بقلم : أياد السماوي ..

قبل أن أبدأ مقالي لهذا اليوم ، أعلن أنا أياد السماوي للرأي العام والشعب العراقي انضمامي الواعي إلى الخندق السوداني منهجا وسلوكا وموقفا ، فما دامت حكومة السوداني تسابق الزمن من أجل نهضة العراق وتقدمه وازدهاره وما دامت هذه الحكومة ورئيسها السوداني في صف الشعب العراقي وفقرائه ، فأنا في الخندق السوداني قلبا وقالبا وحتى الرمق الأخير .

.
وحين نقول نحن في الخندق السوداني يصبح لزاما علينا إقناع الرأي العام والشعب العراقي لماذا نحن في هذا الخندق وليس في الخندق الآخر الذي يسعى لوضع العصى في دواليب عجلة الحكومة وبدأ بإعلان الحرب الإعلامية على الحكومة والسعي للعودة إلى قانون الدوائر المتعددة ..
ومن المؤكد سيأتي الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في مقدمة الأولويات أمام أيّ حكومة ، وعلى هذا الأساس يقيّم أداء كلّ حكومة في الدرجة الأولى ، فهل شهد العراق منذ سقوط النظام الديكتاتوري وحتى هذه اللحظة استقرارا سياسيا وأمنيا واقتصاديا افضل من الاستقرار الحالي في عهد حكومة السوداني ؟ ومن الجانب الآخر الذي يتعلّق في تقديم الخدمات العامة هل كانت حكومة السوداني سيئة في تقديم الخدمات ، أم أنّها الأفضل حتى الآن ؟ وهل تلكأت حكومة السوداني في محاربة الإرهاب والفساد أو غمض لها جفن ؟ مَن من الحكومات التي تعاقبت على الحكم في العراق قد تصدّت للفساد مثل حكومة السوداني ؟ ومَن من الحكومات التي تعاقبت على الحكم قد أقامت علاقات طيبة مع دول الإقليم ودول الجوار أكثر من حكومة السوداني ؟ فلماذا هذه الحرب الإعلامية والتشهير بحكومة السوداني ؟
ثمّ وهل أنّ توجهات حكومة السوداني في توفير السكن اللائق لكل عراقي لا يملك دارا للسكن هو عمل يستحق محاربته والتصدّي له ؟ وما الخطأ في إعلان الحكومة لبناء ستة عشر مدينة سكنية جديدة بكامل المنشآت الخدمية لحل مشكلة السكن المستعصية في العراق ؟ ومن قال يا مصطفى سند أنّ ثمن الأرض التي خصصت لبناء مدينة علي الوردي قيمتها ثلاثون مليار دولار ؟ ثمّ هل هنالك طريقة لبناء المدن السكنية بدون توفير الأرض للمستثمر ؟ فهل تبنى في الهواء مثلا ؟ أم هي وسيلة لتحريض الشارع على حكومة السوداني ؟ وما الخطأ في استثناء المشاريع الاستراتيجية الكبرى من بعض الشروط من أجل النهوض بالبلد وتحقيق نهضة تنموية كبرى خصوصا مشاريع الطاقة الكهربائية؟ ثمّ من هي الجهة التي تقدّر المصلحة العامة وحاجة المجتمع ؟ أليست هي الحكومة ؟ ولماذا لا نحسن الظن بالحكومة وتوجهاتها في تحقيق الثورة العمرانية والنهضة التنموية ؟ فهل هي الحرب على حكومة السوداني قد بدأت يا سيادة النائب مصطفى سند ؟؟
أياد السماوي
في ٦ / ٣ / ٢٠٢٤

اياد السماوي

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات حکومة السودانی

إقرأ أيضاً:

???? مدنيون ضد الحقيقة ومع تدمير العقل السياسي السوداني

????انحطّ الفكر السياسي السوداني في أدنى مستوياته، إلى دركٍ غير مسبوق. في ظلّ هذا التفكك الفكري المؤسف، تحوّل هدف السياسيين والمفكرين من البحث عن الحقيقة والدفاع عن المصلحة العامة، إلى هدفٍ واحدٍ هو إيجاد أو اختلاق رابطٍ بين الإخوان المسلمين وحدهم وأي كارثةٍ في أي مكانٍ وزمانٍ في السودان وتحميلهم المسؤولية وحدهم وإعفاء الآخرين. تأمل هذه الأمثلة الثلاثة:

????قبل يومين، قال بابكر فيصل أن الأخوان نفذوا العملية العسكرية ضد الجيش السوداني في عام ١٩٧٦ المعروفة بالغزو الليبي أو المرتزقة كما سماها نظام نميري. هذا تزوير واضحٌ للتاريخ، لأن تلك العملية العسكرية خُطط لها ونُفّذت من قِبَل ثلاثة أحزاب: الأمة والإتحادي الذي ينتمي إليه بابكر فيصل والاخوان. وكان الإخوان حينها الشريك الأصغر في هذا الثالوث التابع للقذافي، إذ كانوا، حتى مصالحتهم مع النميري في نهاية سبعينيات القرن الماضي، شريكًا أصغر ذا نفوذٍ سياسيٍّ محدودٍ في ظلّ هيمنة الحزبين الكبيرين، الختمية والأنصار.

