يلقي الرئيس الأميركي، جو بايدن، الخميس، تحت قبة مبنى الكابيتول خطاب حالة الاتحاد السنوي.

خطاب بايدن هذا الوقت يكتسب أهمية كبيرة، خاصة أنه يأتي بعد يومين من "الثلاثاء الكبير"، والذي تشير مؤشراته إلى مواجهة مرجحة بينه وبين الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب.

كما سيمنحه الخطاب فرصة لعرض إنجازاته ورسم سياساته العامة ونظرته للحكم لأربع سنوات أخرى إذا ضمنت الانتخابات في نوفمبر المقبل بقاءه في البيت الأبيض.

ويشير تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز إلى أن بايدن أمضى ساعات في كامب ديفيد نهاية الأسبوع الماضي، برفقة ستة مساعدين ومؤرخ للتدرب على الخطاب الهام قبل انتخابات نوفمبر.

وضمت مجموعة المساعدين الذين رافقوا بايدن في عطلة نهاية الأسبوع الماضي في كامب ديفيد: نائب كبير موظفي البيت الأبيض، بروس ريد، وكاتب خطابات بايدن، فيناي ريدي، كبير مستشاري الرئيس، مايك دونيلون، والمشرفة على استراتيجية الاتصالات في البيت الأبيض، أنيتا دان، وكبير موظفي بايدن، جيفري زينتس، ومستشار الرئيس، ستيف ريكيتي، إضافة إلى المؤرخ، جون ميتشام.

بايدن يحمل نسخة من كتاب "ممكن: كييف ننجو ونزدهر في عصر الصراع" . أرشيفية

ولفتت الصحيفة إلى أن بايدن كان معه نسخة من كتاب "ممكن: كيف ننجو ونزدهر في عصر الصراع" للكاتب خبير المفاوضات الدولية، وليام أوري.

ورد بايدن، الثلاثاء، على الصحفيين عندما سألوه عن الخطاب، قائلا: "سوف تستمعون إلي الخميس".

و"الخطاب عن حالة الاتحاد" مدرج في الدستور الأميركي الذي ينص على أن يقوم الرئيس "بإطلاع الكونغرس دوريا على حالة الاتحاد".

أول رئيس أميركي نفذ هذا البند كان جورج واشنطن بأقصر خطاب حتى اليوم بلغ عدد كلماته الألف ونيف، مقابل أكثر من تسعة آلاف كلمة لخطاب بايدن العام الماضي.

بعد واشنطن، اكتفى الرؤساء الأميركيون برسائل خطية. ولم ترسخ تقاليد مثول مهيب أمام جميع البرلمانيين، قبل أن يتولى وودرو ويلسون الرئاسة، في عام 1913.

أما عبارة "الخطاب عن حالة الاتحاد" (State of the Union Address) فقد فُرضت بعد الحرب العالمية الثانية.

وترجح الصحيفة أن بايدن سيتناول بالضرورة قضايا دولية ومحلية: الحرب في أوكرانيا، الحرب بين إسرائيل حماس، الصين، التجارة، الإجهاض والهجرة، فيما لم يعرف ما إذا كان سيذكر المنافس الأبرز له حتى الآن، ترامب.

ويعد بايدن الخطاب منذ ديسمبر الماضي، ويشير مساعدوه إلى أنه سيتم تعديله تبعا للمستجدات، إذ سيرسل رسائل طمأنة للناخبين بأنه ليس كبيرا في السن للمنصب، كما يتوقع أن يحدث مضايقات له من قبل جمهوريين خلال إلقائه الخطاب كما فعلت النائبة مارجوري تايلور غرين، العام الماضي.

وتؤكد الصحيفة أن صياغة الخطاب تتم داخل دائرة من المساعدين الذين كانوا حول الرئيس لسنوات، إذ يتم التعامل معه وكأنه سر من أسرار الدولة.

يقول تيري شوبلات لوكالة فرانس برس إن الخطاب السنوي للرئيس الأميركي عن حالة الاتحاد "كان الخطاب الذي نحلم بكتابته وبعد ذلك، نأمل ألا نضطر إلى القيام بذلك مرة أخرى"، وهو رأي يبديه العديد من كتّاب الخطابات، مؤكدين أن إعداد الكلمة التي سيلقيها بايدن، الخميس، هو مهمة مرهقة ومثيرة للإحباط.

