20 مليار دولار.. قروض جديدة من جهات دولية لمصر.. تمويل أم مكافأة؟
تاريخ النشر: 7th, March 2024 GMT
حظيت مصر بحزمة قروض ضخمة في المسافة الأخيرة من هوة التعثر الاقتصادي بعد عامين من المعاناة من أزمة نقد أجنبي خانقة وضعت البلاد على شفا الهاوية خاصة مع امتداد تأثيرات الحرب في قطاع غزة واضطرابات البحر الأحمر إلى قطاعات اقتصادية حيوية.
وصلت حزمة الدعم المالي إلى 20 مليار دولار من قبل مؤسسات دولية، بواقع 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي بدلا من 3 مليارات دولار ، و12 مليار دولار من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي كانت خارج أي حسابات بسبب تعليق المباحثات بين الصندوق ومصر منذ نحو عام.
وطرحت هذه الحزمة التمويلية الضخمة والتي سبقها صفقة استثمارية أضخم مع الإمارات بقيمة 35 مليار دولار مقابل الاستحواذ على مدينة رأس الحكمة على الساحل الشمالي للبلاد تساؤلات حول دوافع هذه الهبة الإقليمية والدولية لمساندة الاقتصاد المصري بعد عامين من الأزمة.
وبعد نحو من تعثر المفاوضات مع صندوق النقد أعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، توقيع اتفاق تمويلي بين مصر وصندوق النقد الدولي، في أعقاب الإعلان عن رفع سعر الفائدة 6% والسماح لسعر الجنيه بالتحرك تبعًا لآليات السوق.
تضامن دولي لإنقاذ مصر
وزاد حجم البرنامج مع الصندوق إلى 8 مليارات دولار، إضافة إلى إمكانية الحصول الحصول على نحو 1.2 مليار دولار إضافية من صندوق الاستدامة البيئية، وذلك ضمن حزمة تمويلية يتوقع أن تبلغ قيمتها 20 مليار دولار.
وتوقعت الحكومة المصرية أن يوفر باقي شركاء التنمية ــ وعلى رأسهم البنك الدولي والاتحاد الأوروبي ـــ وعدد آخر من الشركاء، قروض ميسرة بأرقام كبيرة تُمكن الدولة المصرية من الاستقرار النقدي والاستمرار في برنامج الإصلاحات الهيكلية.
وخلال الأسابيع والشهور التالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة دأب صندوق النقد على ربط برنامج القرض وزيادته بآثار الحرب على مصر، وتأكيده أن مصر بحاجة ماسة وقوية إلى حزمة دعم شاملة للتعامل مع الضغوط التي يشكلها نزوح اللاجئين بسبب الحرب في غزة، بحسب المتحدثة باسم صندوق جولي كوزاك.
الحيلولة دون انفجار مصر صمام أمان الإقليم
ويقول الباحث المتخصص في العلاقات المدنية العسكرية والدراسات الأمنية ومدير وحدة الرصد والتوثيق بالمعهد المصري للدراسات، محمود جمال، إن: "استقرار نظام السيسي وعدم تراكم أزمات داخلية كبيرة مهم للمنظومة الإقليمية والدولية بغض النظر عن الدور الوظيفي الذي يقوم به من أجل إسرائيل من أجل الحفاظ على بقائه في الحكم واستمرار الحكم العسكري".
وأضاف في حديث لـ"عربي21": "أن أي اضطراب في مصر سوف يمتد إلى باقي دول الإقليم المضطرب أصلا في الشرق والغرب والجنوب، من قطاع غزة إلى البحر الأحمر والسودان وليبيا فإن السيسي هو الضامن الوحيد لعدم انفجاره خاصة أن الوضع الداخلي في مصر أصبح على وشك الانفجار بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، ووقف هذه الانفجار يعتمد على حفنة دعم مالي لا يشكل أي عبء على الدول والمؤسسات المانحة من أجل عدم الدخول في تداعيات لا تعالجها أي أموال".
واعتبر جمال، أن "الفائدة الحقيقية من حزم التمويل النقدية الكبيرة التي تتجاوز 55 مليار دولار بإضافة صفقة رأس الحكمة ليس من أجل المواطن المصري إنما من أجل حفظ استقرار النظام العسكري الحاكم، وسوف تستمر الأزمة الاقتصادية ولكن هذه الأموال سوف تحد من قوتها وتمنعها من الانفجار وستجعلها داخل دائرة الممكن والمحتمل".
وأعرب عن اعتقاده أن "هذا التمويل الضخم هو دعم سياسي بإمتياز وتغاضى الصندوق عن أهم شروطه وهو تخلي الجيش عن دوره في الاقتصاد، ولا يمكن استثناء الدور الذي لعبه النظام في الحرب على غزة وحصارها، وتحييد مصر كدولة إقليمية كبرى في وقف الإبادة الجماعية، وفتح معبر للمساعدات وعبور الجرحى وإقامة مناطق آمنة داخل القطاع، وكبح جماح الغضب الشعبي ضد الاحتلال وعدم تسيير أي قافلات إنسانية أو تضامنية أو صحفية للقطاع المحاصر".
مكافأة .. ما علاقتها بالعدوان على غزة
ووصف الخبير الاستراتيجي والعسكري، العميد عادل الشريف، "تضافر جهود المؤسسات الدولية التي تهيمن عليها واشنطن إضافة إلى الاتحاد الأوروبي لتقديم تمويل مالي إلى مصر بأنه مكافأة لنظام السيسي على الدور المنوط به خلال العدوان على قطاع غزة طوال أكثر من 5 أشهر والسماح بتجريف وإبادة الشعب الفلسطيني ومساعدة الاحتلال على تنفيذ مخطط التهجير والتمهيد إليه من خلال جعل الحياة في القطاع أشبه بالمستحيل".
