استقبالا لمفاجآت القيادة الثورية ..
تاريخ النشر: 7th, March 2024 GMT
الخروج المليوني لمساندة الشعب الفلسطيني بدون كلل أو ملل وبمعنويات عالية يعني التمكن من استعادة الهوية الإيمانية ، لتكون معاييرها جزءا أصيلا في أسلوب حياتنا ومواقفنا ومعاملاتنا وتصرفاتنا وسلوكنا كشعب وقيادة ، لأن دعوة خطابات ومحاضرات وكلمات السيد القائد في هذا الشأن ليس من فراغ أو تكتيك سياسي أو من باب التباهي بماضي اليمن الديني ، لأن العودة للهوية الإيمانية والحفاظ على ما تبقى منها يعني الدخول الشعبي والمجتمعي اليمني كله في مرحلة التزام وولاء كلي بثوابت الدين و الأخلاق والقيم السامية و العادات والتقاليد القبلية الحميدة التي تحافظ على عزة وكرامة وحرية واستقلال كل يمني خاصة وكل عربي ومسلم عامة .
مما يعني الخروج التام من حالة التبعية والارتهان ، وهذا هو العنوان الكبير والشامل لاستراتيجية مرحلة عملية التغيير الجذري المقبلة تحت إطار الهوية الإيمانية ، ولندرك أننا بغير ذلك سوف نظل أسرى الاستغلال والجهل والتخلف والتجزئة ، لأن جهل وغباء بعض البشر يجعلهم لا يدركون أن هناك دائما حدودا للقدرة على الاحتمال ، الملل والكلل من مساندة أبناء الشعب الفلسطيني وأبناء غزة يعني أن تأتي قشة واحدة تتسبب في قصم ظهر البعير ، البعض لا يدرك أن معظم النار من مستصغر الشرر ، ولا يفهم أن أول الغيث قطرة ، ولا يؤمن أن الأقدار تحدث لأهون الأسباب..
في المقابل إذا أردنا استعادة هذه الهوية الإيمانية اليمنية اليوم ، فإن على القيادة السياسية ممثله بالقائمين والمسئولين على مؤسسات الدولة اليمنية ، أن تقيم نفسها وتقدم نقدا ذاتيا مطولا لعملها ، قبل أن تبدأ في دمج الإعدادات السابقة في الاستعدادات الحالية للمرحلة المقبلة ، لعلها تتطهر من أخطائها وخطاياهم المزرية ، وتصحح مساراتها وتتخطى اختياراتها السابقة التي أدت إلى ما الناس فيه من بروز للفقر والقسوة والجفاء والتهميش والقهر لسبب أو بدون سبب ، و تعي إن العمل السياسي يختلف عن العمل الثوري ، في الغايات والأدوات والأساليب ، والخلط بينهما لا يؤدي إلى أحدهما ، بل يؤدي إلى فشل محقق لهما معا..
إن مفاجآت السيد القائد ضد أعداء اليمن والأمة وفي هذه المرحلة تتطلب تطورنا وانتقالنا للمعاملة فيما بيننا من خلال معايير وأسس الهوية الإيمانية المبنية على التقوى والإيمان والإحسان ، في حاجة ماسة إلى فهم كامل لوجهنا ووجهتنا ، لكياننا ومكاننا ، لإمكانياتنا وملكاتنا ، وأيضا لنقائصنا ونقائضنا ، إلى كل هذا بلا تحرج ولا تحيز أو هروب ، كلامي هذا ليس دفاعا عن أحد أو استهدافا لأحد ، ولا هو محاولة شوفينية للتمجيد أو التثبيط ، وإنما هو تشريح موضوعي يقرن محاسن القيادة الثورية بالأضداد من مساوئ القيادة السياسية على حد سواء ، ويشخص نقاط القوة والضعف سواء بسواء ، وبغير هذا لا يكون النقد الذاتي، وقد لا يرضي هذا الكلام بعض السطحيين والمزريين والدعاة ، ومع هذا فإن مفاجآت السيد القائد بحاجة لحاضنة شعبية يمنية قبل الحاضنة العربية والإسلامية..
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الهویة الإیمانیة
إقرأ أيضاً:
مستشار المجلس السياسي الأعلى القيسي يهنئ السيد القائد والرئيس المشاط بعيد الفطر
الثورة نت/..
رفع مستشار رئيس المجلس السياسي الأعلى الفريق أول علي بن علي القيسي برقية تهنئة إلى قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي وفخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.
وعبر الفريق القيسي في البرقية عن خالص التهاني والتبريكات للسيد القائد، ورئيس وأعضاء المجلس السياسي الأعلى والشعب اليمني قاطبة بهذه المناسبة الدينية الجليلة التي تأتي واليمن يسطر المواقف العظيمة والمشرفة في مناصرة قضية الأمة المركزية فلسطين ويواصل الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والدفاع عن مظلوميته.
وأوضح أن تمسك الشعب اليمني بهذه المواقف الإيمانية الشجاعة إلى جانب غزة، رغم ما يتعرض له من عدوان أمريكي غاشم لمحاولة ثنيه عنها، جعلت منه مصدر فخر واعتزاز لكل الأحرار في العالم خصوصا بعد القرارات التاريخية لقائد الثورة باستئناف الحظر على الملاحة الإسرائيلية، والرد القوي على العدوان الأمريكي باستهداف بوارجه وحاملات طائراته بشكل مباشر.
وأكد مستشار المجلس السياسي الأعلى أن وقوف اليمن قيادة وشعبا وجيشا في مواجهة رأس الشر أمريكا بعد عشرة أعوام من العدوان والحصار، وكذا ما تقوم به قواته المسلحة من استهداف لعمق الكيان الصهيوني ردا على استمرار حصاره وجرائمه الوحشية بحق أبناء غزة، يمثل خطوة متقدمة، وموقفا جهاديا عظيما لم يسبق أن تجرأ أي بلد على القيام به على مر التاريخ، ما يجعل من اليمن قوة لا يستهان بها في المنطقة والعالم.
ولفت إلى أن شعب اليمن وقيادته الحكيمة والشجاعة يؤكدون اليوم لأعداء الأمة ولكل قوى الهيمنة والاستكبار في العالم أن زمن الخنوع للهيمنة الأمريكية الإسرائيلية قد ولى إلى غير رجعة، ولم يعد أمام هذه القوى المستكبرة سوى إيقاف حروبها العدوانية وما تمارسه من إجرام وعربدة بحق شعوب الأمة، إن أرادت أن تحافظ على ما تبقى لها من ماء الوجه، هذا إن كان لايزال لديها ماء وجه بعد كل ما لحق بها وبقواتها وأساطيلها من هزائم مخزية.
كما أكد الفريق القيسي أن الشعب اليمني بقيادة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، قدم دروساً في الشجاعة والبسالة والتضحية سيتوقف عندها التاريخ، وستصبح ملهمة لكل الساعين إلى التحرر من الهيمنة والغطرسة الأمريكية.
وابتهل إلى المولى عز وجل، أن يعيد هذه المناسبة وقد تحقق للشعبين اليمني والفلسطيني وكل شعوب الأمة العربية والإسلامية ما تصبو إليه من نصر وتمكين، ورفعة وحرية وازدهار.