ما حجم المشاكل الاقتصادية التي تواجهها مصر؟
تاريخ النشر: 7th, March 2024 GMT
اتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي -الأربعاء- على برنامج دعم موسع بقيمة 8 مليارات دولار وتركت عملتها تنخفض بشكل حاد، وأعلنت أنها ستسمح بتحديد سعر الصرف وفقا لآليات السوق، في محاولة لتحقيق استقرار اقتصادي.
وقبل هذه الخطوة، توصلت مصر لصفقة استثمارية بقيمة 35 مليار دولار مع الإمارات لتطوير شبه جزيرة على ساحل البحر المتوسط ومشاريع أخرى، مما خفف من أزمة العملة الأجنبية المستمرة منذ فترة طويلة، حسب ما أوردت رويترز.
أرجع السيسي مرارا التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر إلى اضطرابات ثورة 2011، فضلا عن النمو السكاني السنوي الذي يقول البنك الدولي إنه كان عند 1.7% في 2021.
كما تُرجع السلطات التحديات إلى صدمات خارجية بما في ذلك جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا.
على مدار العامين الماضيين، ضغط الشح الحاد في الدولار على الواردات وتسبب في تراكم البضائع في الموانئ مما أثر على الصناعة المحلية.
وارتفعت أسعار العديد من المواد الغذائية الأساسية بوتيرة أسرع بكثير من معدل التضخم الذي تسارع لمستوى غير مسبوق بلغ 38% في سبتمبر/أيلول الماضي.
وتباطأ النمو الاقتصادي، في حين يشكو كثير من المصريين من تراجع مستوى معيشتهم.
وهوى الجنيه بأكثر من الثلثين مقابل الدولار منذ مارس/آذار 2022 خلال مراحل من تخفيضات قيمته، وتزايد الضغط على العملة خلال العام الماضي في وقت ظل فيه سعر الصرف ثابتا دون 31 جنيها للدولار.
ويثقل جدول سداد الديون الخارجية كاهل البلاد، بينما أدى ارتفاع أسعار الفائدة وضعف العملة إلى زيادة تكاليف خدمة الديون.
والتهمت مدفوعات الفوائد أكثر من 45% من إجمالي الإيرادات في السنة المالية المنتهية في يونيو/حزيران 2023.
وصنفت البيانات الرسمية حوالي 30% من السكان على أنهم فقراء قبل جائحة كورونا، ويقول المحللون إن الأرقام ارتفعت منذ ذلك الحين.
وتشير تقديرات إلى أن ما يصل إلى 60% من مواطني مصر البالغ عددهم 106 ملايين نسمة يعيشون تحت خط الفقر أو قريبون منه.
وانخفضت البطالة إلى حوالي 7%، لكن المشاركة في سوق العمل هبطت أيضا بشكل مطرد في العقد المنتهي في 2020. ويعاني قطاع التعليم العام حالة من التدهور، ويسعى كثير من الخريجين إلى البحث عن عمل في الخارج.
إلى أين ذهبت الأموال؟إلى جانب النفقات الاعتيادية، تنفق مصر مبالغ طائلة على البنية التحتية بما يشمل مشاريع الإسكان والمدن الجديدة ومد الطرق السريعة.
وأبرز هذه المشروعات الضخمة هو بناء عاصمة جديدة بتكلفة 58 مليار دولار في الصحراء إلى الشرق من القاهرة.
كما ارتفعت واردات مصر من الأسلحة خلال العقد الماضي بما جعلها ثالث أكبر مستورد على مستوى العالم، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
ويقول المسؤولون إنهم عززوا الإنفاق على البرامج الاجتماعية للمحتاجين، بما في ذلك على برنامج لتقديم منح نقدية يغطي حوالي 5 ملايين أسرة.
ما خطة الحكومة؟بموجب الاتفاق الأحدث مع صندوق النقد الدولي، تلتزم السلطات بمرونة في سعر الصرف فضلا عن الانضباط المالي من أجل خفض التضخم وعجز الميزان التجاري.
كما تتضمن الخطة التي قادت للاتفاق إصلاحات هيكلية لتشجيع نمو القطاع الخاص، بسياسات من بينها إلغاء الإعفاءات والامتيازات للشركات المملوكة للدولة التي تتمتع بثقل كبير.
