إنهاء مهام المدير العام للديوان الوطني المشترك للخضر واللحوم
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
تم اليوم الأربعاء، إنهاء مهام المدير العام للديوان الوطني المشترك للخضر واللحوم كمال بن ضيف .
وكان “كمال بن ضيف” قد جرى تنصيبه على رأس المديرية العامة للديوان الوطني المهني للخضر واللحوم بتاريخ 09 جانفي 2022 خلفا لعزيز أوشان.
وحسب مصادر النهار، فقد تم أيضا أنهاء مهام كل من مديرة المصالح البيطرية بوزارة الفلاحة فيروز بن دحمان والمفتش العام بوزارة الفلاحة غديري ياسين.
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
البواري يكرس فشل تدبير أزمة اللحوم داخل وزارة الفلاحة بعد مرحلة صديقي
زنقة 20 ا عبد الرحيم المسكاوي
رغم الدعم العمومي السخي الذي خصصته وزارة الفلاحة سواء في عهد الوزير السابق محمد صديقي أو الوزير الحالي أحمد البواري لعملية استيراد الأغنام، والذي تجاوز 437 مليون درهم خلال سنتي 2023 و2024، تتجه وزارة الفلاحة مع الوزير البواري مجددًا نحو تكرار نفس الوصفة الفاشلة، في وقت يتصاعد فيه غضب الأسر المغربية بسبب الغلاء المتواصل لأسعار اللحوم الحمراء، وانعدام أثر هذه العملية على أرض الواقع.
فالبلاغ الأخير للوزارة تحدث عن استيراد نحو 875 ألف رأس من الأغنام، منها 489 ألف رأس موجهة لعيد الأضحى 2024، بدعم مالي مباشر بلغ 500 درهم للرأس الواحد، ورغم كل ذلك، بقيت الأسعار تلامس 110 دراهم للكيلوغرام وفي بعض المناطق المحدودة 80 درهم، في استخفاف واضح بذكاء المواطن، ومحاولة يائسة لتلميع صورة فشل تدبيري للوزارة امتد في السنوات الأخيرة ويكرسه الوزير الحالي.
فالدعم العمومي لم يذهب للفلاح المغربي الذي يواجه سنوات الجفاف وغلاء الأعلاف، بل استفادت منه لوبيات الاستيراد والمضاربين الذين راكموا الأرباح على حساب القطيع الوطني، والوزارة عوض أن تدعم الإنتاج الوطني وتُعزز سيادة المغرب الغذائية، اختارت الطريق الأسهل عبر فتح الباب أمام الاستيراد العشوائي، وتسخير أموال دافعي الضرائب لخدمة الفلاح الأجنبي.
وفي هذا السياق، وفي غياب أي شفافية أو آلية مراقبة فعالة، يطرح المغاربة سؤالًا جوهريًا: أين ذهبت مئات الآلاف من رؤوس الأغنام التي استُوردت هذا العام؟ ولماذا لم تنعكس على الأسواق؟ مصادر مهنية من القطاع تُرجح أن جزءًا منها يُحتكر في مستودعات مضاربين كبار بانتظار ارتفاع الأسعار خلال فترة العيد حيث من المتوقع أن يقبل المغاربة على شراء اللحوم “والدوارة” بشكل كبير رغم عدم شراء أضحية العيد، كل ذلك في ظل تواطؤ مفضوح من وزارة الفلاحة التي تتفرج بصمت.
علي الغنبوري، رئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، وصف في تصريح لموقع Rue20 توجه الوزارة بأنه “اختيار اقتصادي فاشل” وبلاغها الأخير يؤكد سياسة الفشل، معتبرا أن نمط الاستيراد الإستهلاكي الآني لن يؤدي سوى إلى تعميق التبعية للخارج في قضية اللحوم الحمراء، وتفكيك ما تبقى من المنظومة الوطنية لتربية الماشية وسنتحول إلى كبعض دول الخليج التي توزد مواطنيها باللحوم الحمراء من الخارج.
وأكد الغنبوري أنه “في الوقت الذي تتجه فيه دول تعاني من نفس الجفاف نحو دعم الإنتاج المحلي وتطوير سلاسل القيمة الفلاحية، تصر وزارة الفلاحة في المغرب على اعتماد حلول قصيرة الأمد، تفتقر للرؤية وتخدم فقط مصالح ضيقة، والنتيجة يشير الغنبوري “أسعار تواصل ارتفاعها، وأسر مغربية تُصارع من أجل اقتناء اللحم، وفلاح وطني يُترك وحيدًا في مواجهة الجفاف والكساد.
الغنبوري حذّر من أن هذا النموذج في التدبير سيؤدي إلى “تعميق التبعية الغذائية للمغرب، وخلق مشكل بنيوي في تأمين اللحوم الحمراء مستقبلا”، داعيا إلى مراجعة السياسة الفلاحية في هذا الباب، من خلال التركيز على تشجيع الفلاح المحلي، وتوفير الدعم لتربية الأغنام داخل البلاد، عوض اللجوء إلى حلول سريعة لا تراعي الاستدامة ولا مصلحة السوق الوطني.
وشدد الغنبوري إلى أن الوزارة ركزت على الإعفاءات الضريبية والجمركية، بالإضافة إلى دعم مباشر يصل إلى 500 درهم لكل رأس مستورد، دون أن تضع خطة متكاملة لتربية وتسمين المواشي المستوردة داخل التراب الوطني، ما يُبقي البلاد في تبعية مستمرة للأسواق الخارجية، ويُعمق عجز الميزان التجاري.
وفي هذا السياق، أكد علي الغنبوري، رئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، في تصريح لموقع Rue20، أن “النقاش الدائر حول حقيقة مبلغ الدعم الممنوح من وزارة الفلاحة للمستوردين هو نقاش جانبي رغم أهميته لكنه لايستحضر عدة جوانب وقعها أخطر وأكبر على الجانب الاقتصادي والاجتماعي للمغاربة وهذا ما يغيب عن وزارة الفلاحة.