????والأسوأ من ذلك، أن السيد بابكر أشار إلى العملية العسكرية عام ١٩٧٦ كدليلٍ على أن الإخوان قوّضوا الجيش السوداني الذي يتباكون عليه الآن، وحاربوه، بينما لم يُهِن هو وصمود الجيش قط. من الواضح أن السيد بابكر قد نسي مشاركة حزبه وحزب الأمة في عملية ١٩٧٦ ثم نسي أن أحزاب التجمع الوطني شنت حربًا على الجيش السوداني في التسعينيات انطلاقًا من معسكراتها العسكرية التي أنشأتها في إثيوبيا وإريتريا. وشمل هذا التحالف حزبه وأغلب الأحزاب الأخرى المناهضة للإخوانالتي إستمرت في قحت وتقدم وصمود وجماعة نيروبي.

أو لننظر إلى روايتين اختزاليتين بصورة جذرية يرددهما بعض المدنيون حول كيفية بدء الحرب ومن بدأها:

???? كان هناك كيانان، الجيش والجنجويد. لاستعادة ملككهم، قرر الإخوان دفع الكيانين لخوض حرب. في منتصف أبريل ٢٠٢٣، استيقظ قلة من الإخوان مبكرًا، وصلوا إلى ربهم، وتوجهوا بسياراتهم إلى المدينة الرياضية، وأطلقوا بضع رصاصات على معسكر الجنجويد هناك، وفجأة نتج عن ذلك أن تجاهل الجيش والجنجويد الإخوان مطلقي الرصاصة الأولي. وبدلا عن التصدي للاخوان بدأ الجيش والجنجويد ا في قتل بعضهمأ البعض ونسيا الأخوان. هذه رواية غبية اختزالية، لا بد أن يشعر كل من يسمعها بالإهانة.

كان هدف هذه الرواية العبيطة هو إعفاء الجيش والجنجويد من مسئولية إندلاع الحرب بهدف المحافظة علي إمكانية عودة قحت للحكم في شراكة مثالية أخري مع نفس الجيش والجنجيويد بدون حرج التحالف مرة أخري مع طرف أو طرفين أشعل أحدهما حربا مزقت المواطن.

???? هذه حرب الأخوان ضد الأخوان يشنها الإخوان، وهي حرب فيما بينهم لهزيمة الثورة. إنها حرب الإخوان ضد الإخوان. وفي حرب بين الأخوان والاخوان لهزيمة الثورة يجوز الحياد. يمكن تلخيص الحدوتة السخيفة كما يلي: كان هناك نظامٌ يسيطر عليه الإخوان، وهو الذي أنجب الجنجويد. سقط النظام نتيجة ثورة شعبية. قرر الإخوان هزيمة الثورة واستعادة مملكتهم. لا خلاف مني هنا، من المعقول والمتوقع أن يسعي الأخوان لإستعادة مملكتهم . لكن كيف سعي الإخوان لهزيمة الثورة للعودة إلي الحكم؟ لقد فعلوا ذلك بشن حربٍ فيما بينهم، بين كيزان وكيزان.

هذه رواية من سخفها لا ينبغي لأحدٍ أن يأخذها على محمل الجد. وهي بالطبع، تسكت عن القوى الخارجية التي تموّل هذه الحرب، ولا تحدد من هم أخوان الخارج الممولين أحد أطرافها . ولكن الرواية مريحة، فلو كانت الحرب حرب أخوان لإستعادة السلطة يمكن تبرير الحياد الحقيقي والمفتعل لانها ليست حربا ضد الدولة السودانية وضد المواطن كما في الجنينة وود النورة وارحام النساء والطفلات والشيخات تشنها ميليشيا ممولة من الخارج لتنفيذ أجندة أجنبية إستعمارية. مرحبا يا حياد أغمرني شجونا والتياع.

معتصم أقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • السوداني يوافق على منح المشجعين الكويتيين فيزا مجانية لدخول العراق
  • ارتفاع أسعار المنتجات الأميركية بسبب الحرب التجارية التي أطلقها ترمب
  • عاجل | وزير الخارجية السوداني للجزيرة نت: الحكومة الموازية وُلدت ميتة ولن يكون لها دور في مستقبل السودان
  • السوداني يؤكد حرص العراق على توطيد العلاقات مع الهند
  • الحكومة تستعد لاقرار موازنة 2025..مستشار السوداني يكشف التفاصيل
  • ???? مدنيون ضد الحقيقة ومع تدمير العقل السياسي السوداني
  • السوداني يؤكد سعيه لإعادة المسيحيين الى العراق
  • الإصلاح المر .. عراق ما قبل وبعد ..!
  • كيكل: الوحدة التي حدثت بسبب هذه الحرب لن تندثر – فيديو
  • السوداني يؤكد للشيباني حرص العراق على وحدة سوريا واحترام المعتقدات