6 مارس، 2024

بغداد/المسلة الحدث:  تشهد محافظة صلاح الدين في العراق حالة من التوتر السياسي والتشتت داخل حزب الجماهير، بعد عدم مصادقة رئاسة الجمهورية على تعيين أحمد الجبوري، المعروف بـ “أبو مازن”، كمحافظ للمحافظة. يأتي هذا القرار بعد فشل عملية تشكيل حكومة صلاح الدين والتي شابها العديد من الإشكاليات والتحديات، مما أدى إلى تأثير كبير على المشهد السياسي في المنطقة.

تحدث النائب محمد كريم، الذي يمثل محافظة صلاح الدين في البرلمان العراقي، عن تشتت حزب الجماهير وتأثيره على المعادلة السياسية في المحافظة. وأكد أن هذا التشتت أدى إلى تغيير المعادلة السياسية في المنطقة، خاصة مع اقتراب عدد المقاعد لكل كتلة في مجلس المحافظة.

من جهته، أشار كريم إلى أن القضية تتعلق بتشكيل حكومة صلاح الدين والتحديات التي نشأت عن ذلك، حيث أدت بعض القوى السياسية التي لا تؤمن بالشراكة الوطنية إلى استبعاد شركائها السياسيين من الأدوار الرئيسية في حكومة المحافظة.

تبين أيضًا من كلام كريم أن استبعاد أحمد الجبوري بقرار رئاسي أدى إلى تقارب عدد المقاعد بين جميع القوى السياسية، وتراوحت أعداد مقاعد كل كتلة سياسية ما بين 2 إلى 3 مقاعد. هذا يشير إلى تحولات جذرية في توزيع القوى داخل مجلس المحافظة وتأثيرها على صنع القرار.

من المتوقع أن يشهد المشهد السياسي في صلاح الدين تغييرات جديدة بالمناصب الخمسة الرئيسة في حكومة المحافظة، وهذا يعكس الاستجابة للتحولات والتغييرات التي يشهدها الساحة السياسية في المنطقة.

ويظهر رفض رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد لتعيين أحمد الجبوري كمحافظ لصلاح الدين بمثابة خطوة تعكس التوتر السياسي والتشتت داخل الحزب الحاكم وتأثيره على توزيع القوى وصنع القرار في المحافظة.

في جانب من تشظي المشهد السني  لم تتفق الأطراف السنّية في البرلمان العراقي لحد الان، على طرح مرشح تسوية لتولي منصب رئيس مجلس النواب، ما يشير الى تعقيد المشهد السياسي داخل البيت السنّي، وسط تلويح لبعض الجهات السنّية بتقديم سالم العيساوي كمرشح لتولي المنصب.

لكن السياسي السنّي نوري الدليمي يقول إن “موضوع اختيار رئيس مجلس النواب معقد، وعقدت مؤخراً جلسة ضمت السيادة وعزم والحسم، وهو يدفعون باتجاه تسمية سالم العيساوي كرئيس لمجلس النواب”.

وأوضح نوري الدليمي أن “عدد النواب المتفقين على هذه المسألة يبلغ نحو 38 نائباً، وهي أغلبية سنية”، مردفاً أن “قيادات سنية متفقة أيضاً على اسم المرشح سالم العيساوي”.

وفي الطرف الآخر، رفض حزب تقدم، برئاسة محمد الحلبوسي، البيان المشترك لتحالفات السيادة والحسم الوطني وعزم، متهماً إياهم بـ “شراء ذمم بعض النواب”.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: صلاح الدین

إقرأ أيضاً:

تأجيل الانتخابات في العراق.. بين التحديات السياسية وضرورة حكومة طوارئ - عاجل

بغداد اليوم - بغداد

في قلب العراق، الذي يعكس تاريخًا عريقًا وحاضرًا مليئًا بالتحديات، يأتي تأجيل الانتخابات البرلمانية كأمر يتماشى مع الواقع المعقد الذي يعيشه هذا البلد، الذي تجمعه أجواء من التنوع والتباين السياسي ويعاني من ظروف استثنائية تتراوح بين الأمن المتقلب والانقسامات السياسية التي تعرقل مسار التغيير. 

هذا التأجيل لا يعكس إلا حجم الضغوطات التي تواجهها الحكومة والهيئات المختصة في إدارة العملية الانتخابية، وما يتطلبه من إصلاحات قانونية ولوجستية لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات القادمة

أستاذ العلوم السياسية خالد العرداوي أكد، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن "تأجيل انتخابات مجلس النواب المقبلة أمر طبيعي"، فيما بين أسباب ذلك

وقال العرداوي، لـ"بغداد اليوم"، إن "تأجيل الانتخابات أمر طبيعي في حال تدهور الأوضاع الأمنية وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق، ومقدار هذا التدهور وتأثيره يعتمد على تطورات الأحداث، ومصالح القوى السياسية النافذة ومدى استعدادها لخوض الانتخابات من عدمه". 

وأضاف أنه "من خلال ما يرشح من حديث داخل أروقة الحكومة عن النية لتشكيل حكومة طوارئ، قد تتسارع الأحداث بشكل خطير مما يستدعي الذهاب نحو حكومة طوارئ".

وأضح أنه "إذا لم يكن هناك مانع ملح من تأجيل الانتخابات، واختارت بعض أطراف الحكومة خيار التأجيل وفرضته، فإن هذا بحد ذاته مؤشر سلبي على المسار الديمقراطي في العراق، ويؤثر خطيرًا على ما قد تؤول إليه الأحداث من انحدار وصراع بين القوى السياسية نتيجة قرار التأجيل".

ويعد قانون الانتخابات في العراق أحد الركائز الأساسية في تشكيل المشهد السياسي وإدارة العملية الديمقراطية.

وقد شهدت القوانين الانتخابية تعديلات متكررة على مر السنوات، استجابة للمتغيرات السياسية والضغوط الشعبية، خاصة بعد احتجاجات تشرين 2019 التي دفعت نحو تبني نظام الدوائر المتعددة بدلا من الدائرة الواحدة، في محاولة لتعزيز تمثيل المستقلين وتقليل هيمنة الأحزاب الكبيرة.

إلا أن القانون بصيغته الحالية لا يزال محل جدل واسع، حيث تتصاعد الدعوات لتعديله مجددا بهدف الحد من تأثير المال السياسي، وتقليل استغلال موارد الدولة في الحملات الانتخابية، وضمان نزاهة الانتخابات بعيدا عن تدخل الجهات التنفيذية والأمنية.

وتأتي هذه التحركات، وفقا لمراقبين، وسط مساع لتعزيز ثقة الناخبين بالعملية الديمقراطية، في ظل تراجع نسب المشاركة في الانتخابات الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • مصر رئيسا للاتحاد من أجل المتوسط لأول مرة منذ 15 عاما .. وخبير سياسي: دليل على الثقة في القيادة السياسية
  • نيفين عبد الخالق: رئاسة مصر لبرلمان المتوسط تعكس ثقة العالم في القيادة السياسية
  • تأجيل الانتخابات في العراق.. بين حكومة طوارئ والتحديات السياسية
  • تأجيل الانتخابات في العراق.. بين التحديات السياسية وضرورة حكومة طوارئ - عاجل
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. معليش الإعيسر !!
  • صلاح الدين عووضه.. البنت الخطيرة !!
  • حكومة طوارئ أم انقلاب باسم الأزمة؟
  • رسوم ترامب تضرب بغداد.. من الخاسر الحقيقي في المعادلة النفطية؟
  • لازم نصطف خلف القيادة السياسية.. مصطفى بكري يوجه رسالة هامة للشعب المصري
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!