مشاركون في القمة الشرطية العالمية: القمة طرحت حلولا أمنية وتقنيات جديدة لتلافي الجرائم المستقبلية
تاريخ النشر: 7th, March 2024 GMT
أكد عدد من قادة الشرطة ومسؤولو وكالات إنفاذ القانون المشاركون في القمة الشرطية العالمية في دبي، أن القمة أثبتت أهمية التعاون والدعم الدولي من أجل مواجهة الجرائم بأشكالها كافة، وتكريس مخرجات القمة كمنصة أمنية ترفد الأجهزة الشرطية ووكالات إنفاذ القانون بأفضل الممارسات لتعزيز قدراتها على مواجهة الجريمة، التي أصبحت مهمة أكثر تعقيداً في ظل المتغيرات التي فرضها التطور التكنولوجي.
وقالوا، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، على هامش مشاركتهم في القمة، إن النقاشات المثمرة التي طرحتها جلسات القمة التي جمعت نُخبة من قادة الشرطة والأمن ووكالات إنفاذ القانون العالمية وخبرائها تحت سقف واحد، ساهمت في عملية تبادل المعلومات والاطلاع على أحدث المُستجدات في مجال الطائرات المسيرة والسلامة المرورية والكلاب البوليسية K9، مشيرين إلى أن القمة طرحت حلولا أمنية وتقنيات جديدة تسهم في تلافي الجرائم المستقبلية.
وأكد سعادة اللواء ثاتشاي بيتانيلابوت مساعد المفوض العام للشرطة الملكية التايلاندية، أهمية مشاركة بلاده في القمة الشرطية العالمية، بهدف تشجيع الحوار الاستراتيجي وتعزيز التعاون وتسريع اعتماد حلول مبتكرة لمواجهة الجريمة، مشيراً إلى أن الجلسات والنقاشات ضمت العديد من الموضوعات الهامة مثل مكافحة الجريمة عابرة القارات والأمن السيبراني واستخدام التكنولوجيا في الدوريات الأمنية وغيرها من الحلول المبتكرة التي تساعد رجال الشرطة في عملهم.
من جهته، أوضح الجنرال راشا عزالدين شافل رئيس وحدة الطائرات بدون طيار في الشرطة الملكية الماليزية، أن مشاركته بالقمة الشرطية العالمية لأول مرة تعد حافزا مهما لنقل الخبرات الشرطية العالمية إلى فريقه كونها منصة مهمة لاستعراض أبرز المعدات الجديدة في عالم الشرطة خاصة في مجال الطائرات المسيرة، لافتاً إلى الدور الحيوي للقمة للجمع بين الخبرة الميدانية الاستثنائية ورؤى الخبراء الدوليين.
من ناحيته بيـن الجنرال رودي بيريز قائد شرطة جولدى فالي في ولاية مينيسوتا الأمريكية، أن ورش عمل القمة جذبت انتباه جميع شرطي العالم من أجل إحداث التأثير المطلوب في مجتمعاتهم، لافتا إلى أنه شارك ضباط الشرطة بتجربته حول إجراءات السلامة العامة وتشكيل مستقبل عملية إنفاذ القانون وأنظمة التدخل المبكر وعرض الكثير من المعلومات عن طبيعة عمل الشرطة في الولايات المتحدة الأمريكية وإبراز أهمية العمل التعاوني المشترك خاصة بعد إبرام مذكرة تفاهم مع شرطة دبي.
فيما ذكرت كريستين فوسن مفوض الشرطة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، تجربتها عن كيفية إنفاذ القانون في مناطق الصراع، لافتة إلى طبيعة عملها والذي يتطلب قدرات معينة لتحفيز ضباط الشرطة وتحقيق التفويض الممنوح لهم من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل حماية المدنيين، إضافة إلى التعاون مع الشرطة المحلية من أجل بناء القدرات وتدريبهم وتوجيههم على جميع المستويات الشرطية الوطنية .
من جهته أوضح العقيد أنس العبادي قائد مدير البحث والانقاذ في المملكة الأردنية الهاشمية، أن المشاركة في القمة الشرطية العالمية المنعقدة في دبي تمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والتعرف على أحدث المعدات والممارسات الشرطية الحديثة والتطور التكنولوجي الذي يفيد جهات إنفاذ القانون والسلامة العامة والدفاع المدني وعمليات البحث والإنقاذ.
ولفت العبادي، إلى مشاركته ضمن فريق المركز الأردني للكلاب البوليسية والذي يستعرض جهود فرق الـ K9 في الأردن، ويضم كلاب البحث والإنقاذ والبوليسية والوحدات العسكرية التي تستخدم الـ K9 ، فضلاً عن الاطلاع على أحدث التدريبات والأنواع المختلفة للكلاب وكيفية تبادل الخبرات مع الجهات الأخرى لتنسيق الإجراءات التشغيلية.
من جهته، قال الملازم سكوت كلاينفيلدت مدير فرقة الدرونات بقسم شرطة ماديسون في ولاية ويسكونسن الأمريكية، إن دبي مدينة عالمية استطاعت أن تجمع خبراء وكالات إنفاذ القانون والمتخصصين على طاولة واحدة للتصدي لمختلف أشكال الأنشطة الإجرامية وسد الثغرات في الأنظمة القانونية ووضع آلية مرنة لتبادل المعلومات الأمنية بين الدول وتبادل الخبرات ومشاركة التقنيات التكنولوجية، مشيرا إلى أن التوصيات التي طرحت خلال جلسات وورش عمل القمة تعزز إنفاذ القانون حول العالم من خلال بناء الشراكات.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الجرائم الإسرائيلية بحق المسعفين وعمال الإغاثة في غزة عرض مستمر.. "الصحة العالمية" تدين استهداف 8 مسعفين بالهلال الأحمر.. والأونروا تؤكد مقتل 408 عاملين بالمجال الإنساني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استهداف ممنهج للمسعفين وعمال الإغاثة والأطقم الطبية انتهجته قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدى أشهر منذ بدء العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ولعل آخر الحوادث هي التي فضحت جرائم الاحتلال بحق المسعفين حيث استهدفتهم طائرات الاحتلال أثناء قيامهم بواجبهم في إغاثة المصابين في قطاع غزة.
وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، قد أعلنت يوم الأحد الماضي انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي مدينة رفح قبل نحو أسبوع، بينهم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف يتبع لوكالة أممية.
الصحة العالمية تدين استهداف المسعفينوفي أول تعليق لها على الحادث، أدانت منظمة الصحة العالمية استهداف المستعفين في قطاع غزة مؤكدة أن الاستهداف المتكرر لفرق الإغاثة يثير الكثير من القلق على حياة المدنيين والأطقم الطبية في القطاع.
وقال تيدروس أدهانوم، رئيس منظمة الصحة العالمية، تدين المنظمة مقتل 8 مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني في هجوم إسرائيلي أثناء قيامهم بواجبهم في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مشيرا إلى أن "منظمة الصحة العالمية تشعر بقلق بالغ إزاء صحة المسعف أسعد النصاصرة الذي لا يزال مفقودا"، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وشدد رئيس "الصحة العالمية" على أهمية حماية العاملين في مجال الصحة دائمًا بموجب القانون الإنساني الدولي، مطالبا بإنهاء الهجمات على العاملين في المجال الصحي والإنساني فورا.
قصف 30 سيارة إسعاف في غزةوكان الدكتور بشار مراد، مدير البرامج الصحية في الهلال الأحمر الفلسطيني، قد أعلن نهاية شهر مارس الماضي عن استهداف قوات الاحتلال انحو 30 سيارة إسعاف في قطاع غزة منذ استئناف الاحتلال لهجماته على القطاع في الأيام الأخيرة، داعيا إلى ضرورة فتح ممر إنساني آمن بقطاع غزة حتى تتمكن فرق الإسعاف والأطقم الطبية من أداء مهامها.
وأوضح مدير البرامج الصحية أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تتركز في المناطق الشمالية بغزة وغرب رفح الفلسطينية، مشيرا إلى أن 16 سيارة إسعاف توقفت عن العمل بسبب نفاد الوقود، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه تم إنشاء مستشفى ميداني في مدينة غزة لتقديم الخدمات للمصابين، والاحتلال يقصف مباني سكنية مأهولة بالسكان في قطاع غزة".
استهداف رجل العمل الإنسانيولم تكتف إسرائيل باستهداف الأطقم الطبية والمسعفين، بل تخطى الأمر ذلك بعد استهداف عمال الإغاثة الإنسانية في غزة، حيث كشف تقرير حديث صادر عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أن قوات الاحتلال قتلت ما يزيد عن 408 عاملين في المجال الإنساني بغزة.
وعبر فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عن الحزن العميق لتأكيد "مقتل موظفـين آخرين في الوكالة و8 من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والمسعفين الأوائل، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات وضمان المساءلة عن الانتهاكات.
وفي تغريدة عبر حسابه على موقع "إكس"، قال "لازاريني"، إن ذلك يرفع عدد عاملي الإغاثة القتلى في غزة منذ بدء الحرب قبل نحو عام ونصف إلى 408 منهم 280 من وكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين "الأونروا".
وأضاف "عُثر أمس على جثة زميلنا الذي قتل في رفح مع عاملي الإغاثة من الهلال الأحمر الفلسطيني، ألقي بهم جميعا في مقابر ضحلة، انتهاك جسيم للكرامة الإنسانية، إنهم كانوا عاملي إغاثة، سواء على الخطوط الأمامية أو في بيوتهم مع أسرهم، يتعين حماية المدنيين في جميع الأوقات".
وقال لازاريني، "إن استهداف المستجيبين للطوارئ أو الصحفيين أو عاملي الإغاثة أو تعريضهم للخطر، يعد تجاهلا صارخا وكبيرا للقانون الدولي".
وأضاف: "في غزة أصبح هذا القتل أمرا روتينيا. لا يمكن أن يكون ذلك هو الواقع الجديد، يتعين ضمان المحاسبة، القانون الدولي ينطبق على الجميع بدون استثناء".
كما أدان مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في الضفة الغربية رولاند فريدريك، "الهجوم الحارق الذي استهدف مجددًا مقر الأونروا في القدس الشرقية"، واصفًا إياه "بالعمل المُدان الذي يأتي في سياق تحريض ممنهج ضد الوكالة منذ أشهر".
وأشار فريدريك في بيان للوكالة، اليوم الاثنين، إلى أن "موظفي الأمم المتحدة اضطروا لإخلاء المقر في كانون الثاني/يناير 2025، مع بدء تنفيذ القوانين الإسرائيلية التي تستهدف عمل الأونروا، في ظل تكرار الاعتداءات والتهديدات".
وأكد أن هذا المقر لا يزال تابعًا للأمم المتحدة، ويخضع للحماية بموجب القانون الدولي. وأضاف أن "على إسرائيل، بصفتها عضوًا في الأمم المتحدة وطرفًا في اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، الالتزام بحماية موظفي ومرافق المنظمة الدولية في جميع الأوقات".
وشدد فريدريك على أن هذه المقرات تقدم خدمات إنسانية حيوية للاجئي فلسطين الأكثر ضعفًا، ويجب ألا تكون هدفًا للاعتداء.