صحيفة البلاد:
2025-04-05@22:44:47 GMT

أين العالم من تكريم الإسلام للمرأة؟

تاريخ النشر: 7th, March 2024 GMT

أين العالم من تكريم الإسلام للمرأة؟

جاء اعتماد الثامن من مارس كل عام ، يوماً عالمياً للمرأة ،على إثر إضرابات نسائية اختلفت أهدافها ما بين سياسية وإنسانية ،تطالب بحقوق للنساء، وأياً كانت تلك المطالب وأهداف تلك التظاهرات في العالم الغربي ، إلا أنها استوقفت الباحثين والمفكرين لديهم، فوجدوا أنه من المهم أن يكون للمرأة يوماً يناصرونها ،ويطمئنونها بأنهم معها ،يشدُّون على يدها ،ويقفون بجانبها ،ويدللون بذلك على احترامها، وتقدير جهودها وإنجازاتها ،في مختلف المجالات، وفي بعض الدول ،يعتبر هذا اليوم ،إجازة رسمية للنساء العاملات ، وأصبح هذا التاريخ هاماً لدى مؤسسات عالمية ،ففي عام 1975 ،بدأت الأمم المتحدة،الإحتفال بهذا اليوم،بتاريخ الثامن من مارس كل عام ،وبعد ذلك بعامين وتحديداً عام1977، تبنّت الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة ، قراراً بإعلان هذ اليوم ، يوم الأمم المتحدة لحقوق المرأة، ثم أصبح الإحتفال بهذا اليوم عالمياً على مستوى الدول.

لاشك أن المرأة هي نصف المجتمع ، وتلد النصف الآخر، فهي كل المجتمع. ولاشك أن كرامتها حق لها لا ينتزعه منها إلا ظالم ، وأنها تستحق أن تكون تاجاً على رؤوس الرجال ،فهي الأم التي كرَّمها الإسلام ، وهي الزوجة التي حفظت الرجل، وهي الإبنة التي أدخلت والدها الجنة، وهي الأم التي وضُعت الجنة تحت قدميها .

المرأة كيان عظيم ، وعمود تتوازن به البيوت ،وتزداد به أمناً وعزّاً ، ولم يغفل الإسلام عن تكريمها، ورفع شأنها، قبل كل المبادرات الغربية. كان لها أياماً وليس يوماً.

الإسلام أعطى المرأة حياةً نابضة بالعزّ والتقدير ومنتهى الاحترام لذاتها ولمالها ولأمومتها وكل حقوقها ، كلما قرأت الآيات الأخيرة في سورة التحريم انبهرت كيف أن الله عزّ وجلّ ضرب مثلين هامين للمؤمنين والكفار نساءً ورجالاً، مهما عظموا ومهما كانوا ، ضربه لهم بنساء ، إذ قال عزّ من قائل : (ضَرَبَ الله مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ الله شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ(10) وَضَرَبَ الله مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(11) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ(12)، لم يجد القرآن في ضرب المثل بالنساء ،غضاضةً ،أو عيباً ،فالمرأة
في أحوال كثيرة ومنها الدين والأخلاق ،قد تتميَّز وتتفوّق على الرجال، أو تكون نداً لهم ،ويكفيها فخراً وشرفاً ، أنها مربية الأجيال ،وقد قيل عنها أنها حين تهز المهد بيمينها ،فهي تهز العالم بيسارها ، وهي مدرسة يستقي منها المجتمع القيّم والمبادئ والفضيلة . ألم يقل فيها الشاعر: ( ولم أر للخلائق من محل يهذبها كحضن الأمهات ، فحضن الأم مدرسة تسامت بتربية البنين أو البنات ) ،وأنا كامرأة مرت بمراحل عدة ، كنت فيها جميعاً شامخة عزيزة ، لم أر ديناً أو وطناً أعزَّ المرأة كما هي عزيزة في الإسلام وتحديداً هنا في السعودية (الحمد لله لم أضطهد يوماً ولم أحرم من شيء فيه خير لي ولم أقهر أو أجبر على شيء أكرهه) ، وهذا ليس حالي فقط ، بل حال السواد الأعظم من السعوديات من جيلي والأجيال من بعدي ، هناك حالات شاذة ، لكنها ليست قاعدة ، ولا ميزان توزن به مكانة المرأة في السعودية، أقولها وبملء الفم وبأعلى صوت المرأة في بلادي: كل الأيام لها، ولها من المكانة مساحة كبيرة لم تكن لغيرها، من خلال مشاهداتي لبعض المسلسلات أو الأفلام ،وكلنا نعرف أن الإعلام هو مرآة الأمم ، والله أشاهد بعض الصور لحياة النساء عند بعض الجماعات في بعض البلدان ، يأتيني سؤال يفرض نفسه: أين حقوق الإنسان في العالم عن مثل هذه الانتهاكات والظلم ؟! كم حذّر الإسلام من إِحزان المرأة ،وكم أمرَ بالرفق بها ،وكم أشار إلى حفظ حقوقها.

