاً:

"أبوظبي للغة العربية" يفتح باب المشاركة في "كنز الجيل"

فتح مركز أبوظبي للغة العربية، باب التقديم للمشاركة في الدورة الرابعة من جائزة "كنز الجيل"، مع استمرار فترة الترشيح لغاية 31 مايو (أيار) المقبل، وأصبحت جائزة "كنز الجيل"، منذ إطلاقها في العام 2021، إحدى أهم المحطات الثقافية التي تسهم في الحفاظ على التراث الثقافي العربي وإحيائه، وتحتفي بتنوعه الغني.

تتضمن 6 فئات وبقيمة إجمالية تصل إلى 1.5 مليون درهم إماراتي

وأكد رئيس مركز أبوظبي للغة العربية الدكتور علي بن تميم: "تستلهم الجائزة مكانتها من الإرث الثقافي والأدبي الفريد للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" حيث تسهم بما تمتلكه من أصالة وابتكار في إثراء ثقافة الانتماء لدى الأجيال اليافعة".
وأضاف: "جائزة "كنز الجيل" شكّلت علامة فارقة في الحراك الثقافي على مستوى المنطقة، تستقطب إنتاجات كبار الأدباء والمبدعين، لتسهم بفاعلية في تحقيق أهداف المركز  في تعزيز حضور اللغة العربية، ودعم روافدها من إبداع وتأليف وترجمة في مختلف أنحاء العالم".
وأوضح  أن الدورة الرابعة من جائزة "كنز الجيل" استكملت النجاح الكبير الذي حققته الدورات السابقة؛ فأصبحت منصة ملهمة لتكريم الأعمال المبدعة، واستعادة مكانة الشعر الشعبي والفنون والدراسات المتعلقة به في مسيرة استئناف الحضارة العربية.
وذكر: "مع انطلاقة مرحلة جديدة من مسيرتها ترسخ الجائزة مكانتها منصة ثقافية غنية تجمع بين الشعر والتراث، وتعكس تراثنا الثقافي وتُعيد إلى الأذهان المكانة المتميزة للشعر في صناعة الثقافة والمعرفة في المجتمع".
وتستمد جائزة "كنز الجيل" مهامها من أشعار الأب المؤسس الشيخ زايد، التي تجسد مكانة الشعر مرآة للمجتمع العربي والإماراتي، كما يتم من خلالها تكريم التجارب الشعرية المتميزة في الشعر النبطي، الذي يعد جزءاً أساسياً من الوجدان العربي، بالإضافة إلى نشر هذه الأعمال والتعريف بها.
وتعمل الجائزة أيضاً على ترسيخ قيم الشعر التي حملها الشيخ زايد، بما يتضمنه من جماليات وقيم إنسانية نبيلة، وتسلط الضوء على تأثيره في الثقافة الإماراتية والعربية. كما تسهم في حماية التراث الشعبي والفنون التقليدية من خلال ربط الأجيال الجديدة بثقافتها وتراثها، فضلاً عن الاهتمام بالفنون المتصلة بالشعر النبطي مثل الموسيقى والغناء الشعبي والفنون التشكيلية والخط العربي.
ولجائزة "كنز الجيل" شروط عامة يجب أن يستوفيها المرشحون والأعمال المشاركة؛ إذ يجب أن يكون المرشح أسهم بشكل فعال في إثراء الحركة الشعرية أو النقدية أو الفنية على المستويين المحلي والعربي، وأن تتسم الأعمال المرشحة بالأصالة والابتكار، بحيث تمثل إضافة حقيقية للثقافة والمعرفة الإنسانية. ويُسمح للمرشح بتقديم عمل واحد فقط في أحد فروع الجائزة خلال الدورة الواحدة، ولا يمكن تقديم العمل ذاته لجائزة أخرى في العام نفسه.
