توحيد سعر الصرف يضمن تحقيق التنمية
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
عندما قلت إن الدولة المصرية جادة فى ضبط سوق الصرف، لم يكن من فراغ ولا من قبيل الصدفة، إنما كان على علم بما تقوم به مصر الجديدة من إجراءات مهمة، للقضاء على ارتفاع أسعار النقد الأجنبى الوهمى الذى افتعله تجار جشعون لا يريدون استقراراً لهذا البلد العظيم، ويصرون على وقف كل تقدم أو نهضة للبلاد. وفى الاجتماع الاستثنائى الذى عقده أمس البنك المركزى بتحديد سعر صرف الجنيه وفقاً لآليات السوق، يكون بذلك قد وجه أكبر ضربة قاصمة إلى المتلاعبين بسعر الصرف، وقضى تماماً على الأكذوبة الوهمية للدولار الذى تخطى كل الحدود خلال الشهور الماضية.
وبالتزامن مع قرار توحيد سعر الصرف، تم تطبيق زيادة قوية على أسعار الفائدة بنسبة حوالى 6٪ دفعة واحدة، ليصل سعرى الإيداع والإقراض ليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية إلى 27٫25٪ و28٪ و27٫75٪ على الترتيب. كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 600 نقطة أساس والحقيقة أن توحيد سعر الصرف تم فى إطار الحرص على تحقيق حماية كل متطلبات التنمية المستدامة، والمساهمة فى القضاء على تراكم الطلب على النقد الأجنبى. وهنا يتم الإسراع فى وصول التضخم إلى مسار النزول وضمان انخفاض معدلات التضخم الشهرية، وتكون هى المقدمة لخفض الأسعار، كما أن التقييد النقدى، يؤدى إلى تراجع الائتمان الحقيقى الممنوح للقطاع الخاص على المدى القصير، لكن ارتفاع الضغوط التضخمية يشكل خطراً كبيراً على استقرار وتنافسية القطاع الخاص. ولذلك فإن كل الدلائل تؤكد حتمية استقرار الأسعار التى تشجع على الاستثمار والنمو المستدام للقطاع الخاص.
ولذلك فإنه تنفيذاً لتعليمات القيادة السياسية، تم إسناد مهمة الإشراف على الإفراج عن البضائع بكل الموانئ المصرية إلى رئيس الوزراء. وذلك لأن الرئيس عبدالفتاح السيسى لديه الحرص الشديد على أهمية وسرعة الإفراج عن السلع الغذائية والأعلاف والأدوية وكافة مستلزمات الإنتاج. كما أن عملية الإفراج تعد تعبيراً حقيقيًا على نجاح إجراءات الدولة خلال الفترة الماضية وتساهم فى توفير السلع وتحقيق التوازن وضبط الأسعار.. كما أن الإجراءات التى تقوم بها الدولة خيبت ظنون كل المتربصين الذين لا يريدون خيراً لهذا البلد العظيم.
وهذا يعنى أيضاً أن كل هذه الإجراءات ستصب فى نهاية المطاف فى خدمة المواطن ورفع الأعباء عن كاهله.. ولا يمكن إغفال أن القادم أفضل للمصريين فى ظل الجمهورية الجديدة التى تضع نصب أعينها مصلحة الوطن والمواطن. وهذا يتطلب بالضرورة أن تضاعف الحكومة دورها فى ضبط الأسواق والتصدى بكل قوة لجشع التجار حتى يضمن المواطن أسعاراً عادلة لا مبالغ فيها.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدولة المصرية سوق الصرف الصدفة توحید سعر الصرف
إقرأ أيضاً:
عبد السند يمامة: توحيد جهود الأحزاب ضرورة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد، أهمية التآلف والتنوع بين الأحزاب والقوى السياسية في مصر، إذ أن هذا التنوع والتعدد أساسيان في الأنظمة الديمقراطية الحديثة ودعم ركائز أمن واستقرار الوطن، من خلال تعزيز الديمقراطية وتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي.
وأكد رئيس حزب الوفد، خلال مشاركتة حفل إفطار حزب مستقبل وطن، بحضور عدد من الوزراء ورؤساء الأحزاب والقوى السياسية، ان ما شهده حفل الإفطار من حضور متنوع لكافة القوى السياسية والحزبية يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الاختلاف لا يفسد للود قضية، بل أن هذا التنوع والتعدد الحزبي في مصر يضمن أن السياسات العامة تعكس احتياجات ومصالح جميع أفراد المجتمع.
وقال رئيس حزب الوفد، إن العمل الجماعي واحدة من أهم الميزات التي يتميز بها المجتمع السياسي المصري، بالإضافة إلى الاتحاد إلى جانب الدولة المصرية في مواجهة التحديات والأزمات التي تواجه الوطن، خاصة في الآونة الأخيرة وأبرزها التحديات والضغوط الاقتصادية والاجتماعية وكذلك مهددات الأمن القومي.
وشدد "يمامة"، على ضرورة أن تتوحد جهود العمل الحزبي بما يلبي إرادة الشعب المصري ويخدم الرؤية التنموية المستقبلية بما يتوافق مع استراتيجيات الجمهورية الجديدة وصناعة مستقبل أفضل لهذا الوطن وأبنائه، تحت مظلة الإرادة والقيم والتسامح وحب الوطن والدفاع عنه، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.