خلاصة القول أيها الأعزاء : جميل أن تُخصص أيام لتكريم بعض الشخصيات مثل الأم والأب والمعلم والمعلمة والمرأة وكبار السن والخدم، لكن الأجمل وما يدعو للفخر، أن الإسلام اهتم بكل هؤلاء وغيرهم ،ولم يترك شاردة ولا واردة إلا وأولاها اهتماماً ، يكرمها ويعزها به منذ بدء الخليقة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وتعاليمه وقوانينه تبقى صامدة لاريب فيها ولا ضعف، وكم أتمنى من واضعي القوانين ، أن يخصصوا يوماً للخدم الذين يلقون كل التكريم في السعودية إلا ما ندر، ويفتقرون لذلك في غيرها، ودمتم.
(اللهم زد بلادنا عزّاً ومجداً وزدنا بها عشقاً وفخراً)

@almethag

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

محامي السيدة التي صفعت قائد تمارة : احمرار على الخد لا يبرر شهادة طبية من 30 يوماً

زنقة 20 | الرباط

أجلت المحكمة الابتدائية بتمارة، اليوم الخميس، محاكمة السيدة التي ظهرت في شريط فيديو وهي تصفع رجل سلطة برتبة قائد، إلى الخميس 10 أبريل المقبل، إلى جانب ثلاثة متهمين آخرين على خلفية القضية ذاتها.

وتعود الواقعة إلى انتشار مقطع فيديو وثّق لحظة الاعتداء بسبب خلاف حول سلع محجوزة، ما أثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدى إلى تحريك المتابعة القضائية بحق المتهمة ومن معها.

محامي السيدة المتهمة بالاعتداء على قائد ملحقة إدارية بتمارة، بوشعيب الصوفي، أكد في تصريح له أنه تم تقديم طلبات تدخل ضمن وسائل الاثبات، ملتمسا استدعاء الطبيبة التي حررت الشهادة الطبية لقائد تمارة و ضمنت فيها 30 يوما من العجز.

المحامي أوضح أن الشهادة الطبية التي حررتها الطبيبة المختصة في قضايا حوادث الشغل تتضمن إصابة القائد باحمرار على مستوى الخد الايسر و الحاجة إلى الراحة ولا تتضمن أي عجز تبرر منحه 30 يوما.

المحامي الصوفي، أوضح أن فريق الدفاع عن السيدة المعتقلة التمس تمتيعها بالسراح لكونها تعاني من نزيف دموي على مستوى جهازها الحميمي، بالإضافة لملتمس استدعاء القائد للمثول أمام المحكمة.

محامي الدفاع عن السيدة التي صفعت القائد ، ذكر أنه التمس أيضا اطلاق سراح زوجها و شقيقها المعتقلين في القضية ، لكونهما لم يرتكبا حسب قوله أي أفعال جرمية.

و قال المحامي الصوفي أن زوج السيدة تعرض للتعنيف من قبل اشخاص تابعين للقائد ، و الصفعة التي وجهتها للقائد كانت وفق وصفه ردة فعل.

مقالات مشابهة

  • هل تأخير إخراج الزكاة يبطل ثواب صيام رمضان؟.. الإفتاء تجيب
  • الإمارات: ضمان المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في المجتمع
  • وزيرة الأسرة: الإمارات مكنت المرأة وحققت مشاركتها بالمجتمع
  • القومي للمرأة يصدر التقرير السنوي للمرصد الإعلامي لصورة المرأة بالأعمال الرمضانية
  • يوم اليتيم .. لماذا حرّم الإسلام التبني وأجاز كفالة اليتيم؟
  • علاج كل الهموم.. وصفة إيمانية من طاه إيطالي اعتنق الإسلام
  • القومي للمرأة يدق ناقوس الخطر: بعض من دراما رمضان يشوه صورة المرأة
  • القومي للمرأة يصدر التقرير السنوي لصورة المرأة في الأعمال الرمضانية 2025
  • محامي السيدة التي صفعت قائد تمارة : احمرار على الخد لا يبرر شهادة طبية من 30 يوماً
  • تكريم 200 طفل من حفظة القرآن الكريم بالوسطانى في دمياط