قال هذا المساعد السابق لباراك أوباما: "إنه بالتأكيد واحد من أكثر الخطابات الرئاسية المرتقبة لهذا العام"، تبثه القنوات التلفزيونية في أوقات الذروة، لكنه "نادرا ما يحدث تغييرا في ديناميكية الولاية الرئاسية".

وقالت سارادا بيري للوكالة وهي أيضا من كتاب الخطابات السابقين في عهد أوباما إنه في "أكتوبر أو نوفمبر" يبدأ جمع الأفكار من الوزارات والإدارات وأرقام الميزانية.

وأضافت أن مسودة أولى تُكتَب قبل موسم الأعياد، لكن "الأمور الجدية تبدأ فعليا بعد العودة من عطل نهاية العام" والهدف هو "نسج رواية" متماسكة.

العام الماضي، تحدّث بايدن لأكثر من 70 دقيقة. أما صاحب الرقم القياسي فهو الرئيس السابق، بيل كلينتون، الذي تحدث لمدة ساعة و28 دقيقة في عام 2000. 

خطاب "حال الاتحاد" من جورج واشنطن إلى بايدن يرى تيري شوبلات أن الخطاب السنوي للرئيس الأميركي عن حال الاتحاد "كان الخطاب الذي نحلم بكتابته وبعد ذلك، نأمل ألا نضطر إلى القيام بذلك مرة أخرى"، وهو رأي يبديه العديد من كتّاب الخُطَب، مؤكدين أن إعداد الكلمة التي سيلقيها جو بايدن، الخميس، مهمة مرهقة ومثيرة للإحباط.

ويعترف الكاتبان للخطابات السابقة، بأنه ليست الجمل التي اتقنا صياغتها، بل اللحظات العفوية والحوادث الجانبية هي التي تضفي نكهة على "خطاب حالة الاتحاد". 

مثال على ذلك عندما مزقت الديمقراطية، نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب حينذاك، نسختها من الخطاب الذي كان قد ألقاه للتو الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب، في عام 2020.

ويتذكر تيري شوبلات التصفيق الطويل في الكونغرس، في يناير عام 2014، عندما ألقى أوباما التحية بين الحضور على جندي أصيب بجروح خطيرة في أفغانستان.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: حالة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

استرجاع الحواضن … واجب لا يؤخر

لاشك أن إسترجاع المدن في دارفور يبقى في أعلى الأجندة لكن استرجاع المواطنين المرتبكين هنالك فيما يسميه الناس حواضن المليشيا يبقى أولوية يجب عدم إغفالها، و هم عندما يتحدثون عن الحواضن إنما يقصدون بالقول العشائر والقبائل التى أمدت المليشيا بالعناصر البشرية المحلية بخلاف المرتزقة ، وهم يشيرون في الجملة الى القبائل والعشائر القبلية في جنوب دارفور، وبعض عشائر شمال دارفور..وممن يعمل على ترسيخ هذا المعنى مجموعة العنصريين التقسيمين المعلومة المشبوهة التى تعكر ماء الود لتصطاد….ولا شك عندي أن الأمر قد يشتبه على الناس دون تفصيله وتفكيكه، فهل تمثل هذه المجموعات القبلية حواضن للمليشيا؟ وهو سؤال لابد من الإقتراب منه بحرص وحذر.

ولا شك عندي أنه من حيث واقع الحال فإن غالب المجلوبين للقتال إلى جانب المليشيا بخلاف المرتزقة هم من هذه المجموعات القبلية، ولست أتعجب من ذلك فإن الخطاب القبلي له قوة وجاذبية للجهلاء وأنصاف المتعلمين والطامعين ممن يتسمون بالنخبة المتعلمة، وتزيد جاذبية الخطاب القبلي في ظروف الإرتباك والخطر ويمكن لمثل هذا الخطاب معززا بإغراءات متعددة ان يوفر دعما غير قليل للمليشيا خاصة في ظروف صعوبة المعيشة وجشوبتها ، وأغراق المجموعات الشبابية العاطلة بالوهم المصنوع، وبالأمل الكاذب من جهة ، وبحبوب الكبتاجون والآيس من جهة أخرى.

