“كرنفال مربى الشارقة للأحياء المائية ” يسلط الضوء على جمال البيئة البحرية وأهمية الحفاظ عليها
تاريخ النشر: 7th, March 2024 GMT
نظمت هيئة الشارقة للمتاحف ”كرنفال مربى الشارقة للأحياء المائية“ على مدى خمسة أيام وشهد إقبالاً كبيراً من الزوار، وحظي بتنظيم مميز ومشاركة فاعلة من قبل عدد من الجهات والأفراد.
وتمثل الفعالية التي انطلقت تحت شعار ”أسراب في البحر“، جزءًا من استراتيجية الهيئة لتعزيز السياحة الداخلية وإبراز جماليات الحياة البحرية وأهمية الحفاظ عليها، وذلك في إطار التزام دولة الإمارات بالاستدامة البيئية والتوعية بأهمية الحفاظ على البيئة البحرية كجزء لا يتجزأ من التنمية المستدامة.
وقال راشد جمعه الشامسي، أمين متحف مربى الشارقة للأحياء المائية إن نجاح النسخة الثامنة من كرنفال مربى الشارقة للأحياء المائية يعد دليلاً على التزام الهيئة بالتوعية البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية، مؤكدًا أن الكرنفال ليس مجرد فعالية ترفيهية، بل هو منصة تعليمية تساهم في زيادة الوعي بأهمية مكونات الحياة البحرية كافة التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من التراث الطبيعي والثقافي.
وأشار الى تركيز هذه النسخة من الكرنفال على أسراب الأسماك، الى جانب الشق الترفيهي للعائلات والأطفال ما يوفر فرصة للتعلم والتفاعل مع البيئة البحرية بطريقة مباشرة وممتعة.
وأضاف ” يسعى الكرنفال إلى غرس قيم الحفاظ على الثروة الطبيعية في قلوب وعقول زوارنا، مستوحيًا من سلوك الأسماك التي تعيش على شكل أسراب ومجموعات لحماية أنفسها من أي خطر، لضمان استمراريتها للأجيال القادمة، حيث تضمنت الفعاليات ورش عمل وعروضاً مسرحية ومسيرات كرنفالية تهدف إلى إبراز جمال البيئة البحرية وتوعية الجمهور بأهمية المحافظة عليها وتمكينهم من التعرف على التنوع البيولوجي”.
وتضمن الحدث فقرة المسابقات على مسرح الكرنفال لإثراء ثقافة ومعارف الجمهور، بالإضافة إلى العرض المسرحي المقدم من قبل مركز الفن للجميع-الفلج التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية تحت عنوان “عودة يميام، رحلة في عالم الخيال” والذي سرد قصة سمكة “مشط العروس” الفضولية التي جازفت في مغادرة سربها لاستكشاف المحيط، والمخاطر والتحديات التي تعرضت لها حتى عادت بسلام إلى المجموعة.
وأعرب محمد بكر، مدير مركز الفن للجميع – الفلج التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، عن فخرهم بمشاركة المركز في كرنفال مربى الشارقة للأحياء المائية للعام الثاني على التوالي، قائلا: “في هذا العام، قدم المركز، بالتعاون مع مدرسة الرملة، معرضاً فنياً بعنوان “نبضات”، ضم 30 لوحة فنية أبدعتها ريشة 15 فناناً من ذوي الإعاقة، وتعكس هذه اللوحات، التي تميزت بالرسم الحي أمام الجمهور في اليوم الافتتاحي، التداخل الرائع بين الألوان والطبيعة الصامتة، بالإضافة إلى تصورات الفنانين الخاصة للطبيعة“.
وقال ” من خلال الرسم الحي وعرض اللوحات، نسعى ليس فقط إلى دمج الفنانين ذوي الإعاقة وإبراز مواهبهم، بل إلى لفت انتباه الجمهور الكبير الحاضر إلى إمكانياتهم وقدراتهم الفنية الفريدة، وهي خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي والتقدير للفنانين ذوي الإعاقة في مجتمعنا“.
وقدم الكرنفال مجموعة من الشخصيات التي تجولت بين الجمهور وأضفت أجواء من المتعة والمرح بينهم، كما تم تخصيص ركن للتصوير ما منح الحضور فرصة لالتقاط صور تذكارية في هذا الكرنفال المميز.
