أشاع إقدام مصر على خفض قيمة الجنيه حالة من الإحباط على الإنترنت وفي الشوارع في وقت يشكو فيه المصريون من كل شيء، من ثمن الحفاضات إلى سعر الدجاج، بعد سنوات عانوا فيها من ضيق العيش.
وسمح الرئيس عبد الفتاح السيسي بخفض سعر صرف الجنيه المصري في مسعى لاستعادة الاستقرار الاقتصادي في أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان بمساعدة تدفقات استثمارية خليجية بمليارات الدولارات.
لكن بعض المصريين يتساءلون عما إذا كانت مثل هذه التحركات رفيعة المستوى ستوفر لهم الراحة بعد سنوات من الصعاب.
وقالت طبيبة تدعى إيمان حسين إن التعويم "هيزود المعاناة على المواطنين. كان يفضل ان الخطوة دي تتأخر شوية، الدولة لو ماوفرتش دولار هتفضل نفس المشكلة، ده مسكن مؤقت وهنرجع لسعرين للدولار تاني".
وقال البنك المركزي المصري إنه رفع أسعار الفائدة 600 نقطة أساس وسيسمح بتداول الجنيه بحرية.
وقال البنك في بيان الأربعاء إن قرارات السياسة النقدية المعلنة تأتي "في إطار حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة بالتنسيق مع الحكومة المصرية وبدعم من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف. واستعدادا لتنفيذ إجراءات برنامج الإصلاح، تم توفير التمويل اللازم لدعم سيولة النقد الأجنبي".
وقالت مصر من قبل إنها ستتحول إلى سعر صرف أكثر مرونة تدير فيه العملة عن كثب كلما ضعف الجنيه. وربما تراهن هذه المرة على عدم انهيار قيمة الجنية اعتمادا على تدفقات العملة الصعبة من مشروعات استثمارية تتضمن صفقة بقيمة 35 مليار دولار مع الإمارات وقعت في أواخر فبراير.
وأدى الإعلان في 23 فبراير عن أن الصندوق السيادي الإماراتي (القابضة) سيستثمر 35 مليار دولار في غضون شهرين في تطوير مدينة جديدة على الساحل الشمالي لمصر ومشروعات أخرى، إلى تقليص الضغط على الجنيه المصري في السوق السوداء. وتقول الحكومة المصرية إن 10 مليارات دولار من هذه الأموال تم تحويلها بالفعل.
وجاء في تدوينة على منصة "إكس" تتهكم على الأوضاع وتقول "جالنا (حصلنا على) 35 مليار أهو، رخصلنا البامبرز (الحفاضات) بقا".
ووافق صندوق النقد الدولي، الأربعاء، أيضا على قرض طال انتظاره لمصر بقيمة ثمانية مليارات دولار، بعد أن كان ثلاثة مليارات دولار فقط.
وعانى قطاع كبير من المصريين من صعوبات اقتصادية لسنوات بينما أنفق السيسي مليارات الدولارات على عاصمة جديدة وجسور وبنية تحتية أخرى.
والمشروع الرئيسي هو العاصمة الإدارية الجديدة التي تتكلف 58 مليار دولار وتقع شرقي القاهرة ويقول السيسي إنها ستمثل ميلاد جمهورية جديدة.
وانخفض مستوى معيشة كثيرين وعانوا من زيادات حادة في أسعار السلع والخدمات اليومية. وتشير تقديرات إلى أن 60 في المئة من السكان البالغ عددهم 106 ملايين نسمة يعيشون تحت أو حول خط الفقر. وارتفعت أسعار السلع الأساسية.
وفي وقت عانى فيه قطاع كبير من المصريين من ضيق ذات اليد، طلب السيسي منهم تحمل مزيد من الألم الاقتصادي وقال إن مشروعاته الضخمة ستوفر فرص العمل.
قال السيسي الذي تولى السلطة بعد أن تزعم الإطاحة بسلفه المنتخب ديمقراطيا "كل حاجة تهون إلا بلدنا، يعني مش هناكل؟ ما حنا بناكل، مش هنشرب؟ ما احنا بنشرب وكل حاجة ماشية، طب غالية أو بعضها مش متوفر؟".