وتشتمل الشروط على أن تكون الأعمال المرشحة مكتوبة باللغة العربية، باستثناء فرعي "الترجمة" و"الدراسات والبحوث"، حيث تُقبل الأعمال المترجمة من العربية إلى اللغات الأخرى أو الدراسات المكتوبة بلغات حية أخرى. ويجب أن تكون الأعمال قد تم نشرها في السنوات الخمس الماضية، وأن تحمل رقماً دولياً لضمان حقوق الملكية.
و أيضا عدم قبول الأعمال التي سبق لها الفوز بجوائز عربية أو أجنبية كبرى، علما بأنه لا يتم إعادة النسخ المقدمة من الكتب أو الأعمال الفنية إلى أصحابها. وتحتفظ الجائزة بحق نشر الأعمال المقدمة بعد دراستها وتقييم إمكانات تطبيق ذلك. كما يمكن للأفراد والمؤسسات الترشح في فرع الفنون وفقًا لنوع الفن الذي تحدده اللجنة في كل دورة. وفي حال عدم فوز العمل، يمكن إعادة الترشح به بعد مرور خمس سنوات من الدورة السابقة.
وبالنسبة لفرع "المجاراة الشعرية" هذه الدورة، تمنح الجائزة للقصيدة التي تتميز بقدرتها على مجاراة قصيدة (لي سَرَتْ مِ العِين سَرّايَه) للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بالوزن والقافية والموضوع، على أن تُساوي في أبياتها عدد القصيدة الأصلية، بمستوىً يوازي النموذج الذي تجاريه لغة وصوراً وإيقاعاً. فيما تُمنح جائزة فرع "الإصدارات الشعرية" لديوان شعري نبطي يتمتع بالأصالة شكلاً ومضموناً، ويُشكّل إضافة نوعية لهذا المجال الشعري، في حين تُمنح جائزة فرع "الترجمة" للأعمال المترجمة لشعر الشيخ زايد إلى إحدى اللغات الحية، أو الأعمال التي قدمت خدمة كبرى في ترجمة الشعر العربي إلى لغات أخرى.
أما فرع "الفنون" فتمنح الجائزة لعمل فني يستخدم الأدوات البصرية والتقنية في قراءة وأداء وتجسيد شعر الشيخ زايد والشعر النبطي، وتشمل الخط العربي، والفن التشكيلي، والأفلام القصيرة، والأعمال الغنائية، ويمكن للمبدعين التقدّم لهذا الفرع بحسب نوع الفنّ الذي تقرّه اللجنة في كل دورة.
 أما  جائزة فرع "الشخصية الإبداعية" فتمنح للشخصية التي قدمت إسهامات إبداعية بارزة وفاعلة في الشعر النبطي ودراسته، وفي حقول الموسيقى والغناء والرسم والخط العربي، كما يُمكن أن تُمنح لشخصية اعتبارية لها إسهامات فاعلة في تلك المجالات، وقدمت خدمات للشعر.
وأخيراً، تُمنح جائزة فرع "الدراسات والبحوث"، للدراسات البحثية الخاصة بالشعر النبطي التي تتناول أساليب هذا الشعر ومضمونه ومعجمه بأسلوب علمي.

مقالات مشابهة

  • في دورتها الثانية.. القومي لثقافة الطفل يعلن القائمة القصيرة لجائزة «رواية اليافعين»
  • سعد مكاوي رائدًا للقصة القصيرة
  • "الداخلية" تفوز بجائزة منتدى الإعلام عن حملة "لا حج بلا تصريح"
  • دنيا سمير غانم تكشف عن أحدث ظهور برسالة غامضة.. ما القصة؟
  • "أبوظبي للغة العربية" يفتح باب المشاركة في "كنز الجيل"
  • الكتاب والأدباء تقيم ندوة للقصة القصيرة جدا في عُمان: المفهوم وجمالية التشكيل
  • «بيئة أبوظبي» تفوز بجائزة تميز أوروبية
  • هيئة البيئة - أبوظبي تفوز بجائزة التميز من المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة
  • الكتاب والأدباء تقيم ندوة للقصة القصيرة جدا في عمان: المفهوم وجمالية التشكيل
  • أكاديمية طويق تفوز بجائزة “الازدهار الرقمي”