وقال صندوق النقد الدولي إن الاتفاق ينص أيضا على "إطار عمل جديد لإبطاء الإنفاق على البنية التحتية بما في ذلك المشاريع التي عملت حتى الآن خارج نطاق الرقابة على الميزانية العادية".
ما الدعم الذي يمكن لمصر البناء عليه؟تنظر دول غربية وخليجية على نطاق واسع إلى مصر في عهد السيسي باعتبارها الركيزة الأساسية للأمن في منطقة مضطربة.
وتلقت القاهرة ودائع واستثمارات بمليارات الدولارات من حلفائها في الخليج بعد الصدمة التي أحدتثها الحرب الروسية الأوكرانية، وحصلت على تأكيدات جديدة للتضامن بعد اندلاع أزمة غزة.
لكن دول الخليج العربية أصبحت تشدد شروطها لضخ أموال جديدة، وتبحث بشكل متزايد عن استثمارات تعود عليها بعائد.
وظلت مثل هذه الاستثمارات والمبيعات من أصول الدولة عند مستويات متواضعة حتى الاتفاق مع الإمارات على مشروع تطوير شبه جزيرة رأس الحكمة، الذي يقول صندوق النقد الدولي إنه يخفف من ضغوط التمويل
على المدى القريب.
وأثار الاتفاق تكهنات بشأن المزيد من الصفقات المحتملة، بما في ذلك قطعة أرض قرب شرم الشيخ جنوب سيناء.
وتسعى مصر أيضا لتوسيع العلاقات الاقتصادية مع دول من بينها الصين والهند، وتأمل أن يؤدي انضمامها مؤخرا لتجمع بريكس إلى جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات صندوق النقد الدولی بما فی ذلک
إقرأ أيضاً:
السجن 10 سنوات وغرامة 5 ملايين جنيه عقوبة الاتجار في العملة بالقانون
حدد قانون البنك المركزي عقوبة لجريمة الإتجار في العملة ، ويستعرض “صدى البلد” من خلال هذا التقرير عقوبة الإتجار في العملة.
عقوبة الإتجار في العملةتنص المادة (233) من قانون البنك المركزى :يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبُغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه أو المبلغ المالي محل الجريمة أيهما أكبر، كل من تعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك المعتمدة أو الجهات التي رُخص لها في ذلك.
وطبقا لـ قانون البنك المركزى يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أيًا من أحكام المادتين (214 و215) من هذا القانون.
وطبقا لـ قانون البنك المركزى يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن المبلغ المالي محل الجريمة ولا تزيد على أربعة أمثال ذلك المبلغ أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أيًا من أحكام المادة (213) من هذا القانون.
وطبقا لـ قانون البنك المركزى في جميع الأحوال تُضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويُحكم بمصادرتها، فإن لم تُضبط حُكم بغرامة إضافية تُعادل قيمتها.
وكان قد وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 33 لسنة 2025 بشأن الموافقة على الخطابات المتبادلة الخاصة بمنحة مشروع تحسين المعدات للمركز الثقافي القومي (دار الأوبرا) بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة اليابان.
واستعرضت الدكتورة درية شرف الدين، رئيس لجنة الثقافة والإعلام، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإعلام والثقافة والآثار ومكاتب لجان الشئون الاقتصادية، الخطة والموازنة، والعلاقات الخارجية عن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 33 لسنة 2025 بشأن الموافقة على الخطابات المتبادلة الخاصة بمنحة مشروع تحسين المعدات للمركز الثقافي القومي (دار الأوبرا) بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة اليابان.
وأوضحت أن المشروع يهدف إلى تحسين البنية التحتية للمركز الثقافى القومى وذلك من خلال تحديث واستبدال بعض الأجهزة والمعدات، بهدف تحسين خدمات المركز الثقافي وزيادة رضا الزوار بالخدمات المقدمة والجودة الفنية، وسيتم التنفيذ بجهود مشتركة بين المركز الثقافي القومي ووزارة الثقافة المصرية بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، وتبلغ قيمة المنحة 180 مليون ين ياباني.