كذلك فإن نجاح المليشيا في شراء وكلاء الأنفار المعروفين بنظار العشائر وعمدها وشراتيها أمثال ناظر الرزيقات المهرية وناظر المسيرية ونظار وعمد قبائل أخرى معروفين ومعلومين فهولاء الوكلاء أعانوا ترويج خطة بيع الوهم الكبير للجمع الغفير من الناس وتحولوا الى سماسرة أنفار لجلب الشباب الغافل للمحرقة ، لكن تبقى الحقيقة أن الغالبية الأكبر كان دورها هو إستسلام سلبي لهذا الواقع المزري وهولاء ربما لم ينخدعوا ولم يوالوا حقيقة المليشيا ولكنهم كانوا تحت واقع سيطرتها شبه الكاملة على أقاليمهم حتى قبل الحرب.وقد تعود الناس في هذا الجزء من العالم على التعايش السلبي مع كل أصناف حكم الأمر الواقع على مر الحقب والأيام.
بيد أن أسطورة الدعم التي تتهاوى الآن وتتهاوى معها الأوهام التي سوقتها المليشيا وأزلامها وأربابها،تستوجب منا نظرا جديد لتقييم المواقف والمواضع والمواجع..ولئن كنا نرفض أن نفقد شبرا واحدا للعملاء ولأربابهم هناك في دارفور فنحن يجب أن لا نخسر مواطنا واحدا يمكننا إستعادته من حالة الوهم أو العجز السلبي الذي جعله محسوبا على المليشيا.

فيجب أولا ان نمحو مصطلح حواضن المليشيا لأنه حكم بالجملة ولايجوز الحكم بالجملة في الإدانة والتجريم.ثانيا لأننا نعلم أنه مع تضعضع المليشيا فإن حالة الاستسلام السلبي لحكمها لن تستمر وأما أولئك المتهومين فقد شهدنا صحوة كثير منهم حتى ذهب بعضهم ليصف قائد المليشيا بالطابور…قد ذهبت السكرة وجاءت الفكرة وعلينا المضي قدما في إسترجاع أهلنا ومواطنينا من ربقة الاستسلام للمليشيا التى أهلكتهم هلاكا ستبقى أثاره على تلكم العشائر لعقود من الزمان.

ولا أعني بقول هذا أن نمضي الى مسامحة أكابر المجرمين وأولئك النهابين والمغتصبين فإن التهاون في محاسبة هولاء وصفة لإعادة المغامرة وقد تعلمنا من ديننا أن الإقتصاص من المجرم حياة للأبرياء.لكن المشار إليهم للإسترجاع هم عامة المستغفلين والمستضعفين فهم أهلنا ومواطنينا، وما ينبغي أن نأخذ البريء بجريرة المجرم حتى وإن كان من الصامتين العاجزين أو حتى المخدوعين الذي لم تتلوث أياديهم بدماء الأبرياء.

لابد لنا أن ندرك أننا نحارب لصيانة الوطن والوطن هو الأرض وهو المواطن لذلك هلموا لكي نستعيد أهلنا هناك فكل أجزائه لنا وطن وكل أهله لنا أهل…ولتخرس الأصوات العنصرية.

أمين حسن عمر

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط: نسق فى الرئيس السيسى لإحلال السلام بالمنطقة
  • اختتام دورة الخطاب الأبرشي في فلسطين
  • من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • ???? خطاب مناوي .. شوية مع دول وشوية مع دول
  • المحكمة الإدارية تجرد مستشارين من عضوية سبع عيون
  • استرجاع الحواضن … واجب لا يؤخر
  • نائب الرئيس الأميركي يكشف عن دور ماسك في البيت الأبيض
  • تحليل حول خطاب البرهان للأمين العام للأمم المتحدة وخطة إنهاء الحرب
  • كوري بوكر صاحب أطول خطاب في تاريخ مجلس الشيوخ الأميركي