تدمير الاتصالات.. كيف عزل الاحتلال غزة عن العالم؟
تاريخ النشر: 7th, March 2024 GMT
شهد قطاع غزة انقطاعات متكررة للاتصالات بسبب قصف الاحتلال ودمار البنية التحتية فضلا عن غياب الكهرباء.
كما تعطّلت خدمات الإنترنت في قطاع غزة أكثر من مرة منذ بدء الحرب التي تدخل قريبا شهرها الخامس.
وبحسب لموقع "نتبلوكس"، الذي يرصد انقطاع خدمات الإنترنت في مناطق الصراع، كان هناك حوالي 10 انقطاعات في الاتصالات السلكية واللاسلكية في غزة منذ بداية الحرب.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة من أن انقطاع الاتصالات الهاتفية والانترنت يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي بالفعل في الأراضي الفلسطينية.
وذكر تقرير للإذاعة الأمريكية العامة "أن بي آر"، أن هذا الوضع كبح قدرة منظمات الإغاثة على تقديم الخدمات الضرورية لإنقاذ الجرحى من المدنيين.
وأوضح التقرير، أنه في المقر الرئيسي لشركة الاتصالات الفلسطينية (بالتل) في مدينة رام الله في الضفة الغربية، هناك نحو 12 شاشة مراقبة مثبتة على الجدران في مركز عمليات الشبكة.
وتعرض بعض تلك الشاشات أرقاما ورسوما بيانية، بينما تعرض أخرى خرائط لغزة.
وتعد "بالتل" واحدة من شركتين فقط تقدمان خدمات الإنترنت وخدمات الهواتف الخلوية في قطاع غزة.
وتلقي "بالتل" باللوم في انقطاع الاتصالات على"القصف العنيف" الذي تنفذه إسرائيل على القطاع الذي يعاني أيضا من انقطاع تام في التيار الكهربائي ونقص فادح في الوقود لتشغيل مولدات الكهرباء.
ونقلت الإذاعة الأمريكية عن حمزة ناصيف، رئيس عمليات في "بالتل" قوله، إن خريطة غزة التي تحتوي على عشرات من الأعلام الحمراء الصغيرة في أعلى وأسفل المنطقة، بالإضافة إلى القليل من الأعلام الخضراء.
وتشير الأعلام الحمراء إلى المواقع التي تم تدميرها أو خارج الخدمة. ولا يزال عدد أقل بكثير يعمل (تلك الخضراء).
وأضاف ناصيف أن الحرب كان لها "تأثير كبير على شبكتنا".
ويقول أيضا إن شركة بالتل لديها أكثر من 500 برج اتصالات في غزة، وقد تم تدمير 80% منها خلال الحرب.
بدوره، قال مأمون فارس، المقيم في رام الله والذي كان مسؤولا عن الاستجابة الطارئة لشركة "بالتل" في غزة منذ بداية الحرب، في حديث للإذاعة "إن العمل في هذا الجزء من العالم أمر صعب للغاية".
وأضاف، "حتى في وقت السلم، يعتبر تشغيل الاتصالات للفلسطينيين أمر معقد من قبل الحكومة الإسرائيلية لأنها تسيطر على حدود الأراضي الفلسطينية، وكذلك الواردات والصادرات، مما يجعل من الصعب جلب الإمدادات.
ويتعين على شركة "بالتل" أن تحصل على إذن من الجيش الإسرائيلي للذهاب إلى غزة لإصلاح كابلات الألياف أو توصيل وقود الديزل اللازم لمولدات الطاقة ويمكن أن تستغرق هذه العملية أياما.
وكان أحد شروط اتفاقيات أوسلو التي وقعتها إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في عامي 1993 و1995 هو أن تسيطر إسرائيل على جميع الاتصالات الخلوية والتكنولوجيا.
وفي الواقع، وبسبب القيود التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية، لم تعمل غزة إلا عبر خدمة الجيل الثاني الخلوية - وهو نظام قديم تم إغلاقه في العديد من البلدان، بحسب التقرير.
ويذكر أن حكومة الاحتلال الإسرائيلس، وافقت مؤخرا على تشغيل خدمة الإنترنت الفضائي من شركة "ستارلينك" التي يملكها إيلون ماسك، في الأراضي المحتلة وأجزاء من قطاع غزة، وفق ما أعلن وزير الاتصالات بحكومة نتنياهو، منتصف الشهر الماضي.
ووفقا للاتفاق الاتفاق ستدعم "ستارلينك" الوصول إلى الإنترنت في مستشفى ميداني تديره الإمارات في مدينة رفح جنوب غزة، لكن أي توسيع للخدمة في المنطقة المحاصرة يخضع لموافقة إسرائيل.
ويمكن لشبكة "ستارلينك" من الأقمار الاصطناعية ذات المدار الأرضي المنخفض توفير الانترنت السريع في مناطق نائية أو مواقع تعطلت فيها البنية التحتية لخدمة الاتصالات العادية.
وخلال العدوان في غزة، عمل وكلاء خدمة العملاء في "بالتل" كمراكز اتصالات للطوارئ، محاولين ربط أفراد الأسر، المفقودين ببعضهم البعض، أو الاتصال بسيارات الإسعاف.