وأوضح في تصريحات لـ"عربي21": أن "تصريحات صندوق النقد الدولي بشأن ضرورة تقديم حزمة مالية لمساعدة مصر في إطار أي ضغوط يشكلها أي نزوح محتمل لسكان قطاع غزة يؤكد أن النظام المصري يعمل بقوة من أجل تمرير الخطط الصهيو أمريكية ضد الأراضي والقضية الفلسطينية، والأهم لدى الولايات المتحدة هو عدم سقوط النظام المصري تحت أي ضغوط اقتصادية".
ورأى أن "وجود النظام العسكري في مصر أصبح خط دفاع للاحتلال الذي كان من الممكن أن يتهاوى تحت ضربات المقاومة في حال لعب النظام دورا وطنيا مخلصا للدفاع عن القضية الفلسطينية وحماية الشعب الفلسطيني من الإبادة، وبالتالي لا يوجد أفضل من نظام السيسي للقيام بدور حماية الحدود الإسرائيلية ومن ثم حماية المصالح الأمريكية بالمنطقة".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد عربي مصر قروض الاقتصادي السيسي مصر السيسي فقر قروض ديون المزيد في اقتصاد اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ملیار دولار صندوق النقد قطاع غزة من أجل
إقرأ أيضاً:
رئيس الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي : القطاع حقق نمواً ملحوظاً بإجمالي تمويل قدره 41.914 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 26.7% عن العام السابق
أكد السيد سعيد زعتر رئيس الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي، على تعزيز دور الاتحاد في تنظيم سوق التمويل الاستهلاكي ودعم القرارات التنظيمية، بالإضافة إلى مناقشة التحديات التي قد تعيق مسار هذا القطاع، وذلك ضمن إشراف ورعاية الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأشار رئيس الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي إلي أن سوق التمويل الاستهلاكي شهد نموًا ملحوظًا في عام 2024، حيث ارتفع حجم السوق بنسبة 20.2% ليصل إلى حوالي 29.34 مليار جنيه مقارنة بـ 24.4 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2023، مما يعكس زيادة كبيرة في الطلب على التمويل الاستهلاكي، كما ارتفع عدد العملاء المستفيدين من التمويلات إلى حوالي 2.127 مليون عميل في الفترة من يناير إلى يوليو 2024، بزيادة قدرها 7.1% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
كما أشار زعتر إلى أن سوق التمويل الاستهلاكي شهد نموًا كبيرًا، حيث بلغ إجمالي التمويل 41.914 مليار جنيه خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، بزيادة 26.7% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، كما سجل عدد عملاء التمويل الاستهلاكي 2.89 مليون عميل، هذا النمو يعكس الدور المحوري الذي تلعبه شركات التمويل الاستهلاكي في تلبية احتياجات المستهلكين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية، من خلال تقديم تسهيلات ائتمانية وخيارات تمويلية متنوعة، تمكنت هذه الشركات من دعم القوة الشرائية للأفراد، مما يساهم في تنشيط الأسواق المحلية وتحفيز الإنتاج .
رئيس الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي : نسعى لتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية للشركات لتعزيز مهاراتها في تقديم حلول تمويلية مبتكرة تلبي احتياجات السوقوكشف رئيس الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي عن سعي الاتحاد لتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية للشركات لتعزيز مهاراتها وقدراتها في تقديم حلول تمويلية مبتكرة تلبي احتياجات السوق، ونعمل بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية لضمان استعداد الشركات لمواكبة التحديات الرقمية، حيث نؤمن بأن التحول الرقمي يمثل أولوية لتطوير القطاع، كما نركز على تحسين البيئة التنظيمية في مصر بهدف تعزيز استقرار السوق وزيادة ثقة المستثمرين.
وبين زعتر أن الشركات المالية غير المصرفية، وخاصة شركات التمويل الاستهلاكي، تلعب دورًا حيويًا في تسريع النمو الاقتصادي في مصر، حيث تساهم شركات التمويل الاستهلاكي في تعزيز الشمول المالي من خلال توفير حلول تمويلية مرنة تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع، مما يدعم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات.
رئيس الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي : شركات التمويل الاستهلاكي، تلعب دورًا حيويًا في تسريع النمو الاقتصادي في مصروأضاف رئيس الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي، أن هذه الشركات تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الابتكار في القطاع المالي، من خلال تبني التكنولوجيا المالية وتقديم خدمات رقمية، تسهل هذه الشركات الوصول إلى الخدمات المالية، مما يعزز الشمول المالي ويقلل من الفجوة بين الفئات المختلفة في المجتمع.
كما أكد زعتر علي أن الشركات المالية غير المصرفية، وخاصة شركات التمويل الاستهلاكي، ستظل ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة وتسريع النمو الاقتصادي في مصر، من خلال تقديم حلول مالية مبتكرة تدعم الأفراد والشركات على حد سواء، وأود أيضًا أن أشير إلى أهمية الدور الذي يلعبه الاتحاد في وضع الأطر التنظيمية والقواعد التي تضمن استقرار السوق وحماية حقوق العملاء، كما أن التعاون المثمر بين الاتحاد والهيئة العامة للرقابة المالية يسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي وضمان استدامة نموه.