بوابة الوفد:
2025-03-28@01:13:52 GMT

التعليم بعد 200 سنة

تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT

أخشى ما أخشاه أن تدهس الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها مصر أبسط الآمال فى تعليم جيد. البعض يعتقد أن الحديث عن أهمية أن يكون هناك تعليم متطور فى مصر من قبيل ترف المثقفين والنخب وخبراء المقاهى، رغم أن قضية التعليم فى بلد تعداده يقترب من 110 ملايين نسمة يجب أن يكون الاهتمام بها واعتبارها قضية وجودية بمثابة رأس الحكمة وقلبها ومستقبلها، ويجب أن نستثمر فيها ولها من جيوبنا ودمائنا.

. لو تأملنا حال مصر كدولة ممتدة تاريخيًا لآلاف السنين وتكاد الحضارة المصرية تكون من أقدم الحضارات فى العالم، وربما هى الأقدم على الإطلاق، لأدركنا حجم مأساة كوننا بلدًا يحاول النهوض ولكن كل تجاربه مع النهضة الحقيقية لم تنجح واحدة تلو الأخرى. لو اعتبرنا الحملة الفرنسية وبداية اتصالنا بالغرب (1798 – 1801) التاريخ الصحيح لفزع المصريين من تخلفهم وبداية لفهمهم وإدراكهم أن هناك عالمًا على الناحية الأخرى من البحر تطور وقطع شوطًا فى النهضة الحديثة – فإن محاولاتنا مع النهضة بدءًا من محمد على باشا 1805 حتى آخر ملوك الأسرة العلوية – الملك فاروق 1952 لم تنته إلى انتشال مصر من جب ركودها وضعف أحوالها. ومن ثورة 1952 إلى اليوم اجهضت تقريبا كل آمال النهوض، مرة بصدمة النكسة والحروب وأخرى بتكاليف السلام ونهاية الحروب!
من نهاية السبعينيات إلى اليوم دخلت مصر إلى حقبة جديدة جيوسياسية – عندما اعتبر الرئيس الأسبق أنور السادات حرب أكتوبر 1973 آخر الحروب، ووقع اتفاقية سلام مع العدو الصهيونى 1979. منذ ذلك التاريخ وانهالت المساعدات الاقتصادية على مصر ولم تنقطع من دول شقيقة بالإقليم ومن قوى غربية، وتم ذلك فى معظمة وفق بنود محددة فى اتفاقية السلام مع إسرائيل. فى كل الأحوال سواء مساعدات بموجب كامب ديفيد أو مباشرة من دول شقيقة وصديقة، فإن فرصة الأمساك بتعليم جيد وحقيقى لم تتحقق، وضاعت كل الفرص تقريبا، وأخذت قضية التعليم تتنقل من حكومة إلى حكومة ومن وزير إلى وزير، وظلت حتى يومنا هذا قضية تائهة عرفت أب لها أبًا وحيدًا هو عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين الذى يعود له فضل تعريف شعب بأكمله بأن التعليم كالماء والهواء حق للجميع، بعد أن ظلت كلمة تعليم طول القرن التاسع عشر وجزء من القرن العشرين لا يتحدث بها سوى الأثرياء الذين يملكون كل شيء.
فى كل مرة أتابع معها أخبار التعليم فى مصر عبر وسائل الاعلام، أتخيل لو سمعت نشرات أخبار قبل نصف قرن من اليوم أو قرأت صحفًا، أعتقد لن أجد اختلافًا فى محتوى الأخبار والموضوعات المتعلقة بتعثر مسيرة التعليم.. لا طريق للتقدم ولا رأس للحكمة بدون الوعى بالتعليم، والتعليم الواعى.. 
 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: كامل عبدالفتاح الظروف الاقتصادية الصعبة الحديث مصر قضية التعليم

إقرأ أيضاً:

مدير عام تعليم المدينة يتفقد أعمال المركز الرمضاني والكشافة

قام مدير عام التعليم بمنطقة المدينة المنورة الأستاذ ناصر بن عبدالله العبدالكريم بزيارة تفقدية للمركز الرمضاني لمعسكر خدمة زوار المسجد النبوي وكشافة وزارة التعليم والتي تعمل تحت مظلة جمعية الكشافة العربية السعودية.

حيث اطمأن خلال الزيارة على سير أعمال الخدمات المختلفة المقدمة من أبنائه فتيان وفتيات الكشافة والجوالة، كما اطلع عل حجم ونوعية الخدمات المقدمة، في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.

اقرأ أيضاًالمجتمع“التجارة” تضبط مواطنًا وعمالة يغشون في منتجات الدواجن

كما شاهد المساعدات المقدمة لكبار السن وإرشاد التائهين ورعاية أطفال وتوزيع وجبات على الصائمين وتنظيم حشود المصلين وعبور المشاة. مشيداً بهذه الأعمال ومقدماً لهم بالغ شكره وامتنانه على هذه الجهود وراجياً لهم مزيداً من التوفيق لما فيه خدمة زائري هذه البقعة الطاهرة المباركة.

مقالات مشابهة

  • مدير عام تعليم المدينة يتفقد أعمال المركز الرمضاني والكشافة
  • بعثة "يوناما" قلقة من استمرار حظر تعليم الفتيات في أفغانستان
  • الكنيسة تدعو لحضور نهضة الصوم الكبير 2025
  • إطلاق نار في كراج النهضة ببغداد بسبب خلاف على دور العجلات
  • أحدث صورة لسد النهضة تكشف معوقات التشغيل.. خبير يوضح التفاصيل
  • خبير يكشف لـ24: لا ملء سادس لسد النهضة.. ومصلحة مصر في تشغيل التوربينات
  • عباس شراقي يكشف تأثير افتتاح سد النهضة بعد 6 أشهر على مصر
  • البرازيل: المحكمة العليا تحسم مصير بولسونارو اليوم في قضية الانقلاب
  • الحكم على متهم فى قضية خلية الماريوت اليوم
  • اليوم.. استكمال محاكمة المتهم في قضية خلية الماريوت