وبإسدال الستار على النسخة الثامنة من فعاليات كرنفال مربى الشارقة للأحياء المائية تستمر هيئة الشارقة للمتاحف في التزامها بالتوعية البيئية والمساهمة في حماية البيئة البحرية من خلال مبادراتها وفعاليتها المتنوعة، مؤكدة أهمية العمل المشترك والمستمر للحفاظ عليها وتعزيز الوعي بأهميتها. وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
#سواليف
منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع #غزة في 18 آذار/مارس الماضي، أصبحت ملامح #الحملة_العسكرية في القطاع، التي يقودها رئيس أركان #جيش_الاحتلال الجديد آيال زامير، واضحة، حيث تهدف إلى تجزئة القطاع وتقسيمه ضمن ما يعرف بخطة “الأصابع الخمسة”.
وألمح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخرًا إلى هذه الخطة قائلًا: “إن طبيعة الحملة العسكرية القادمة في غزة ستتضمن تجزئة القطاع وتقسيمه، وتوسيع العمليات العسكرية فيه، من خلال ضم مناطق واسعة، وذلك بهدف الضغط على حركة حماس وإجبارها على تقديم تنازلات”، وفق زعمه.
جاء حديث نتنياهو تعقيبًا على إعلان جيش الاحتلال سيطرته على ما أصبح يُعرف بمحور “موراج”، الذي يفصل بين مدينتي “خان يونس” و”رفح”. حيث قادت “الفرقة 36” مدرعة، هذه السيطرة على المحور بعد أيام من إعلان الجيش عن بدء حملة عسكرية واسعة في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع.
مقالات ذات صلةلطالما كانت هذه الخطة مثار جدل واسع بين المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث كان المعارضون لها يستندون إلى حقيقة أن “إسرائيل” غير قادرة على تحمل الأعباء المالية والعسكرية المرتبطة بالبقاء والسيطرة الأمنية لفترة طويلة داخل القطاع. في المقابل، اعتبر نتنياهو وفريقه من أحزاب اليمين أنه من الضروري إعادة احتلال قطاع غزة وتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات الإسرائيلية السابقة عندما انسحبت من القطاع.
ما هي ” #خطة_الأصابع_الخمسة “؟
تم طرح خطة “الأصابع الخمسة” لأول مرة في عام 1971 من قبل رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أرئيل شارون، الذي كان حينها قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال. تهدف الخطة إلى إنشاء حكم عسكري يتولى إحكام القبضة الأمنية على قطاع غزة، من خلال تجزئة القطاع وتقسيمه إلى خمسة محاور معزولة كل على حدة.
كان الهدف من هذه الخطة كسر حالة الاتصال الجغرافي داخل القطاع، وتقطيع أوصاله، من خلال بناء محاور استيطانية محاطة بوجود عسكري وأمني إسرائيلي ثابت. ورأى شارون أن إحكام السيطرة على القطاع يتطلب فرض حصار عليه من خلال خمسة محاور عسكرية ثابتة، مما يمكّن الجيش من المناورة السريعة، أي الانتقال من وضعية الدفاع إلى الهجوم خلال دقائق قليلة فقط.
استمر هذا الوضع في غزة حتى انسحاب جيش الاحتلال من القطاع في عام 2005 بموجب اتفاقات “أوسلو” بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال.
الحزام الأمني الأول
يعرف هذا الحزام بمحور “إيرز”، ويمتد على طول الأطراف الشمالية بين الأراضي المحتلة عام 1948 وبلدة “بيت حانون”، ويوازيه محور “مفلاسيم” الذي شيده جيش الاحتلال خلال العدوان الجاري بهدف قطع التواصل الجغرافي بين شمال القطاع ومدينة غزة.
يشمل المحور ثلاث تجمعات استيطانية هي (إيلي سيناي ونيسانيت ودوجيت)، ويهدف إلى بناء منطقة أمنية تمتد من مدينة “عسقلان” في الداخل المحتل إلى الأطراف الشمالية من بلدة “بيت حانون” أقصى شمال شرق القطاع.
