162 موظفا من الأونروا قتلوا في غزة وقطر تدعم الوكالة بـ25 مليون دولار
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن عدد موظفيها الذين قتلوا منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة يصل إلى 162، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الأمم المتحدة.
كما اتهمت وكالة الأونروا -في وقت سابق- إسرائيل بتعذيب عدد من موظفيها الذين اعتقلتهم في قطاع غزة، وقالت -في بيان- إن موظفيها تحدثوا عن أحداث مروعة أثناء اعتقالهم واستجوابهم من قبل السلطات الإسرائيلية.
وشددت الأونروا على أن هذه الاعترافات القسرية نتيجة التعذيب تستخدمها السلطات الإسرائيلية لنشر مزيد من المعلومات المضللة عن الوكالة ضمن محاولاتها لتفكيك المنظمة الأممية، محذرة من أن "هذا يضع موظفينا في غزة في خطر، وتبعاته خطرة على عملياتنا في غزة والمنطقة".
وأشارت إلى أنها رفعت احتجاجا خطيا إلى إسرائيل بشأن توقيف موظفيها دون أن تتلقى أي رد على ذلك.
وتوظف أونروا 13 ألف شخص في غزة، وتقدم المساعدة اليومية لأكثر من نصف سكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، وزاد تجميد التمويل الذي قامت به الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، من الضغط على الوكالة، والتي كانت تعاني بالفعل من ضغوط شديدة خلال الحرب المستمرة منذ نحو 5 أشهر.
دعم قطريومن جانب آخر، تعهدت قطر بتقديم 25 مليون دولار لدعم وكالة الأونروا لتجاوز الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
جاء ذلك في بيان ألقته مندوبة قطر علياء أحمد آل ثاني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، حول التحديات التي تواجه الأونروا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء القطرية الرسمية، اليوم الأربعاء.
وقالت مندوبة قطر إن بلادها تدين حملة الاستهداف الممنهجة الهادفة إلى تفكيك الأونروا، وتعرب عن أسفها حيال تعليق بعض الدول المانحة تمويلها المخصص للوكالة التي لا يوجد بديل لها، ويعتمد عليها 5 ملايين فلسطيني خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية الراهنة في غزة.
وأشارت إلى تقديم دعم إضافي من دولة قطر للأونروا بمبلغ 25 مليون دولار أميركي، للمساعدة في تلبية الاحتياجات الطارئة التي تواجهها الأونروا حاليا، انطلاقا من مواقف قطر الثابتة في دعم والشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة.
ومنذ 26 يناير/كانون الثاني قررت 18 دولة والاتحاد الأوروبي تعليق تمويلها للأونروا، بناء على مزاعم إسرائيل بمشاركة عدد من موظفي الوكالة بهجوم حركة حماس على قواعد عسكرية إسرائيلية محاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وهذه الدول هي الولايات المتحدة وكندا وأستراليا واليابان وإيطاليا وبريطانيا، وكذلك فنلندا وألمانيا وهولندا وفرنسا وسويسرا والنمسا والسويد، وأيضا نيوزيلندا وآيسلندا ورومانيا وإستونيا والسويد، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وفقا للأمم المتحدة.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
روبيو: أمريكا تدعم الجهود الدولية لإنهاء الحرب في السودان
أكدت الولايات المتحدة، انخراطها مع الشركاء الإقليميين والدوليين؛ للعمل على إيجاد حل لإنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، مشددة في الوقت ذاته على دعمها لطموحات الشعب السوداني في تحقيق الحكم المدني والاستقرار السياسي.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن بلاده أجرت خلال الأيام الثلاثة الماضية، مشاورات مكثفة مع عدد من الدول، من بينها إثيوبيا وكينيا، بهدف إيجاد مخرج للأزمة السودانية، مشيرًا إلى أن واشنطن تشعر بقلق بالغ إزاء تدهور الأوضاع في السودان.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في ميامي، الجمعة، أوضح روبيو أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب تطورات الصراع، وتسعى إلى تقييم الوضع بالتنسيق مع شركائها الدوليين، قائلًا: "نحن قلقون للغاية من أن نعود إلى ما كنا عليه قبل عقد أو أقل، ولذلك لا نريد أن نرى ذلك، ونعمل على فهم الموقف بشكل أفضل من خلال التواصل مع الشركاء الإقليميين لمعرفة كيف يمكننا تقديم أقصى قدر من المساعدة".
وأضاف روبيو أن بلاده تجري مشاورات دبلوماسية واسعة، مشيرًا إلى أنه ناقش تطورات الأزمة مع وزير خارجية المملكة المتحدة يوم الخميس، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل دائم للنزاع السوداني.
تمثل تصريحات روبيو أول تعليق رسمي من مسؤول أمريكي رفيع حول الوضع في السودان منذ تولي إدارة الرئيس دونالد ترامب السلطة في يناير، وتأتي وسط تكهنات بقرب عودة طرفي القتال إلى طاولة التفاوض بعد انقطاع استمر قرابة عام كامل.
ويعزز هذه التكهنات وجود تفاهمات دولية وإقليمية يبدو أنها أثمرت عن تهدئة نسبية في العاصمة الخرطوم، حيث انسحبت قوات الدعم السريع بشكل منظم من عدة مواقع، دون وقوع اشتباكات كبيرة مع الجيش، وتمركزت في جنوب غرب الخرطوم.
وفي الأيام الأخيرة، شهد السودان انحسارًا ملحوظًا في حدة المعارك، وهو ما دفع بعض المراقبين إلى الحديث عن اتفاق غير معلن بين طرفي النزاع. ولم تصدر حتى الآن تأكيدات رسمية من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع حول طبيعة ما جرى، لكن هناك مؤشرات واضحة على أن الجيش بدأ استعادة بعض المواقع الاستراتيجية التي فقدها في بداية القتال، ومن بينها القصر الرئاسي والقيادة العامة للجيش في وسط الخرطوم.