ورغم أن تدفق الأموال من الإمارات قد يخفف الضغط عن البلاد لكن الشكوك تساور كثيرين من المصريين.
وقالت إيمان حسين "التعويم ممكن يكون مفيد لتحسن الاقتصاد بس هيأثر بالسلب على المواطنين المصريين، انخفاض مستوى الجنيه تاني وارتفاع اسعار جميع السلع في ظل تدني الأجور هيزود المعاناة عالمواطنين".
واستمد المصريون من ارتفاع الأسعار مادة للتندر على سوء أوضاعهم الاقتصادية ونشروا بعض التدوينات على منصة "إكس" تتهكم على أضاعهم بعد خفض قيمة الجنية.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب تكبد أغنياء العالم 208 مليارات دولار في يوم
خسر أغنى 500 شخص في العالم 208 مليارات دولار أمس الخميس، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على معظم دول العالم.
وتسبب إعلان ترامب باضطراب في الأسواق العالمية وأفقد العديد من الآثرياء والشركات الكبرى مبالغ مالية طائلة. وكان المليارديرات في الولايات المتحدة من بين الأكثر تضررا، حيث قادهم مارك زوكربيرغ، مؤسس شركة ميتا بلاتفورمز، وجيف بيزوس، مؤسس أمازون.
أكبر الخاسرينمارك زوكربيرغ
مارك زوكربيرغ مؤسس شركة ميتا، كان الخاسر الأكبر من حيث القيمة الدولارية، حيث كلف انخفاض أسهم ميتا بنسبة 9% رئيسها التنفيذي 17.9 مليار دولار، أي ما يعادل 9% من ثروته.
جيف بيزوس
انخفضت أسهم أمازون بنسبة 9% أمس الخميس، وهو أكبر انخفاض لها منذ أبريل/نيسان 2022، ما كلف مؤسس عملاق التكنولوجيا جيف بيزوس 15.9 مليار دولار من ثروته الشخصية. وانخفض سهم الشركة بأكثر من 25% عن ذروته في فبراير/شباط الماضي.
إيلون ماسك
خسر الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا إيلون ماسك 11 مليار دولار الخميس . نتيجة انخفاض أسهم شركة تسلا بسبب التوترات التجارية التي قد تؤثر على الإنتاج وسلاسل التوريد العالمية.
إرنست غارسيا الثالث
انخفضت ثروة الرئيس التنفيذي لشركة كارفانا الأميركية إرنست غارسيا الثالث بمقدار 1.4 مليار دولار بعد أن خسرت أسهم شركة بيع السيارات المستعملة 20%. وكان سهم الشركة قد ارتفع بأكثر من 425% خلال الـ12 شهرا حتى 14 فبراير/شباط الماضي، لكنه انخفض منذ ذلك الحين بنسبة 36%.
توبي لوتكي
خسر المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة التجارة الإلكترونية الكندية شوبيفاي 1.5 مليار دولار، أي ما يعادل 17% من ثروته. وانخفضت أسهم شوبيفاي، التي تُدرّ معظم إيراداتها من مبيعات السلع المستوردة، بنسبة 20% في تورنتو في كندا.
برنارد أرنو
شهدت مجموعة أل في أم إتش LVMH، المملوكة لأرنو، والتي تمتلك علامات تجارية للسلع الفاخرة مثل كريستيان ديور وبولغاري ولورو بيانا، انخفاضًا في أسهمها في باريس، مما أدى إلى خسارة 6 مليارات دولار من صافي ثروة أغنى رجل في أوروبا.
تشانغ كونغ يوان
خسر مؤسس شركة صناعة الأحذية الصينية هوالي إندستريال غروب 1.2 مليار دولار، أي ما يعادل 13% من ثروته، نتيجةً لفرض ترامب رسومًا جمركية إضافية بنسبة 34% على الصين، مما أدى إلى انخفاض حاد في أسهم الشركة.