تعرضت هذه المنطقة خلال الأيام الأولى للعدوان لقصف مكثف، تعرف بشكل “الأحزمة النارية” واستهدفت الشريط الشمالي الشرقي من القطاع، وبالتحديد في موقع مستوطنتي “نيسانيت” و”دوجيت”. وواصل الجيش قصفه لهذه المنطقة، حيث طال ذلك منطقة مشروع الإسكان المصري (دار مصر) في بيت لاهيا، رغم أنه كان لا يزال قيد الإنشاء.
الحزام الأمني الثاني
يعرف هذا الحزام بمحور “نتساريم” (بالتسمية العبرية “باري نيتزر”)، ويفصل المحور مدينة غزة عن مخيم النصيرات والبريج في وسط القطاع. يمتد هذا المحور من كيبوتس “بئيري” من جهة الشرق وحتى شاطئ البحر، وكان يترابط سابقًا مع قاعدة “ناحل عوز” الواقعة شمال شرق محافظة غزة.
كان محور “نتساريم” من أوائل المناطق التي دخلها جيش الاحتلال في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأقام موقعًا عسكريًا ضخمًا بلغ طوله ثماني كيلومترات وعرضه سبعة كيلومترات، مما يعادل خمسة عشر بالمئة من مساحة القطاع.
في إطار اتفاق التهدئة الذي وقع بين المقاومة و”إسرائيل”، انسحب جيش الاحتلال من المحور في اليوم الثاني والعشرين من الاتفاق، وتحديدًا في 9 شباط/فبراير 2025. ومع تجدد العدوان الإسرائيلي على القطاع في 18 آذار/مارس الماضي، عاد الجيش للسيطرة على المحور من الجهة الشرقية، في حين لا يزال المحور مفتوحًا من الجهة الغربية.
الحزام الأمني الثالث
أنشأ جيش الاحتلال محور “كيسوفيم” عام 1971، الذي يفصل بين مدينتي “دير البلح” و”خان يونس”. كان المحور يضم تجمعًا استيطانيًا يحتوي على مستوطنات مثل كفر دروم، ونيتسر حزاني، وجاني تال، ويعتبر امتدادًا للطريق الإسرائيلي 242 الذي يرتبط بعدد من مستوطنات غلاف غزة.
الحزام الأمني الرابع
شيدت دولة الاحتلال محورًا يعرف بـ”موراج” والذي يفصل مدينة رفح عن محافظة خان يونس، يمتد من نقطة معبر صوفا وصولاً لشاطئ بحر محافظة رفح بطول 12 كيلومترًا. يُعتبر المحور امتدادًا للطريق 240 الإسرائيلي، وكان يضم تجمع مستوطنات “غوش قطيف”، التي تُعد من أكبر الكتل الاستيطانية في القطاع آنذاك.
في 2 نيسان/أبريل الماضي، فرض جيش الاحتلال سيطرته العسكرية على المحور، حيث تولت الفرقة رقم 36 مدرعة مهمة السيطرة بعد أيام من بدء الجيش عملية عسكرية واسعة في محافظة رفح.
الحزام الأمني الخامس
أثناء السيطرة الإسرائيلية على شبه جزيرة سيناء، وتحديدًا في عام 1971، سعت دولة الاحتلال إلى قطع التواصل الجغرافي والسكاني بين غزة والأراضي المصرية، فشيدت ما يُعرف بمحور “فيلادلفيا” وأقامت خلاله تجمعًا استيطانيًا يبلغ مساحته 140 كيلومتر مربع، بعد أن هجرت أكثر من 20 ألف شخص من أبناء القبائل السيناوية.
يمتد المحور بطول 12 كيلومترًا من منطقة معبر “كرم أبو سالم” وحتى شاطئ بحر محافظة رفح. سيطرت دولة الاحتلال على المحور في 6 أيار/مايو 2024، حينما بدأت بعملية عسكرية واسعة في محافظة رفح، ولم تنسحب منه حتى وقتنا الحاضر.
استأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 آذار/مارس 2025 عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار طوال الشهرين الماضيين.
وترتكب “إسرائيل” مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأزيد من 14 ألف مفقود.