وقال محمود عساف، مدير مركز الاتصال في رام الله للإذاعة الأمريكية، إن الشركة أصدرت تعليمات لموظفي خدمة العملاء بإعطاء دقائق مجانية لأي شخص يتصل برقم هاتف في غزة.
وتمتد شبكات الألياف الضوئية على طول الشوارع التي جرفها الجيش الإسرائيلي في غزة، وتم تدمير مواقع الراديو.
إلى ذلك يعيق انقطاع التيار الكهربائي المتكرر والصعوبات الفنية الأخرى عمل منظمات الإغاثة.
وأردف التقرير، "قبل بضعة أسابيع، أراد الصليب الأحمر توفير خدمة الإنترنت لأحد مكاتبه، ويتذكر فارس ذلك قائلا: أخبرناهم أنه ليس لدينا كابل بطول 200 متر للاتصال بمكتبكم".
ويؤدي انقطاع الاتصالات إلى إعاقة قدرة مجموعات الإغاثة على القيام بعملها، والوصول إلى من يحتاج للمساعدة.
وكان ماسك الذي يملك شركة "سبايس أكس" المشغّلة لـ"ستارلينك" قد اقترح في أكتوبر إتاحة الانترنت الفضائي لمنظمات الإغاثة في غزة بعد أن أبلغت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية عن فقدان الاتصال مع فرقها بسبب انقطاع الاتصالات.
وتعاني مستشفيات غزة من الإنهاك بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أشهر والتي أصيب خلالها 71700 شخصا، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحماس في غزة.
وقدّرت الأمم المتحدة أن 13 مستشفى فقط من أصل 36 تعمل بكامل طاقتها في القطاع.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية غزة الاحتلال الاتصالات الانترنت العدوان غزة الاحتلال الانترنت الاتصالات العدوان صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة انقطاع الاتصالات قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
آخر تحديث: 3 أبريل 2025 - 3:16 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- نددت دول حول العالم، منها بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة، بإعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة وتعهد بعضها باتخاذ إجراءات للرد على ذلك لكنها تأمل أيضا في انفتاح البيت الأبيض على التفاوض بشأن الأمر.وحثت الصين الولايات المتحدة على التراجع عن الرسوم الجمركية الأحدث على الفور وتعهدت بحماية مصالحها، ما يهدد بدفع أكبر اقتصادين في العالم إلى حرب تجارية قد تتسبب في اضطرابات ضخمة في سلاسل الإمداد العالمية. وفي أستراليا الحليفة المقربة للغاية من الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز “ذلك التصرف لا يصدر عن صديق… الرسوم الجمركية لإدارة (ترامب) تفتقر للأساس المنطقي وتتعارض مع أسس الشراكة بين بلدينا”.وانتقد زعماء اليابان ونيوزيلندا وتايوان وكوريا الجنوبية، وجميعهم حلفاء للولايات المتحدة، قرار ترامب.وقال وزير التجارة الياباني يوجي موتو ردا على سؤال عما إذا كانت طوكيو سترد “علينا أن نقرر ما هو الأفضل بالنسبة لليابان والأكثر فعالية، بطريقة حذرة لكن جريئة وسريعة”.وأكد ترامب أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة ستفرض رسوما جمركية بنسبة عشرة بالمئة على جميع السلع ورسوما بمعدلات أعلى على عشرات الدول.ومن بين حلفاء الولايات المتحدة، استهدفت اليابان برسوم جمركية بنسبة 24 بالمئة وكوريا الجنوبية بنسبة 25 بالمئة وتايوان 32 بالمئة والاتحاد الأوروبي 20 بالمئة، فيما جرى تطبيق الحد الأدنى البالغ عشرة بالمئة على بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا والسعودية ومعظم دول أمريكا الجنوبية.وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين “ستكون العواقب وخيمة على ملايين الأشخاص حول العالم… مستعدون للرد ونعد حزما إضافية من الإجراءات لحماية مصالحنا”.وبلغت الرسوم الجمركية على الصين 34 بالمئة إضافة إلى 20 بالمئة فرضها ترامب في وقت سابق من العام الجاري، ليصل الإجمالي إلى 54 بالمئة ويقارب نحو 60 بالمئة هدد بها الرئيس الأمريكي خلال حملته الانتخابية.وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إن الخطوة الأمريكية تتجاهل توازنا للمصالح أفضت إليه مفاوضات تجارية متعددة الأطراف على مدى سنوات، علاوة على حقيقة أنها استفادت كثيرا من التجارة الدولية.وأضافت “الصين تعارض ذلك بشدة… الكل خاسر في الحروب التجارية”.ومع ذلك ضغط العديد من الزعماء لإجراء محادثات مع البيت الأبيض سعيا للحصول على إعفاءات أو تخفيض في الرسوم الجمركية. كما قالت فون دير لاين إنها تتفق مع ترامب على أن النظام التجاري العالمي يعاني من “أوجه قصور خطيرة”.